ارشيف من :أخبار لبنانية
معركة طرابلس في حساب السياسيين
خاص العهد - طرابلس
تحدثت أوساط سياسية في منطقة طرابلس أن المعركة المرتقبة بين منطقة التبانة وجبل محسن باتت بحكم المنفذ الوحيد لأطراف في الحكومة وقوى الرابع عشر من آذار، بهدف إمتصاص مؤقت للأزمات التي بات من الصعب إيجاد مخرج لها.
يتصدر قانون الإنتخابات لائحة الأزمات، حيث بات من المطلوب سحب هذا الملف من التداول تمهيداً لتأجيل الإنتخابات ونسف كل من قانوني الأرثوذكسي والستين.
أما حصة بعض أطراف الحكومة من حصاد المعركة بين التبانة وجبل محسن هو تغييب تحركات هيئة التنسيق النقابية وتبديدها تحت عنوان الفلتان الأمني، الى جانب تنفيس الحالة المتوترة التي أشاعها الأسير في لبنان، وربطاً بمخططات على صلة بالحدود الشمالية خصوصاً أن معلومات ترددت عن سحب الجيس اللبناني لبعض آلياته من الحدود الشمالية.
من ناحية جبل محسن بات الوضع في مكان ما خارج قدرة رفعت عيد على التهدئة بعد الإعتداءات المتكررة التي يتعرض لها شبان من جبل محسن في طرابلس، كان آخرها تعرض شاب من جبل محسن للضرب في منطقة التل بعد ملاحقته من قبل شبان يعتقد أنهم ينتمون للتيار السلفي، وتسود حالة من الغضب سكان جبل محسن ما يشكل بيئة مؤاتية لإندلاع معارك أجمع المتابعون على أنها قد تكون الأعنف منذ عودة التوتر لهذه المنطقة.
في سياق متصل حصل إطلاق نار منتصف ليل أمس على أحد المحاور من دون أن يأتي رد مماثل من جبل محسن، وأيضاً من دون ورود معلومات عن قيام الجيش بالرد على مصادر النيران كما جرت العادة.
يتحدث أحد المعنيين أن المعركة قد تستمر لفترة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر يوم إذا لم تحصل مساعي جادة لإعادة ضبط الوضع، بالرغم من أن المعطيات لا تشير إلى رغبة في ضبطه، كما ان ذخائر وأسلحة دخلت منطقة التبانة منذ فترة ليست ببعيدة تكفي لخوض المعركة ضمن المدة المطلوبة.
وأضاف أن الإنقسام الحاصل بين مجموعات التبانة ناتج عن رغبة بعض المجموعات في استعجال المعركة في حين يضغط آخرون للتريث مدة أطول، وان هذا الإنقاسم ناتج عن حسابات تخص سياسيين يلعبون على خط حضن هذه المجموعات وتمويلها. وجاءت مهلة الأسبوع التي يجري الحديث عنها بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده رفعت عيد كفرصة هشة لتوحيد القرار بين المجموعات المسلحة وأمرائها في منطقة التبانة.
يبقى الخوف سيد الموقف في طرابلس في ظل أزمة إقتصادية وأمنية ومعيشية باتت تنذر بالأعظم، يدرك الطرابلسيون أن مدينتهم باتت صندوق بريد على عدة محاور داخلية وإقليمية، في حين لا يبدو أن الشارع الطرابلسي راغب في تسديد فاتورة مصالح سياسية وإقليمية، وهو يدرك في الوقت نفسه أنه بات خارج القدرة على التأثير في مصير المدينة التي يرى أهلها أنهم أصبحوا غرباء فيها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018