ارشيف من :أخبار لبنانية
زيارة نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن تخترق جدار الاجواء الانتخابية السائدة في لبنان
كتب علي عوباني
ما ان تغيب قدم احدهم حتى يطل رأس آخر ..هذه هي حال الادارة
الاميركية في تعاطيها مع لبنان اليوم، والحصيلة جعجعة كلام لا طحين منها، فان كانت زيارة الامس هي الأولى من نوعها لمسؤول أميركي رفيع المستوى للبنان، منذ زيارة نائب الرئيس الأميركي جورج بوش (الأب) في العام 1983، الا انها كسابقاتها لم تأت بجديد يعتدّ به سوى كثرة الكلام والتدخل الاميركي المتجدد بالشأن اللبناني فضلا عن تحريض طرف على آخر، وهي طرحت في هذا الاطار علامات استفهام كثيرة حول توقيتها وغاياتها خصوصا واننا على مسافة اسبوعين فقط من الانتخابات النيابية ، وهو ما تنبه له حزب الله مسبقا فاستقبل الضيف العزيز على قلوب البعض ببيان انتقد فيه سياسات الادارة الامريكية الجديدة وتدخلها بالشأن اللبناني قبيل ان تحط طائرة الوفد الزائر في مطار بيروت .
في هذا الوقت كان سيد المقاومة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يطل من جديد في احتفال عيد المقاومة والتحرير في مدينة النبطية، متحدثا عن الجنوب الذي عبر الى الدولة منذ عشرات الاعوام دون ان تعبر الدولة اليه. وفي موقف حازم وحاسم طالب سماحته القضاء اللبناني بعدم التساهل مع العملاء الموقوفين داعيا لاعدامهم . وحول الانتخابات رسم سماحته معالم المعارك الانتخابية في دوائر الجنوب داعيا للمشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة في السابع من حزيران دفعا للمتآمرين على المقاومة .
زيارة بايدن الى بيروت
اخترقت زيارة نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن جدار الاجواء الانتخابية السائدة في لبنان امس خصوصا وانها تأتي في خانة اعطاء جرعة دعم جديدة لقوى الموالاة قبيل مسافة قصيرة من موعد الاستحقاق الانتخابي، كما انها تأتي في اطار اعادة بعث هذا الفريق للحياة من جديد بعد الهزات الكثيرة التي تعرض لها والتي دكت مداميك بنيانه .
هذه الزيارة كانت لتبدو طبيعية وحيادية لو ان جدول اعمالها اقتصر على اللقاء بالرؤوساء الثلاثة ، لكن تضمينها لقاء مع قيادات قوى 14 اذار جعلها تخرج عن هذا السياق بشكل تام .
اوساط مراقبة توقفت عند زيارة بادين الى بيروت امس واصفة اياها بالتدخل الخطير في الشأن اللبناني بشكل عام وفي الاستحقاق الانتخابي النيابي بشكل خاص، ومشيرة الى ان هذه الزيارة حملت في طياتها اكثر من رسالة، ويمكن قراءتها في اتجاهين: الاول ان الادارة الاميركية ارادت توجيه رسالة دعم لفريق الموالاة قبيل الانتخابات خشية انفراط عقدها ، والثاني انها جاءت لتضع خطوطا حمراء يجب اخذها في الاعتبار عند تشكيل اي حكومة مقبلة .
وخلصت الاوساط الى انه في كلا الحالتين فان الزيارة شكلت دليلا آخر على عدم فهم الادارة الاميركية الجديدة للواقع اللبناني واستمرارها على النهج الذي خطته ادارة بوش السابقة في التعاطي مع ملفات المنطقة، ما يعني ان كل شعارات التغيير التي جاء باراك اوباما الى الحكم على اساسها لم تحتج اكثر من مئة يوم ليتبين زيفها وعدم صدقيتها.
