ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: قانون الستين انتهى ولم يعد له وجود او صلاحية

الموسوي: قانون الستين انتهى ولم يعد له وجود او صلاحية

شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي على أن قانون الستين انتهى ولم يعد له وجود او صلاحية وقد تجاوزه الزمن، مشيراً الى أن هذا القانون بات ميتاً وينتظر الدفن، لافتاً الى أن كل ما اتخذ من اجراءات من مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفتح باب الترشيح هي اجراءات ميتة.

الموسوي: قانون الستين انتهى ولم يعد له وجود او صلاحية
                                              عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي
 
وأكد النائب الموسوي ان القوى السياسية والمرجعيات الدينية التي رفضت قانون الستين واعتبرته ميتاً لا زالت على قيد الحياة والفاعلية، كما أن ارادتها واضحة وحاسمة في أنها لا تقبل ان تجري الانتخابات على أساس قانون ميت، مشيراً إلى أن ثمة من يريد ان يعيدنا الى خانة الموتى ونحن احياء ولا نقبل ان نرافق ميتاً بل ان ما نقوم به وما سنقوم به هو لدفن هذا القانون الميت.

وجدد النائب الموسوي الإلتزام والإصرار على إجراء الإنتخابات النيابية، معتبراً أن من مصلحة لبنان والمصلحة الوطنية ان تجري الانتخابات، داعياً المجلس النيابي الى اقرار قانون إنتخابي، خصوصاً وأن أمامه اقتراح قانون حظي بالاكثرية النيابية كما دعاه الى تحمل مسؤوليته لإجراء الإستحقاقات الدستورية بحسب ما نص عليه دستورياً وقانونياً.

وأشار النائب الموسوي إلى تحدي الإستقرار والأوضاع الأمنية المتفجرة، داعياً القوى السياسية جميعاً الى تقديم الدعم اللازم والكافي والمطلق للجيش اللبناني ليقوم بمهامه في حماية اللبنانيين وتطويق الأزمات والمشاكل الأمنية لا أن تقوم بتقييد أيدي الجيش اللبناني وممارسة الضغوط عليه لمنعه من معالجة هذا الخلل أو ذاك".

وطالب النائب الموسوي السلطات القضائية بملاحقة مطلقي الخطاب الطائفي والتحريضي، داعياً السلطات المعنية إلى "القيام بالإجراءات المنصوص عليها قانوناً والالتزام بواجباتها الدستورية في الدفاع عن الوحدة الوطنية بملاحقة من يعتمد خطاب التعبئة والتحريض المذهبيين والطائفيين".

ووصف النائب الموسوي كل خطاب تحريضي مذهبي طائفي بأنه خطاب ضد العيش المشترك وضد الدستور والقانون، مشيراً الى أنه يجب أن يكون  موضع ملاحقة هو ومن أطلقه، وقال إن "خطاب الكراهية والتعصب المذهبيين هو خطاب ضد العيش المشترك ولا علاقة له بالصيغة اللبنانية وبقواعد الوفاق الوطني التي تقوم على الإعتراف بالآخر واحترام شعائره ومعتقداته، وليس المس بها في كل حين واعتماد أسلوب الشتائم وما إلى ذلك"، معتبراً أن "النيابة العامة التمييزية ليست بحاجة الى من يدعوها لملاحقة اصحاب الخطابات الطائفية والتحريضية، لأن ذلك منصوص عليه دستوراً وقانوناً".

ورأى النائب الموسوي أن "هناك من يتعاطى مع إسرائيل وكأنها ليست عدواً يتربص بلبنان أو يهدد بالعدوان عليه بل ولا يمارس العدوان عليه، وأن الدليل على هذا الأمر أننا شهدنا في ما سبق من أيام عدواناً إسرائيلياً سافراً على لبنان من خلال الإختراقات الجوية المكثّفة لطيران العدو الإسرائيلي في السماء اللبنانية، وصولاً إلى العاصمة بيروت وغيرها من المناطق اللبنانية، في حين أننا لم نسمع في المقابل من أحد ممن هو في موقع المسؤولية السياسية أو في موقع الإنتماء إلى طرف سياسي يختلف مع المقاومة من يتعاطى مع هذه الإنتهاكات على أنها قضية إعتداء على السيادة الوطنية، بل رأينا أغلب من تعاطوا مع هذه القضية تعاطوا معها كأنها شأن يومي عادي عابر ومعتاد ولا يستأهل التوقف عنده".

وخلال لقاء سياسي في بلدة حداثا الجنوبية، سأل الموسوي ماذا يفعل المسؤولون السياسيون سواء كانوا في موقع الحكم او المعارضة في مواجهة التهديد الاسرائيلي جواً او براً؟، وأضاف:"إننا نترك الجواب لمن لديه الجواب، ولكن في ما يتعلق بالمقاومة نقول ان هذه المقاومة لطالما تحملت مسؤولية الدفاع عن لبنان وهي منذ 14 آب 2006 لم تضيع فرصة أو لحظة او مناسبة إلا وكانت تعمل فيها او من خلالها على زيادة القدرات الدفاعية اللبنانية، بحيث تكون قادرة على إحباط العدوان الاسرائلي فضلاً عن تأمين القدرة على احباط اهدافه السياسية والعسكرية"، مؤكداً أن "المقاومة اليوم على أتم الإستعداد والجهوزية لمواجهة العدوان الإسرائيلي قبل وقوعه واحتواء التهديدات الاسرائيلية ولا تنتظر من أحد في لبنان أن يصل الى لحظة الاستيقاظ من كبوته وغفلته عن العدوان لكي يتحمل مسؤوليته في ذلك".

