ارشيف من :أخبار عالمية
اليمن: إنطلاق الحوار والمقاطعة الجنوبية تهدد نتائجه
لا يكفي انطلاق الحوار الوطني، لنقول إن اليمن بدأ يمشي في الطريق الصحيح، فالبلد الذي يعيش حالة انتقالية نتيجة ثورة شعبية لم تكتمل، لا يزال يواجه عقبات كبيرة، أبرزها تعالي صوت الحراك الجنوبي المطالب بالاستقلال واستعادة "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" التي دخلت في وحدة مع الجمهورية العربية اليمنية في العام 90. فمؤتمر الحوار الذي انطلق اليوم في صنعاء، يأتي في إطار التسوية السياسية التي جعلت السلطة تؤول إلى نائب الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، عقب احتجاجات شعبية وتدخل دول الخليج. ويسعى الحوار إلى وضع دستور جديد للبلاد، وحل عدد من القضايا التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها قضية الجنوب، وقضية صعدة التي واجهت ست حروب شنها النظام السابق، ومخاطر القاعدة، الى جانب المشكلة الاقتصادية المتفاقمة.
وهذه القضايا ليست سهلة، وتواجهها اليمن وهي في مرحلة خطيرة، فإلى جانب أن العملية السياسية التي لا تزال غير واضحة، يواجه اليمن عددا من القضايا الكبرى، لكن تبقى القضية الأبرز، قضية الجنوب المطالب بالانفصال. الوضع الأمني هو الآخر غير مستقر في اليمن، فصنعاء تشهد حالة استنفار أمنية واسعة، حيث انتشر أكثر من 60 ألف جندي من قوات الجيش والشرطة، تدعمهم مدرعات وعربات عسكريّة في شوارع ومداخل العاصمة، لتأمين المشاركين في الحوار البالغ عددهم 565 شخصية، وخوفا من "القاعدة" التي تعود للواجهة بين وقت وآخر، وعادة ما تستهدف أماكن التجمعات.
ولا تزال عملية التسوية تشهد مشاكل جديدة، فعشية انطلاق مؤتمر الحوار، أعلن عدد من الشخصيات انسحابها، واغلبها شخصيات معارضة لأداء حكومة "الوفاق الوطني " كالنائب البارز أحمد سيف حاشد، بعد أن كان اسمه قد ورد في قائمة الرئيس هادي التي تم الاعلان عنها قبل يوم من انطلاق المؤتمر، وأعلن رجل الأعمال الشيخ حميد الأحمر انسحابه من المؤتمر احتجاجا على عدم تضمين شخصيات محسوبة عليه ضمن قائمة الرئيس هادي. ويمثل حميد الأحمر الجناح القبلي، في حزب التجمع اليمني للاصلاح "الاخوان المسلمون في اليمن". ونجح الأحمر في اقناع رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة بعدم حضور الافتتاح. وتسعى القوى التقليدية المتمثلة بالقبائل، بحسب البرلماني حاشد إلى "السيطرة على الدولة، ووراثة تركة النظام القديم، بعد أن سيطرت تلك القوى على الثورة، وتسعى لإعادة انتاج نفسها على حساب الشعب اليمني، وقضاياه الهامة". خصوصا ان تمثيل رجال القبائل في المؤتمر كان واسعا.
وأمتنع أهم المكونات الجنوبية عن المشاركة في الحوار، بعد أن كانت قد بُذلت جهود كبيرة خلال الأيام الماضية لإقناعها في المشاركة، ويمثل تلك المكونات رئيسا الجنوب السابقين، علي سالم البيض وعلي ناصر محمد، ورئيس وزراء دولة الوحدة حيدر العطاس إلى جانب شخصيات أخرى أغلبها يعيش في الخارج. فيما اقتصرت مشاركة الجنوبيين في المؤتمر على شخصيات مقربة من الرئيس هادي، ومن الأحزاب السياسية، وهو لا يعتبر تمثيلاً حقيقياً للجنوب بالنظر إلى موازين القوى على أرض الواقع، وهو ما أكده الحراك الجنوبي ميدانيا من خلال احتشاد مئات الآلاف في مدينة عدن للتعبير عن رفضهم للحوار، وفي مقدمتهم القيادي الجنوبي البارز حسن باعوم، وهذا يجعل من نتائج الحوار مجهولة، أو أنه حوار شكلي في حال مر ولم يخرج بحلول جذرية للقضية الجنوبية، القضية الرئيسية في البلد.