وفي هذا الاطار ورغم ان الزيارة حاولت الظهور بمظهر الداعم للمؤسسات، الا ان حقيقتها كانت جلية وواضحة في اللقاء الذي جمع بايدن مع قيادات قوى 14 اذار، وما شهدته من تأييد ودعم واضح لفريق في وجه آخر ولما تضمنته تصريحاته من اشارات واضحة في هذا الاتجاه ، خصوصا عندما حض "الذين يريدون أن يقفوا إلى جانب مفسدي السلام ألا يفوتوا هذه الفرصة وأن يبتعدوا عن هؤلاء المفسدين».
الاوساط المراقبة قارنت بين زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السابقة للبنان وزيارة بادين ، متوقفة عند تصريح بايدن المشار اليه اعلاه، ومقارنة اياه بالتوصيف الذي اطلقته كلينتون على قوى 14 اذار " الاعتدال "، لتخلص الى القول ان سياسة الادارة الاميركية الجديدة باتت واضحة وهي في اتجاه واحد ولو اختلفت التوصيفات بين بايدن وكلينتون .
كما اشارت الاوساط باستهجان واستغراب شديدين الى التلميحات والاشارات التي عبر عنها بايدن ومحاولات الادارة الاميركية القفز فوق نتائج الانتخابات النيابية عبر التهويل على الفريق الفائز ووضع الشروط والخطوط الحمراء امامه وامام تشكيل اي حكومة مقبلة من خلال ربط المساعدات الاميركية بتركيبة الحكومة الجديدة والسياسة التي ستنتهجها وهو ما جاء بشكل واضح على لسان بايدن الذي قال امس «إننا سنقوم بإعادة تقييم برامج مساعداتنا للبنان بناء على تركيبة حكومتكم الجديدة والسياسات التي ستنتهجها».
ولفتت الاوساط المتابعة الى ان الموقف الاميركي الجديد القديم حول الوضع اللبناني ولاسيما محطة الانتخابات النيابية وما ستفرزه من حكومة جديدة لا يعبر عن حقيقة الموقف الاوروبي الذي يبدو متباينا مع هذا الموقف خصوصا وانه ارسل اكثر من اشارة ايجابية في الايام الاخيرة يبدي فيها رغبته بالتعامل مع اي حكومة مقبلة .
وفي التسريبات الصحفية عن اللقاء الذي جمع نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن مع قوى 14 اذار ، فقد وصف رئيس حزب الأحرار دوري شمعون اللقاء بـ«الإيجابي»، حيث «جرى التأكيد على أن الإدارة الأميركية لم تغيّر موقفها تجاه لبنان». وذكر أن بايدن بادر المجتمعين بالقول: «النقزة التي عانيتم منها لا أساس لها»، قبل أن يضيف «نحن مدركون التغيرات التي يمكن أن تحصل بعد الانتخابات، إلا أننا لن نغير مواقفنا تجاه لبنان».
من جهتها ، أشارت أوساط الرئيس أمين الجميّل إلى أن بايدن قدّم عرضاً للسياسة الأميركية الجديدة في المنطقة، والاهتمام بإنجاز سلام على أساس المبادرة العربية، مؤكداً الالتزام باستقلال لبنان وسيادته. وأبلغ المجتمعين أن بلاده لا تنوي التدخل في هذه الانتخابات، كما طمأنهم إلى أن الحلول في المنطقة، والسياسة الأميركية الجديدة «لن تكون على حساب لبنان».
صحيفة «السفير» ذكرت أن بايدن وخلال أحد اللقاءات التي عقدها في بيروت، بادر إلى مقارنة نتائج الانتخابات النيابية في لبنان بالانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث كانت الفوارق ضئيلة جدا بين الفائز والخاسر، وقال بايدن مخاطبا فريق الرابع عشر من آذار «هناك ناس مستقلون عادة ويترددون حتى اللحظة الأخيرة، كما هي الحال عندنا وعليكم أن تحثوا هؤلاء على المشاركة، لكي لا يكون الفارق ضئيلا جدا بينكم وبين الآخرين»!
من جهته ، اكد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط إنه أثار خلال اللقاء مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن موضوع شبكات التجسس الإسرائيلية، معتبراً أنها «اختراق أخطر من الاختراقات البرية، وتهديد للسلم الأهلي»، وأن أركان 14 آذار وافقوا على كلامه.
