ارشيف من :أخبار لبنانية
المفتي قباني: سأسلم دار الفتوى وأبقى في موقعي
اعلن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني عن "تسليمه دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية من صبيحة الغد الى جميع العلماء المسلمين في لبنان"، لافتا الى انه "سيبقى في موقعه خادماً لهؤلاء العلماء في المدة الباقية من ولايته".
وخلال استقباله وفداً من العلماء المسلمين في دار الفتوى، لفت قباني الى ان "الخلاف حول موضوع المجلس الشرعي الاعلى هو محنة يمر فيها المسلمون السنة في لبنان"، موضحاً ان "العلماء هم القادة، وعلى المسلمين ان يعلموا ان الدين ينبغي ان يكون في الامام وكلهم يسيرون وراءه، لانهم ليسوا مسلمين الا بهذا الدين، والعلماء هم ورثة الانبياء"، مشيرا الى "انه حافظ طوال السنوات التي مضت على دار الفتوى وعلى موقعها وعلى رسالتها وعلى دورها ولكن من نجا في هذه الدنيا التي هي دار الاكدار".
المفتي قباني يسجل عتبه على ميقاتي: انك موقوف بين يدي الله فأعد لكل مسألة جوابها
وكان الفتي قباني وجه رسالة الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سجل فيها "عتبه على البيان الصادر عن اجتماع أصحاب الدولة رئيس الحكومة الحالي والرؤساء السابقين الأخير في تاريخ 13/3/2013، لما تضمنه من لهجة تحمل في طياتها معاني التهديد والتلويح بإجراءات متمنيا على أصحاب الدولة أن يشمل حرصهم على مقام الإفتاء البيانات التي توزع باسمهم، وأن يحافظوا على التمسك بروح التعاون في معالجة أمور المسلمين ومؤسساتهم،" مشددا "على التمسك بنص المرسوم 18/1955 وتعديلاته ونصوص القوانين التي ترعى لمفتي الجمهورية موقعه وصلاحياته وسلطته، والتي لا تلحظ وجود سلطة وصاية على الموقع أو سلطة إجرائية إزاء ممارسته لصلاحياته ومهامه وتنفيذه للقوانين."

ميقاتي خلال اجتماعه مع رؤساء الحكومة السابقين
ورأى الشيخ قباني أنه"ومنذ بداية العام الجاري قد حمل إلى أصحاب الدولة في كل مرة اقتراح عقد لقاء يضم أعضاء المجلس الشرعي الأخير المنتهية ولايتهم إلى جانب أصحاب الدولة رؤساء الحكومات، ومفتي الجمهورية هو صاحب الدعوة ليكون هذا اللقاء نواة لتوحيد الصف ونبذ الخلافات وللتوافق على إجراء انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وذلك خارج إطار جلسة للمجلس المتعذر عقدها بسبب انتهاء ولاية المجلس إلا لتصريف الأعمال، إلا أنني تبلغت في كل مرة رفض أصحاب الدولة وعبر رئيس الحكومة لهذا الاقتراح، وتأكيد إصرار أصحاب الدولة على عقد جلسة للمجلس وتقرير استمرار ولاية المجلس الأخير رغم انتهاء ولايته."
وأكد مفتي الجمهورية "أن أصحاب الدولة بموقعهم السياسي والاجتماعي وبكونهم الأعضاء الطبيعيين في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى هم المؤتمنون مع مفتي الجمهورية على تطبيق القانون والأنظمة، وبالتالي لا بد لهم من قطع الطريق على كل المحاولات لتمرير تقنين التمديد غير الشرعي للمجلس الشرعي الأخير، ولا يجوز إسقاط حق الهيئة الناخبة بانتخاب مجلس جديد بتمديد المجلس الأخير لنفسه استنسابيا حتى صارت ولايتهم لسبع سنوات بدلا من أربعة, وهم في ادعاء تمديدهم لهذا العام تكون ولايتهم لثماني سنوات."

المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى خلال أحد اجتماعاته
كما شدد المفتي قباني على أن"شخص مفتي الجمهورية هو الأحرص على مقام مفتي الجمهورية وموقعه الديني والوطني المترفع عن الخلافات والصراعات ومصالح السياسيين الآنية والضيقة، وهو يمارس مهماته انطلاقا من المصلحة الإسلامية العليا ومن الوازع الشرعي والديني، ومن باب درء المفاسد، وبالتالي فإن مفتي الجمهورية يلفت عناية أصحاب الدولة رؤساء الحكومات إلى ضرورة رص الصفوف للحفاظ على موقع مفتي الجمهورية، وأن لا يألوا جهدا مجتمعين ليكونوا الصف الأول في مواجهة محاولات الافتراء على مفتي الجمهورية ومحاولات تشويه صورته الشخصية وصورة دوره الإسلامي والوطني ودوره في المؤسسات، والأهم من ذلك التصدي لمحاولات تقزيم مقامه، وهو الرئيس الديني للمسلمين في لبنان والمرجع الأعلى للأوقاف الإسلامية ورئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وتقويض صلاحياته من أجل المحافظة على مقام مفتي الجمهورية الديني والوطني."
وأضاف "إن وحدة الطائفة محفوظة، وكرامتها مصونة، ومصلحتها العامة مرعية، بشخص مفتي الجمهورية اللبنانية ودوره كرئيس ديني للمسلمين وللمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، ودور الإخوة علماء الشرع الحنيف في مؤسساتنا وفي المجتمع، ودور أصحاب الدولة رؤساء الحكومات، ودور الرجالات الإسلامية الكبيرة والكثيرة، هذا الدور الواحد الذي لابد من تكاتفه وتوجيهه نحو الحفاظ على مؤسساتنا والقوانين والأنظمة التي ترعاها، لا نحو إلغاء أي من تلك الأدوار التي تتطلب المصلحة العليا تكاملها مع بعضها في كل حين."
وختم الشيخ قباني رسالته متوجها الى الرئيس ميقاتي بالقول "اعلم يا دولة الرئيس، أنك موقوف بين يدي الله تعالى، والله سائلك عما ائتمنت عليه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، فأعد لكل مسألة جوابها."
مجلس علماء دار الفتوى أكد التصدي بقوة لمن يتجرأ بالتعرض للمفتي
في غضون ذلك، برز موقف لمجلس علماء دار الفتوى مؤيد ومناصر للمفتي قباني، حيث أكدوا "التصدي بقوة لمن يتجرأ بالتعرض لهذه المرجعية الدينية والوطنية التي ستبقى عامل جمع ووحدة بين المسلمين"، مطالبا رؤساء الحكومات "بتحمل مسؤولياتهم للحفاظ على وحدة الطائفة". واعتبروا بعد اجتماع لهم أن "من يعرقل عملية انتخاب المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى له غايات وأهداف باتت معروفة لدى الجميع وتصب في غير مصلحة الطائفة السنية"، وشدد المجلس على أن "المفتي هو الأمين على دار الفتوى والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى وكل المؤسسات الدينية الإسلامية وهو صاحب القرار بناء لصلاحيته بناء للمرسوم الإشتراعي 18 في دعوة الهيئة الناخبة لانتخاب مجلس شرعي جديد في 14 نيسان المقبل".
وختم الشيخ قباني رسالته متوجها الى الرئيس ميقاتي بالقول "اعلم يا دولة الرئيس، أنك موقوف بين يدي الله تعالى، والله سائلك عما ائتمنت عليه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، فأعد لكل مسألة جوابها."
مجلس علماء دار الفتوى أكد التصدي بقوة لمن يتجرأ بالتعرض للمفتي
في غضون ذلك، برز موقف لمجلس علماء دار الفتوى مؤيد ومناصر للمفتي قباني، حيث أكدوا "التصدي بقوة لمن يتجرأ بالتعرض لهذه المرجعية الدينية والوطنية التي ستبقى عامل جمع ووحدة بين المسلمين"، مطالبا رؤساء الحكومات "بتحمل مسؤولياتهم للحفاظ على وحدة الطائفة". واعتبروا بعد اجتماع لهم أن "من يعرقل عملية انتخاب المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى له غايات وأهداف باتت معروفة لدى الجميع وتصب في غير مصلحة الطائفة السنية"، وشدد المجلس على أن "المفتي هو الأمين على دار الفتوى والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى وكل المؤسسات الدينية الإسلامية وهو صاحب القرار بناء لصلاحيته بناء للمرسوم الإشتراعي 18 في دعوة الهيئة الناخبة لانتخاب مجلس شرعي جديد في 14 نيسان المقبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018