ارشيف من :أخبار لبنانية

قمّة الدوحة المقبلة.. رصاصة الرحمة على العمل العربي المشترك

قمّة الدوحة المقبلة.. رصاصة الرحمة على العمل العربي المشترك
مها سلطان ـ تشرين

لا نحتاج للانتظار حتى اجتماع القمة العربية أواخر الشهر الجاري لنعرف كيف سيكون شكل ومضمون الفصل التآمري الجديد على سورية، فهذا الاجتماع لن يكون مجرد تسليم واستلام فقط لرئاسة الجامعة ، بل هو بداية الانتقال إلى مرحلة تنفيذ سيناريو تفتيت سورية في أحدث فصول التآمر عبر إعطاء مقعدها في الجامعة العربية إلى « ائتلاف الدوحة « بضغط وابتزاز من قطر التي تريد تسريع هذا السيناريو في إطار ما سُمي «الفرصة الأخيرة» لها لتثبت أنها أداة فعالة بيد «إسرائيل» والغرب لإنهاء سورية دولة ودورا وموقعا ... وجبهة صمود وردع في مواجهة «إسرائيل».

قبل أيام من اجتماع ما يسمى المجلس الوزاري العربي في 6 آذار الجاري بدأت قطر ومن ورائها السعودية عملية إرسال الأوامر إلى وزراء بعينهم ممن هم تحت سلطة ابتزازها، وذلك لإقرار بند منح مقعد سورية لائتلاف الدوحة ورفع هذا البند إلى اجتماع القمة العربية ضمن مجموعة التوصيات والمقترحات التي سيقرها المجلس الوزاري .. وتم فعلا إقرار ما تريده قطر تحت بند «الطلب من ائتلاف الدوحة تشكيل هيئة تنفيذية تمثله «لحضور اجتماع القمة العربية ... و«الهيئة التنفيذية» مقصود بها حكومة « برئيس ووزراء ».

لكن تلك الأوامر كما يبدو لم تكن كافية لوصول قطر إلى هدفها ما دفع رئيس وزرائها حمد بن جاسم وهو أيضا وزير خارجيتها إلى المشاركة شخصياً في الاجتماع الوزاري العربي وممارسة الضغط والابتزاز بنفسه للوصول إلى هذا الهدف.

مصادر دبلوماسية سربت كواليس الاجتماع الوزاري إذ إنه لم يكن مقررا مشاركة حمد فيه كما لم يكن مقررا على جدول الأعمال طرح منح مقعد سورية «لائتلاف الدوحة».. خلال الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات ، وكان مغلقا،  قدم حمد ذلك الاقتراح ، فرد عليه وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي قائلا : انه اقتراح غير قانوني ، بمعنى أنه خرق لميثاق الجامعة العربية ، أما نبيل العربي الأمين العام للجامعة فقد توسع أكثر في شرح ماذا يعني ذلك وقال للوزير القطري: إن الجهة التي ستتسلم مقعد سورية يجب أن تكون دولة قائمة  بمكوناتها الأساسية «أرض وشعب وسيادة»  وهذا غير متوفر «لائتلاف الدوحة»، وبالتالي سيكون انتهاكا فاقعا جدا أن نفعل ذلك، بينما هاجمت العراق والجزائر ولبنان بشدة اقتراح حمد.. العراق أكد أن ذلك «الائتلاف» لا يمثل القوى السورية وتمكينه من مقعد سورية أمر مخالف للأعراف الدولية .. الجزائر اعتبرته مخالف لقواعد الجامعة عدا عن انه يساهم في تأزيم الوضع... وزير خارجية لبنان عدنان منصور دخل في سجال حاد مع حمد الذي لم يستطع تحمل هذا النقاش القانوني  فتذرع بأن هناك كثيرين يخرقون القوانين فلماذا لا نخرقها نحن ونعطي المقعد لائتلاف الدوحة .. لن نعلق على كلام حمد باعتباره يمثل اعترافا بالانتهاك والاعتراف سيد الأدلة ، مع التذكير هنا انه ليس الانتهاك الأول لقطر منذ بداية ما يسمى «الربيع العربي».

