ارشيف من :أخبار عالمية

المعارضة التونسية تخشى من اغتيالات تطال رموزها

المعارضة التونسية تخشى من اغتيالات تطال رموزها
أعرب محمد جمور نائب الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد "وطد" الذي كان يرأسه شكري بلعيد قبل اغتياله، عن تخوفه من"التهديدات الأمنية التي قد تطال شخصيات سياسية وحقوقية تونسية". وأكد في حديث لـ "العهد" الاخباري بأنه تم الإتصال بالمجلس الأممي لحقوق الإنسان بجينيف بخصوص قضية اغتيال شكري بلعيد".
 
ورداً على سؤال عن موقع حزب "الوطد" على الساحة السياسية التونسية، قال: "موقعنا كان ولا يزال داخل الجبهة الشعبية في إطار التحالف السياسي الذي ننشط فيه، وندعو الى التآلف السياسي والمدني ضد العنف ونعمل على جبهتين سياسية ومدنية"، وأكّد أن تحالف "الجبهة الشعبية" سيستمر إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية إنطلاقاً من كونه يهدف الى استكمال أهداف الثورة، موضحاً أن "الجبهة الشعبية" تضم أحزاباً سياسية وقومية وتقدمية وشخصيات وطنية ومنظمات مستقلة.

وأشار المحامي محمد جمور إلى الاستعدادات لإحياء أربعينية بلعيد، وقال "إن الاحياء سيستمر عدّة أيام وستحضره شخصيات وطنية ورموز ثقافية وسياسية عربية"، مؤكداً أنه تم "إعلام الجهات الرسمية بالمسيرة التي ستنظم في هذه المناسبة"، محمّلاً "الجهات الرسمية مسؤولية حماية أمن المتظاهرين".

وأشار القيادي في حزب "وطد" إلى تسريبات نشرتها صحيفة "الشروق" التونسية، تحدثت عن تسليم السلطات الجزائرية للمتهم الرئيسي الى السلطات الأمنية التونسية، لكن السلطات الجزائرية سرعان ما نفت الخبر، فأوضح جمور أن "هناك أخباراً متواترة  تتحدث عن إيقاف المتهم الرئيسي في تونس، لكن ليس لدينا معلومات مؤكدة بهذا الشأن".

المعارضة التونسية تخشى من اغتيالات تطال رموزها
نائب الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد "وطد" محمد جمور 

أما بخصوص مجريات التحقيق في قضية اغتيال بلعيد، فأعرب المحامي جمور عن "عدم رضى حزبه لسير التحقيق بسبب تدخل السلطة التنفيذية"، وقال: "هناك حواجز بين قاضي التحقيق والجهات الأمنية التي تقوم بتسريب معلومات موجهة للقضاء، ونحن لسنا مطلعين على معطيات التحقيق، ولسنا على ثقة بأن القضاء التونسي سيكشف الحقيقة كاملة، لذلك قمنا بالإتصال بالمجلس الأممي لحقوق الإنسان في جينيف بخصوص ملف قضية اغتيال بلعيد".

وأكد جمور أن التهديدات لحزبه لم تتوقف، وأن هناك تصريحات تصدر عن بعض قادة الحكم من شأنها الدفع في اتجاه العنف، مجدداً تأكيده تحميل وزارة الداخلية المسؤولية السياسية والأخلاقية عن مقتل بلعيد بوصفها المسؤول الأول عن حماية أمن الأشخاص، وقال "إن بلعيد أبلغ السلطة الأمنية قبل مقتله بالتهديدات التي تصله، لكنها لم تقم بالإجراءات اللازمة للحؤول دون الاعتداء على حرمته الجسدية"، مؤكداً "أن وزير الداخلية علي العريض أقرّ بذلك خلال ندوة صحفية كشف خلالها عن جهات كانت ترصد تحركات بلعيد، وذلك قبل 5 أيام من وقوع الجريمة". وأضاف جمور "أن التهديدات لا تزال مستمرة ليس لقادة الجبهة الشعبية وحزب "وطد " فقط، إنما لعدد من الشخصيات الوطنية التي تتعرض لحملة منظمة من أجل تشويه سمعتها".

وفي ختام حديثه، قال جمور "أنه والمنتمين إلى حزبه يتوقعون تكرار حوادث الاغتيال، لذلك قاموا بلفت نظر المفوضية العليا لحقوق الانسان الى هذه التهديدات الموجهة لعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية"، وأعرب عن أمله بأن لا تتكرر الفاجعة مرة أخرى.
2013-03-12