جنبلاط، وفي حديث إلى صحيفة «الأخبار»، لفت إلى أنه أبلغ بايدن «أهمية ترسيم مزارع شبعا، ولكن هذا لا يجري إلا بالتوافق بين الحكومتين اللبنانية والسورية»، وأصر على الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا، والجزء اللبناني من قرية الغجر. وأبلغه أيضاً «ضرورة العودة إلى النقاط السبع»، وتطرق إلى القرار 1559، قائلاً إنه عند إقراره كان رأيه، أي جنبلاط، ورأي الحريري الأب ولاحقاً الابن، أن هذا القرار لا يطبّق إلا بالحوار.
جديد شبكات التجسس
الى ذلك تواصلت امس حلقات مسلسل شبكات التجسس الصهيونية ، حيث تمكنت الاجهزة الامنية من توقيف مشتبه بهم جدد ، في وقت تكشفت معطيات جديدة حول التحقيقات الجارية مع الموقوفين المشتبه بهم اظهرت عن ادوار خطيرة لهم في عمليات اغتيال لقادة ومقاومين .
وفي هذا السياق ، فقد تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف ثلاثة أشخاص من المشتبه بهم بتورطهم بالشبكات الإسرائيلية، اثنان منهم، هما معلمة المدرسة (خ. ن.) وصهرها (خ. ن.) في بلدة شبعا، على خلفية أن يكونا ضمن شبكة واحدة مع زياد س. الذي ألقي القبض عليه أمس الأول وما زال قيد التحقيق علما أنه يعاني من أوضاع صحية صعبة، حسب مصادر أمنية متابعة.
كما ألقى فرع المعلومات القبض على مصطفى س. وهو شقيق الزوجة الأولى للموقوف ناصر نادر الذي يقول فرع المعلومات إنه من أهم الموقوفين لديه وإنه «صيد ثمين جدا». وتبين أن مصطفى مشارك في التحضير لجريمة اغتيال القيادي المقاوم غالب عوالي، من دون أن يكون عنصرا في الشبكة نفسها، مع نادر.
وأظهرت التحقيقات أن نادر كان مسؤولا في مرحلة من المراحل في الثمانينات عن أحد محاور المقاومة، مع أحد الأحزاب والحركات اللبنانية (غير «حزب الله») في منطقة الجنوب، وكان مسؤولا عن سقوط عدد كبير من الشهداء المقاومين الذين غالبا ما كان الاسرائيليون يصطادونهم عبر المحور المذكور! كما تردد أنه مسؤول عن تدمير عشرات الأبنية التي دمرها الاسرائيليون في الضاحية الجنوبية خلال «حرب تموز» بعد أن وفر لهم إحداثياتها .
صحيفة «الأخبار» نقلت عن مصادر قضائية رفيعة المستوى قولها إن هناك توجهاً لدى المحكمة العسكرية للتشدّد في الأحكام التي ستصدر في حق من سيدانون في ملفات التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وخصوصاً مع اقتناع المعنيين بمكافحة التجسس بأن الأحكام المخفَّفة التي صدرت في حق العملاء عام 2000 مثّلت عامل اطمئنان لعدد من أفراد الشبكات التي أوقِفت في الآونة الأخيرة.
مسؤول كبير في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كشف لصحيفة "الاخبار" ، ان الموقوف ن. ن. (من بلدة الغندورية الجنوبية)، اعترف بأنه كان قد راقب الشهيد غالب عوالي (القيادي في المقاومة الذي اغتيل في الضاحية عام 2004) طوال أشهر قبل استشهاده، وبالتحديد منذ كان منزل عوالي في منطقة الأوزاعي، أي قبل انتقاله إلى السكن في منطقة معوّض حيث اغتيل. وبعدما كان اعتراف ن. ن.، بحسب المسؤول ذاته، قد اقتصر على توليه تصوير الشهيد عوالي ومنزله وسيارته (تصوير فيديو) قبل أسبوع من الاغتيال، عاد واعترف بتوليه مراقبة عوالي لحساب الاستخبارات الإسرائيلية حتى الليلة التي سبقت تنفيذ الجريمة.
