ارشيف من :أخبار لبنانية
السلاح.. إذ يغدو معياراً للمغالطات الإمبريالية والإسلاموية
علي الصيوان - صحيفة تشرين السورية
توافقت بريطانيا وفرنسا على خرق حظر توريد السلاح الأوروبي إلى سورية.
المراقبون وضعوا الخرق الذي تعترض عليه دول أوروبية أخرى, في سياق تعزيز جانب المجموعات الإرهابية المقاتلة ضد الدولة السورية قبل انطلاقة حل سياسي. وهذا تدخل سافر في الشأن الداخلي السوري, ينتهك القانون الدولي, كما قالت دمشق وموسكو.
واشنطن رحبت رسمياً بالخرق. فكتوريا نولاند قالت: «نشجع شركاءنا الأوروبيين». ومعاذ الخطيب قال: «إنها خطوة في الاتجاه الصحيح».
ثمة التباس تنطوي عليه الخطوة البريطانية-الفرنسية، يمكن تفكيكه بتفعيل معيار الاتجاه الذي وصفه معاذ الخطيب بـ«الصحيح».
الحظر الأوروبي المفروض على توريد السلاح إلى سورية, أسبق من العقوبات الشاملة التي اتسع بها «قانون» الكونغرس الأمريكي 2003؛ الذي سمي «قانون معاقبة سورية», لتنخرط فيه الدول الإمبريالية جميعها.
وبدلالة الاتجاه, فإن حظر تسليح سورية من قبل الإمبرياليين الأوروبيين والأمريكيين, جزء من حظر مفروض على العرب قاطبة, منذ ما يسمى «التصريح الثلاثي» 1950, وهو العقد السياسي الإمبريالي الذي وقعته واشنطن ولندن وباريس, والتزمته الدول الإمبريالية منذئذ لتمكين الكيان الصهيوني من التفوق على العرب مجتمعين، ولم يخترق هذا العقد, بإطلاق.
أي أن هذا العقد السياسي هو ركن الأساس في العقيدة العسكرية الإمبريالية حيال وطننا العربي؛ العقيدة المتضادة على طول الخط مع العقيدة العسكرية العربية التي جوهرها أن «إسرائيل» عدو.
فهل «تخترق» واشنطن ولندن وباريس هذه العقيدة برفع حظر توريد السلاح إلى سورية هذه الأيام, حتى وإن أظهرت لندن, بسبب الارتباك, تباطؤها في 16/3؟
الإجابة القاطعة بالنفي مقروءة في القياس إلى صفقات السلاح الإمبريالي التي عقدتها مملكة السعوديين ودول عربية أخرى, وشاه ايران ومصر بعد اتفاقية كامب ديفيد, مع الدول الإمبريالية, والمقدّرة قيمتها بمئات مليارات الدولارات.
هذه الصفقات كلها كانت وستبقى مشروطة بعدم التصويب ضد «إسرائيل», بما في ذلك إذعان المستوردين الخطي لقبول التعديلات الفنية التي يدخلها الموردون على بعض الأسلحة, كالطائرات الحربية، وهي «التعديلات» التي تجردها من ميزات أساسية تجعل الفانتوم أقرب إلى طائرة تجارية!!!.
استطراداً، فإن هذه الصفقات, وهي هائلة الأثمان, لم يبرمها الإمبرياليون ضداً من العقيدة العسكرية الإمبريالية الضامنة لتفوق «إسرائيل» على العرب مجتمعين, وإنما في مقتضى العقيدة الإمبريالية؛ عقيدة ابتزاز الشعوب جميعها, وفيها العرب, لتدوير ماكينة الإنتاج الصناعي وتصريفه, ولاسيما في الأزمات الرأسمالية الدورية, كالأزمة التي تعصف بالدول الإمبريالية منذ 2008.
والشاهد أن السلاح الأمريكي والأوروبي الذي استلمته المجموعات الإرهابية المقاتلة في سورية منذ سنتين, وستستلمه لاحقاً, مدفوع الثمن من قبل قطر ومملكة السعوديين اللتين تؤديان دور مقاول الباطن في المشروع الإمبريالي لتدمير سورية, لمصلحة أمن «إسرائيل».
وهنا معقد الانسجام بين التسليح الإمبريالي للإسلام السياسي المقاتل ضد الدولة السورية, والعقيدة العسكرية الإمبريالية التي ينتظمها «التصريح الثلاثي» 1950, المتضادة مع العقيدة العسكرية العربية، حتى وإن دفع ثمن هذا التسليح «أشقاء عرب» منسحبون من العقيدة العسكرية العربية, ومن المترتبات الإجرائية على اعتناقها.
وليست ثمة عقيدة ثالثة حاملة لسلاح لندن وباريس بمباركة واشنطن.
ومعاذ الخطيب القائل إن الخطوة البريطانية-الفرنسية القاضية بتوريد السلاح إلى المقاتلين ضد الدولة السورية, هي «في الاتجاه الصحيح», إنما هو صادق, لكونه جزءا لا يتجزأ من المعمار السياسي المعتمد عند المنسحبين العرب من العقيدة العسكرية القومية التي لا مطرح فيها لمعاداة «إسرائيل».
