ارشيف من :أخبار عالمية

الخارجية السورية وجهت رسالتين الى الامم المتحدة ومجلس الامن

الخارجية السورية وجهت رسالتين الى الامم المتحدة ومجلس الامن

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين متطابقتين الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي أكدت فيهما انه "تصاعد فى الاونة الاخيرة تقديم أسلحة بشكل مباشر الى ارهابيين متطرفين ينتمون الى "جبهة النصرة" ويقومون بنشر الارهاب فى سورية وسفك دماء السوريين وباستهداف هياكل الدولة وتدمير البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة بالاستناد الى فكر تكفيري متطرف ويهدف لافشال الحوار الوطنى الشامل الذى تعمل القيادة والحكومة السورية على تفعيله بوصفه السبيل الوحيد للخروج من الازمة". وقالت الخارجية السورية: "ان سورية احاطت مجلس الامن والامين العام بالممارسات التي ترقى الى صفة العمل العدواني الذي حدده قرار الجمعية العامة 3314/د/29 في العديد من الرسائل الموجهة سابقاً بما في ذلك رسالتنا المؤرخة في 6/3/2013 حول الدور الهدّام الذي تلعبه الحكومة التركية فى هذا السياق".

ولفتت الى انه "كان من الملفت تصاعد العنف الذي تنشره المجموعات الارهابية المسلحة بدعم خارجي كلما تحقق تقدم باتجاه تفعيل مسار التسوية السياسية، ففي الوقت الذي تعمل فيه الحكومة السورية بدأب شديد على تهيئة اجواء الحوار الوطني بين السوريين وتوفير الضمانات له تتصاعد تصريحات مسؤولين من الولايات المتحدة وتتخذ قرارات داخل الاتحاد الاوروبي وفي الجامعة العربية تدعو بوضوح لتقديم المزيد من الدعم العسكري واللوجستي لتلك المجموعات الارهابية المسلحة".
الخارجية السورية وجهت رسالتين الى الامم المتحدة ومجلس الامن
وإذ أشارت الخارجية السورية الى ان "ما تشهده سورية يومياً من قيام هذه المجموعات بالتدمير الممنهج لكل مرافق الدولة السورية باستخدام أسلحة اوروبية هو أوضح دليل على تدفق الاسلحة من نفس الدول التى تعلن حظر توريدها الى سورية"، ذكّرت بـ "تصريحات سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الاسبوع الفائت من أن بلاده ستواصل تقديم السلاح للمجموعات الارهابية المسلحة في سورية، اضافة الى ما ذكره وزير الخارجية البريطاني أمام برلمان بلاده عن تدريب المسلحين في سورية".

وأضافت الخارجية السورية: "لعل قرار الاتحاد الاوروبي بيع أو تزويد ونقل أو تصدير معدات عسكرية غير فتاكة الى المعارضة هو دليل واضح آخر على التورط في دعم المسلحين باستخدام تعابير فضفاضة"، مشيرة الى ان تصريح وزير الخارجية الاميركية في السعودية من ان الولايات المتحدة تدعم وصول الاسلحة الى المجموعات المعتدلة يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام بلاده بالحل السلمي للازمة في سورية ولتعهداتها المعلنة في مكافحة الارهاب بما في ذلك "جبهة النصرة" التي صنفتها بلاده ضمن فروع تنظيم القاعدة الارهابي".

ورأت الخارجية السورية في رسالتها ان "هذه التصريحات تترافق مع تزايد المؤشرات والادلة التي توردها الصحافة الاوروبية والعالمية حول تورط بلدان مثل السعودية وقطر فى تحويل شحنات من الاسلحة التى وردتها من دول مثل سويسرا وبلجيكا وكرواتيا واوكرانيا لصالح المجموعات الارهابية المسلحة وعلى تورط تركيا في ايواء وتدريب الارهابيين وفي تسهيل نقل هذه الاسلحة اليهم داخل سورية، فيما تقوم بلدان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بتخصيص ملايين الدولارات لتقديم دعم عسكري لهذه المجموعات وتدريبها وبتوفير الغطاء السياسي لممارساتها". وأوضحت انه "في هذا السياق يأتي ايضاً القرار الذى أصدره مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه بتاريخ 6/3/2013 والذي يعتبر غير مسبوق في انتهاكاته للقانون الدولي وفي خرقه للميثاق، حيث نصّ على حق كل دولة وفق رغبتها بتقديم كافة وسائل الدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر".

وأشارت الوزارة الى ان "الممارسات المشار اليها والقرارات الصادرة عن هذه المنظمات الاقليمية تعد دليلاً على التدخل الفاضح في الشؤون الداخلية السورية وانتهاكاً صارخاً لميثاق الامم المتحدة وقراراتها ولقواعد القانون الدولي ولدور التنظيمات الاقليمية التي حددها ميثاق الامم المتحدة، علاوة على انتهاكها الصريح والواضح لقرارات مجلس الامن والجمعية العامة الخاصة بمكافحة الارهاب وفي مقدمتها قرار المجلس رقم 1373 لعام 2001".

ولفتت "مجلس الامن، الى التداعيات الخطرة لاصرار بعض الدول العربية والغربية على انتهاج طريق دعم الارهاب المسؤول عن الدمار الواسع الذي تتعرض له سورية وعن استمرار سفك دماء ابنائها، الامر الذي يطرح تساؤلات حول مصداقية ادعاء تلك الدول الالتزام بدعم الحل السلمي للازمة في سورية"، مؤكدة ان "وقف العنف الذي تمارسه المجموعات الارهابية المسلحة هو أمر لا مناص منه لانجاح الحوار الوطني ولن يتحقق هدف وقف العنف من دون تجفيف منابع الارهاب عبر الضغط على هذه الدول التي تقدم الدعم للارهاب في سورية بشكل مباشر او تحت مسميات مضللة مثل المعدات القتالية غير المميتة تنفيذا لمخططات اميركية تتعارض مع مزاعم دعم التسوية السياسية للازمة".

وعبّرت الوزارة عن "تطلع سورية الى دور فاعل للمجلس في هذا الصدد حفاظاً على مصداقية المجتمع الدولي في مكافحة الارهاب وفي احترام قراراته الملزمة وتنفيذا لالتزام الامم المتحدة بدعم جهود تسوية الازمة بالوسائل السياسية وعبر الحوار الوطني بين السوريين بقيادة سورية".
2013-03-12