المصادر الدبلوماسية نفسها تضيف إن حمد التف على ميثاق الجامعة وطلب تصويتا على الاقتراح ، لكن التصويت لم يتم ، وانتهى الاجتماع إلى تبني اقتراح للعربي مستنسخ عن اقترح حمد، ومضمونه تأجيل تسليم المقعد السوري حتى اجتماع القمة المقبل بعد أن يكون ائتلاف الدوحة شكل «حكومة»، وبذلك يكون انتهاك ميثاق الجامعة بغير ذلك الشكل الفاضح المخزي الذي يريده حمد، ولا بأس من الانتظار بضعة أسابيع فقطر ستتسلم الرئاسة الدورية للجامعة بعد تخلي سلطنة عمان عن رئاستها بداعي ما سمته ظروفا موضوعية تمر بها .. قبل ذلك كانت قطر «اشترت» رئاسة الجامعة من السلطة الفلسطينية وذلك قبل الرئاسة العراقية الحالية، وهي حاولت أن تفعل الأمر نفسه مع العراق حتى تستطيع استكمال ما بدأته في استهداف سورية، لكن العراق تمسك بحقه، وعملت قطر طوال عام مضى على محاصرة سلطنة عمان على أكثر من صعيد من أجل أن تتخلى عن حقها في استضافة القمة العربية.. ونحن هنا لن ندخل في تفاصيل حرب الابتزاز التي تشنها قطر لتتمكن من تنفيذ مآربها فهي حرب معروفة ومكشوفة.

ما سبق يدفعنا للعودة إلى ميثاق الجامعة العربية وما نص عليه خصوصا ما يتعلق منه بالعضوية : منحها ، تجميدها ، فقدها ، استبدالها ، إعادتها ، والأسباب الموجبة لكل ذلك ، وعليه سننتقي من ميثاق الجامعة ما هو متعلق بهذا المسار حصراً.   
يتألف ميثاق الجامعة العربية من ديباجة وعشرين مادة، وثلاثة ملاحق خاصة الملحق الأول خاص بفلسطين وتضمن اختيار مجلس الجامعة مندوباً عنها «أي عن فلسطين» للمشاركة في أعماله لحين حصولها على الاستقلال. والمحلق الثاني خاص بالتعاون مع الدول العربية غير المستقلة وبالتالي غير المشتركة في مجلس الجامعة. أما الملحق الثالث والأخير فهو خاص بتعيين الأمين العام.  
المادة الأولى:

تتألف جامعة الدول العربية من الدول العربية المستقلة الموقعة على هذا الميثاق ، ولكل دولة عربية مستقلة الحق في أن تنضم إلى الجامعة، فإذا رغبت في الانضمام، قدمت طلبا بذلك يودع لدى الأمانة العامة الدائمة، ويعرض على المجلس في أول اجتماع يعقد بعد تقديم الطلب، وتنقسم العضوية إلى عضوية أصيلة وعضوية بالانضمام ، أما الأولى فيه المثبتة للدول العربية المستقلة التي وقعت على الميثاق وعددها سبع في مقدمها سورية ، إلى جانب مصر والعراق ولبنان والسعودية واليمن والأردن ، أما الثانية فهي العضوية بالانضمام عن طريق تقديم طلب بعد توافر الشروط المطلوبة بالدولة وأولها أن تكون عربية مستقلة .. وعليه تكون سورية عضو مؤسس وأصيل في الجامعة العربية.   
المادة الثانية:

 تنص على أن الغرض من الجامعة هو توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها، وتنسيق خططها السياسية، تحقيقا للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها وسيادتها، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية ومصالحها، كذلك من أغراضها تعاون الدول المشتركة فيها تعاوناً وثيقاً بحسب نظم كل دولة منها وأحوالها في الشؤون الاقتصادية والمالية والتجارية والثقافية والمواصلات ...الخ
المادة الخامسة:

