ارشيف من :أخبار لبنانية
14 آذار 2013: أزمات حاضرة وذكرى غائبة
14 آذار 2013: أزمات حاضرة وذكرى غائبة
تبدّلت الصورة كثيراً بين مشهد الحشود المليونية التي حُكي عنها في 14 آذار عام 2005، ومشهد الكراسي التي تستعدّ قاعة البيال المقفلة لاحتضناها في 17 آذار المقبل. تراجع الإقبال "الجماهيري" بعد مضيّ 8 سنوات، تعب أنصار "ثورة الأرز" من الميادين والتظاهرات، وتقدّمت همومٌ من نوع آخر على تحركاتهم، قد يكون للخلافات الداخلية والإنتخابية مؤخراً، دور أساسي في ذلك. يتحدّث الآذاريون عن الذكرى هذا العام بأسىً، هم لا يبدون حماسةً لها حتى، لكنّهم في الوقت نفسه، يحفظون لها إنجازا يتيماً وهو "خروج الجيش السوري من لبنان".
أرجأت قوى 14 آذار إحياء ذكرى انطلاقتها الى السابع عشر من الجاري، الأسباب والحجج متعدّدة لعلّ أبرزها كما يقول نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية سجعان قزي لموقع "العهد الاخباري" إن "يوم الأحد القادم مناسبٌ للمهرجان بما أنه يوم عطلة أسبوعية خاصة مع ما نشهده من تصعيد لأحمد الأسير في الشارع وقطع متكرر للطرقات بموازاة الإضرابات المتنقلة لهيئة التنسيق النقابية".
لن ينتظر الرأي العام بدء المهرجان ليشعر بضعفه، فالبرنامج سيختصر على كلمات لممثّلي المجتمع المدني وفي حدّه الأقصى لممثّلي الأحزاب السياسية في 14 آذار، أما قيادات الصفّ الأوّل فلن تحضر لا جسداً ولا حتى قولاً.. لا كلمات للنائب سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اللذين يغيبان بذريعة الخطر الأمني الذي يهدّدهما. رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميّل لن يشارك أيضاً لارتباطه بمواعيد خارج البلاد، كما أكد القزي.
ورغم كلّ هذا، لم ينجح المشرفون على المهرجان السنوي الذي ينتظره الآذرايون بفارغ الصبر، في توحيد شعار أو عنوان للذكرى هذا العام كما جرى عرفاً في السنوات السابقة على شاكلة "لا للسلاح". وفيما بادر جبور الى اختيار عنوانٍ باهتٍ "الذكرى الثامنة لانتفاضة الاستقلال"، أطلق قزي عنواناً آخر "لا للخلاف"، ربّما ينطلق الكتائبي العتيق في تحديد هذا الشعار من الوضع الصعب الذي وصلت إليه 14 آذار. هنا يتمنّى قزي "لو أن لدى 14 آذار ديناميكية مختلفة تسمح لها في أن تكون أكثر إنسجاماً ووحدة وأن تحول عدد من انتصاراتها من أجل لبنان وليس ضدّ اللبنانيين الآخرين، وألا تحوّلها الى تسويات أدّت الى تعطيل مشروع بناء الدولة المستقلة".
كذلك يقرّ جبور بأن "وضع 14 آذار الإداري ليس على ما يرام"، هو يعتبر أنه "يجب الاعتراف بأن هذه الحركة لم تستطع تطوير نفسها ومرّت بمرحلة من الجمود على صعيد التنظيم السياسي ما يحتّم البحث عن وسائل لإعادة ضخّ الأوكسجين في عروقها"، ويتوقّف عند الشرخ الذي أحدثه قانون الانتخاب ولا سيّما القانون الأرثوذكسي بين صفوف 14 آذار، فيشير الى أن "المسألة الخلافية الانتخابية أثّرت سلباً على التحالف بين مكونات 14 آذار، لكن التحالف ما زال قائما".
يسهب جبور في تناوله أزمة 14 آذار الداخلية، فيوضح أن "مشكلة المستوى التمثيلي عولجت ولم تعالج في آنٍ معاً، والسبب التباينات في مقاربة هذه المسألة مع وجود طرف مسيحي يركّز على موضوع استنهاض الشارع المسيحي من خلال إشراكه في المواجهة عبر إشعاره بأنه ممثلٌ بطريقة فعّالة، فيما هناك وجهة نظر أخرى تتحدّث عن أن الأولوية في هذه اللحظة السياسية هي للتركيز على العناوين الكبرى".
جبور يحاول الإيحاء أكثر من مرة بأن الآذاريين متماسكون على الرغم من خلافاتهم، في حين لا يخفي القزي أن "14 آذار لم تحقّق بعد الوحدة الوطنية وبناء الدولة والمؤسسات والمجتمع المدني ولم تطوّر النظام القائم، ولم تتمكن من إنجاز ترسيم الحدود ووضع استراتيجية دفاعية"، إلّا أنه يستدرك سريعاً ليشير الى أن "هذه الامور هي من مسؤولية الجميع وليس فقط مكوّنات 14 آذار".
تبدّلت الصورة كثيراً بين مشهد الحشود المليونية التي حُكي عنها في 14 آذار عام 2005، ومشهد الكراسي التي تستعدّ قاعة البيال المقفلة لاحتضناها في 17 آذار المقبل. تراجع الإقبال "الجماهيري" بعد مضيّ 8 سنوات، تعب أنصار "ثورة الأرز" من الميادين والتظاهرات، وتقدّمت همومٌ من نوع آخر على تحركاتهم، قد يكون للخلافات الداخلية والإنتخابية مؤخراً، دور أساسي في ذلك. يتحدّث الآذاريون عن الذكرى هذا العام بأسىً، هم لا يبدون حماسةً لها حتى، لكنّهم في الوقت نفسه، يحفظون لها إنجازا يتيماً وهو "خروج الجيش السوري من لبنان".