تأسيساً على التضاد بين العقيدتين الإمبريالية والعربية يتبلور المعيار الفيصل لتعيين هوية معسكرين عربيين منفصلين, ولفض الالتباسات, ودحض المغالطات التي يلطو خلف معمارها الملتحقون العرب بالعقيدة العسكرية الإمبريالية, ولستر نقيصة الانسحاب من المسؤولية القومية حيال القضية القومية العربية المركزية: فلسطين.
إحدى هذه المغالطات وردت في خطاب مملكة السعوديين, بالقول: «نقبل بما يقبل به الفلسطينيون».
وفي سيرورة الصراع العربي- الصهيوني, انصرف هذا الخطاب إلى إسناد نهج المساومة حصراً, من دون أي إجراء لدعم نهج المقاومة.
وقد تفرع عن هذه الأبلسة المتسعودة خطاب إعلامي عابر للأقطار العربية, يلوكه حتى بعض الإعلاميين الزاعمين حصر اهتمامهم بالشأن الفلسطيني, هو الخطاب الذي ينحو باللائمة على «النظام الرسمي العربي», في التقصير حيال فلسطين من دون تسمية الأشياء بأسمائها في التمييز بين نهج المقاومة ونهج المساومة المرتهن للعقيدة العسكرية الإمبريالية.
ومن هذه المغالطات أن يصف الناطقون باسم القتلة في سورية الاحتضان الإمبريالي لـ«ثورتهم» المزعومة بأنه «مساعدة من الدول المحبة للسلام»!!!, في عمى عن طبيعة هذه «المساعدة», وموقعها في التضاد بين خندقي الصراع العربي-الصهيوني، وكذلك في العمى عن الأسباب الحقيقية الكامنة في إقدام بريطانيا وفرنسا, أوفي إحجامهما عن «مساعدة» هؤلاء «الثوار» (!!!). بالسلاح وبالمغالطات. فهذه تتدفق على سورية منذ أن آلت إليها مقاليد حمل راية العرب القومية, ومناقبية «أم الصبي» في العض على الجراح, حتى وإن اقترف الإسلام السياسي تجميد عضويتها في جامعة الدول العربية, المصحوب بالسكوت عن الحق من قبل فلسطينيي الإسلام السياسي, المستبشرين, كخالد مشعل, بانعكاس صناعة التلفيق المزدهرة في «ربيع» التحالف الامبريالي- الإسلاموي, خيراً على قضية فلسطين!!!.
توافقت بريطانيا وفرنسا على خرق حظر توريد السلاح الأوروبي إلى سورية.
المراقبون وضعوا الخرق الذي تعترض عليه دول أوروبية أخرى, في سياق تعزيز جانب المجموعات الإرهابية المقاتلة ضد الدولة السورية قبل انطلاقة حل سياسي. وهذا تدخل سافر في الشأن الداخلي السوري, ينتهك القانون الدولي, كما قالت دمشق وموسكو.
واشنطن رحبت رسمياً بالخرق. فكتوريا نولاند قالت: «نشجع شركاءنا الأوروبيين». ومعاذ الخطيب قال: «إنها خطوة في الاتجاه الصحيح».
ثمة التباس تنطوي عليه الخطوة البريطانية-الفرنسية، يمكن تفكيكه بتفعيل معيار الاتجاه الذي وصفه معاذ الخطيب بـ«الصحيح».
الحظر الأوروبي المفروض على توريد السلاح إلى سورية, أسبق من العقوبات الشاملة التي اتسع بها «قانون» الكونغرس الأمريكي 2003؛ الذي سمي «قانون معاقبة سورية», لتنخرط فيه الدول الإمبريالية جميعها.
وبدلالة الاتجاه, فإن حظر تسليح سورية من قبل الإمبرياليين الأوروبيين والأمريكيين, جزء من حظر مفروض على العرب قاطبة, منذ ما يسمى «التصريح الثلاثي» 1950, وهو العقد السياسي الإمبريالي الذي وقعته واشنطن ولندن وباريس, والتزمته الدول الإمبريالية منذئذ لتمكين الكيان الصهيوني من التفوق على العرب مجتمعين، ولم يخترق هذا العقد, بإطلاق.
أي أن هذا العقد السياسي هو ركن الأساس في العقيدة العسكرية الإمبريالية حيال وطننا العربي؛ العقيدة المتضادة على طول الخط مع العقيدة العسكرية العربية التي جوهرها أن «إسرائيل» عدو.
فهل «تخترق» واشنطن ولندن وباريس هذه العقيدة برفع حظر توريد السلاح إلى سورية هذه الأيام, حتى وإن أظهرت لندن, بسبب الارتباك, تباطؤها في 16/3؟
الإجابة القاطعة بالنفي مقروءة في القياس إلى صفقات السلاح الإمبريالي التي عقدتها مملكة السعوديين ودول عربية أخرى, وشاه ايران ومصر بعد اتفاقية كامب ديفيد, مع الدول الإمبريالية, والمقدّرة قيمتها بمئات مليارات الدولارات.
