ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة نبهوا من خطورة الوضع الامني اللبناني

خطباء الجمعة نبهوا من خطورة الوضع الامني اللبناني

لفت السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، إلى أنه لا يزال العدو الصهيوني يتابع ممارساته العدوانية في مواجهة الشعب الفلسطيني، والتي تمثلت أخيرا في اقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى، والتعرض للمصلين فيه ولحماته، بهدف تقسيمه وفق أجندة طرحت أخيرا في الكنيست، في الوقت الذي تستمر معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وهم يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، وعلى رأسهم الأسير سامر العيساوي".

ورأى السيد فضل الله أن "سوريا، التي تعقد باسمها الاجتماعات في الاتحاد الأوروبي وغيره، يراد لها أن تبقى رهينة الاستنزاف الدموي الداخلي إلى أبعد مدى"، واعتبر ان "هذا الواقع ينبغي أن يكون دافعا للسوريين الذين هم وقود هذه المعركة، للخروج من دائرة الفعل ورد الفعل، والتفكير في السبل التي تعيد الحوار إلى هذا البلد، بعيدا من الشروط والشروط المضادة".
خطباء الجمعة نبهوا من خطورة الوضع الامني اللبناني

وجدد "التأكيد على الدول العربية بضرورة الوعي لمنع وقوعها في لعبة الاستنزاف، حيث يراد للمال العربي، ولا سيما الخليجي، أن يستنزف في معارك الداخل العربي، ولحساب تقوية الاقتصاد الأمريكي والأوروبي وإخراجه من أزمته". كما جدد الدعوة للبنانيين إلى "ضرورة الخروج من دائرة الصراع في سوريا، وعدم زج أنفسهم فيه، لتداعيات ذلك على الساحة الداخلية، وعلى العلاقة مع مكونات الشعب السوري، فضلا عن التداعيات مع الدول العربية"، وتطرق الى احداث العراق والبحرين، ودعا الى التبصر والوعي والتنبه إلى الأهداف المشبوهة.

من ناحية أخرى، دعا السيد فضل الله "الحكومة وكل القيادات الفاعلة والمؤثرة في هذا البلد، إلى العمل لدراسة كل الوسائل التي تساهم في معالجة الهواجس والمشاكل الأمنية، وإيجاد حلول لكل الأزمات الأمنية المتنقلة، والإسراع في معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وبت موضوع سلسلة الرتب والرواتب، وإيجاد حلول سريعة لتمويلها، ولا سيما بعد حديث أكثر من طرف سياسي فاعل في الحكومة بتبنيها وتوفير التمويل اللازم لها".

وتابع "نحن في الوقت الذي نحيي كل الأصوات التي تدعو إلى نبذ الخطاب المذهبي والطائفي، نعيد التأكيد على كل الذين يتحدثون بمنطق الفتنة، أن يعوا مخاطره على السلم الأهلي وعلى الأمن الداخلي، فالكلمة مسؤولية، والتحرك مسؤولية، وإذا كان هناك من غبن يراه البعض بحق هذا المذهب أو ذاك، فليست وسيلة حله التحرك في ساحة قد يسعى الكثيرون من خلالها للاصطياد في الماء العكر، وتحريك الفتنة هنا وهناك"، مشدداً على "تدعيم كل عناصر القوة في هذا البلد، بدلا من استدراجها في صراعات الداخل، سواء منها الجيش أو المقاومة".

المفتي قبلان: لتخفيف تداعيات وانعكاسات ما يجري في المنطقة

بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة، أنه "قد لا نذكر أمرا غريبا، حينما نقول نحن الآن في مرحلة بالغة الدقة والخطورة، والأزمات تتراكم، والتعقيدات تستعصي على الحلول، في ظل تخبيص سياسي وحكومي قل نظيره، وانقسام في البلد على حد السكين، فلا تواصل ولا توافق في حده الأدنى يمكن أن يبنى عليه، وما نعيشه هو حوار طرشان متكئ على خلفيات من الأحقاد والحسابات والمصالح والغايات الشخصية والفئوية والطائفية والمذهبية".

