ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان جولته الافريقية بزيارة الجزائر وانتقل الى السنغال

سليمان جولته الافريقية بزيارة الجزائر وانتقل الى السنغال

أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن الزيارة السريعة التي قام بها اليوم للجزائر هي بنتائجها أكبر بكثير من نتائج زيارات الدول التقليدية، مشدداً على أنها ستكون فاتحة لعلاقة تبادلية بين الجزائر ولبنان. وأمل في أن يتمكن لبنان من خلال تطوير هذه العلاقة أن يستفيد من خبرات الجزائر في استغلالها لثرواتها النفطية وتخطيها مشكلة الدين العام.

كلام رئيس الجمهورية جاء خلال لقائه رئيس جمهورية الجزائر عبد العزيز بوتفليقة الذي استقبله في صالون الشرف في مطار الجزائر، حيث توقفت الطائرة الرئاسية لاستراحة تقنية قصيرة أثناء رحلتها إلى السنغال.

استراحة في الجزائر

وكان رئيس الجمهورية قد وصل والسيدة الأولى والوفد الرسمي المرافق عند الساعة الواحدة من بعد ظهر أمس الى مطار الجزائر حيث كان في استقباله الرئيس بوتفليقة ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة.

لقاء موسع


وبعد وصوله إلى أرض المطار دخل الرئيس سليمان وعقيلته السيدة وفاء برفقة الرئيس بوتفليقة إلى صالون الشرف وسط ثلة من رماحة الحرس الجمهوري، حيث تم استعراض حرس الشرف وعزف النشيدين الوطنيين .

ثم عقد لقاء موسع ضم إلى الرئيسين سليمان وبوتفليقة أعضاء الوفدين الرسميين اللبناني والجزائري، تم خلاله التطرق إلى العلاقة الثنائية بين لبنان والجزائر وسبل تطويرها وتوسيع آفاق التعاون بين الجانبين وتبادل الخبرات خصوصاً في ما يتعلق بالقطاع النفطي.

لقاء ثنائي

ثم تحول اللقاء الموسع الى لقاء ثنائي بين الرئيسين سليمان وبوتفليقة تم خلاله التداول بآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والافريقية، والتأكيد على ضرورة تقوية أواصر التعاون في المجالات كافة وتكثيف اللقاءات بين المسؤولين اللبنانيين والجزائريين.

ولبى الرئيس سليمان وعقيلته والوفد المرافق دعوة الرئيس بوتفليقة إلى مأدبة غداء أقامها على شرفه في الجناح الرئاسي في المطار.

سليمان جولته الافريقية بزيارة الجزائر وانتقل الى السنغال

رئيس الجمهورية ميشال سليمان

الرئيس سليمان

وعقب اللقاء، توجه سليمان "بالشكر الجزيل الى فخامة الرئيس بوتفليقة على هذا الاستقبال الحار بحضور أركان الدولة الجزائرية"، معتبراً أن "هذه الزيارة السريعة هي بنتائجها أكبر بكثير من الزيارات التقليدية للدول، ومن المؤكد أنها ستكون فاتحة لعلاقة تبادلية بين لبنان والجزائر.واتفقنا في خلال اللقاء على تنظيم جدول للعلاقات بين الوزراء المختصين وهيئات القطاع الخاص في لبنان وفي الجزائر".

الوصول الى السنغال

وصل رئيس الجمهورية وعقيلته السيدة وفاء والوفد المرافق الساعة السابعة مساء( بالتوقيت المحلي) الى العاصمة السنغالية "داكار"، في زيارة رسمية تستمر ليومين.

وكان في استقبال الرئيس سليمان وعقيلته على أرض مطار " ليوبولد سيدار سينغور" ، رئيس جمهورية السنغال " ماكي سال" Macky Sall وعقيلته السيدة "مارييم فاي" Marieme Faye، رئيس مجلس النواب مصطفى نياس، رئيسة مجلس الوزراء عبدول مباي.