 تنص على انه لا يجوز الالتجاء إلى القوة لفض المنازعات بين دولتين أو أكثر من دول الجامعة، فإذا نشب بينهما خلاف لا يتعلق باستقلال الدولة أو سيادتها أو سلامة أراضيها، ولجأ المتنازعون إلى المجلس لفض هذا الخلاف، كان قراره عندئذ نافذًا وملزماً. وفى هذه الحالة لا يكون للدول التي وقع بينها الخلاف الاشتراك في مداولات المجلس وقراراته،ويتوسط المجلس في الخلاف الذي يخشى منه وقوع حرب بين دولة من دول الجامعة، وبين أية دولة أخرى من دول الجامعة أو غيرها، للتوفيق بينهما، وتصدر قرارات التحكيم والقرارات الخاصة بالتوسط بأغلبية الآراء.
المادة السادسة:

 تنص على انه إذا ما وقع اعتداء من دولة على دولة من أعضاء الجامعة، أو خشي وقوعه فللدولة المعتدى عليها، أو المهددة بالاعتداء، أن تطلب دعوة المجلس للانعقاد فوراً،ويقرر المجلس التدابير اللازمة لدفع هذا الاعتداء، ويصدر القرار بالإجماع، فإذا كان الاعتداء من إحدى دول الجامعة، لا يدخل في حساب الإجماع رأى الدولة المعتدية، وإذا وقع الاعتداء بحيث يجعل حكومة الدولة المعتدى عليها عاجزة عن الاتصال بالمجلس، فلممثل تلك الدولة فيه أن يطلب انعقاده للغاية المبينة في الفقرة السابقة، وإذا تعذر على الممثل الاتصال بمجلس الجامعة، حق لأي دولة من أعضائها أن تطلب انعقاده.
المادة السابعة:

 تنص على أن ما يقرره المجلس بالإجماع يكون ملزماً لجميع الدول المشتركة في الجامعة، وما يقرره المجلس بالأكثرية يكون ملزما لمن يقبله، وفى الحالتين تنفذ قرارات المجلس في كل دولة وفقا لنظمها الأساسية.
المادة الثامنة:

 توجب على كل دولة من الدول الأعضاء في الجامعة احترام نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى، وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول، وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي إلى تغيير ذلك النظام فيها.

«معاهدة  الدفاع المشترك»

في 13 نيسان 1950 وافق مجلس الجامعة العربية على إبرام معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لسد الثغرات التي ظهرت في الميثاق وخاصة في المجال الدفاعي، فالميثاق نص في مادته السادسة على أنه «.. من اختصاص مجلس الجامعة اتخاذ التدابير عند وقوع عدوان أو خشية وقوعه على إحدى الدول الأعضاء..» ولكن الميثاق لم يحدد نوع هذه التدابير وحجمها وكيفية تنفيذها، الأمر الذي جعل التصدي للعدوان يفتقد الآليات العملية لتنفيذه، لذلك رأت الدول الأعضاء معالجة هذا القصور وإبرام معاهدة الدفاع المشترك وإنشاء هيئات جديدة تتولى تنفيذ ما جاء في المعاهدة، وتتضمن معاهدة الدفاع المشترك أحكاما تتعلق بفض المنازعات بين الأعضاء بالطرق السلمية كما تتضمن أحكاما أخرى تتعلق بمواجهة العدوان المسلح. واعتبرت المعاهدة أي اعتداء على دولة هو اعتداء على بقية الدول الأعضاء، وأقرت عملا بمبدأ الدفاع عن النفس اتخاذ جميع التدابير اللازمة بما فيها استخدام القوات المسلحة لرد الاعتداء وإعادة الأمن والسلم.

