ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: جلسة ساخنة للحكومة اليوم
بانوراما اليوم: الحكومة تتجه لحسم السلسلة وتناقش موضوع هيئة الاشراف..المسلحون يقصفون قرى الهرمل في ظل صمت المسؤولين
على قدر سخونة الوضع الأمني في لبنان، يعقد مجلس الوزراء جلسة ساخنة في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، قد يتم خلالها حسم موضوع إحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، إلا أن الجلسة قد تؤدي إلى توتير الأوضاع حيث سيطرح موضوع هيئة الأشراف على الإنتخابات كبند ثان على جدول أعمال الجلسة في ظل انقسام حاد حولها بين فريق رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط من جهة، وتحالف 8 آذار ـ التيار الوطني الحر من جهة أخرى، لاسيما أنه سيطرح موضوع التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي من خارج جدول اعمال مجلس الوزراء. وفي السياق الأمني فإن الوضع الملتهب في سورية لازال ينعكس توتراً على الوضع في لبنان، حيث ترتفع حدة الاشتباكات في طرابلس بين الحين والاخر في ظل عمليات القنص الذي يقوم بها المسلحون في منطقة باب التبانة باتجاه جبل محسن والتي راح ضحيتها قتيل وحوالي 5 جرحى. وقد مر قصف المجموعات المسلحة يوم أمس لقرى في الهرمل بأكثر من 5 صواريخ دون أية إدانة لا من قبل رئيس الجمهورية ولا من قبل رئيس الحكومة وفريق "14 اذار" وكأن هذا القصف لا يعد خرقاً فاضحاً للسيادة اللبنانية.
جلسة ساخنة لمجلس الوزراء اليوم: هيئة الاشراف والتجديد لريفي
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "هاجس الأمن المهزوز بقي مسيطرا على اللبنانيين، مع تنقل الاضطرابات الأمنية من مكان الى آخر، حيث ارتفع أمس منسوب التوتر في طرابلس المحتقنة، في وقت كان الجهد لا يزال يتركز على لملمة آثار الاعتداء على المشايخ الاربعة. وبالتزامن، بدا أن الحدود الشمالية والشرقية تتحول تدريجيا الى إحدى جبهات الحرب السورية، مع سقوط عدد من الصواريخ على بلدة القصر المتاخمة لريف حمص، في الهرمل، بعد ايام من الغارة السورية على منطقة التداخل الحدودي، قرب عرسال، وما تلاها من موقف لرئيس الجمهورية ورد من حزب الله".
ولفتت إلى أن "جبهة الحكومة لا تبدو أفضل حالا، حيث يُتوقع ان تشهد اليوم سخونة مرتفعة، عند البدء في مناقشة مسألة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، في ظل انقسام حاد حولها بين فريق رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط من جهة، وتحالف 8 آذار ـ التيار الوطني الحر من جهة أخرى، ما لم تنجح مشاورات اللحظة الاخيرة في إيجاد مخرج يحمي الحكومة من تداعيات هذا الانقسام".
وبينما أكدت أوساط "8 آذار" أن الهيئة لن تمر، إذا جرى التصويت على تشكيلها، قال وزير الداخلية مروان شربل لـ"السفير" إن "أي معركة حول الهيئة هي معركة عبثية"، معتبرا أنه بالإمكان تأليفها، من دون أن يعني ذلك إحياء قانون الستين، لأن وجود الهيئة ضروري أيا يكن قانون الانتخاب".
من جهتها قالت صحيفة "الاخبار" إن "قاعة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري ببعبدا اليوم ستشهد أكثر الجلسات عرضة للتفجير منذ بداية عهد الحكومة الحالية. بند سلسلة الرتب والرواتب لن يكون الصاعق؛ فرئيس الجمهورية ميشال سليمان أصرّ أمس على تعديل جدول أعمال مجلس الوزراء، ليصبح بند تعيين رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات البند الثاني على جدول الأعمال.
واضافت أن "هذا البند قد يؤدي إلى تعطيل الحكومة باعتكاف سليمان (والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط تضامناً). ورغم أن مصادر رئيس الجمهورية نفت هذا التوجه، فإنها في الوقت عينه تركت الباب مفتوحاً أمام "كل الخيارات، ربطاً بأداء فريق 8 آذار وتكتل التغيير والإصلاح في مجلس الوزراء اليوم". لكن هيئة الإشراف لن تشكل البند المتفجر الوحيد على طاولة السلطة التنفيذية، بعدما هبط عليها بند ينوي رئيس الجمهورية طرحه من خارج جدول الأعمال، ويقضي بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي (الذي يُحال على التقاعد في الأول من نيسان المقبل)، بمرسوم يصدره مجلس الوزراء لا بقانون يصدره مجلس النواب. وبعدما أنجز نواب 14 آذار وجنبلاط جمع تواقيع 68 نائباً على عريضة تطالب رئيس مجلس النواب بعقد جلسة تشريعية لإصدار قانون يتيح التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، ولريفي حتى لو أحيل الأخير على التقاعد، قرر سليمان الهجوم على طاولة مجلس الوزراء اليوم، طارحاً التمديد لريفي عاماً واحداً ابتداءً من يوم إحالته على التقاعد. وهذا الأمر قابل للتجديد أربع مرات، بناءً على قانون الدفاع الذي يتيح استدعاء الضباط من الاحتياط لمدة خمس سنوات بعد إحالتهم على التقاعد".