وبعد مراسم الاستقبال والتشريفات الرسمية كانت استراحة قصيرة في صالون الشرف، توجه بعدها الرئيس سليمان والسيدة الأولى برفقة الرئيس السنغالي وعقيلته الى مقر الاقامة في فندق _ " راديسون بلو" Radisson Blu""، حيث ازدانت الطرقات بالاعلام اللبنانية والسنغالية إضافة الى صور الرئيسين سليمان، ويافطات مرحبة بالوفد الرئاسي، وسط حشود شعبية مرحبة على جانبي الطرقات المؤدية الى مقر الاقامة.

وخلال لقائه وفد السفراء العرب المعتمدين في السنغال فور وصوله الى مقر اقامته في "داكار"، أكد سليمان "أن هذا اللقاء الجامع مناسبة للبقاء على الموقف التضامني في دول الانتشار والاغتراب وخصوصاً في أفريقيا حيث محاولات الغزو الصهيوني التي ترتدي ستار خدمات انسانية واجتماعية ومحاربة التطرف والارهاب وتقديم خبرات ولكنها في الواقع محاولة للغزو واخذ الدور الذي يحتله لبنانيون وعرب في هذه المنطقة."

ودعا سليمان الى "انشاء آلية دائمة ومتواصلة لحوار الاديان والثقافات والحضارات في الشرق الاوسط ،مهد الاديان السماوية"، لافتاً الى أنه "بمثل هذا التوجه نستطيع الوصول الى شاطئ الامان".

وتمنى رئيس الجمهورية للدول التي تشهد اضطرابات اعتماد الحوار، مشدداً على "أننا لا نؤيد العنف لتحقيق المطالب"، وآملا في هذا المجال "أن تهدأ الأمور في سوريا البلد الشقيق ويجلس الجميع الى طاولة الحوار للاتفاق على النظام السياسي الذي يريدون". داعياً "الدول العربية الى مساعدة السوريين ورعاية أي اتفاق بينهم".

واذ لفت الرئيس سليمان الى انه "لا يجوز النظر بمنظارين الى الديموقراطية في المنطقة، عبر غض النظر عما تقوم به اسرائيل من جهة ومطالبة العرب باعتماد الديموقراطية من جهة ثانية"، دعا المجتمع الدولي الى "الضغط على اسرائيل لقبول المبادرة العربية للسلام التي اقرت في بيروت وهي الفرصة الاخيرة"، لافتا الى "ان الديموقراطية الحقيقية كي تتحقق تستوجب اعطاء الفلسطينيين حقوقهم لأنه اذا كان هناك ظلم لن يكون هناك اعتدال، والاعتدال يترافق مع الديموقراطية، ولكي تعم الديموقراطية يجب اشراك كل مكونات المجتمعات العربية، بغض النظر عن العدد، في ادارة الشأن السياسي لأن هذه المكونات تحمل حضارة وتاريخا وساهمت في بناء هذه الدول، ومن هنا اهمية النموذج اللبناني، حيث تبدو مشاركة المكونات حاجة للعالم في ظل تطور تقنيات الاتصال والمعلومات والعولمة".

وجدد الرئيس سليمان تأكيده على "سياسة الحياد التي يتبعها لبنان حيال الاوضاع في الدول الاخرى باستثناء القضية الفلسطينية وما يجمع عليه العرب والقضايا الانسانية"، لافتاً الى" ان لبنان يعاني من ارتدادات الازمة السورية حيث يستقبل آلاف النازحين يومياً وهو امر بات يفوق قدرته المادية والبشرية والجغرافية على تقديم المساعدة اللائقة لهم حيث بات العدد يناهز المليون اي ربع سكان لبنان وتالياً لا قدرة له على الاستيعاب"، وداعيا الى "مساعدة الوطن الصغير والمحافظة عليه".

وتمنى للسفراء العرب البقاء على هذه الصورة التضامنية وحمّلهم تحياته الى مسؤولي البلاد التي يمثلونها في السنغال.
2013-03-13