«فقد العضوية»

من الملاحظ انه لا يوجد بنود واضحة محددة لمسالة فقد العضوية في الجامعة العربية وهي مذكورة على هامش الميثاق ، ويمكن حصرها : برغبة الدولة العضو بالانسحاب بشرط إبلاغ مجلس الجامعة بذلك قبل سنة من تنفيذه، على أن تتحمل الدولة المنسحبة جميع الالتزامات المترتبة على الانسحاب، ولا يشترط المجلس عليها إيضاح أسباب الانسحاب، وقد اشترط المجلس فترة السنة لمحاولة معرفة أسباب الانسحاب ومحاولة إقناع الدولة المنسحبة بالعدول عن قرارها... ويجوز للدولة العضو الانسحاب إذا تغير الميثاق ولم توافق تلك الدولة على هذا التعديل...
في سورية ومنذ بدء الأزمة قبل عامين لم تكف الجامعة العربية – بدفع من قطر والسعودية – عن انتهاك كل ما قامت عليه من أسس ومبادئ ، فيما كانت سورية تتوقع من هذه الجامعة دوراً ينطلق من مسؤولياتها القومية المحددة في ميثاقها وفي معاهدة الدفاع المشترك ، أي أن لا تسمح لدولة عضو فيها أن تنتهك سيادة دولة أخرى بل أن تلعب دوراً ايجابياً في حل الأزمة السورية بدلا من تصعيدها وتأجيجها عبر سلسلة من القرارات الخطيرة وغير الشرعية كان أخرها خلال «الاجتماع الوزاري» في القاهرة.
في هذا الاجتماع رمت الجامعة العربية، بوجهها القطري – السعودي، آخر أوراق التوت لتجاهر بعورتها وتحاول الانعطاف بالأزمة السورية نحو منزلق خطير .. عبر الإعلان رسميا عن عدوان سياسي وعسكري على سورية عبر سلبها مقعدها أولا وعبر دعوتها علنا لتسليح «ائتلاف» الدوحة لتغيير موازين القوى لمصلحته. 

الـــــرد الســوري

وزارة الخارجية والمغتربين ردت بالتفصيل على إعلان العدوان هذا ، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بمبادئ أساسية لا تراجع عنها في إطار التعامل مع أي مسعى دولي لحل الأزمة التي تشهدها البلاد، وهي :

أولاً: إن جامعة الدول العربية اختارت منذ تدخلها في مسار الأزمة في سورية أن تكون طرفا منحازا لصالح جهات عربية وإقليمية ودولية تستحضر التدخل العسكري الخارجي في الأزمة، وتعرقل أي حل سياسي يقوم على الحوار الوطني، وتشجع وتموّل أطرافاً في «المعارضة» ومجموعات إرهابية متطرفة تعمل على تأجيج الأزمة من خلال عمليات قتل الأبرياء وتخريب البنى التحتية واستهداف الجيش العربي السوري وقوى الأمن وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد.

ثانيا: إن جامعة الدول العربية باتت رهينة الموقف السياسي المنحاز لدول خليجية بعينها - قطر والسعودية - وبالتالي لا يمكن أن تكون طرفاً يسهم في الوصول إلى حل سياسي حقيقي للأزمة في سورية يقوم على إرادة الغالبية العظمى من أبنائها، ومن هنا فإن سورية تؤكد على موقفها الثابت والرافض لأن يكون للجامعة في ظل سياساتها المنحازة والسلبية أي دور أو تمثيل في أي خطة أو جهود دولية تسعى إلى حل سلمي للأزمة في سورية.
ثالثا: في ما يخص ما صدر عن الاجتماع الوزاري في القاهرة في 6 آذار الجاري من قرارات وما شهدته أروقتها من مناقشات فإنه يرسّخ من جديد الدور القطري الذي يطلق اليوم رصاصة الرحمة على شيء اسمه الجامعة العربية، ويؤشر أيضاً بأن مشيخات المال والنفط والغاز باتوا أدوات التحكم بالعمل العربي المشترك وبالأمن القومي العربي في سبيل حرف البوصلة عن العدو الحقيقي الذي يحتل الأرض، وتوجيهها نحو صراع مصطنع وهدّام يستهدف وحدة الصف العربي والإسلامي.