وقال المرجع الأمني لـ «الأخبار» إن المحققين باتوا مقتنعين بأن التحقيق مع الموقوف ن. ن. سيؤدي إلى كشف تفاصيل جريمة اغتيال عوالي، مع وجود اقتناع لديهم بأن الموقوف المذكور شارك في الجريمة مباشرة. وبناءً على إفادة ن. ن.، أوقف فرع المعلومات أمس قريبه م. س.، وبوشر التحقيق معه.
المناورة الاسرائيلية
في هذا الوقت لا زالت المناورة الكيانية الصهيونية تلقي بظلالها على الساحة المحلية اللبنانية ، فيما لم يخرج التعاطي مع هذا الخطر الداهم عن سكة المواقف وردود الفعل دون ان يتخطى ذلك الى الاجراءات الاحترازية .
وفي هذا الاطار فقد نبهت مصادر معنية لصحيفة "النهار" الى عدم الارتياح للجواب عن استفسار قيادة الجيش من قيادة القوة الدولية في الناقورة، عن مرامي المناورة العسكرية الضخمة للجيش الاسرائيلي ابتداء من 31 ايار الجاري ولبضعة ايام، كون تلك الدولة تعتمد على عنصر المفاجأة، وان ليس من مانع لديها للاخلال بتعهداتها، قبيل المناورة او في ختامها.
ورأت ان من المستحسن ان تبقى القوات المسلحة الشرعية على استنفارها وكذلك المقاومة، لان الحكومة الاسرائيلية الجديدة تهدد وتتوعد وتتذمر من الترسانة المتطورة لسلاح الحزب. وليس من الضروري الاجتهاد ان الحزب ألحق هزيمة بالجيش الاسرائيلي منذ زهاء ثلاثة اعوام ليس بوسعه ان ينساها بسهولة، لانها أنتجت استقالات في صفوف المسؤولين الحكوميين والعسكريين الكبار، وهزت صورة القوة التي تريد اسرائيل دوما اظهارها.
ونصحت بملازمة الحذر بعد انتهاء المناورة، ما دامت الحكومة الاسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو، تضع العصي في دواليب التسوية التي يقترحها الرئيس الاميركي باراك اوباما لتسوية القضية الفلسطينية.
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي وجه امس "أمر اليوم" الى العسكريين، بمناسبة العيد التاسع للمقاومة والتحرير، فتوجه خلاله بتحية إكبار وإجلال الى شهداء الوطن، العسكريين والمقاومين والمدنيين ،داعيا الى المزيد من اليقظة والجهوز الدائم، لإحباط مخططات العدو الإسرائيلي، والاستمرار في تفكيك شبكاته التخريبية، واقتلاع أشواكه العميلة من جسم الوطن، من دون أن تنسوا أن العملاء لا يمثلون إلا أنفسهم، سواء في الوطن او في المجتمع او في العائلة الصغيرة، وان انتماءهم الوحيد هو الخيانة ودينهم هو المال الرخيص.
ما ان تغيب قدم احدهم حتى يطل رأس آخر ..هذه هي حال الادارة
الاميركية في تعاطيها مع لبنان اليوم، والحصيلة جعجعة كلام لا طحين منها، فان كانت زيارة الامس هي الأولى من نوعها لمسؤول أميركي رفيع المستوى للبنان، منذ زيارة نائب الرئيس الأميركي جورج بوش (الأب) في العام 1983، الا انها كسابقاتها لم تأت بجديد يعتدّ به سوى كثرة الكلام والتدخل الاميركي المتجدد بالشأن اللبناني فضلا عن تحريض طرف على آخر، وهي طرحت في هذا الاطار علامات استفهام كثيرة حول توقيتها وغاياتها خصوصا واننا على مسافة اسبوعين فقط من الانتخابات النيابية ، وهو ما تنبه له حزب الله مسبقا فاستقبل الضيف العزيز على قلوب البعض ببيان انتقد فيه سياسات الادارة الامريكية الجديدة وتدخلها بالشأن اللبناني قبيل ان تحط طائرة الوفد الزائر في مطار بيروت .في هذا الوقت كان سيد المقاومة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يطل من جديد في احتفال عيد المقاومة والتحرير في مدينة النبطية، متحدثا عن الجنوب الذي عبر الى الدولة منذ عشرات الاعوام دون ان تعبر الدولة اليه. وفي موقف حازم وحاسم طالب سماحته القضاء اللبناني بعدم التساهل مع العملاء الموقوفين داعيا لاعدامهم . وحول الانتخابات رسم سماحته معالم المعارك الانتخابية في دوائر الجنوب داعيا للمشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة في السابع من حزيران دفعا للمتآمرين على المقاومة .
