ارشيف من :أخبار لبنانية

الهيئة الاستشارية تحسم الجدل اليوم بشأن قانون ’الستين’

الهيئة الاستشارية تحسم الجدل اليوم بشأن قانون ’الستين’

تصدّرت عناوين الصحف المحلّية اليوم سلسلة مواضيع وعناوين طغت عليها المخاوف الأمنية لا سيّما في ظلّ ما تشهده بعض المناطق اللبنانية التي يتمتّع فيها تيار "المستقبل" بنفوذ واسع من خربطات وخضات أمنية يفتعلها تارة محرّض طائفي وفتنوي وتارة أخرى مسلّحون هاربون محسوبون على التيار الازرق الذي يؤمن لهم غطاءً سياسياً وأمنياً داعماً يعطيهم حرية التصرف والحركة عسكرياً وتسخير الأراضي اللبنانية خدمة لأهدافهم.

الهيئة الاستشارية تحسم الجدل اليوم بشأن قانون ’الستين’

وفي ظلّ هذه الأجواء بقي الانتظار سيّد الأحكام في ما يتعلق بقانون الانتخابات الجديد، بالتوازي مع تراجع حركة الاتصالات والمشاورات في هذا الخصوص، ما يشير إلى أن لا خرق جدّياً في وقت قريب، فيما تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الهيئة الاستشارية القضائية العليا لعله يساهم في حسم النقاش حول مصير "قانون الستين" ومدى شرعيته.

وفي هذا السياق، أوردت صحيفة "السفير" أن الهيئة الاستشارية القضائية العليا التي تضم ستة أعضاء، ستبتّ بهذا الملف تبعاً للخلاصة التي ستتوصل اليها بعد استكمال تشريح الإشكالية المطروحة عليها: "هل هيئة الإشراف على الانتخابات موجودة بموجب قانون الســـتين حصراً أم أنها لا ترتبط بقانون بعينه، ثم متى يمكن أن تُشكل، قبل دعوة الهيئات الناخبة أم بعدها ام بالتزامن معها؟".

ونقلت الصحيفة عن وزير العدل شكيب قرطباوي قوله إن اجتماع الهيئة ربما يكون نهائياً وربما لا، والأمر يتوقف على مسار النقاش بين أعضائها، لافتاً الانتباه الى ان رأيها استشاري في نهاية المطاف، وأن هناك عوامل عدة يمكن أن تؤثر لاحقاً على تحديد مصير الانتخابات.

وبرغم الإجماع اللبناني المعلَن على استبعاد "قانون الستين" وعدم مبادرة أي من الأطراف الرئيسية حتى الآن - تهيباً أو تقية - الى تقديم الترشيحات على اساسه بعد دعوة الهيئات الناخبة وفتح باب الترشيح، إلا ان شبح هذا القانون يطرح تساؤلات حول المسار الذي سيسلكه الاستحقاق الانتخابي، إذا تعذر التوافق على قانون بديل، وتعثر إقرار مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" في الهيئة العامة لمجلس النواب، بحسب الصحيفة.

ورأت "السفير" أنه في حين لم يعد يملك "فريق 14 آذار" والنائب وليد جنبلاط الجرأة على الترويج لـ"الستين"، يبدو "تحالف 8 آذار والتيار الوطني الحر"، مصمماً على عدم المجازفة، مستنداً إلى سلاحين للإجهاز على هذا القانون، الاول، الاكثرية الوزارية الجاهزة لمنع تمويل الانتخابات وتشكيل هيئة الاشراف عليها، والثاني، التصويت على " الارثوذكسي" في الهيئة العامة في ظل القرار المتخذ من قبل "القوات" و"الكتائب" بالتجاوب مع أي دعوة محتملة من الرئيس نبيه بري.