هادي في افتتاح جلسات الحوار
وقال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، في افتتاح أعمال المؤتمر إنه ينبغي البحث عن أفكار جديّة لإدارة البلاد، وإن لا خيار أمام مؤتمر الحوار الوطني سوى النجاح، وأثنى في الوقت ذاته على المبادرة الخليجية، قائلاً: لقد رسمت لنا خارطة طريق واضحة لخروج اليمن من عنق الزجاجة. مشدداً على أن قضية الجنوب هي عماد وجوهر الحوار الوطني.
وأكد الرئيس اليمني، أمام سفراء ودبلوماسيين، وبحضور المبعوث الأممي جمال بن عمر، أنه يتطلع إلى دستور جديد للبلاد، يكفل لأبناء اليمن مستوى معيشة يتسم بالإنسانية، وطلب من المشاركين في المؤتمر الاسهام بفاعلية لإخراج اليمن من عثراته الاقتصادية والسياسية التي تعترضه.
وشكل عدد من اللجان من كافة الاطياف السياسية، للبحث عن حلول لأهم المشاكل التي تواجهها اليمن، وستستمر في عملها 6 أشهر، وتلك اللجان ستتخصص بعدد من القضايا أبرزها: قضية الجنوب، وقضية صعدة، والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والحكم الرشيد، وصياغة الدستور، وأسس بناء الجيش والأمن ودورهما، إلا أن جميع المشاركين هم من السياسين، وهذا سيجعل من التعامل مع تلك القضايا سطحيا، أو أن القرار الحقيقي سيكون بيد الخبراء، وهم من تستقدمهم السلطة القائمة. لا يزال من المبكر القول إن اليمن تخوض معركة حقيقية نحو المستقبل، الذي ثار لأجله الشعب.
وتستأنف في الساعة التاسعة من صباح الثلاثاء في فندق موفنمبيك بصنعاء أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل. وسيقف المشاركون في جلستهم العامة أمام مشروع جدول الاعمال المرفوع إليهم من اللجنة الفنية للاعداد والتحضير لمؤتمر الحوار لمناقشته واقراره .
وهذه القضايا ليست سهلة، وتواجهها اليمن وهي في مرحلة خطيرة، فإلى جانب أن العملية السياسية التي لا تزال غير واضحة، يواجه اليمن عددا من القضايا الكبرى، لكن تبقى القضية الأبرز، قضية الجنوب المطالب بالانفصال. الوضع الأمني هو الآخر غير مستقر في اليمن، فصنعاء تشهد حالة استنفار أمنية واسعة، حيث انتشر أكثر من 60 ألف جندي من قوات الجيش والشرطة، تدعمهم مدرعات وعربات عسكريّة في شوارع ومداخل العاصمة، لتأمين المشاركين في الحوار البالغ عددهم 565 شخصية، وخوفا من "القاعدة" التي تعود للواجهة بين وقت وآخر، وعادة ما تستهدف أماكن التجمعات.