زيارة بايدن الى بيروت
اخترقت زيارة نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن جدار الاجواء الانتخابية السائدة في لبنان امس خصوصا وانها تأتي في خانة اعطاء جرعة دعم جديدة لقوى الموالاة قبيل مسافة قصيرة من موعد الاستحقاق الانتخابي، كما انها تأتي في اطار اعادة بعث هذا الفريق للحياة من جديد بعد الهزات الكثيرة التي تعرض لها والتي دكت مداميك بنيانه .
هذه الزيارة كانت لتبدو طبيعية وحيادية لو ان جدول اعمالها اقتصر على اللقاء بالرؤوساء الثلاثة ، لكن تضمينها لقاء مع قيادات قوى 14 اذار جعلها تخرج عن هذا السياق بشكل تام .
اوساط مراقبة توقفت عند زيارة بادين الى بيروت امس واصفة اياها بالتدخل الخطير في الشأن اللبناني بشكل عام وفي الاستحقاق الانتخابي النيابي بشكل خاص، ومشيرة الى ان هذه الزيارة حملت في طياتها اكثر من رسالة، ويمكن قراءتها في اتجاهين: الاول ان الادارة الاميركية ارادت توجيه رسالة دعم لفريق الموالاة قبيل الانتخابات خشية انفراط عقدها ، والثاني انها جاءت لتضع خطوطا حمراء يجب اخذها في الاعتبار عند تشكيل اي حكومة مقبلة .

وخلصت الاوساط الى انه في كلا الحالتين فان الزيارة شكلت دليلا آخر على عدم فهم الادارة الاميركية الجديدة للواقع اللبناني واستمرارها على النهج الذي خطته ادارة بوش السابقة في التعاطي مع ملفات المنطقة، ما يعني ان كل شعارات التغيير التي جاء باراك اوباما الى الحكم على اساسها لم تحتج اكثر من مئة يوم ليتبين زيفها وعدم صدقيتها.
وفي هذا الاطار ورغم ان الزيارة حاولت الظهور بمظهر الداعم للمؤسسات، الا ان حقيقتها كانت جلية وواضحة في اللقاء الذي جمع بايدن مع قيادات قوى 14 اذار، وما شهدته من تأييد ودعم واضح لفريق في وجه آخر ولما تضمنته تصريحاته من اشارات واضحة في هذا الاتجاه ، خصوصا عندما حض "الذين يريدون أن يقفوا إلى جانب مفسدي السلام ألا يفوتوا هذه الفرصة وأن يبتعدوا عن هؤلاء المفسدين».
الاوساط المراقبة قارنت بين زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السابقة للبنان وزيارة بادين ، متوقفة عند تصريح بايدن المشار اليه اعلاه، ومقارنة اياه بالتوصيف الذي اطلقته كلينتون على قوى 14 اذار " الاعتدال "، لتخلص الى القول ان سياسة الادارة الاميركية الجديدة باتت واضحة وهي في اتجاه واحد ولو اختلفت التوصيفات بين بايدن وكلينتون .
