ارشيف من :ترجمات ودراسات

’يديعوت أحرونوت’: أوباما يتحدث مع نتنياهو وعقله مع الصين

’يديعوت أحرونوت’: أوباما يتحدث مع نتنياهو وعقله مع الصين
اعتبر الكاتب في موقع "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلي رون بن يشاي، أن" هناك سببين جيدين لزيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما "اسرائيل" والسلطة الفلسطينية في الآن ذاته، فقد بلور في الفترة الاخيرة استراتيجية عالمية جديدة وهو معني جداً أن يضم "اسرائيل"، وأن تكون شريكة في تحقيق هدفها، السبب الثاني هو رغبة أوباما ومسؤولين كبار في الحزب الديمقراطي تصحيح الخطأ الذي ارتكبه الرئيس الأمريكي  خلال ولايته الاولى، عندما زار دول اسلامية في الشرق الأوسط لكنه تخطى بشكل مستفز "اسرائيل" و"مواطنيها".
وأضاف بن يشاي" لـ"اسرائيل" مصلحة مهمة الآن في الانصات الى الرئيس الامريكي والاستجابة لمقترحاته، وحتى استقباله بحرارة وحماسة تزيل رواسب السابق، الاعتبار الأول هو أمني سياسي، والأهمية الكبيرة ايضا للحلف مع قوى عظمى عالمية."

’يديعوت أحرونوت’: أوباما يتحدث مع نتنياهو وعقله مع الصين
الرئيس الأمريكي باراك أوباما
وتابع "على المستوى الحساس للمؤسسة السياسية في "اسرائيل"، وأيضا للمواطن في الشارع، هناك مصلحة في بدء نسج العلاقة مع ادارة أوباما، ينبغي أن نذكر أنه مقابل تجاهل "اسرائيل" الفاضح في رحلات أوباما الاولى الى الشرق الأوسط كرئيس، هناك أيضا التدخل الفظ لبنيامين نتنياهو في المعركة الانتخابية على الرئاسة الامريكية، لصالح خصوم أوباما في الحزب الجمهوري".
وأشار بن يشاي، الى أن "النظرية الاستراتيجية العالمية الامريكية الجديدة، وأوباما معني بضم "اسرائيل" اليها، هي انشاء تشكيل للحفاظ على الموقع الرائد للولايات المتحدة كقوة اقتصادية وعسكرية، وذلك على ضوء التغيرات في العالم خلال السنوات الاخيرة بالرغم من الازمة الاقتصادية الامريكية التي لا تزال تؤثر عليها، حيث أن التغير في الاتجاه الاستراتيجي في واشنطن نابع بشكل خاص من التنافس مع الصين في كل مجال ممكن، وليس فقط الاقتصادي والعسكري، وتقلق واشنطن بشكل خاص من مساعي الصينيين المتتالية لربط دول شرق آسيا الى عربتها. "

’يديعوت أحرونوت’: أوباما يتحدث مع نتنياهو وعقله مع الصين

وأوضح بن يشاي، أن "هناك سبب آخر للقلق الامريكي في آسيا وهو انجازات كوريا الشمالية في تطوير الأسلحة النووية وتطوير صواريخ باليستية قصيرة وطويلة المدى، فالامريكيون ياخذون الآن تهديدات بيونغ يونغ بجدية." ومقابل ذلك، شرح بن يشاي أنه "يتواجد في الشرق الأوسط مكان أقل اهمية على جدول الاعمال. لماذا؟، لأن اقتصاد الولايات المتحدة يتحرر شيئا فشيئا من التعلق بالنفط والغاز الشرق أوسطي، في مقابل التجارب القاسية الأخيرة في العراق، أفغانستان، باكستان وليبيا، التي علمت الامريكيين أن التدخل العميق، العسكري او السياسي، في المنطقة ينتهي في اغلبه بفشل مدوي."
بناء على ذلك طرح بن يشاي سؤالا، "اذا ما الذي يريد أوباما تحقيقه هنا؟،" وأجاب:أولا، على المدى القصير، الحفاظ على التأثير في المنطقة بالمستوى الحالي ومنع ارتفاع أسعار النفط والغاز، من المهم لاوباما منع التشويش أو توقع التشويش في تزويد الطاقة نتيجة المواجهة مع ايران." مضيفا، في اجابته "هناك هدف آخر هو منع ايران من الحصول على السلاح النووي الامر الذي سيمكنها من فرض تهديدها وسلطتها على دول الشرق الاوسط، واحداث سباق تسلح نووي في المنطقة، والتهديد بشكل مباشر أو غير مباشر على وجود "اسرائيل" وتقويض الاستقرار، والهدف الثالث هو تقليص أضرار أعمال العنف في الشرق الاوسط، أي الحفاظ على الاستقرار لدى الأنظمة المعتدلة، حليفة الولايات المتحدة، والتي يجلس أغلبهما على احتياط نفط وغاز ضخم."



2013-03-19