لكن دون ما يطلبه الرئيسان سليمان وميقاتي عقبات كثيرة. فهو بحسب "الاخبار" بحاجة لموافقة وزراء حركة أمل وحزب الله والوزراء علي قانصو وفيصل كرامي ومروان خير الدين؛ إذ إن تكتل التغيير والإصلاح يعارض أي تمديد لأيٍّ من قادة الأجهزة الأمنية.
ولفتت "الاخبار" إلى أن "هيئة الإشراف على الانتخابات لن تمر مطلقاً؛ إذ إن صفوف فريق الأكثرية الوزارية موحدة تماماً في رفضها، على قاعدة رفض قانون الستين. وفيما يتسلح سليمان برأي هيئة التشريع والاستشارات التي رأت وجوب تعيين هيئة الإشراف قبل 22 آذار، تمسك الأكثرية الوزارية برأي الهيئة الاستشارية العليا التي رأت أن روح قانون الستين تقضي بتطبيقه لمرة واحدة فقط. وأكدت مصادر سليمان أنه سيمضي في تطبيق التدابير الآيلة إلى إجراء الانتخابات «وفق القانون المعتمد»، أي «الستين»، علماً بأن عدم تأليف هيئة الإشراف يعطّل نحو ثلث مواد القانون، وبينها مواد إجرائية رئيسية كبنود الإنفاق الانتخابي التي ينص عليها القانون، والتي تتطلب إشراف الهيئة المباشر. كذلك لم يجد رئيس الجمهورية أي فتوى تتيح تمويل العملية الانتخابية (نحو 45 مليار ليرة)، علماً بأن التمويل يحتاج لموافقة مجلس الوزراء على إعطاء وزارة الداخلية سلفة خزينة. وأكثرية مجلس الوزراء لن توافق على طلب سلفة كهذه، وسبق لوزير الداخلية أن أكّد عدم قدرته على إجراء الانتخابات بلا تمويل.
وذكرت صحيفة "النهار" بدورها أن "جدول الاعمال الموزع على الوزراء لجلسة اليوم كان يتضمن بندين هما تقرير اللجنة الوزارية عن متابعة البحث في سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها، وعرض وزارة العدل لرأي الهيئة الاستشارية العليا عن انشاء هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية. لكن ملحقاً وزع مساء أمس على الوزراء وتضمن طلباً لوزارة الداخلية سبق لها أن قدمته في شباط الماضي واحتوى على الأسماء المرشحة لتشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وطلب استئجار مقر لها". واضافت أن "هذه الخطوة عكست اخفاق المعنيين في التوصل الى تسوية للخلاف على تشكيل الهيئة التي يتمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي وكتلة النائب وليد جنبلاط بتشكيلها، فيما يرفض ذلك فريق 8 آذار".

جلسة ساخنة للحكومة في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم
وذكرت "النهار" ايضاً أن "اتجاهاً برز في الساعات الأخيرة الى امكان طرح موضوع التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي من خارج جدول اعمال مجلس الوزراء".
وقالت "النهار" ان "اجتماعاً انعقد مساء أمس في السرايا الحكومي وضم الرئيس ميقاتي الى الوزراء محمد فنيش وعلي حسن خليل ونقولا نحاس. ولكن يبدو ان الاجتماع لم يفض الى نتائج ايجابية بدليل ان البند الثالث في جدول الأعمال وزع بعد الاجتماع". وقال احد المعنيين لـ"النهار" إن جلسة اليوم قد تشهد " ربط نزاع"، بمعنى تعليق المشكلة.
وأكّدت مصادر وزارية لـ"البناء" أن "وزراء الأكثرية مصرّون على رفض تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، وفي حال طُرِح الأمر على التصويت فسيصوتون ضدّه. وقالت إن هذا القرار موقف نهائي ولا تراجُعَ عنه لدى الأكثرية".
وبخلاف ما تقدم فقد قالت مصادر وزارية لـ"اللواء" انه "في ضوء اجتماع بكركي تكثفت الاتصالات ليل امس بين مكونات الحكومة لفض الاشتباك قبل الجلسة، بانتظار ما سيحدث في بكركي، علماً انه امام القيادات المسيحية مهلة لا تتجاوز الاسبوع، لان البطريرك الماروني بشارة الراعي مرتبط بجولة خارجية تستغرق شهرين ستقوده الى فرنسا واميركا والبرازيل".