الهيئة الاستشارية تحسم الجدل اليوم بشأن قانون ’الستين’

ولكن التحدّي المطروح يتصل بالخطوة اللاحقة، في ظل تعدد السيناريوهات المحتملة والتي يبدو أحلاها مراً، ما لم يتم التفاهم على قانون توافقي، حتى نيسان المقبل.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مرجع حقوقي تأكيده أن "قانون الستين" لم يعد قائماً من الناحية السياسية في ظل الاجماع الوطني ـ الميثاقي على رفضه، وبالتالي فإن رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية لم يكونوا ملزمين باتخاذ أي تدبير تنفيذي لتطبيق هذا القانون الذي يواجه معارضة شاملة من أركان السلطة والمعارضة على حد سواء.

ورأى المرجع أن أي إجراء يتخذ على هذا الصعيد من دون قيمة، ولن يكون قادراً على تشكيل رافعة للانتخابات، وبالتالي ليست هناك حاجة لا لتعويم "قانون الستين" ولا لتجويفه، مشيراً الى ان توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفتح باب الترشيح وطلب التمويل وتعيين لجان القيد "كلها أمور تندرج في إطار بعثرة الجهد وخوض معارك عبثية".

واعتبر المرجع الحقوقي أن السائد حالياً هو الفراغ، في ظل وجود قانون ميت من الناحيتين السياسية والوطنية، لكنه ما يزال موجوداً من الناحية القانونية المجردة، والمطلوب لملء هذا الفراغ إقرار قانون جديد سيكون من شأنه توجيه ضربة قاضية الى "الستين"، وتحديد مهل إجراء الانتخابات وتشريع التمديد التقني للمجلس إذا كان ذلك ضرورياً.

وفي سياق متصل، أبلغت أوساط قيادية في "التيار الوطني الحر" الصحيفة ان الدعوة الى التئام الهيئة العامة للتصويت على مشروع الارثوذكسي باتت ملحّة أكثر من أي وقت مضى، مشيرة إلى أنه لم يكن من الجائز التبرّع بطمأنة الفريق الآخر الى أنه لن تعقد جلسة عامة ما لم تحضرها كل المكونات الميثاقية، لأن هذا الفريق أصبح يتصرف باسترخاء بعدما تمّ تسليفه هذا الموقف.

واعتبرت الاوساط ان إقرار "الارثوذكسي" سينقل الكرة الى ملعب الفريق الآخر وسيضعه أمام المحك.

من جهتها، رأت صحيفة "البناء" أنه في ظلّ هذه الأجواء يبقي الانتظار سيّد الأحكام في ما يتعلق بقانون الانتخابات الجديد، بالتوازي مع تراجع حركة الاتصالات والمشاورات في هذا الخصوص، ما يؤشّر إلى أن لا خرق جدّياً في وقت قريب إلا إذا حصل "نوع من المعجزة" أدى إلى وقف العرقلة التي يمارسها "تيار المستقبل"، وعدد من حلفائه في سبيل الاتفاق على صيغة ترضي كل الأطراف.

وفي هذا الإطار، سُجّلت في الساعات الماضية تحركات، حمل بعضها ملامح مناورات لكسب الوقت أو الرهان على إجراء الانتخابات على أساس الستين، مع العلم أن مراجع بارزة أكدت لزوارها أن مثل هذا الرهان ساقط سلفاً، لا سيما أن كلّ التفسيرات الدستورية والقانونية تؤكّد الربط المباشر بين وجود هيئة الإشراف على الانتخابات والقانون وأن هذه الهيئة لن تبصر النور، وبالتالي سيتكرس دفن هذا القانون مهما جرت محاولات لإحيائه.

وتشير مصادر نيابية في 8 آذار للصحيفة إلى أن العقبة الكبرى، هي في دخول الولايات المتحدة على خط عرقلة مع حُلفائها في الخليج، فهذه الإدارة نصحت حلفاءها في لبنان بعدم السير بقانون يختلف عن "الستين"، ولذلك فإن "تيار المستقبل" يمارس لعبة التشاطر لعلّه يستطيع تمرير قانون يخدم حساباته الانتخابية، مراهناً بذلك على محاولة "حشر" الفريق الآخر بعد بروز توجّهات داخل فريق الحكم لإحياء "الستين"، في وقت بدت "القوات" كمن يضع "رِجلاً في البور وأخرى في الفلاحة"، من حيث رغبتها بعدم إزعاج حليفها "تيار المستقبل" وتالياً إبقاء موقفها ضبابياً حول إمكان دعوة الرئيس نبيه بري الى جلسة نيابية عامة للتصويت على قانون "اللقاء الأرثوذكسي".

