ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: شبح الفتنة يهدد لبنان
بانوراما اليوم: الاعتداء على علماء دين في الشياح والخندق الغميق يوتر الاجواء اللبنانية..ولقاء رباعي في روما للبحث في قانون الانتخابات
في ظل غياب الرؤساء الثلاثة عن لبنان، طرأ ليل أمس تطور أمني تمثل في الاعتداء على الشيخين في دار الفتوى مازن الحريري واحمد فخران في الخندق الغميق، وبالاعتداء على الشيخ عدنان إمامة والشيخ حسن عبد الرحمن في منطقة الشياح، حيث كاد هذا العمل أن يوصل إلى مكان لا تحمد عقباه، لولا الوعي الذي أبدته الأطراف السياسية لتطويق الحادث ودرء الفتنة. وطغى الحادث الذي وقع ليل أمس على أهمية اللقاء الذي عقد في روما بين البطريرك بشارة الراعي والرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير البيئة ناظم الخوري، والذي أكدت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على إيجابيته.
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "شبح الفتنة أطل مجددا أمس، عبر الاعتداء الآثم الذي تعرض له الشيخان من دار الفتوى مازن حريري وأحمد فخران في الخندق الغميق، والشيخان حسن عبد الرحمن وعدنان أمامة في الشياح، من قبل بعض الشبان الموتورين، الأمر الذي أدى الى توترات في الشارع، كادت تتطور الى ما هو أسوأ وأخطر، لولا مسارعة الجيش اللبناني الى توقيف خمسة متورطين في الاعتداءين، وسط استنكار سياسي شامل لهذا الاعتداء الذي مسّ كل لبناني شريف، بمعزل عن انتمائه المذهبي"، مشيرةً إلى أنه "وبرغم عدم وجود أي تغطية سياسية للفاعلين، إلا ان تزامن الحادثتين في يوم واحد، وفي ظروف متشابهة، يدفع الى التساؤل عما إذا كان هناك رابط بينهما، وهل ثمة أصابع مشبوهة تقف خلفهما لإثارة الفتنة والفوضى، علماً أن المطلوب في كل الحالات إنزال اشد العقوبات بالمرتكبين وعدم التهاون في محاسبتهم، لأن ما فعلوه كاد يشعل حريقاً كبيراً في البلد".
ولفتت الصحيفة إلى أن "ما حصل هو جرس إنذار مدوٍ يؤشر الى التداعيات الخطيرة للمناخ الداخلي المحتقن وللخطاب السياسي والمذهبي المشحون، الأمر الذي يستوجب مراجعة شاملة من كل الأفرقاء لحساباتهم وأدبياتهم، قبل وقوع المحظور وفوات الأوان"، واضافت أنه "إزاء فداحة الاعتداء وجسامته، سارعت كل الأطراف السياسية الى إدانته، وفي طليعتها حركة أمل وحزب الله اللذان استنكرا بشدة التعرض للمشايخ ووضعا الاعتداء في خانة السعي الى إثارة الفتنة، علماً أنهما ساهما في المساعدة على اعتقال الفاعلين الخمسة، فيما ندد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بالاعتداء، وناشد الجميع ضبط النفس والتزام الهدوء".

الاعتداء على الشيخين في دار الفتوى مازن الحريري واحمد فخران
بدورها، ذكرت صحيفة "الاخبار" أن "المعتدين في الخندق الغميق على الشيخين في دار الفتوى مازن الحريري واحمد فخران هم من أصحاب الأسبقيات الجرمية". وذكرت ايضاً أنه "عُقِد اجتماع في مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة بعد الاعتداء على الشيخين في دار الفتوى مازن الحريري واحمد فخران دعا إلى التهدئة، وترك الأمر في عهدة العلماء لمتابعته وتحصيل الحقوق. وتم الاتفاق على الاعتصام اليوم أمام مسجد الإمام علي، على قاعدة إما أن تقتص الدولة من المعتدين، أو أن يكون لنا كلام آخر".