ورأى النائب الموسوي أن "ثمة تهديداً نواجهه هو ما يمكن أن يتعرض له لبنان من تداعيات ما يحصل في سوريا والذي هو في باطنه الحقيقي تهديد اسرائيلي لأن الهدف الامريكي والاسرائيلي من وراء اشعال الازمة في سوريا وتسعيرها هو السعي الى اخراجها من دائرة المواجهة مع الكيان الصهيوني من خلال تدميرها وتقويض مقوماتها واستنزاف الجيش السوري والقضاء على قدراته التي من شأنها ان تشكل تهديدا للامن الاسرائيلي"، مشيراً إلى أن "السياسة الأمريكية والاسرائيلية قائمة أيضاً على تحطيم القدرات العسكرية لكل الدول التي تحيط به ولذلك فإن باطن الأمر في ما يجري في سوريا هو عدوان أمريكي إسرائيلي عليها من أجل القضاء على موقعها واستنزاف قدرتها وإفقادها دورها الذي كان يمكن أن تخوضه في هذا الصراع".

وأكد الموسوي "أننا جميعاً حريصون على أن تخرج سوريا بدولتها وشعبها وجيشها قوية من هذه الأزمة"، وقال: "نحن نعتقد أنها إذا تمكنت من أن تخرج منها فإن القدرات العسكرية السورية ستكون من ناحية نوعية أكبر بكثير مما كانت عليه قبل الأزمة، وأن سعينا كان ولا يزال نحو حل سياسي عاجل لما يجري هناك ولوقف القتال وحث الأطراف جميعاً للجلوس إلى طاولة الحوار والتوصل إلى تسوية سياسية"، لافتاً إلى "أننا ندرك أن أعداء سوريا يعملون على إطالة أمد الصراع العسكري الذي يجري هناك بغية استنزاف الأطراف السورية جميعاً"، وصولاً الى "اضعافها وانهائها وتركها مدمرة عاجزة وضعيفة، وإنتهاز فرصة اشتعال الصراع في سوريا لمحاولة مده إلى لبنان"، مشيراً إلى أن "لبنان يواجه حقيقة وبصورة جدية احتمال أن تتطاير شرر الأزمة السورية وتلقي بنفسها إلى الثوب اللبناني، وأن مسؤولية اللبنانيين جميعاً هي في كيفية ان نحمي لبنان دون أن تصل إليه هذه النار، وأن نتخذ الإجراءات الواجبة واللازمة والضرورية القادرة على الدفاع عن لبنان من قبل أن يصل الخطر إلى تخومه فضلاً عن وصوله إلى داخله"، مؤكداً "أننا وفي هذا الإطار نتحمل مسؤوليتنا كاملة في الدفاع عن لبنان في مواجهة الأخطار التي تعد له انطلاقا من الأزمة السورية".
 
ووصف النائب الموسوي، التدخل الاميركي في موضوع الانتخابات النيابية ومحاولة فرضها على اساس قانون الستين، بأنه "إهانة للبنانيين وانتهاك السيادة اللبنانية وامتهان الكرامة اللبنانية لأن ليس من حق احد من خارج لبنان ان يحدد للبنانيين كيف ينظمون حياتهم السياسية واجراءاتهم القانونية والدستورية، فهذا حق خاص بهم ولا حق لاحد بالتدخل فيه فضلاً عن ممارسة الاملاء عليهم"، آسفاً لما يسجله البعض في بلدنا من تعامل مع هذه التصريحات التي تصدر عن السفيرة الأمريكية على أنها إملاءات يجب تنفيذها.

وقال النائب الموسوي "إننا حين نتحدث عن هذا العامل فإننا نقول ان من مصلحة اللبنانيين جميعاً ان لا يربطوا مصير لبنان بهذه الازمة او تلك، وأن الرهان على متغيرات هو رهان على سراب، كما ونقول للقوى السياسية جميعاً لا سيما قوى المعارضة هل لديكم القرار الحر لكي نصل جميعاً الى قرار توافقي على تحييد لبنان عن الازمات التي تحيط به ونترجم هذا التوافق عبر قانون انتخابي عادل يؤمن التمثيل الصحيح ويرسخ الوحدة الوطنية ويفتح الطريق الى بناء المؤسسات الدستورية التي ستتحمل مسؤوليتها في اخراج لبنان من ازمته الاقتصادية والاجتماعية عبر ثروات لبنان؟".

وأشار النائب الموسوي إلى أن "مستقبل لبنان هو مستقبل زاهر، وأنه بسبب هذا الصخب السياسي والاعلامي الذي يعيشه اللبنانيون يومياً يغيب عنهم انهم قد اصبحوا بلدا وضع قدمه على عتبة ان يكون بلدا غنياً، وأننا بلد يفصل بيننا وبين ان نصبح بلداً غنياً سنوات قليلة جداً ما دمنا قد دخلنا في مرحلة تقديم العروض من أجل التنقيب عن النفط والغاز الموجود بكميات واعدة في المنطقة الإقتصادية الخالصة التابعة للبنان كما وأننا وفي غضون سبع سنوات اذا كان قرار لبنان حراً ولديه حكومة تمثل الارادة الوطنية سنستفيد من عائدات النفط والغاز التي تخرجنا من ازماتنا والتي تبدأ بإطفاء سعير ديننا العام، والتي تأخذنا من كوننا بلداً فقيراً الى بلد يخطو باتجاه النمو الاقتصادي والاجتماعي بخطى واسعة ومستويات عالية".
وختم النائب الموسوي بالتأكيد بأن هذه الثروة النفطية مقرونة بقدرات المقاومة على الدفاع عنها، ستكون سبباً لا في استقرار لبنان فحسب وانما في تنميته أيضا.

2013-03-18