ارشيف من :أخبار لبنانية
فنيش : سلسلة الرتب والرواتب يجب أن تشهد النهاية المطلوبة في جلسة مجلس الوزراء الخميس القادم
أشار وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش إلى أن موضوع سلسلة الرتب والرواتب يجب أن يشهد النهاية المطلوبة في الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء يوم الخميس القادم .
وخلال لقاء سياسي في بلدة ياطر الجنوبية، لفت الوزير فنيش إلى أنه كان هناك تعاملاً جدياً وإجتيازاً للعديد من العقبات خلال الجلسة الأخيرة للجنة الوزارية والتي عقدت في السرايا الحكومي برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي والذي بذل جهوداً لا بأس بها لإزالة العقبات من أمام الجلسة القادمة للمجلس لإقرار الإجراءات التمويلية ورزمة إصلاحات لإحالة السلسلة إلى المجلس النيابي، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحة الإقتصاد اللبناني لأننا اليوم ننفق في حين أن هناك غلاء في معيشة وهو الأمر الذي يسبب زيادة في العجز، كما ولا يمكن أن نستمر في حالة الإضراب والإعتصامات لأن هذا يؤثر سلباً على الإستقرار الإقتصادي والإجتماعي، إضافة إلى أننا يجب أن نعمل لمصلحة مستقبل العام الدراسي ونحرص على أن نؤمن لطلابنا إنتهاء العام الدراسي على أكمل وجه.
واعتبر فنيش أن "الإصطفاف السياسي حول مشروع هنا أو هناك إنما يعكس الإنقسام السياسي القائم فكل فريق يريد قانون انتخابي يخدم مصلحته وطموحه في أن يمتلك الغالبية النيابية لاحقاً ويسيطر على القرار السياسي في البلد"، وقال:"لقد هدروا الكثير من الوقت ورفعوا شعارات كثيرة لا علاقة لها بالواقع ولم يقبلوا نقاشاً حقيقياً من أجل الوصول الى توافق على قانون الانتخابات، معتقدين بأن حركة الأحداث في سوريا ستنقلب الى مصلحتهم ليكرس عامل الوقت قانون الستين الذي يخدم مصلحتهم"، لافتاً إلى أن "هذا الأمر مستحيل فقانون الستين قد انتهى وهو غير قابل للإعتماد كقانون إنتخابي لا بالسياسة ولا بالاجماع الوطني ولا بالفهم القانوني والدستوري، في حين أنه أمامنا خياران الأول وهو أن نخرج من عملية تفصيل قانون إنتخابي على مقاس هذا الفريق أو ذاك، ومن مسألة الهيمنة الطائفية او المذهبية بهذه الدائرة او تلك، ونتجه إلى مسار وطني لنعتمد دائرة واحدة وفق التمثيل النسبي الذي يعتبر الأكثر عدالة فاتحين بذلك أفق تغيير لنظامنا السياسي الذي نشكو جميعاً من عثراته ومشاكله".
وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش
وقال الوزير فنيش: "إذا اردنا قانوناً انتخابياً يأتي بتمثيل وطني بعيد عن التطرف والغلو والخطاب الفئوي او المذهبي او الطائفي او المناطقي علينا أن نسلك هذا المسار الذي يأتي بالأولوية والترتيب، في حين أننا وجدنا أنه ليس هناك قبولاً لمثل هذا المسار الوطني فكان إقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي الذي حظي بغالبية في اللجان المشتركة واللجان الفرعية وإن كانت شكوى البعض انه يكرس موضوع التمثيل الطائفي او المذهبي لكن في الواقع هو مثله كمثل باقي القوانين ويعطي فرصة على الأقل لكل مذهب أو طائفة ان تأتي بممثليها الحقيقيين دون تدخل وتداخل بحسابات الطوائف والمذاهب ودون هيمنة ووضع يد".
وأضاف الوزير فنيش، "هذا القانون ضرورة لأنه لم يعد ممكنا في لبنان أن يتم اعتماد قانون يعطي لبعض القوى بدبلوماسية سياسية وبتسويق اعلامي وضخ مالي فرصة أن يأتوا بممثلين عن طوائفهم او مذاهبهم"، مشيراً إلى أنه ووفق حسابات البعض فإن "قانون اللقاء الأورثوذوكسي لن يمر لاعتبارهم أنه غير ميثاقي، في الوقت الذي يتمسكون فيه بقانون الستين الذي يقف ضده ثلثي الشعب اللبناني"، متسائلاً :"كيف يستمر ويعتمد البعض الإجراءات المنبثقة من قانون الستين مشكّلاً بذلك تحدياً لارادة ثلثي الشعب اللبناني ولا يعتبر أنه قد خرج عن الميثاقية؟".
وأشار الوزير فنيش إلى أنه "لا يبدو حتى الآن في الأفق امكانية للتوافق حتى على النظام المختلط حيث أن البعض ملأ الدنيا ضجيجاً من خلال حديثه عن السلاح والنسبية، إلا أنه قد عاد واسقط هذا الشعار وقبل بالنسبية ولكنه رجع ليفصّل بالنسبية الاكثري في دوائره والنسبية في دوائر الاخرين، مؤكداً أن موقفنا كان واضحاً منذ البداية وهو أننا مع قانون ينتج تمثيلاً وطنياً وصحيحاً ومع قانون لا يعطي لظواهر الغلو والتطرف امكانية استخدام خطاب التسعير الطائفي والمذهبي.
وأكد الوزير فنيش أننا مع إجراء الانتخابات في موعدها ومع الاسراع في اقرار قانون لها، وقال إننا "لا نقبل بالتدخل الخارجي الامريكي وغيره اذ ان الانتخابات شأن لبناني ولسنا بحاجة الى نصائح من أحد كما وأننا لا نقبل بتدخل من أحد أو أن يملي أي أحد علينا ما نفعله"، معتبراً أن "هذا التدخل المريب لا يخدم اغراض لها صلة بلبنان وأنه من المفروض أن لا نقبله وندينه"، مستغرباً أن "لا نسمع ممن يتكلم عن السيادة أي ادانةٍ او موقفٍ رافضٍ لموقف هذا السفير او تلك السفيرة في شأن لبناني بحت وبانتهاك فاضح لسيادتنا الداخلية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018