وتضيف وزارة الخارجية والمغتربين : إن كل ما سبق عرضه من مواقف للجامعة وبعض الدويلات العربية لن يثني الحكومة السورية عن الاستمرار في التعاون الإيجابي مع الجهود الدولية البنّاءة، ولا عن الاستمرار في ممارسة واجبها ودورها الوطني في فرض الأمن والاستقرار وسلطة الدولة في أنحاء البلاد، من خلال التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة والمتطرفة التي ترتكب المجازر والقتل والتخريب والتدمير ضد أبناء الوطن الواحد والتي ما زالت إلى اليوم تتلقى التمويل والتوجيه والتسليح من أطراف عربية وإقليمية.

رد وزارة الخارجية السورية يقودنا إلى سؤال الجامعة العربية : لماذا لا تحرك ساكنا إزاء كل القضايا التي تشهدها الساحة العربية؟!
قبل أيام انتقدت إيران مواقف الجامعة العربية وإجراءاتها ضد سورية فيما هي خانعة تجاه إسرائيل ، وقالت على لسان مساعد وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان: لو أن الجامعة العربية اتخذت واحد بالمئة من هذه الإجراءات ضد «إسرائيل» لتغير الوضع تماما في العالم العربي ..
وأول ما يمكن فهمه من ذلك أن الجامعة العربية التي تقودها اليوم قطر والسعودية هي في الحلف الإسرائيلي نفسه ضد سورية.. ولعل عبد اللهيان أراد تذكير عربان الجامعة أن العدو هو الكيان الإسرائيلي الذي يغتصب الأرض والعرض في فلسطين وليس سورية التي هي اليوم آخر حصن عربي بمواجهة هذا الكيان.

ما تمارسه الجامعة العربية ضد سورية منذ عامين يكشف عن الدور المستجد الذي صُنّع لها في المطابخ الأميركية الإسرائيلية وما تمثله من أنظمة  ثبت خنوعها للإرادة الأميركية والصهيونية بشكل لا مثيل له في التاريخ وللأسباب التالية:
بداية، لم تعترض الجامعة على الدعوة الأميركية غير المسبوقة لعصابات التمرد في سورية بعدم تسليم أنفسهم للسلطات السورية التي منحتهم عفواً عاماً كجزء من تنفيذ توصيات اللجنة العربية ؟ ولم تعتبر هذا تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة عضو في الجامعة العربية ومن المؤسسين لها ؟
 لم تعترض على الدعم التركي للمجموعات الإرهابية في سورية تمويلا وتدريبا وتسليحا ، وصمتت عن العدوان الاقتصادي الممنهج الذي تشنه تركيا على سورية مستهدفة حياة الشعب السوري ولقمة عيشه ، وأكثر من ذلك، تعاونت علنا مع السلطات التركية في دعم الإرهاب ومجموعاته في سورية
تعليق عضوية سورية هو وصمة عار في جبين الجامعة، كما أن دعوت الجامعة لما يسمى بـ«المعارضة» - ممثلة بمجلس اسطنبول أولا ثم «ائتلاف الدوحة» ثانيا – «لتمثيل» سورية هو عمل استفزازي ضد الشعب قبل أن يكون ضد الدولة لأن الشعب السوري رفض هذه المعارضة واعتبرها  رهينة بيد القوى الخارجية.
مسارعة الإدارة الأميركية لتأييد قرارات الجامعة العربية غير القانونية وغير السيادية يكشف مقدار التواطؤ الذي انحدرت إليه الأطراف اللاهثة لاتخاذ قرارات كهذه ضد سورية حتى قبل استكمال الإجراءات التي اتخذتها الجامعة نفسها كما حدث مع فريق المراقبين العرب الذي كان بقيادة الفريق الدابي الذي فوجئ بإنهاء عمله دون إبلاغه بالأمر وكأن عمله تحصيل حاصل لكننا جميعا نعلم أن عمل فريق الدابي ومن ثم تقريره حول الوضع في سورية لم يأت بالصورة التي أرادها هؤلاء فعمدوا إلى إسقاط مهمته .
عدم إدانتها للمجموعات الإرهابية التي تمارس قتلا وتدميرا وحشيا بحق سورية دولة وشعباً.
عدم إدانة الجامعة العربية لأعمال التحريض الإعلامي الذي مارسته علنا بعض القنوات العربية والتي قامت مجاميع من الشعب السوري ومنظماته بتقديم شكوى قانونية ضدها لم تلق أذنا صاغية من الجامعة العربية .
مع ذلك يبقى رد سورية والشعب السوري هو الأقوى من كل فصول التآمر المتواصلة ، في سورية ما زال الشعب ملتفا حول القيادة ، وما زال الجيش متراصاً ويداً واحدة مع الشعب والقيادة .. ما يعني أن سورية هي الأبقى ، وهذا أمر سيدركه آجلا كل من يتآمر على سورية .