ولفتت "الاخبار" إلى أن "عدداً من رجال الدين ومن قادة المجموعات المسلحة في طرابلس عقدوا اجتماعاً في مكتب الشيخ سالم الرفاعي، خلص إلى طلب التهدئة، لكن مع تحميل حركة أمل "ووسائل الإعلام التي تحرّض ضد السنّة" مسؤولية الاعتداء على الشيخين مازن الحريري وماهر فخران، مطالباً بالاقتصاص من المعتدين، "وإلا فسنسحب أيدينا"، بحسب ما قال الرافعي للمجتمعين. وحتى ساعات الفجر الأولى، كان الغاضبون قد انسحبوا من الشوارع، فيما كان الجيش لا يزال ينفذ عمليات دهم في منطقة الشياح. وخلال إحدى عمليات الدهم، جرى إطلاق نار من دون وقوع إصابات.
وقال نائب من كتلة المستقبل لـ"الأخبار" إن "ما جرى يوم أمس من اعتداءات على رجال دين مستنكر ويجب على الدولة ملاحقة الفاعلين. وما يثير الريبة هو تزامن الاعتداءين في الشياح والخندق الغميق". وأكّد "الرهان على الجيش اللبناني الذي لولا وجوده لوقعت حرب أهلية".
وأبدى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل خشيته من "انفجار الاوضاع ما دامت الامور سائرة كما هي". وقال لـ"النهار": "أرى في الافق غيوما سوداء، وأتمنى أن يجتازها لبنان بحكمة قياداته ووعي ابنائه، خصوصا ان الوضع ليس مريحا ما يكفي، وأن مرحلة عدم اجراء الانتخابات تتطلب دقة فائقة في التعامل معها".
طرابلس على حافة الهاوية
على خط مواز، ذكرت صحيفة "السفير" إنه "تلاحقت في طرابلس إشارات الفلتان الأمني التي تنذر بهبوب عاصفة على المدينة، في ظل تحكم المجموعات المسلحة بالأرض. وسجلت خلال الساعات الـ 48 الماضية حوادث متلاحقة على محور التبانة وجبل محسن، من تبادل للقنص، وتصاعد الاعتداءات على المواطنين تبعاً لانتماءاتهم المذهبية، وإطلاق خمس قنابل يدوية في أماكن متفرقة، الى جانب سقوط قذيفة إنيرغا على أحد المنازل في الجبل لم تسفر عن إصابات"، مشيرةً إلى أن "الجيش اللبناني استقدم تعزيزات إضافية الى المنطقة، وسيّر دورياته في مختلف أرجاء طرابلس، وتحديداً على خطوط التماس".
وقالت مصادر لصحيفة "الديار" انه "على النواب والوزراء ليس التحذير مما يحاك لمدينة طرابلس، انما مطالبة القوى المعنية القيام بمسؤولياتها، خاصة ان الاحداث المتسارعة في المدينة تنبىء ان طرابلس باتت خارج السيطرة الامنية، وان ليس هناك تفسير لما قام به المسلحون من توقيف للصهاريج وتحطيمها واحراقها على مقربة من حواجز الجيش ومراكزه دون ان يقوم بقمع هذه المحاولة، مما يشير الى ان المدينة باتت مستباحة لهم"، معتبرة ان "كل ما يحدث بات كل اهالي المدينة يعرفونه وهو عند كل حدث تغيب كافة الاجهزة الامنية والعسكرية بحيث تصبح الشوارع مستباحة للمسلحين، وكأن هذه المدينة خارج السلطة الشرعية اللبنانية وممنوع على اجهزة الدولة اللبنانية ممارسة دورها في شوارع طرابلس، وفي حال حاولت القيام فعليا بدورها، فانها دائما تصل متأخرة".
الرؤساء في الخارج ولقاء رباعي في روما
وفي هذا الاطار شددت صحيفة "السفير" على أن "الفوضى الأمنية المتنقلة تعكس الحاجة الملحة الى ان تحزم الدولة أمرها، لمرة نهائية، وأن تتعامل بحزم مع الحالات النافرة، بعد منح الأجهزة العسكرية والأمنية القرار السياسي الحقيقي، لا الشكلي"، وقالت "فيما كانت الحوادث الخطيرة تتنقل بين المناطق، كان الرؤساء يتوزعون على الخارج، بين أفريقيا التي يزورها الرئيس ميشال سليمان، والفاتيكان التي انتقل اليها الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي، للمشاركة في حفل تنصيب البابا الجديد".
