ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: المطلوب قانون انتخابات جديد والستين غير موجود

الشيخ قاسم: المطلوب قانون انتخابات جديد والستين غير موجود
كرّر نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم موقف الحزب الرافض لقانون الستين، مشدداً على أن هذا القانون غير موجود، والمطلوب قانون انتخابات جديد من أجل إجراء الانتخابات في موعدها".

وخلال رعايته حفل توزيع الجوائز على الفائزين في المسابقة التي أقامتها جمعية المعراج لإقامة الصلاة في مجمع السيدة زينب (ع)، أعرب الشيخ قاسم عن اسفه لأن "جماعة 14 آذار خلال كل الفترة الماضية لم تُقدِّم مقترحاً له علاقة بقانون انتخاب وطني، وإنما قدمت مقترحات لقوانين انتخابات تجعلهم أكثرية، أي فصَّلوا قوانين الانتخابات على قياسهم، مؤكداً انهم " ليسوا جدِّيين في الفترة المتبقية بل يضيِّعون الوقت لإبقاء قانون الستين".

وأضاف "أما نحن فقد قدمنا من خلال الحكومة قانون النسبية على أساس ثلاث عشرة دائرة، ثم قدمنا القانون الارثوذكسي الذي يُطمئن المسيحيين ويحقِّق النسبية فيكون عادلاً في الاختيار، وقلنا أيضاً نحن مستعدون لأن يكون لبنان دائرة واحدة على قاعدة النسبية، ثلاثة مقترحات قُدِّمت من أجل المعالجة وهي مقترحات عادلة، ولكن الطرف الآخر حمل المقص وبدأ يوزِّع الدوائر والأسماء بما يناسب ليكون لديه الأغلبية وهذا غير عادل".

وفي هذا السياق، شدد الشيخ قاسم على ان "من كان يعتبر أن قانون الستين موجود فهو واهم لأنه انتهى ولو دعا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية إلى ترشيحات وفق قانون الستين، موضحاً أن هذا القانون كان لمرة واحدة بإفادة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، ولم يذكر القانون أنه يمكن أن تتشكل هيئة إنتخابية أخرى في حال تكررت الانتخابات في وقت آخر، وهذا ما استنتجه وزير العدل عندما قال أن أهم ما قالته هيئة التشريع والاستشارات أن قانون الستين يخلو من أي شيء فيما يتعلق بهيئة الإشراف على الانتخابات إلا في العام 2009، يعني أن المشرِّع أراده لمرة واحدة".

الشيخ قاسم: المطلوب قانون انتخابات جديد والستين غير موجود
نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم

وتابع نائب الأمين العام لحزب الله " ان حكومة سعد الحريري التي تشكلت بعد انتخابات 2009 أصدرت بياناً وزاريا تقول المادة عشرين فيه: ستعمل الحكومة على اعادة النظر في قانون للانتخابات النيابية، خلال ثمانية عشر شهراً، يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين وتؤمن صحة التمثيل السياسي لدى فئات الشعب واجياله وفاعلية هذا التمثيل، ويعتمد النهج الاصلاحي على صعيد تنظيم الانتخابات والاشراف عليها. وهذا يعني أنهم يريدون قانون انتخابات آخر ويعلمون أن هذا الأمر مطلوب".


ولفت الشيخ قاسم الى ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في المادة 14 من بيانها الوزاري تقول : سيكون من أولويات الحكومة اطلاق ورشة وطنية لاعداد قانون جديد للانتخابات النيابية يتناسب وتطلعات اللبنانيين الى تحقيق تمثيل سياسي صحيح وعادل، ولهذا، فإن المشاريع الاصلاحية التي قدمت سابقاً والتي تضمنت مختلف الخيارات والاصلاحات لا سيما نظام التمثيل النسبي، ستحظى بدراسة معمقة، معتبراً أن كل الأجواء في البلد تبين أن قانون الستين قد انتهى".

 وأوضح نائب الأمين العام لحزب الله "اننا نسمع الكثير من الشتامين في هذا البلد، والكثير من المضللين، لا يتحدثون عن الخصم والمخالف في الرأي إلا بالاتهامات والشتائم والألفاظ النابية، وكأنه لا يوجد في اللغة إلا هذا المنطق الأعوج الذي يتكلمون به"، واصفاً هؤلاء الأشخاص بالضعفاء والفاشلون لأنهم يحاولون فرض آرائهم ووجودهم بالقوة من خلال الفوضى وإثارة الفتنة والعصبيات المذهبية والطائفية"، مؤكداً ان صاحب الحق يقدم الدليل، وصاحب الدليل يواجه الآخرين بالأدلة ويقبل الآخرين وخياراتهم ويتصف بالأخلاق، وشدد على اننا لن ننزل إلى مستوى هؤلاء، وسنبقى نتحلى بأخلاقية الإسلام ونتصرف بكل ثقة وتوكل على الله تعالى.

وفي سياق آخر، سأل الشيخ قاسم " هل نسيَ العرب أن هناك احتلالاً "إسرائيلياً" في منطقتنا؟ مستغرباً كيف يتكلمون عن كل شيء إلا عن الاحتلال "الإسرائيلي"، ويثيرون النعرات المذهبية ويحرِّضون الناس في بلدانهم ويدمرون البلدان على رؤوس أصحابها، ويتآمرون مع الدول الكبرى على مشاريع لتغيير واقع منطقتنا وينسون العدو".

وتابع "يجب أن نعمل لنذكر العالم أن الاحتلال "الإسرائيلي" هو سبب المصائب في منطقتنا وبلداننا. أنا أقترح أن تُنشأ لائحة اسمها لائحة إرهاب الشعوب، وأن نُدرج على رأسها إسرائيل وأمريكا، ونقول للعالم كله أنهما إرهابيتان، ونبدأ بتعميم هذه الثقافة على مستوى العالم، لأنهم ليسوا هم من يصنف المقاومة إرهاباً أو يتحدثون عن الإرهاب".

واعتبر ان من سخرية هذا الزمن أن يذهب الرئيس "الإسرائيلي" رأس الإرهاب في العالم إلى البلدان الأجنبية ويطالب أن توضع حركات المقاومة على لائحة الإرهاب"، مشدداً على ضرورة عدم التلهي بالصراعات الداخلية والقتل والقتال فيما بيننا"، مبيناً كيف ان الأعداء يصرفون الأموال بشكل طائل من أجل تخريب بلداننا، فيما "إسرائيل" تحتل فلسطين أمامنا وتعمل على إذلال الشعب الفلسطيني من دون أي صوت يرتفع في العالم.
 وختم بالقول "البوصلة نحو إسرائيل، فمن رفع الصوت والموقف بوجه إسرائيل كان منصفاً ومقاوماً ووطنياً وقومياً".
2013-03-14