كما اشارت الاوساط باستهجان واستغراب شديدين الى التلميحات والاشارات التي عبر عنها بايدن ومحاولات الادارة الاميركية القفز فوق نتائج الانتخابات النيابية عبر التهويل على الفريق الفائز ووضع الشروط والخطوط الحمراء امامه وامام تشكيل اي حكومة مقبلة من خلال ربط المساعدات الاميركية بتركيبة الحكومة الجديدة والسياسة التي ستنتهجها وهو ما جاء بشكل واضح على لسان بايدن الذي قال امس «إننا سنقوم بإعادة تقييم برامج مساعداتنا للبنان بناء على تركيبة حكومتكم الجديدة والسياسات التي ستنتهجها».
ولفتت الاوساط المتابعة الى ان الموقف الاميركي الجديد القديم حول الوضع اللبناني ولاسيما محطة الانتخابات النيابية وما ستفرزه من حكومة جديدة لا يعبر عن حقيقة الموقف الاوروبي الذي يبدو متباينا مع هذا الموقف خصوصا وانه ارسل اكثر من اشارة ايجابية في الايام الاخيرة يبدي فيها رغبته بالتعامل مع اي حكومة مقبلة .
وفي التسريبات الصحفية عن اللقاء الذي جمع نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن مع قوى 14 اذار ، فقد وصف رئيس حزب الأحرار دوري شمعون اللقاء بـ«الإيجابي»، حيث «جرى التأكيد على أن الإدارة الأميركية لم تغيّر موقفها تجاه لبنان». وذكر أن بايدن بادر المجتمعين بالقول: «النقزة التي عانيتم منها لا أساس لها»، قبل أن يضيف «نحن مدركون التغيرات التي يمكن أن تحصل بعد الانتخابات، إلا أننا لن نغير مواقفنا تجاه لبنان».
| اوساط مراقبة تصف زيارة بايدن بانها تدخل خطير بالشأن اللبناني عموما والانتخابي خصوصا وتنتقد ومحاولته القفز فوق نتائج الانتخابات بالتهويل على الفريق الفائز ووضع الشروط والخطوط الحمراء امامه |
| الاوساط المتابعة : الموقف الاميركييتباين مع الموقف الاوروبي حول الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة |
| شمعون لـ"السفير": بايدن قال لنا النقزة التي عانيتم منها لا اساس لها |
| "السفير " : بايدن حث فريق 14 اذار على حص المترددين للمشاركة في الانتخابات |
| جنبلاط اثرت مع بايدن موضوع شبكات التجسس الإسرائيلية |
من جهتها ، أشارت أوساط الرئيس أمين الجميّل إلى أن بايدن قدّم عرضاً للسياسة الأميركية الجديدة في المنطقة، والاهتمام بإنجاز سلام على أساس المبادرة العربية، مؤكداً الالتزام باستقلال لبنان وسيادته. وأبلغ المجتمعين أن بلاده لا تنوي التدخل في هذه الانتخابات، كما طمأنهم إلى أن الحلول في المنطقة، والسياسة الأميركية الجديدة «لن تكون على حساب لبنان».
صحيفة «السفير» ذكرت أن بايدن وخلال أحد اللقاءات التي عقدها في بيروت، بادر إلى مقارنة نتائج الانتخابات النيابية في لبنان بالانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث كانت الفوارق ضئيلة جدا بين الفائز والخاسر، وقال بايدن مخاطبا فريق الرابع عشر من آذار «هناك ناس مستقلون عادة ويترددون حتى اللحظة الأخيرة، كما هي الحال عندنا وعليكم أن تحثوا هؤلاء على المشاركة، لكي لا يكون الفارق ضئيلا جدا بينكم وبين الآخرين»!
من جهته ، اكد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط إنه أثار خلال اللقاء مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن موضوع شبكات التجسس الإسرائيلية، معتبراً أنها «اختراق أخطر من الاختراقات البرية، وتهديد للسلم الأهلي»، وأن أركان 14 آذار وافقوا على كلامه.