وكانت تعقيدات قانون الانتخاب محور نقاش خلال الاجتماع الذي استضافه مقر إقامة البطريرك الماروني في المدرسة المارونية في روما أمس، بحضور الكاردينال بشارة بطرس الراعي والرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير البيئة ناظم الخوري وسفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، وكان اللقاء إيجابياً. ويعقد البطريرك بشارة الراعي والرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير البيئة ناظم الخوري اجتماعا ثانيا اليوم، للبحث في تفاصيل نقاط أثيرت أمس. وذكرت "النهار" ان "البحث يتناول محاولة الاتفاق على صيغة لقانون الانتخاب تؤمن صحة التمثيل المسيحي، ويعمل الراعي على عقد اجتماع للقيادات المسيحية بعد عودته، لاقناعها بها".

لقاء الراعي بري وميقاتي في روما
وذكرت صحيفة "الجمهورية" انّ "البطريرك بشارة الراعي وفورَ عودته من روما سيدعو القادة الموارنة الى اجتماع في بكركي، للبحث مجدّداً في قانون الانتخاب، بعد التطوّرات التي حصلت أخيراً والاجتماع الذي عقده مع رئيسي مجلس النواب والحكومة".
وقال مصدر مسيحيّ بارز لصحيفة "الجمهورية" إن "إجتماعات روما، التي عُقدت في مقرّ البطريركية المارونية، وضمّت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بحضور وزير البيئة، وسفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، ورغم إيجابية اللقاء والتقدير الذي أبداه كلّ من رئيسي المجلس والحكومة لدور البطريرك هي ابعاد للقيادات المارونية، إذ يبدو أنّ الهدف منها هو كسب الوقت ليس إلا، ونقل المسؤولية من مؤسّسات الدولة الى بكركي وهي ليست مسؤولة دستوريّا بالشأن الانتخابي، وأنّ هذه الاجتماعات لا تلغي أنّ القضايا الأساسية تقرّر على صعيد القيادات السياسية وأبرزها حزبا الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر".
ولكنّ مصادر قريبة من بكركي وضعت اللقاء مع بري وميقاتي في الإطار البروتوكولي الطبيعي، "فضلاً عن أنّ بكركي معنية بالمسألة الانتخابية وكان لها مواقف عدة من هذا القبيل، ورعت اجتماعات مسيحية لبلورة رؤية مشتركة". ودعت المصادر إلى "عدم تحميل اللقاء في روما أيّ أبعاد".
مجلس الوزراء
ويبدو أن جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، ستكون مفصلية، بالنسبة الى مصير هيئة الإشراف على الانتخابات التي يمكن أن تشكل جهاز التنفس الاصطناعي الوحيد لـ"قانون الستين".
وقالت أوساط قيادية في الأكثرية لـ"السفير" إن "جلسة مجلس الوزراء المقبلة، ستشهد مواجهة مع الرئيس ميشال سليمان، إذا طلب التصويت على موضوع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات". وأشارت الأوساط الى أن قرار التصويت ضد تشكيل الهيئة وبالتالي إسقاطها في مجلس الوزراء هو قرار نهائي لا رجوع عنه، مهما كانت كلفته السياسية، حتى لو هدد رئيس الجمهورية بتعليق ترؤسه لجلسات مجلس الوزراء او بسحب وزرائه من الحكومة.
وقال رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" إن "وزراءه سيصوتون مع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات"، معتبراً أن "قرار بعض مكونات الحكومة بالوقوف ضدها يخالف الأصول، لأن قانون الستين لا يزال موجوداً، وهو يبقى ساري المفعول بكل حيثياته، الى أن نتوافق على قانون جديد".
وقالت مصادر سياسية رفيعة في قوى "8 آذار" لـ"الاخبار" إن "رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي حال مضي الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي بقرارهما السير بإجراء الانتخابات وفق قانون الستين، فإنه سيكون مضطراً لدعوة الهيئة العامة لمجلس النواب للانعقاد، مع الإشارة إلى ان اقتراح القانون الوحيد القابل للطرح هو اقتراح اللقاء الأرثوذكسي".
سليمان يرد على كونيلي
وفي الاطار الانتخابي ذكرت صحيفة "السفير" أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان رد من نيجيريا على الموقف الأميركي من الانتخابات النيابية، حيث قال في لقاء مع أبناء الجالية اللبنانية، سمعنا من بعض السفراء (مورا كونيلي) أن على لبنان إجراء انتخابات وفق قانون الستين". واضاف "لا أحد له الحق في التدخل وإعطاء رأيه لأي دولة في كيفية إجراء انتخاباتها او كيف تقرر شؤونها، فهذه المسألة سيادية لبنانية".