ولا تزال عملية التسوية تشهد مشاكل جديدة، فعشية انطلاق مؤتمر الحوار، أعلن عدد من الشخصيات انسحابها، واغلبها شخصيات معارضة لأداء حكومة "الوفاق الوطني " كالنائب البارز أحمد سيف حاشد، بعد أن كان اسمه قد ورد في قائمة الرئيس هادي التي تم الاعلان عنها قبل يوم من انطلاق المؤتمر، وأعلن رجل الأعمال الشيخ حميد الأحمر انسحابه من المؤتمر احتجاجا على عدم تضمين شخصيات محسوبة عليه ضمن قائمة الرئيس هادي. ويمثل حميد الأحمر الجناح القبلي، في حزب التجمع اليمني للاصلاح "الاخوان المسلمون في اليمن". ونجح الأحمر في اقناع رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة بعدم حضور الافتتاح. وتسعى القوى التقليدية المتمثلة بالقبائل، بحسب البرلماني حاشد إلى "السيطرة على الدولة، ووراثة تركة النظام القديم، بعد أن سيطرت تلك القوى على الثورة، وتسعى لإعادة انتاج نفسها على حساب الشعب اليمني، وقضاياه الهامة". خصوصا ان تمثيل رجال القبائل في المؤتمر كان واسعا.
وأمتنع أهم المكونات الجنوبية عن المشاركة في الحوار، بعد أن كانت قد بُذلت جهود كبيرة خلال الأيام الماضية لإقناعها في المشاركة، ويمثل تلك المكونات رئيسا الجنوب السابقين، علي سالم البيض وعلي ناصر محمد، ورئيس وزراء دولة الوحدة حيدر العطاس إلى جانب شخصيات أخرى أغلبها يعيش في الخارج. فيما اقتصرت مشاركة الجنوبيين في المؤتمر على شخصيات مقربة من الرئيس هادي، ومن الأحزاب السياسية، وهو لا يعتبر تمثيلاً حقيقياً للجنوب بالنظر إلى موازين القوى على أرض الواقع، وهو ما أكده الحراك الجنوبي ميدانيا من خلال احتشاد مئات الآلاف في مدينة عدن للتعبير عن رفضهم للحوار، وفي مقدمتهم القيادي الجنوبي البارز حسن باعوم، وهذا يجعل من نتائج الحوار مجهولة، أو أنه حوار شكلي في حال مر ولم يخرج بحلول جذرية للقضية الجنوبية، القضية الرئيسية في البلد.
هادي في افتتاح جلسات الحوار
وقال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، في افتتاح أعمال المؤتمر إنه ينبغي البحث عن أفكار جديّة لإدارة البلاد، وإن لا خيار أمام مؤتمر الحوار الوطني سوى النجاح، وأثنى في الوقت ذاته على المبادرة الخليجية، قائلاً: لقد رسمت لنا خارطة طريق واضحة لخروج اليمن من عنق الزجاجة. مشدداً على أن قضية الجنوب هي عماد وجوهر الحوار الوطني.
وأكد الرئيس اليمني، أمام سفراء ودبلوماسيين، وبحضور المبعوث الأممي جمال بن عمر، أنه يتطلع إلى دستور جديد للبلاد، يكفل لأبناء اليمن مستوى معيشة يتسم بالإنسانية، وطلب من المشاركين في المؤتمر الاسهام بفاعلية لإخراج اليمن من عثراته الاقتصادية والسياسية التي تعترضه.
وشكل عدد من اللجان من كافة الاطياف السياسية، للبحث عن حلول لأهم المشاكل التي تواجهها اليمن، وستستمر في عملها 6 أشهر، وتلك اللجان ستتخصص بعدد من القضايا أبرزها: قضية الجنوب، وقضية صعدة، والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والحكم الرشيد، وصياغة الدستور، وأسس بناء الجيش والأمن ودورهما، إلا أن جميع المشاركين هم من السياسين، وهذا سيجعل من التعامل مع تلك القضايا سطحيا، أو أن القرار الحقيقي سيكون بيد الخبراء، وهم من تستقدمهم السلطة القائمة. لا يزال من المبكر القول إن اليمن تخوض معركة حقيقية نحو المستقبل، الذي ثار لأجله الشعب.
وتستأنف في الساعة التاسعة من صباح الثلاثاء في فندق موفنمبيك بصنعاء أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل. وسيقف المشاركون في جلستهم العامة أمام مشروع جدول الاعمال المرفوع إليهم من اللجنة الفنية للاعداد والتحضير لمؤتمر الحوار لمناقشته واقراره .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018