ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد أمين السيد: لحماية المقاومة والتنبه من الفتنة
قال رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد "إننا كنا وما زلنا ننظر إلى ما حصل في العالم الإسلامي من حركة انتفاضة أو صحوة على أنه تغيير سلطات وبقاء المنظومة من أصل وجود العدو، وكأنه يراد لهذه الحركات أن تكون فقط لتغيير سلطة وليس تغيير منظومة"، وأضاف "كأنه يراد لهذه الحركات أن تقول لنا أن أعداءكم الأساسين هم هؤلاء الحكام في الوقت الذي العدو الحقيقي هو أمريكا و"إسرائيل" والحكام هم هم أدوات لهذا العدو، فإذا بنا أمام وضع جديد للعالم العربي و الإسلامي أن يُغيَر في السلطات ونبقي العدو بل يتم التعاطي مع هذا العدو على أنه صديق ومعين وسند وفي بعض الأماكن حليف"، وتابع "لنكون واقعيين الأمريكيون استفادوا مما حصل والذي هو في الأساس موجه ضد السياسة الأمريكية ودورها في المنطقة، وهم استطاعوا بنسب معينة أن يحولوا هذا الحراك من حراك يشكل تهديدا للأمريكيين إلى حراك قد يشكل الآن فرصة".
وخلال زيارته لتجمع العلماء المسلمين حيث التقى مجلسه المركزي، اعتبر رئيس المجلس السياسي في حزب الله أن "نتائج هذه السياسات تتركز في أمرين الأول: نسيان فلسطين فهناك ما يشبه محو الذاكرة يعني إذابة فلسطين والقضية الفلسطينية من الذاكرة من الضمير من الوجدان من العقلية من الأولوية من السياسة من خيارات الشعوب وأولوياتها"، موضحا أن من النتائج أيضا أن "كل جهة في هذه الأمة تصنع عدوها بنفسها، وحينئذٍ فإن أي خلاف فكريٍ عقائديٍ سياسيٍ اقليميٍ جغرافيٍ قد يصنع منا أعداء"، وتابع "إذا صنعت الأمة أعداءها بنفسها فنحن أمام ما يسمى بالفوضى في منطقتنا ويعني ذلك هو أن الأمة تقاتل نفسها".
وأشار الى أن "هذا الأمر حتى يحصل يحتاج إلى الإمكانيات وإلى الدعم والتأييد وإلى السلاح يحتاج إلى لغة وتحريض وأحقاد وهذا موجود"، وتوقّف عند مؤشر مهم جداً، فرأى أن الأمريكيين والأوروبيين يضغطون على دول المنطقة ويمنعونها هي وأحزاب وحركات وتيارات والنخب الموجودة فيها ويضغطون عليها ويمنعون أي مستوى من العلاقة بينهم وبين الجمهورية الإسلامية في إيران، ويحرضوون دول المنطقة على الوقوف والعدائية لحساب "إسرائيل".

رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد زار تجمع العلماء المسلمين
ولفت سماحته الى أن وزير الخارجية الأمريكي الجديد أصدر عددا من المواقف التي يعلن فيها حرص الولايات المتحدة وتوجهها نحو المفاوضات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، وقال "أكثر من ذلك ما قدمته الدول الخمس للجمهورية الإسلامية بالمفاوضات الأخيرة مع الملف النووي مهم جداً ولكن الجمهورية الإسلامية أكبر مما قدم لها لكن ما قُدم لها ليس صغيرا"، وسأل "لماذا لا يحق للدول العربية والدول الإسلامية وللشعوب والحركات أن تقيم أي مسار من العلاقات الإيجابية مع إيران فيما يحق للولايات الأمريكية المتحدة أن تفتح هذا الباب لتقيم علاقات ومفاوضات ثنائية عديدة؟ لماذا تمنع أمريكا مصر أن تقيم علاقات مع الجمهورية الإيرانية؟، وتابع "الجواب على هذا السؤال هو أن هذه الدول ممنوعة من أن تقيم علاقات فيما بينها إلا من ضمن الإستراتيجية الأمريكية والسياسة الأمريكية".
ونبّه السيد أمين السيد الى "أننا الآن أمام منطقة تديرها أمريكا بإتجاهين: اتجاه تحويل العدو الإسرائيلي إلى صديق وباتجاه أن تصنع الدول أعداءها"، وقال "هذا المناخ الذي يمكن أن نسميه مناخ فتنة لا شك أنه توجد مشاكل في المنطقة، يوجد خلافات، يوجد وجهات نظر يوجد تناقضات يوجد رؤى مختلفة لكن هذه لم تبدأ الآن هذه النتائج موجودة"، محذّرا من أن "لدى العدو إستراتيجية سياسية واقعية مباشرة وهي استجماع كل الخلافات الموجودة في التاريخ وجمعها ووضعها كمادة صراع، بحيث لا يبقى هناك شعور بأن "إسرائيل" عدو أو بأن إسرائيل خطر أو بأن أميركا عدو أو بأن هناك خطر، يتحول تغيير المشاعر والعواطف في عقل الإنسان وفي قلب الإنسان العادي حتى تصبح مشاعره مشاعر حقد وضغينة ضد أخيه المسلم الآخر أكثر مما يجد في عدوه."

السيد إبراهيم أمين السيد زار تجمع العلماء المسلمين
ورأى أن "هذا الأمر يحملنا مسؤولية كبيرة خصوصاً الحركات الإسلامية لأن الهدف النهائي هو ضرب حركات المقاومة ضد" إسرائيل" ووضع الإمكانيات المطلوبة والأولويات المطلوبة لإسقاط هذا المشروع وهذه السياسات"، منبهاً من الاجواء الفتنوية الخطيرة التي يبثها البعض، داعياً المسؤولين والمبلغين والعلماء ليأخذوا دورهم ويحملوا مسؤوليتهم وينهضوا ويقوموا بالمواقف المطلوبة تجاه هذه المناخات الخطرة.
السيد أمين السيد اعتبر أن الفتنة لن تبدأ دفعة واحدة بل على دفعات و"إذا استطعنا في المراحل الصغيرة أن نبذل الجهود في إطفاء هذه النار يكون الأمر جيد جدا"، ولفت إلى أن "الفتنة في لبنان يحركها عملاء في الداخل ويحاول أن يضبطها العاقلون أما إذا حرك الفتنة العاقلون فلن يضمن عدم الفتنة؟"، وأضاف: محسومة في لبنان هناك شئ ما لكننا نسأل الله تعالى أن يوقفنا في تجاوز هذه الفتنة.
وكانت كلمة لرئيس مجلس الأمناء في التجمع الشيخ أحمد الزين قال فيها "في لقائنا هذا، نؤكد أمورا ثابتة لدينا نحن في تجمع العلماء المسلمين، منها الدعوة للوحدة الإسلامية والتآخي بين جميع المسلمين، ومساندة المقاومة الإسلامية التي يقودها السيد حسن نصرالله والتي تهدف للوصول للمسجد الأقصى قريبا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018