في ظل غياب الرؤساء الثلاثة عن لبنان، طرأ ليل أمس تطور أمني تمثل في الاعتداء على الشيخين في دار الفتوى مازن الحريري واحمد فخران في الخندق الغميق، وبالاعتداء على الشيخ عدنان إمامة والشيخ حسن عبد الرحمن في منطقة الشياح، حيث كاد هذا العمل أن يوصل إلى مكان لا تحمد عقباه، لولا الوعي الذي أبدته الأطراف السياسية لتطويق الحادث ودرء الفتنة. وطغى الحادث الذي وقع ليل أمس على أهمية اللقاء الذي عقد في روما بين البطريرك بشارة الراعي والرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير البيئة ناظم الخوري، والذي أكدت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على إيجابيته.
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "شبح الفتنة أطل مجددا أمس، عبر الاعتداء الآثم الذي تعرض له الشيخان من دار الفتوى مازن حريري وأحمد فخران في الخندق الغميق، والشيخان حسن عبد الرحمن وعدنان أمامة في الشياح، من قبل بعض الشبان الموتورين، الأمر الذي أدى الى توترات في الشارع، كادت تتطور الى ما هو أسوأ وأخطر، لولا مسارعة الجيش اللبناني الى توقيف خمسة متورطين في الاعتداءين، وسط استنكار سياسي شامل لهذا الاعتداء الذي مسّ كل لبناني شريف، بمعزل عن انتمائه المذهبي"، مشيرةً إلى أنه "وبرغم عدم وجود أي تغطية سياسية للفاعلين، إلا ان تزامن الحادثتين في يوم واحد، وفي ظروف متشابهة، يدفع الى التساؤل عما إذا كان هناك رابط بينهما، وهل ثمة أصابع مشبوهة تقف خلفهما لإثارة الفتنة والفوضى، علماً أن المطلوب في كل الحالات إنزال اشد العقوبات بالمرتكبين وعدم التهاون في محاسبتهم، لأن ما فعلوه كاد يشعل حريقاً كبيراً في البلد".
ولفتت الصحيفة إلى أن "ما حصل هو جرس إنذار مدوٍ يؤشر الى التداعيات الخطيرة للمناخ الداخلي المحتقن وللخطاب السياسي والمذهبي المشحون، الأمر الذي يستوجب مراجعة شاملة من كل الأفرقاء لحساباتهم وأدبياتهم، قبل وقوع المحظور وفوات الأوان"، واضافت أنه "إزاء فداحة الاعتداء وجسامته، سارعت كل الأطراف السياسية الى إدانته، وفي طليعتها حركة أمل وحزب الله اللذان استنكرا بشدة التعرض للمشايخ ووضعا الاعتداء في خانة السعي الى إثارة الفتنة، علماً أنهما ساهما في المساعدة على اعتقال الفاعلين الخمسة، فيما ندد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بالاعتداء، وناشد الجميع ضبط النفس والتزام الهدوء".

الاعتداء على الشيخين في دار الفتوى مازن الحريري واحمد فخران
بدورها، ذكرت صحيفة "الاخبار" أن "المعتدين في الخندق الغميق على الشيخين في دار الفتوى مازن الحريري واحمد فخران هم من أصحاب الأسبقيات الجرمية". وذكرت ايضاً أنه "عُقِد اجتماع في مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة بعد الاعتداء على الشيخين في دار الفتوى مازن الحريري واحمد فخران دعا إلى التهدئة، وترك الأمر في عهدة العلماء لمتابعته وتحصيل الحقوق. وتم الاتفاق على الاعتصام اليوم أمام مسجد الإمام علي، على قاعدة إما أن تقتص الدولة من المعتدين، أو أن يكون لنا كلام آخر".
ولفتت "الاخبار" إلى أن "عدداً من رجال الدين ومن قادة المجموعات المسلحة في طرابلس عقدوا اجتماعاً في مكتب الشيخ سالم الرفاعي، خلص إلى طلب التهدئة، لكن مع تحميل حركة أمل "ووسائل الإعلام التي تحرّض ضد السنّة" مسؤولية الاعتداء على الشيخين مازن الحريري وماهر فخران، مطالباً بالاقتصاص من المعتدين، "وإلا فسنسحب أيدينا"، بحسب ما قال الرافعي للمجتمعين. وحتى ساعات الفجر الأولى، كان الغاضبون قد انسحبوا من الشوارع، فيما كان الجيش لا يزال ينفذ عمليات دهم في منطقة الشياح. وخلال إحدى عمليات الدهم، جرى إطلاق نار من دون وقوع إصابات.