تريّث في المواقف الغربية الداعية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

وفي الشأن الانتخابي أيضاً نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر سياسية ان رؤساء البعثات الديبلوماسية اخذوا بعض الوقت قبل ان يبدأوا التريث والتأني في شأن اطلاق مواقفهم من ضرورة اجراء الانتخابات وعدم الضغط في هذا الاتجاه كما كان يجري في السابق، علما ان المواقف لم تكن كثيفة بل نوعية. وقد بدت هذه المواقف منطلقة من مبادئ وثوابت تتصل بالديموقراطية وليس بالحسابات الابعد المتصلة بالخلاصات والنتائج السياسية وما بعد الانتخابات واحتمال تأثير هذه الاعتبارات في شكل اساسي في امكان اجراء الانتخابات لمنع الوصول الى نتائج مماثلة. وهم ادركوا اهمية هذا العامل الاخير لاحقا على رغم انه لم يغب عن الكواليس اللبنانية منذ ما لا يقل عن سنة تقريبا.

والصعوبة التي واجهها هؤلاء الديبلوماسيون، بحسب "النهار"، تكمن في انه في الوقت الذي اشاعت عواصم دولهم المؤثرة قبل اشهر قليلة ضرورة بقاء الوضع على حاله أياً تكن التطورات، بات من المتعذر عليهم التسويق لضرورة التغيير عبر إجراء ديموقراطي هو الانتخابات في الوقت الذي تنشد فيه هذه العواصم بقاء الامور على حالها علماً ان الانعكاسات السورية على لبنان تتزايد على مستويات عدة وهي تحذر من هذه الانعكاسات وتخشى على لبنان منها. فهذه المواقف انطوت على تناقض يصعب شرحه لكن أنقذها الخلاف الداخلي على قانون انتخابي متفق عليه بين الافرقاء السياسيين ما جعل من تأجيل الانتخابات امراً غير متصل بالاستقرار على نحو مباشر.

وحول ما اذا كان يمكن اجراء الانتخابات في ضوء ما يشوب الوضع الامني، كشفت مصادر ديبلوماسية للصحيفة أنها تتابع التقارير عن لجوء النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان وتتابع بدقة تفاصيل ما يحصل في المخيمات الفلسطينية، وكذلك في المناطق حيث الوجود السوري الكثيف وهي تشير الى مخاطر نتيجة عوامل تخرج عن قدرة لبنان لكن ايضاً بعدم ادارته ملف اللجوء منذ بدايته وفق ما كان ينبغي حصوله نتيجة الخلافات الحكومية والانقسامات السياسية. وتبعاً لذلك فهي تخشى من توترات كتلك التي تحصل في المخيمات كما الحوادث المتزايدة من خطف واعتداءات او تلك التي يثيرها بعض التنظيمات على رغم اقتناعها بأن الجيش اللبناني والقوى الامنية قد اثبتت قدرة على لجم الامور ومنع تفاقمها.

قانون "توافق شركات الغاز العالمية" للانتخابات

في غضون ذلك، كشفت صحيفة "الأخبار" أن الولايات المتحدة الأميركية تربط بين الانتخابات النيابية اللبنانية وملف الغاز في شرقي المتوسط. وهي تسعى إلى قانون جديد يضمن مصالحها ويعرف في أوساطها باسم "قانون توافق شركات الغاز العالمية" يُحَدّد على أساسه اسم رئيس الحكومة المقبل.