أرجأت قوى 14 آذار إحياء ذكرى انطلاقتها الى السابع عشر من الجاري، الأسباب والحجج متعدّدة لعلّ أبرزها كما يقول نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية سجعان قزي لموقع "العهد الاخباري" إن "يوم الأحد القادم مناسبٌ للمهرجان بما أنه يوم عطلة أسبوعية خاصة مع ما نشهده من تصعيد لأحمد الأسير في الشارع وقطع متكرر للطرقات بموازاة الإضرابات المتنقلة لهيئة التنسيق النقابية".
لن ينتظر الرأي العام بدء المهرجان ليشعر بضعفه، فالبرنامج سيختصر على كلمات لممثّلي المجتمع المدني وفي حدّه الأقصى لممثّلي الأحزاب السياسية في 14 آذار، أما قيادات الصفّ الأوّل فلن تحضر لا جسداً ولا حتى قولاً.. لا كلمات للنائب سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اللذين يغيبان بذريعة الخطر الأمني الذي يهدّدهما. رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميّل لن يشارك أيضاً لارتباطه بمواعيد خارج البلاد، كما أكد القزي.
نائب رئيس حزب الكتائب سجعان قزي
التنويع هذا العام سيكون حصراً من خلال التركيز على المجتمع المدني، لكن لماذا؟ يجيب عضو الأمانة العامة لـ14 آذار شارل جبور عن هذا السؤال قائلاً "لأن دوره مطلوب"، ولدى استيضاحه حول خلفيات الخطوة أهي بسبب سدّ فجوة الخلافات التي تعصف بمكوّنات الفريق الآذاري؟ يسارع الى التأكيد لـ"العهد الإخباري" بأنه "وبكلّ بساطة كان هناك إمكانية لتضمين المهرجان إطلالات تتحدّث عن العناوين المشتركة".ورغم كلّ هذا، لم ينجح المشرفون على المهرجان السنوي الذي ينتظره الآذرايون بفارغ الصبر، في توحيد شعار أو عنوان للذكرى هذا العام كما جرى عرفاً في السنوات السابقة على شاكلة "لا للسلاح". وفيما بادر جبور الى اختيار عنوانٍ باهتٍ "الذكرى الثامنة لانتفاضة الاستقلال"، أطلق قزي عنواناً آخر "لا للخلاف"، ربّما ينطلق الكتائبي العتيق في تحديد هذا الشعار من الوضع الصعب الذي وصلت إليه 14 آذار. هنا يتمنّى قزي "لو أن لدى 14 آذار ديناميكية مختلفة تسمح لها في أن تكون أكثر إنسجاماً ووحدة وأن تحول عدد من انتصاراتها من أجل لبنان وليس ضدّ اللبنانيين الآخرين، وألا تحوّلها الى تسويات أدّت الى تعطيل مشروع بناء الدولة المستقلة".
كذلك يقرّ جبور بأن "وضع 14 آذار الإداري ليس على ما يرام"، هو يعتبر أنه "يجب الاعتراف بأن هذه الحركة لم تستطع تطوير نفسها ومرّت بمرحلة من الجمود على صعيد التنظيم السياسي ما يحتّم البحث عن وسائل لإعادة ضخّ الأوكسجين في عروقها"، ويتوقّف عند الشرخ الذي أحدثه قانون الانتخاب ولا سيّما القانون الأرثوذكسي بين صفوف 14 آذار، فيشير الى أن "المسألة الخلافية الانتخابية أثّرت سلباً على التحالف بين مكونات 14 آذار، لكن التحالف ما زال قائما".
يسهب جبور في تناوله أزمة 14 آذار الداخلية، فيوضح أن "مشكلة المستوى التمثيلي عولجت ولم تعالج في آنٍ معاً، والسبب التباينات في مقاربة هذه المسألة مع وجود طرف مسيحي يركّز على موضوع استنهاض الشارع المسيحي من خلال إشراكه في المواجهة عبر إشعاره بأنه ممثلٌ بطريقة فعّالة، فيما هناك وجهة نظر أخرى تتحدّث عن أن الأولوية في هذه اللحظة السياسية هي للتركيز على العناوين الكبرى".
شارل جبور
ولأن حال الآذاريين هذه الأيام تستدعي القلق على استمراريتها، يلفت جبور الى أن "هناك مساعٍ تُبذل لطيّ تلك الصفحة الخلافية"، ويضيف أن "14 آذار أمام تحدٍ مزدوج إمّا تطوير نفسها باتجاه أن تتحول الى جبهة سياسية واضحة دون تمييز بين مكوّناتها، وإمّا التفكير بشكل جديّ لمواكبة الاستحقاقات المقبلة لأن الاستمرار في هذا الجمود أصبح مضرّاً بـ14 آذار".جبور يحاول الإيحاء أكثر من مرة بأن الآذاريين متماسكون على الرغم من خلافاتهم، في حين لا يخفي القزي أن "14 آذار لم تحقّق بعد الوحدة الوطنية وبناء الدولة والمؤسسات والمجتمع المدني ولم تطوّر النظام القائم، ولم تتمكن من إنجاز ترسيم الحدود ووضع استراتيجية دفاعية"، إلّا أنه يستدرك سريعاً ليشير الى أن "هذه الامور هي من مسؤولية الجميع وليس فقط مكوّنات 14 آذار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018