وقال نائب من كتلة المستقبل لـ"الأخبار" إن "ما جرى يوم أمس من اعتداءات على رجال دين مستنكر ويجب على الدولة ملاحقة الفاعلين. وما يثير الريبة هو تزامن الاعتداءين في الشياح والخندق الغميق". وأكّد "الرهان على الجيش اللبناني الذي لولا وجوده لوقعت حرب أهلية".
وأبدى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل خشيته من "انفجار الاوضاع ما دامت الامور سائرة كما هي". وقال لـ"النهار": "أرى في الافق غيوما سوداء، وأتمنى أن يجتازها لبنان بحكمة قياداته ووعي ابنائه، خصوصا ان الوضع ليس مريحا ما يكفي، وأن مرحلة عدم اجراء الانتخابات تتطلب دقة فائقة في التعامل معها".
طرابلس على حافة الهاوية
على خط مواز، ذكرت صحيفة "السفير" إنه "تلاحقت في طرابلس إشارات الفلتان الأمني التي تنذر بهبوب عاصفة على المدينة، في ظل تحكم المجموعات المسلحة بالأرض. وسجلت خلال الساعات الـ 48 الماضية حوادث متلاحقة على محور التبانة وجبل محسن، من تبادل للقنص، وتصاعد الاعتداءات على المواطنين تبعاً لانتماءاتهم المذهبية، وإطلاق خمس قنابل يدوية في أماكن متفرقة، الى جانب سقوط قذيفة إنيرغا على أحد المنازل في الجبل لم تسفر عن إصابات"، مشيرةً إلى أن "الجيش اللبناني استقدم تعزيزات إضافية الى المنطقة، وسيّر دورياته في مختلف أرجاء طرابلس، وتحديداً على خطوط التماس".
وقالت مصادر لصحيفة "الديار" انه "على النواب والوزراء ليس التحذير مما يحاك لمدينة طرابلس، انما مطالبة القوى المعنية القيام بمسؤولياتها، خاصة ان الاحداث المتسارعة في المدينة تنبىء ان طرابلس باتت خارج السيطرة الامنية، وان ليس هناك تفسير لما قام به المسلحون من توقيف للصهاريج وتحطيمها واحراقها على مقربة من حواجز الجيش ومراكزه دون ان يقوم بقمع هذه المحاولة، مما يشير الى ان المدينة باتت مستباحة لهم"، معتبرة ان "كل ما يحدث بات كل اهالي المدينة يعرفونه وهو عند كل حدث تغيب كافة الاجهزة الامنية والعسكرية بحيث تصبح الشوارع مستباحة للمسلحين، وكأن هذه المدينة خارج السلطة الشرعية اللبنانية وممنوع على اجهزة الدولة اللبنانية ممارسة دورها في شوارع طرابلس، وفي حال حاولت القيام فعليا بدورها، فانها دائما تصل متأخرة".
الرؤساء في الخارج ولقاء رباعي في روما
وفي هذا الاطار شددت صحيفة "السفير" على أن "الفوضى الأمنية المتنقلة تعكس الحاجة الملحة الى ان تحزم الدولة أمرها، لمرة نهائية، وأن تتعامل بحزم مع الحالات النافرة، بعد منح الأجهزة العسكرية والأمنية القرار السياسي الحقيقي، لا الشكلي"، وقالت "فيما كانت الحوادث الخطيرة تتنقل بين المناطق، كان الرؤساء يتوزعون على الخارج، بين أفريقيا التي يزورها الرئيس ميشال سليمان، والفاتيكان التي انتقل اليها الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي، للمشاركة في حفل تنصيب البابا الجديد".