جنبلاط، وفي حديث إلى صحيفة «الأخبار»، لفت إلى أنه أبلغ بايدن «أهمية ترسيم مزارع شبعا، ولكن هذا لا يجري إلا بالتوافق بين الحكومتين اللبنانية والسورية»، وأصر على الانسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا، والجزء اللبناني من قرية الغجر. وأبلغه أيضاً «ضرورة العودة إلى النقاط السبع»، وتطرق إلى القرار 1559، قائلاً إنه عند إقراره كان رأيه، أي جنبلاط، ورأي الحريري الأب ولاحقاً الابن، أن هذا القرار لا يطبّق إلا بالحوار.
جديد شبكات التجسس
الى ذلك تواصلت امس حلقات مسلسل شبكات التجسس الصهيونية ، حيث تمكنت الاجهزة الامنية من توقيف مشتبه بهم جدد ، في وقت تكشفت معطيات جديدة حول التحقيقات الجارية مع الموقوفين المشتبه بهم اظهرت عن ادوار خطيرة لهم في عمليات اغتيال لقادة ومقاومين .
وفي هذا السياق ، فقد تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف ثلاثة أشخاص من المشتبه بهم بتورطهم بالشبكات الإسرائيلية، اثنان منهم، هما معلمة المدرسة (خ. ن.) وصهرها (خ. ن.) في بلدة شبعا، على خلفية أن يكونا ضمن شبكة واحدة مع زياد س. الذي ألقي القبض عليه أمس الأول وما زال قيد التحقيق علما أنه يعاني من أوضاع صحية صعبة، حسب مصادر أمنية متابعة.
كما ألقى فرع المعلومات القبض على مصطفى س. وهو شقيق الزوجة الأولى للموقوف ناصر نادر الذي يقول فرع المعلومات إنه من أهم الموقوفين لديه وإنه «صيد ثمين جدا». وتبين أن مصطفى مشارك في التحضير لجريمة اغتيال القيادي المقاوم غالب عوالي، من دون أن يكون عنصرا في الشبكة نفسها، مع نادر.
| مسلسل تهاوي شبكات التجسس متواصل والتحقيات تكشف معطيات خطيرة وتورط موفين باغتيالات |
| توقيف ثلاثة اشخاص جدد من المشتبه بهم بتورطهم بالشبكات الاسرائيلية |
| العميل نادرمسؤولا عن سقوط عدد كبير من الشهداء المقاومين وعن تدمير عشرات الأبنية التي دمرها الاسرائيليون في الضاحية الجنوبية خلال «حرب تموز» |
| "الاخبار" : الموقوف ن. ن. (من بلدة الغندورية الجنوبية) اعترف بأنه كان قد راقب الشهيد غالب عوالي طوال اشهر قبل استشهاده |
| "الاخبار" : هنالك توجها لدى المحكمة العسكرية للتشدّد في الأحكام التي ستصدر في حق من سيدانون في ملفات التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية |
وأظهرت التحقيقات أن نادر كان مسؤولا في مرحلة من المراحل في الثمانينات عن أحد محاور المقاومة، مع أحد الأحزاب والحركات اللبنانية (غير «حزب الله») في منطقة الجنوب، وكان مسؤولا عن سقوط عدد كبير من الشهداء المقاومين الذين غالبا ما كان الاسرائيليون يصطادونهم عبر المحور المذكور! كما تردد أنه مسؤول عن تدمير عشرات الأبنية التي دمرها الاسرائيليون في الضاحية الجنوبية خلال «حرب تموز» بعد أن وفر لهم إحداثياتها .
صحيفة «الأخبار» نقلت عن مصادر قضائية رفيعة المستوى قولها إن هناك توجهاً لدى المحكمة العسكرية للتشدّد في الأحكام التي ستصدر في حق من سيدانون في ملفات التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وخصوصاً مع اقتناع المعنيين بمكافحة التجسس بأن الأحكام المخفَّفة التي صدرت في حق العملاء عام 2000 مثّلت عامل اطمئنان لعدد من أفراد الشبكات التي أوقِفت في الآونة الأخيرة.