الهيئة الاستشارية تحسم الجدل اليوم بشأن قانون ’الستين’

وتكشف هذه المصادر أن الموقف الأميركي بخصوص الانتخابات وقانونها كان قد سربه نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالوكالة لورنس سيلفرمان لبيروت في بدايات النصف الثاني من شهر شباط الماضي عبر قنوات لبنانية معتمدة في نيويورك لنقل رسائل من هذا النوع. وتضمنت هذه الرسالة التي تزامنت مع التحضيرات الواسعة في أميركا لزيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للبنان، خمسة عناصر أساسية:

الأول، واشنطن تدعم إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري المحدد.
الثاني، واشنطن تتابع عن كثب وباهتمام النقاش اللبناني في قانون الانتخاب.
الثالث، كيري لن يزور لبنان خلال جولته على العواصم التسع في المنطقة، ويعود السبب إلى أنه ينوي في جولته اللاحقة زيارة البلدان التي لم يزرها في هذه الجولة. بمعنى آخر، لا أسباب سياسية لعدم زيارته لبنان، بل تقنية.
الرابعة، كشف سيلفرمان أنه تبلغ من الأفرقاء اللبنانيين مواقفهم بشأن الحدود البحرية، ولمس «واقعية بعض الطروحات»، والإدارة الأميركية بصدد مواصلة البحث لإيجاد حل.

والأبرز في الرسالة هو موضوع الغاز والبحث عن حل مطلوب أميركياً للحدود البحرية ا"لإسرائيلية"- اللبنانية. ولم يرد في الرسالة تأييد واشنطن لقانون الستين، بل الاهتمام بالنقاش اللبناني حول القانون الانتخابي. ويستنتج من الرسالة بحسب الصحيفة أن واشنطن انتهزت مناسبة الانتخابات اللبنانية والبحث عن قانون لها، لمعاودة تفعيل حضورها في تفاصيل السياسة اللبنانية، ما يعطي سيلفرمان أوراقاً تفاوضية رابحة ضاغطة لتسهيل إمرار مقترحه بشأن الغاز والخلاف البحري، خلال نقاشه مع الأفرقاء اللبنانيين.

ولاحظت الصحيفة أنه ورد في رسالة سيلفرمان عبارة تقول: "تلقينا مقترحات الأفرقاء اللبنانيين حول الخلاف البحري"، ولا تقول: "إننا تلقينا مقترحات الدولة اللبنانية"، ما يعني أن سيلفرمان يفاوض الأطراف اللبنانية لإنتاج تسوية، لا الحكومة اللبنانية. ويعني أيضاً أنه بقدر ما أنه وسيط تفاوضي بين لبنان و"إسرائيل" لحل الخلاف البحري، فهو أيضاً عرّاب لتسوية تناقضات تباعد بين الأطراف اللبنانية بخصوص شكل الحل وبالأساس هوية الشركات التي ستُلزَّم عمليات التنقيب عن النفط واستكشافه.

وبحسب هذه المصادر، فإن كلام سيلفرمان واضح بأنه يتخذ من مناسبة الانتخابات فرصة لجعل التدخل الأميركي في مسارها، غطاء لمعاودة تحريك مسعى هوف حول الغاز والوصول به إلى نتائج عملية سريعة. وأيضاً لجهة أنه يطلق إشارة البدء بالحرب بين الشركات على الاستثمار في حقول الغاز اللبنانية.

أما انتخابياً، فإن ما يهم سيلفرمان هو الحصول على قانون انتخاب يؤمن للأفرقاء اللبنانيين الذين قدموا مقترحات إيجابية من وجهة نظر واشنطن حول تسوية الغاز، موقع بيضة القبان داخل معادلة الحكم التي ستسفر عنها الانتخابات.

من يقف وراء انشاء مخيّمات عسكريّة في البقاع؟

وفي الملف الأمني، رأت صحيفة "الجمهورية" أن إنشاء مخيّمات عسكريّة للاجئين السوريين في البقاع من شأنه أن يؤدّي في نهاية المطاف الى إحداث خلل فاضح في النسيج الاجتماعي للبلد، وإلى نتائج خطيرة ومدعاة قلق كبير، خصوصاً أنّ لبنان استطاع حتى الآن أن يتجنّب حتى الاضطرابات الأمنيّة الكبرى.

