ارشيف من :أخبار لبنانية

سلفيّو طرابلس أمنوا التمويل الخليجيّ بدل المستقبلي

سلفيّو طرابلس أمنوا التمويل الخليجيّ بدل المستقبلي

جهاد نافع - صحيفة "الديار"

قيادي سلفي أعلن التعبئة العامة في صفوف أنصاره المعركة ستبدأ بالذين «خانوا الله ورسوله وادعوا أنهم مشايخ أهل السنّة» جهاد نافع من زار مدينة طرابلس يوم امس طالعته عند مستديرة عبد الحميد كرامي اللافتات المتضامنة مع شادي المولوي الذي تحول الى قائد جديد من قادة التيار السلفي حيث اعلن اهل السنة في طرابلس حسب اللافتات انهم «كلنا شادي المولوي»، هذه اللافتات التي ازدانت بها المستديرة التي لم يجف حبر بلدية طرابلس بعد عن قرارها الذي منع بموجبه رفع لافتات مثيرة ومحرضة عليها، فكيف اذا كانت هذه اللافتات تتحدى وتتهم القضاء اللبناني بالفساد وبالطائفية. عدا عن ذلك فان هذه اللافتات تقع على مقربة مسافة امتار من الســراي الحكومي من جهة وتحت مكاتب الوزير الذي احتضنه ونقله في سيارته جاعلا منه بطلا يفتخر به علّه يكسب بضعة اصوات من اهل السنة والجماعة بعد تلمسه خسارته الشارع وتراجع قواعده الشعبية ذلك ان التنــافس اليــوم مع اقــتراب الاستحقاق النيابي يجري بين نواب المدينة على كسب ود الحركات الاصولية في طرابلس. مرجع اسلامي طرابلسي لفت الى ان المشهد الطرابلسي اليوم بات اشبه بنواة امارة اسلامية تأخذ ملامحها في خطوات تدريجية في استعادة لمشهد الثمانينيات يوم سيطرة حركة التوحيد الاسلامي على المدينة فنزح منها المسلمون المعتدلون قبل المسيحيين فيما اليوم يبدو المشهد الطرابلسي في ظل انكفاء تيار المستقبل من جهة وانكفاء الاحزاب والقوى الوطنية والقومية قد تجاوز ذاك المشهد في الثمانينيات ليبدو ان القيادات قد تعلمت من اخطاء الماضي وعرفت كيف تستفيد منها فلا تتسرع كي لا تقع في المحظور مرة اخرى بالرغم من وسائل الدعم الخارجية المتوفرة للحركات الاصولية والسلفية بما يفوق الوصف والمعقول.. فالتمويل الذي وفره سابقا تيار المستقبل لهذه الحركات ومن ثم اصابته بالشح حتى الجفاف جرى تأمين البدائل له من اجهزة خليجية وفرت كل مستلزمات الاستنهاض الاصولي حيث تتركز الخطط المرسومة وحسب المرجع الاسلامي الطرابلسي المعتدل على تحويل طرابلس مدينة اسلامية صرفة بامتياز ذات اللون الواحد ومنها تتحول الى عاصمة «الضاحية الشمالية» عند بلوغ «الربيع الاسلامي» لبنان والذي جرى اعلانه اكثر من مرة... يوم امس واثر حادثة الاعتداء على الشيخين في بيروت سارع نواب طرابلس الى اصدار بيان لضبط الشارع الطرابلسي لكن ارتسم لدى المواطن الطرابلسي اكثر من علامة استفهام حول اسباب ما حصل وخلفياته وتداعياته ..
 
اولا ـ ان معظم نواب طرابلس إن لم نقل كلهم هم من احتضن الظاهرات الاصولية وخاصة السلفية وهاجسهم رضى السلفيين والاصوليين قبل اي شريحة اخرى في طرابلس. ثانيا ـ ان الوزير الصفدي كان اول من احتضن شادي مولوي وعزز موقعه ولا يزال وأمن له الغطاء السياسي في الوقت الذي انكفأ فيه (الصفدي) عن ابناء مدينته الآخرين بعد اغلاق مؤسساته الخدماتية واقتصار حركته على حفل فني هنا او معرض هنا كفي انسحار واضح بعد اعـلان عزوفه عن الترشح للانتخابات. ثالثا ـ يقول المرجع الاسلامي انه غاب عن طرابلس ان معظم منابر المساجد في المدينة تحولت منذ عدة سنوات الى منابر للتعبئة والشحن المذهبي البغيض وان دروسا اسبوعية تلقى في هذه المساجد تلقن المصلين ورواد هذه المساجد اصول تكفير المذاهب والاديان الاخرى لا اصول الدين الاسلامي الحنيف حتى باتت هذه المساجد تخرج مئات الشبان الممتلئين احقادا ضد الآخر الى درجة الاستعداد لخوض القتال و«الجهاد» ضد العدو الاوحد وهم الطوائف والمذاهب الأخرى وغاب في الدروس اي ذكر للعدو الاسرائيلي حتى نسي هؤلاء الشبان ان هناك كياناً صهيونياً اغتصب الارض والعرض فباتت كل الانظار نحو العدو، الشريك في الوطن.. رابعا ـ الاعتداء على الشيخين جريمة دون ادنى شك بكافة المعايير لكن يطرح سؤال عن السبب الذي ادى بهذه الحفنة الى ارتكاب جريمتهم .. فهناك اسباب ودوافع وقد اعلن بعضها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني حين حمل المسؤولية الى بعض قيادات اهل السنة والجماعة وما تشهده طرابلس من شعارات وتصريحات ومواقف منذ عدة سنوات دليل على مستوى الشحن النفسي الذي بلغته طرابلس استعدادا ليوم ولادة الخلافة الاسلامية .

بدوره قيادي سلفي اكد ان المس بشادي مولوي هو مس بالمسلمين السنة ولاجل ذلك جرى دعوته للمشاركة في اجتماعات القوى الاسلامية والسلفية لنقول للملأ ولمن يريد النيل منه ان شادي مولوي خط احمر لان السنة خط احمر فكيف اذا كان على مثال من أغاث ويغيث الثوار السوريين؟. هذا القيادي اعلن التعبئة العامة في صفوف انصاره وطلب منهم الاستنفار لان المعركة الفاصلة باتت قريبة جدا وحدد بوصلته بان المعركة المقــبلة ستبدأ بالذين « خانوا الله ورسوله وأدعوا انهم مشايخ اهل الســـنة»وبلــغ بهذا القيادي وصفه هؤلاء بالاعداء بالرغم من كونهم من ابناء المدينة واكثر تجذرا من الآخرين.. خطاب هذا القيادي السلفي اعتبر الرأي الآخر بمثابة عدو يجب تطهير طرابلس منه ..وان المرحلة الراهنة تقتضي المزيد من التعبئة والجهوزية في ظل الغطاء السياسي المتوفر من بعض الوزراء الطرابلسيين في الحكومة الحالية من جهة وفي التمويل الذي يوفره هؤلاء للمجموعات الاصولية التي تتحكم في الشارع الطرابلسي من جهة ثانية..



2013-03-20