ارشيف من :أخبار عالمية
الصحف السورية تحذر من وصول ’نار الارهاب’ الى لبنان
حذرت الصحف السورية الأحد من وصول "نار الارهاب" الى الاردن ولبنان اللذين "يفتحان حدودهما أمام المسلحين" المتجهين الى سوريا، مشيرة الى تورط كلا البلدين في "تأجيج" الأزمة التي تمر بها سوريا والتي أسفرت عن مقتل 70 ألف شخص خلال سنتين.
وفي هذا السياق، كتبت صحيفة "الثورة" السورية في افتتاحيتها تقول "إن الحال السوري المكتوي بنار الارهاب لن يبقى مشتعلاً لوحده، خصوصاً حين تندس الاصابع الاردنية واللبنانية، سواء كان عن عمد او من دون عمد والحالان يوصلان إلى النتيجة ذاتها". وأضافت الصحيفة "هنا المشكلة التي يحتاج الجانبان إلى حلها"، مشيرة الى "هواجس سورية" من تورط هذه الاصابع "في تأجيج الاشتعال على وقع دورها في تجاهل تهريب السلاح والتغاضي عن تسلل المسلحين، وربما التواطؤ في ذلك".
الصحف السورية تحذر من وصول "نار الارهاب" الى لبنان والأردن
وقالت إن الحالة الأردنية "في الأيام الأخيرة فتحت حدودها أمام الجهاديين والتكفيريين علناً، فيما كانت تسهل مرور من تم اعدادهم على الارض الاردنية بإشراف مباشر من الاستخبارات الاميركية". وألمحت الصحيفة الى أن "الحكومة اللبنانية من جهتها تغض الطرف وتتعامل بازدواجية واضحة مع "ادوار وقوى لا تمثل الدولة" وتتولى عمليات التهريب الى الداخل السوري".
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الوطن" السورية أنه "لم يعد سراً أن مئات من المقاتلين الجهاديين من مختلف الدول دخلوا الأسابيع القليلة الماضية إلى سورية من تركيا والأردن ولبنان بعد أن تلقوا التدريبات اللازمة على أيدي المارينز الأميركي والقوات الخاصة الفرنسية والبريطانية في مخيمات أقيمت خصيصاً لذلك في الأردن وتركيا"، مشيرة في الوقت ذاته الى "استمرار عمليات السطو المسلح على مئات المنشآت الاقتصادية والصناعية والأثرية لمصلحة من بات يعرف بـ"لص حلب" رجب طيب أردوغان الذي يطمح لتدمير سورية اقتصادياً وثقافياً وتاريخياً في محاولة لاستعادة عثمانيته التي اقتلعها العرب قبل قرابة قرن من الآن".
الصحف السورية تحذر من وصول "نار الارهاب" الى لبنان والأردن
وتحدثت الصحيفة عن معلومات تشير الى أن "المئات من العناصر الجهادية التي تلقت تدريبات على استخدام أسلحة مولها آل سعود واستوردها من كرواتيا التي لم تكن تخضع حتى الـ22 من شهر شباط الماضي لقوانين الحظر الأوروبية وتم شحنها بواسطة طائرات شحن أردنية فإن هؤلاء باتوا في الداخل السوري".
ونقلت "الوطن" عن مصادر أهلية في مدينة درعا قولها ان "المئات من الجهاديين المزودين بأسلحة مضادة للدروع وصواريخ مضادة للطيران وسيارات دفع رباعي مجهزة برشاشات خفيفة ومتوسطة وصلوا الى سوريا دون أن يتم تحديد عددهم رغم أنه يتجاوز المئات"، وبذلك تشير المصادر الى أن "الأردن يكون قد استسلم للضغوطات الخليجية والأميركية ليصبح بدوره بعد تركيا ولبنان ممراً للجهاديين وللسلاح باتجاه الداخل السوري".
ولفتت الصحيفة الى الرسالة التي وجهتها دمشق مؤخراً إلى بيروت لمطالبة لبنان بوضع حد لتسلل المجموعات الإرهابية إلى داخل الأراضي السورية وخاصة أن الأسبوعين الأخيرين شهدا عدة محاولات غزو من لبنان تم التعامل معها عسكرياً وقتل العشرات من المتسللين، مشيرة الى أن هناك محاولات تسلل على مدار الساعة مع معلومات تشير إلى وجود ما يقارب الخمسة عشر ألف مقاتل في شمال لبنان أنهوا تدريباتهم ويستعدون للتوجه إلى سورية.
"الوطن" : 15 ألف مقاتل أنهوا تدريباتهم في شمال لبنان ويستعدون للتوجه إلى سورية
واضافت الصحيفة :"ان كل هذه التطورات تأتي في ظل الحديث عن حل سياسي تعارضه لندن وباريس بضغط من آل سعود وآل ثاني ودعم من العثمانيين المصممين على تدمير سورية وقتل أكبر عدد ممكن من أبنائها وتفتيتها تلبية للمشروع الأميركي القديم الجديد والمسمى بالشرق الأوسط الجديد في ظل مسرحية أوروبية هزلية تتحدث عن رفع الحظر على توريد السلاح إلى المعارضة في حين أن السلاح الفرنسي والبريطاني يتدفق من أكثر من سنة دون رقيب أو حسيب إلى مجموعات جهادية ومتطرفة وقام الجيش السوري بضبط كميات منها في محافظة إدلب.
وختمت الصحيفة بالاشارة الى تعليق مصدر عسكري سوري على هذه الانباء بالقول إن "دمشق لديها معلومات كافية عن تحركات ومساهمة دول الجوار في ما يحاك ضدها وإن الجيش على أهبة الاستعداد للتعامل مع كل من تسول له نفسه تدنيس أراضي سورية الطاهرة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018