مسؤول كبير في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كشف لصحيفة "الاخبار" ، ان الموقوف ن. ن. (من بلدة الغندورية الجنوبية)، اعترف بأنه كان قد راقب الشهيد غالب عوالي (القيادي في المقاومة الذي اغتيل في الضاحية عام 2004) طوال أشهر قبل استشهاده، وبالتحديد منذ كان منزل عوالي في منطقة الأوزاعي، أي قبل انتقاله إلى السكن في منطقة معوّض حيث اغتيل. وبعدما كان اعتراف ن. ن.، بحسب المسؤول ذاته، قد اقتصر على توليه تصوير الشهيد عوالي ومنزله وسيارته (تصوير فيديو) قبل أسبوع من الاغتيال، عاد واعترف بتوليه مراقبة عوالي لحساب الاستخبارات الإسرائيلية حتى الليلة التي سبقت تنفيذ الجريمة.
وقال المرجع الأمني لـ «الأخبار» إن المحققين باتوا مقتنعين بأن التحقيق مع الموقوف ن. ن. سيؤدي إلى كشف تفاصيل جريمة اغتيال عوالي، مع وجود اقتناع لديهم بأن الموقوف المذكور شارك في الجريمة مباشرة. وبناءً على إفادة ن. ن.، أوقف فرع المعلومات أمس قريبه م. س.، وبوشر التحقيق معه.
المناورة الاسرائيلية
في هذا الوقت لا زالت المناورة الكيانية الصهيونية تلقي بظلالها على الساحة المحلية اللبنانية ، فيما لم يخرج التعاطي مع هذا الخطر الداهم عن سكة المواقف وردود الفعل دون ان يتخطى ذلك الى الاجراءات الاحترازية .
وفي هذا الاطار فقد نبهت مصادر معنية لصحيفة "النهار" الى عدم الارتياح للجواب عن استفسار قيادة الجيش من قيادة القوة الدولية في الناقورة، عن مرامي المناورة العسكرية الضخمة للجيش الاسرائيلي ابتداء من 31 ايار الجاري ولبضعة ايام، كون تلك الدولة تعتمد على عنصر المفاجأة، وان ليس من مانع لديها للاخلال بتعهداتها، قبيل المناورة او في ختامها.
| مصادر معنية لـ "النهار" تنبه الى عدم الارتياح للجواب عن استفسار قيادة الجيش من قيادة اليونيفيل عن مرامي المناورة العسكرية الضخمة للجيش الاسرائيلي |
| قائد الجيش في امر اليوم للعسكريين : لمزيد من اليقظة والجهوز الدائم لإحباط مخططات العدو الإسرائيلي |
ورأت ان من المستحسن ان تبقى القوات المسلحة الشرعية على استنفارها وكذلك المقاومة، لان الحكومة الاسرائيلية الجديدة تهدد وتتوعد وتتذمر من الترسانة المتطورة لسلاح الحزب. وليس من الضروري الاجتهاد ان الحزب ألحق هزيمة بالجيش الاسرائيلي منذ زهاء ثلاثة اعوام ليس بوسعه ان ينساها بسهولة، لانها أنتجت استقالات في صفوف المسؤولين الحكوميين والعسكريين الكبار، وهزت صورة القوة التي تريد اسرائيل دوما اظهارها.
ونصحت بملازمة الحذر بعد انتهاء المناورة، ما دامت الحكومة الاسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو، تضع العصي في دواليب التسوية التي يقترحها الرئيس الاميركي باراك اوباما لتسوية القضية الفلسطينية.
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي وجه امس "أمر اليوم" الى العسكريين، بمناسبة العيد التاسع للمقاومة والتحرير، فتوجه خلاله بتحية إكبار وإجلال الى شهداء الوطن، العسكريين والمقاومين والمدنيين ،داعيا الى المزيد من اليقظة والجهوز الدائم، لإحباط مخططات العدو الإسرائيلي، والاستمرار في تفكيك شبكاته التخريبية، واقتلاع أشواكه العميلة من جسم الوطن، من دون أن تنسوا أن العملاء لا يمثلون إلا أنفسهم، سواء في الوطن او في المجتمع او في العائلة الصغيرة، وان انتماءهم الوحيد هو الخيانة ودينهم هو المال الرخيص.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018