وكانت تعقيدات قانون الانتخاب محور نقاش خلال الاجتماع الذي استضافه مقر إقامة البطريرك الماروني في المدرسة المارونية في روما أمس، بحضور الكاردينال بشارة بطرس الراعي والرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير البيئة ناظم الخوري وسفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، وكان اللقاء إيجابياً. ويعقد البطريرك بشارة الراعي والرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي ووزير البيئة ناظم الخوري اجتماعا ثانيا اليوم، للبحث في تفاصيل نقاط أثيرت أمس. وذكرت "النهار" ان "البحث يتناول محاولة الاتفاق على صيغة لقانون الانتخاب تؤمن صحة التمثيل المسيحي، ويعمل الراعي على عقد اجتماع للقيادات المسيحية بعد عودته، لاقناعها بها".

لقاء الراعي بري وميقاتي في روما
وذكرت صحيفة "الجمهورية" انّ "البطريرك بشارة الراعي وفورَ عودته من روما سيدعو القادة الموارنة الى اجتماع في بكركي، للبحث مجدّداً في قانون الانتخاب، بعد التطوّرات التي حصلت أخيراً والاجتماع الذي عقده مع رئيسي مجلس النواب والحكومة".
وقال مصدر مسيحيّ بارز لصحيفة "الجمهورية" إن "إجتماعات روما، التي عُقدت في مقرّ البطريركية المارونية، وضمّت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بحضور وزير البيئة، وسفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، ورغم إيجابية اللقاء والتقدير الذي أبداه كلّ من رئيسي المجلس والحكومة لدور البطريرك هي ابعاد للقيادات المارونية، إذ يبدو أنّ الهدف منها هو كسب الوقت ليس إلا، ونقل المسؤولية من مؤسّسات الدولة الى بكركي وهي ليست مسؤولة دستوريّا بالشأن الانتخابي، وأنّ هذه الاجتماعات لا تلغي أنّ القضايا الأساسية تقرّر على صعيد القيادات السياسية وأبرزها حزبا الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر".
ولكنّ مصادر قريبة من بكركي وضعت اللقاء مع بري وميقاتي في الإطار البروتوكولي الطبيعي، "فضلاً عن أنّ بكركي معنية بالمسألة الانتخابية وكان لها مواقف عدة من هذا القبيل، ورعت اجتماعات مسيحية لبلورة رؤية مشتركة". ودعت المصادر إلى "عدم تحميل اللقاء في روما أيّ أبعاد".
مجلس الوزراء
ويبدو أن جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، ستكون مفصلية، بالنسبة الى مصير هيئة الإشراف على الانتخابات التي يمكن أن تشكل جهاز التنفس الاصطناعي الوحيد لـ"قانون الستين".
وقالت أوساط قيادية في الأكثرية لـ"السفير" إن "جلسة مجلس الوزراء المقبلة، ستشهد مواجهة مع الرئيس ميشال سليمان، إذا طلب التصويت على موضوع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات". وأشارت الأوساط الى أن قرار التصويت ضد تشكيل الهيئة وبالتالي إسقاطها في مجلس الوزراء هو قرار نهائي لا رجوع عنه، مهما كانت كلفته السياسية، حتى لو هدد رئيس الجمهورية بتعليق ترؤسه لجلسات مجلس الوزراء او بسحب وزرائه من الحكومة.
وقال رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" إن "وزراءه سيصوتون مع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات"، معتبراً أن "قرار بعض مكونات الحكومة بالوقوف ضدها يخالف الأصول، لأن قانون الستين لا يزال موجوداً، وهو يبقى ساري المفعول بكل حيثياته، الى أن نتوافق على قانون جديد".
وقالت مصادر سياسية رفيعة في قوى "8 آذار" لـ"الاخبار" إن "رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي حال مضي الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي بقرارهما السير بإجراء الانتخابات وفق قانون الستين، فإنه سيكون مضطراً لدعوة الهيئة العامة لمجلس النواب للانعقاد، مع الإشارة إلى ان اقتراح القانون الوحيد القابل للطرح هو اقتراح اللقاء الأرثوذكسي".
سليمان يرد على كونيلي
وفي الاطار الانتخابي ذكرت صحيفة "السفير" أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان رد من نيجيريا على الموقف الأميركي من الانتخابات النيابية، حيث قال في لقاء مع أبناء الجالية اللبنانية، سمعنا من بعض السفراء (مورا كونيلي) أن على لبنان إجراء انتخابات وفق قانون الستين". واضاف "لا أحد له الحق في التدخل وإعطاء رأيه لأي دولة في كيفية إجراء انتخاباتها او كيف تقرر شؤونها، فهذه المسألة سيادية لبنانية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018