الهيئة الاستشارية تحسم الجدل اليوم بشأن قانون ’الستين’

والأخطر من ذلك هو محاولة إنشاء مخيّمات للنازحين السوريين في منطقة البقاع الأوسط وتحديداً في مناطق المرج والدلهميّة والفاعور وبرّ الياس، حيث تضمّ هذه المخيّمات عدداً كبيراً من المقاتلين السوريّين وبينهم جرحى يعالجون حتى الآن، وغالبيتهم من "الجيش السوري الحرّ" و"جبهة النصرة"، وهذه الجماعات تتمتّع بحراسة أمنيّة مشدّدة، إذ لا يمكن أيّاً كان دخول أيّ مخيّم من دون الحصول على إذن مسبق من رئيس البلديّة.

وتبدي المصادر الأمنيّة للصحيفة خشيتها من أن تكون هذه المخيّمات خطوة تمهيديّة لإنشاء قاعدة عسكريّة لوجستيّة للمعارضين السوريين على أرض لبنان، خصوصاً أنّ هذه المخيّمات تموّلها جمعيات خليجيّة معروفة.

وبالتالي فإنّ إنشاء مخيّمات يشكّل خطراً كبيراً على النازحين بالتحديد، ويفرض تحدّيات خطيرة على الأجهزة الأمنيّة في ظلّ الوضع الأمنيّ الصعب الذي يتخبّط به الوطن، وحُكماً، في حال انفلات الوضع ستحدث اشتباكات عنيفة بين سكّان هذه المخيّمات والأجهزة الأمنيّة في حال التمرّد، وحدوث حركات ثورية. وفضلاً عن ذلك، فإنّ فكرة تكريس إنشاء المخيّمات تدعو الى دقّ ناقوس الخطر، لأنّ هؤلاء اللاجئين يتجمّعون في بعض المناطق، بما يجعل من الممكن حدوث توطين سياسيّ لحالتهم.

ورأت الصحيفة أن الجهات التي تقف وراء إنشاء هذه المخيّمات في البقاع معروفة، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم في هذا الصدد هو: هل سعت الحكومة الى معرفة هويّة الجهات التي تدعم المشروع؟ وبالتالي فإنّ صمتها إزاء إقامة مخيّمات، يطرح أكثر من علامة استفهام.

وهنا تتخوّف المصادر من أن يتكرّر سيناريو سبعينيات القرن الماضي وما حصل مع اللاجئين الفلسطينيين، خصوصاً أنّ عدداً كبيراً من النازحين السوريين يحملون السلاح، وبالتالي أضحوا مسلّحين، ما يجعل وجودهم أحد عوامل انعدام الأمن والاستقرار.

الجيش في مواجهة معضلة الأسير: حماية الاستقرار ومنع الفتنة

إلى ذلك، بقي الأمن أسير مزاج أحمد الأسير، حسب ما عبّرت صحيفة "السفير"، حيث يواصل ممارسة هوايته المفضلة بالاعتصام وقطع الطرق، مستفيداً من غياب القرار السياسي الحازم بمواجهته ومن هاجس الفتنة الذي يدفع المؤسسة العسكرية الى التأني الشديد، فأقفل أمس لبعض الوقت طريق صيدا - جزين ودعا "مسلمي" لبنان الى أداء صلاة الجمعة في "مسجد بلال بن رباح"، في عبرا، غداً، "من أجل فك الحصار العسكري المفروض عليه".

الهيئة الاستشارية تحسم الجدل اليوم بشأن قانون ’الستين’

وقال مصدر وزاري لـ"السفير" إن الجيش ما يزال يتصرف حتى الآن مع ظاهرة الاسير بحكمة، على قاعدة محاولة استيعابها واحتوائها، في انتظار اللحظة المناسبة لمعالجتها بطريقة جذرية، ملاحظاً أن الاسير "يدفع الوضع دفعاً نحو الصدام والفتن".
واعتبر المصدر أن المهم ليس الاسير بحد ذاته بل من يقف خلفه ومن يغطيه ويحميه ويموّله، لافتاً الانتباه الى ان الجيش يسعى الى التوفيق بين حماية الاستقرار وتفادي الانزلاق الى فخ الفتنة الذي يُنصب له في الشارع.

2013-03-14