واستغرب الشيخ قبلان "كيف أن من أصبح خارج السلطة في لبنان يحاول أن يعود إليها ولو على حراب الفتنة بكل أسف، لذلك نجد من يعمل لها في السر والعلن، ومن يحرض على إضرام نارها من خلال مناورات خيبثة وتلط مشبوه خلف بعض العناوين الوطنية"، معتبراً أن الإدعاء بأن إقرار القانون الأرثوذكسي هو بمثابة تجاوز للميثاق، وخرق للدستور، وضرب لصيغة العيش المشترك، وأن النسبية غير مقبولة في ظل هيمنة السلاح، وأن حزب الله يحاول الإطباق على كل مفاصل السلطة، ما هو إلا كلام تحريضي وفتنوي بامتياز.

خطباء الجمعة نبهوا من خطورة الوضع الامني اللبناني

الشيخ قبلان لفت إلى أن هناك من بلغ مرحلة التخصص في مجال إثارة النعرات، وتحريك المشاعر والشارع، تارة في صيدا، وطورا في طرابلس، وأخرى في العاصمة، تحت عنوان أهل السنة في خطر، وأنهم مستهدفون، وأبعدوا عن السلطة بالقوة، فهذا الكلام غير منطقي وغير صحيح، ولا يجوز لمن يمعنون في إطلاقه الاستمرار بهذه الوتائر من الشحن الطائفي والمذهبي، فالمسلمون سنة وشيعة، لا بل سائر اللبنانيين، ومن كل الطوائف والمذاهب، هم في دائرة الخطر ومستهدفون بوحدتهم وبكل ما له علاقة بمصيرهم ومصير بلدهم".

ودعا الجميع "إلى وقف عملية لحس المبرد، والالتفات بعناية إلى ما يحقق المصلحة الوطنية، ويخفف ما أمكن من تداعيات وانعكاسات ما يجري في المنطقة، وخصوصا في سوريا"، مطالباً المسؤولين العاجزين عن التوصل إلى قانون انتخابي يحظى بموافقة الجميع، بتعيين النواب بدل هذا الصخب من المشاريع والقوانين الانتخابية والخروج من لعبة التكاذب وخداع الناس تحت مسميات الديمقراطية والمناصفة وصحة التمثيل.

 

الشيخ النابلسي: لبنان دخل منعطفا دقيقا جدا

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة، "ان لبنان يدخل في هذه المرحلة منعطفا دقيقا جدا، مع تعثر المحاولات الرامية لإصدار قانون جديد للانتخابات النيابية، ومع ارتفاع التوتر الاقليمي وتصاعد وتيرة التدخلات الدولية في الأزمة السورية مع إعلان دول غربية موافقتها الصريحة على تسليح المعارضة والجماعات المحاربة بأسلحة جديدة. وهذا يعني أن هناك تسخينا عاليا للموقفين السياسي والعسكري يضع لبنان وشعبه أمام خطر رهيب غير مسبوق خلال العقدين الأخيرين".

خطباء الجمعة نبهوا من خطورة الوضع الامني اللبناني

وقال الشيخ النابلسي "في ظل هذه الأجواء تتحرك أصابع الفتنة المذهبية في أكثر من منطقة لتهدد الأمن والاستقرار. فنجد من يضاعف من حدة الخطاب المذهبي ويفرط في استخدام العبارات النابية والاستفزازية التي من شأنها أن تدخل الجميع في نفق انتحاري عنفي قد لا يخرج منه لبنان بخير"، وأضاف "لماذا هذه السرعة والعجلة في استنفار العصبيات والغرائز ، ولا سرعة ولا عجلة في تعبئة الناس وحشدهم في مواجهة العدو الإسرائيلي وفي تعميق الوحدة الاسلامية الوطنية".

وختم محذراً "العلماء من أن يقعوا عن قصد أو عن غفلة في شرك الأعداء. فنحن نريد أن يعيش الجميع بأمن وسلام وتعاون وتشارك. ولا نريد أن يكون هناك طائفة مهزومة أو مهمشة. يجب أن نعمل للبنان. لبنان الذي تسوده العدالة والقانون والكرامة".
 













2013-03-15