هذه الصفقات كلها كانت وستبقى مشروطة بعدم التصويب ضد «إسرائيل», بما في ذلك إذعان المستوردين الخطي لقبول التعديلات الفنية التي يدخلها الموردون على بعض الأسلحة, كالطائرات الحربية، وهي «التعديلات» التي تجردها من ميزات أساسية تجعل الفانتوم أقرب إلى طائرة تجارية!!!.
استطراداً، فإن هذه الصفقات, وهي هائلة الأثمان, لم يبرمها الإمبرياليون ضداً من العقيدة العسكرية الإمبريالية الضامنة لتفوق «إسرائيل» على العرب مجتمعين, وإنما في مقتضى العقيدة الإمبريالية؛ عقيدة ابتزاز الشعوب جميعها, وفيها العرب, لتدوير ماكينة الإنتاج الصناعي وتصريفه, ولاسيما في الأزمات الرأسمالية الدورية, كالأزمة التي تعصف بالدول الإمبريالية منذ 2008.
والشاهد أن السلاح الأمريكي والأوروبي الذي استلمته المجموعات الإرهابية المقاتلة في سورية منذ سنتين, وستستلمه لاحقاً, مدفوع الثمن من قبل قطر ومملكة السعوديين اللتين تؤديان دور مقاول الباطن في المشروع الإمبريالي لتدمير سورية, لمصلحة أمن «إسرائيل».
وهنا معقد الانسجام بين التسليح الإمبريالي للإسلام السياسي المقاتل ضد الدولة السورية, والعقيدة العسكرية الإمبريالية التي ينتظمها «التصريح الثلاثي» 1950, المتضادة مع العقيدة العسكرية العربية، حتى وإن دفع ثمن هذا التسليح «أشقاء عرب» منسحبون من العقيدة العسكرية العربية, ومن المترتبات الإجرائية على اعتناقها.
وليست ثمة عقيدة ثالثة حاملة لسلاح لندن وباريس بمباركة واشنطن.
ومعاذ الخطيب القائل إن الخطوة البريطانية-الفرنسية القاضية بتوريد السلاح إلى المقاتلين ضد الدولة السورية, هي «في الاتجاه الصحيح», إنما هو صادق, لكونه جزءا لا يتجزأ من المعمار السياسي المعتمد عند المنسحبين العرب من العقيدة العسكرية القومية التي لا مطرح فيها لمعاداة «إسرائيل».
تأسيساً على التضاد بين العقيدتين الإمبريالية والعربية يتبلور المعيار الفيصل لتعيين هوية معسكرين عربيين منفصلين, ولفض الالتباسات, ودحض المغالطات التي يلطو خلف معمارها الملتحقون العرب بالعقيدة العسكرية الإمبريالية, ولستر نقيصة الانسحاب من المسؤولية القومية حيال القضية القومية العربية المركزية: فلسطين.
إحدى هذه المغالطات وردت في خطاب مملكة السعوديين, بالقول: «نقبل بما يقبل به الفلسطينيون».
وفي سيرورة الصراع العربي- الصهيوني, انصرف هذا الخطاب إلى إسناد نهج المساومة حصراً, من دون أي إجراء لدعم نهج المقاومة.
وقد تفرع عن هذه الأبلسة المتسعودة خطاب إعلامي عابر للأقطار العربية, يلوكه حتى بعض الإعلاميين الزاعمين حصر اهتمامهم بالشأن الفلسطيني, هو الخطاب الذي ينحو باللائمة على «النظام الرسمي العربي», في التقصير حيال فلسطين من دون تسمية الأشياء بأسمائها في التمييز بين نهج المقاومة ونهج المساومة المرتهن للعقيدة العسكرية الإمبريالية.
ومن هذه المغالطات أن يصف الناطقون باسم القتلة في سورية الاحتضان الإمبريالي لـ«ثورتهم» المزعومة بأنه «مساعدة من الدول المحبة للسلام»!!!, في عمى عن طبيعة هذه «المساعدة», وموقعها في التضاد بين خندقي الصراع العربي-الصهيوني، وكذلك في العمى عن الأسباب الحقيقية الكامنة في إقدام بريطانيا وفرنسا, أوفي إحجامهما عن «مساعدة» هؤلاء «الثوار» (!!!). بالسلاح وبالمغالطات. فهذه تتدفق على سورية منذ أن آلت إليها مقاليد حمل راية العرب القومية, ومناقبية «أم الصبي» في العض على الجراح, حتى وإن اقترف الإسلام السياسي تجميد عضويتها في جامعة الدول العربية, المصحوب بالسكوت عن الحق من قبل فلسطينيي الإسلام السياسي, المستبشرين, كخالد مشعل, بانعكاس صناعة التلفيق المزدهرة في «ربيع» التحالف الامبريالي- الإسلاموي, خيراً على قضية فلسطين!!!.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018