ارشيف من :أخبار لبنانية
ترقب وحذر في صيدا
تسود أجواء من الترقب والقلق في مدينة صيدا التي أمضت ليلة متوترة ولاسيما بلدة عبرا الجديدة نتيجة الاشكال المبرمج الذي افتعله الشيخ عاصم العارفي وأنصار أحمد الأسير مع حاجز الجيش اللبناني، والذي كاد يهدد مسيرة الأمن والاستقرار في منطقة صيدا بعدما هدد الأسير بالنزول الى الشارع بالسلاح، مما انعكس سلباً على معظم شوارع وأحياء مدينة صيدا، في وقت أسفرت فيه المساعي التي قامت بها قيادات اسلامية صيداوية بين قيادة الجيش في صيدا وأحمد الأسير عن تراجع التوتر بمحيط المربع الأمني الذي حوله الأسير الى امارة يقطنها مسلحون، في ظل اصرار قيادة الجيش اللبناني على مسؤوليتها في حفظ الأمن وتوقيف المخالفين للقانون.
مدينة صيدا عاصمة الجنوب وبوابة المقاومة والتي زجها أحمد الأسير في لعبة أمنية وسياسية خطرة ضمن أجندة داخلية وخارجية لقوى سياسية لبنانية وعواصم دول خليجية بدأت تعاني من اهتزاز صورة تاريخها الذي كتبته بالدماء دفاعاً عن الحرية والوحدة الوطنية والاسلامية، كما بدأت تعاني من تراجع اقتصادها للمرة الأولى منذ عدة عقود، حيث أفيد حسب دراسة اقتصادية جرت ووزعتها غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب عن تراجع الحركة الاقتصادية بنسبة 50 % وسط توقعات باستمرار التراجع خلال المرحلة المقبلة اذا لم يتم معالجة ظاهرة الأسير من قبل فاعليات صيدا والحكومة اللبنانية.

مسلحو الأسير في شوارع طرابلس
بين أحداث مخيم عين الحلوة والتي وصلت شظاياها الى بعض أحياء صيدا وأجندة أحمد الأسير تبقى مدينة صيدا مرشحة لمزيد من الاحداث والتطورات السياسية والامنية في المرحلة المقبلة ضمن صراع استراتيجي يدور حول هوية المدينة بين القوى الملتزمة بالوحدة الوطنية والاسلامية وبخيار المقاومة والقوى المنضوية في "14 أذار" وعواصم الدول الخارجية التي تدعم هذه القوى.
وكان الاشكال قد بدأ أمس عندما كان الشيخ عاصم عارفي ينوي الدخول الى مربع أحمد الأسير في عبرا، ولدى تدقيق عناصر حاجز الجيش بأوراق سيارته، تبين أن لوحتها مزورة فحاول عناصر الجيش توقيف السيارة، وعلى الاثر تدخلت مجموعة من شبان الأسير وقاموا بتهريب العارفي الى "المربع الأمني"، بينما كان الأسير يوجه الدعوات الى أنصاره في صيدا وكل لبنان عبر مواقع التوصل الاجتماعي والرسائل الهاتفية الى الاستنفار وحماية المسجد، زاعماً أن الجيش اللبناني بصدد اقتحام "المربع الامني".
مسلّحو الأسير والضاهر والشهال قطعوا الطرق ليلاً واعتدوا على المواطنين
وفيما سجل تجمع لعدد من الأشخاص في منطقة قصقص في الطريق الجديدة الذين قطعوا الطريق، تلبية لطلب الأسير، قطعت الطرق الرئيسية قرب المدينة الرياضية وفي قصقص في بيروت، وفي الناعمة والعبدة والبقاع الاوسط.
وفي طرابلس، قطع انصار النائب خالد ضاهر ليلاً الطريق الدولي في ساحة العبدة عند مفرق بلدة ببنين بالسيارات لمدة حوالي ساعة من الوقت. كما لبى عشرات من أنصار الأسير ومن يدعمه من أنصار النائب خالد ضاهر وداعي الاسلام الشهال النداءات المتكررة للأسير، حيث قطعت الطريق الدولي التي تربط عكار بطرابلس أيضاً في المنية عند مفرق بلدة بحنين بالسيارات، كما قطعت الطريق الدولي في البداوي وساحة النور في طرابلس وسط ظهور مسلح من قبل أنصار الاسير والضاهر الذين تعرضوا للعديد من المواطنيين المارة بالشتائم والضرب.

مسلّحو الأسير والضاهر والشهال قطعوا طرق طرابلس ليلاً

الشّهال حرّض المواطنين في طرابلس ليلاً على قطع الطرق والاخلال بالأمن
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018