لبنان مهدد بالطرد

في عددها الصادر في 7 آذار الجاري أي غداة اجتماع القاهرة الوزاري، أفادت صحيفة (الديار) اللبنانية بأن الجامعة العربية تحضر مشروعًاً لطرد لبنان من الجامعة على خلفية دعوة وزير خارجيته عدنان منصور بعودة سورية إلى مقعدها بالجامعة، وما أحدثته هذه الدعوة من خلافات حادة في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، ومن ردود أفعال ما زالت متواصلة، خصوصاً أن ذلك الاجتماع تبعه إرسال تهديد شديد اللهجة إلى الحكومة اللبنانية نقله شخصيا أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الذي زار بيروت عقب اجتماع القاهرة يرافقه كل سفراء دول المجلس، حيث التقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيروت ليبلغه بتكليف من دول الخليج « قلق مجلس التعاون البالغ من مواقف لبنان الأخيرة وبعض الأطراف اللبنانية من الأوضاع في سورية التي لا تعكس سياسة النأي بالنفس التي أعلن لبنان التزامه بها، وأن عليه أن يلتزم هذه السياسة في كل مواقفه، لأن المواقف الرسمية لها تأثيرات إقليمية ودولية تنعكس على الأمن والاستقرار في المنطقة».. هذا كل ما تم تسريبه من رسالة التهديد والوعيد، وبعدها بدأت التسريبات حول تهديدات بطرد لبنان من الجامعة العربية.

خوفا على أرواحهم

 لم يأمن وزراء الخارجية العرب على أنفسهم وهم على مقربة جداً من الاحتجاجات التي تطالب برحيل نظام الرئيس محمد مرسي وإخوانه المسلمين.. الوزراء خافوا أن يقتحم المحتجون مقر الجامعة العربية فتقع المصيبة فوق رؤوسهم، وارتأوا أن يفروا إلى أبعد مكان ليعقدوا اجتماعهم، فاختاروا فندقاً قريباً من مطار القاهرة فإذا ما حدثت الواقعة تقلهم طائراتهم ويا «فكيك»... وحسب قول مصدر مسؤول لصحيفة «اليوم السابع» المصرية فإنه لدواع أمنية تقرر نقل الاجتماع حفاظاً على أرواح الوزراء وضيوف مصر وخاصة أن الاشتباكات لا تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد أعنف وأشد خصوصاً في محيط كورنيش النيل ومنطقة «سيمون بوليفار» وهي قريبة جداً من مقر الجامعة العربية، وأضاف المسؤول: بعد التشاور كان من الأفضل نقل الاجتماع إلى فندق بعيد عن الأحداث.
2013-03-20