السلسلة والحسم في جلسة اليوم
وفي هذا الاطار قالت "السفير" إنه "عشية تنفيذ هيئة التنسيق النقابية قرارها بالتظاهر والاعتصام عند مفرق القصر الجمهوري اليوم، في ظل اضراب تربوي يشمل القطاعين الرسمي والخاص، تمنى المكتب التربوي المركزي لحركة "أمل" على المعلمين الاستعاضة عن التظاهر والاعتصام بعقد جمعيات عمومية، علما أن سلسلة الرتب والرواتب ومصادر تمويلها وُضعت كبند أول على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، متقدمة على بند تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، بما يشكّل إشارة واضحة للتوافق على إحالتها إلى مجلس النواب، وحلّ مشكلة الإضرابات في المدارس وإدارات القطاع العام".
ويبدو من استطلاع آراء العديد من الوزراء من المعارضين سابقاً والموافقين لاحقاً، أن هناك ما يشبه التفاهم على إحالة "السلسلة" إلى المجلس النيابي مع تسجيل بعض التحفظات لوزراء أساسيين، لاسيما وزير المال محمد الصفدي الذي أكد لـ"السفير" أنه مع السلسلة، لكن ليس كما أقرتها اللجنة الوزارية (التي يقاطع وزير المال جلساتها)، باعتبار أن مصادر تمويل السلسلة ستأكل مصادر تمويل عجز الموازنة العامة التي تبحث عن مصادر تمويل أخرى، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعاني المالية خلالها من تراجع عائدات الدولة خلال الفصل الأول من السنة بحوالي 432 مليار ليرة مقارنة مع الفصل الأول من العام 2012.
وتظهر احصاءات وزارة المال أن كلفة الرواتب والأجور بعد "السلسلة" أصبحت 6236,6 مليار ليرة، كما ترتفع كلفة معاشات التقاعد وتعويضات الصرف إلى حوالي 2414 مليار ليرة في العام 2013. وهي تشكل أكثر من 39 في المئة من اجمالي نفقات الموازنة البالغة 21 ألف مليار ليرة. وقالت مصادر اللجنة الوزارية لـ"السفير" إن "العائدات المقدرة بحوالي 3000 مليار ليرة ستفوق حاجة السلسلة المقدرة بحوالي 1000 مليار وستحول لحاجات الموازنة، ما يعني أن الأرقام المتداولة عن تحويل السلسلة مقسّطة إلى المجلس النيابي، ستترك بعض الآثار التضخمية". وذكرت الصحيفة أن " الصيغة المقترحة للتقسيط على ثلاث سنوات، تتناول المبالغ المتراكمة من 1ـ7ـ2012 وحتى صدور القانون فقط، بحيث يقبض الموظف راتبه الجديد بعد صدور القانون على أساس السلسلة الجديدة ومن دون تقسيط".
ولفتت الصحيفة إلى أن "مصادر التمويل في حال أقرت، إضافة إلى رسوم أخرى متفرقة، وزيادة المحسومات التقاعدية من 6 إلى 8 في المئة، تؤمن إيرادات إضافية بحوالي 3000 مليار ليرة تغطي النفقات الإضافية في حال تم اعتماد موازنة العام 2013"، مشيرةً إلى أن "هذه المصادر للتمويل تواجه صعوبات الرفض، كونها تحتاج إلى مشروع قانون خاص في حال ربطها بسلسلة الرتب والرواتب، وهو الأمر الذي يحاول رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تجنبه عن طريق حصر مصادر تمويل السلسلة بمشروع خاص خارج الموازنة العامة".
وذكرت صحيفة "النهار" أن "تقرير اللجنة الوزارية في ملف السلسلة تضمن مصادر التمويل المقترحة في 19 بندا غالبيتها ضريبية لا تطاول الفئات المتوسطة او الدنيا او انتاجية الاقتصاد وتؤمن واردات مجموعها نحو 2340 مليار ليرة بما يكفي لتغطية موجبات السلسلة من دون اللجوء الى زيادة عامل الاستثمار على المباني".
وبحسب صحيفة "البناء" فقد رجّحت مصادر وزارية أن تبتّ الجلسة اليوم بموضوع السلسلة، بعد أن وضع بنداً أول على جدول الأعمال خوفاً من حصول تداعيات خلال المناقشات حول موضوع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، قد تؤدي إلى نسف الجلسة". وأبدت المصادر قلقها "من حصول تبادلات في تسلسل بحث جدول الأعمال في اللحظات الأخيرة لأن هناك سوابق مماثلة لذلك".
الوضع المتفجر في طرابلس
في هذا الوقت، بقي الوضع الأمني في دائرة الاهتمامات الرسمية والسياسية، في ضوء المحاولات المستمرة لإشعال جبهة طرابلس من جديد، في مقابل نجاح المساعي والاتصالات في تطويق ذيول الاعتداء على المشايخ الأربعة قبل يومين في الخندق الغميق والشياح.
واضطر الجيش عصر أمس إلى قطع طريق طلعة الشمال عند الملّولة بالملاّلات بعد اعتداء بعض المسلّحين على عدد من الشبّان في جبل محسن، حيث تطورت الأمور إلى إطلاق القذائف والرصاص ما أدّى إلى سقوط قتيلين وجرح عدد كبير من المواطنين بينهم حوالى عشرين في جبل محسن منهم خمسة مصابون بإطلاق النار والباقي نتيجة الاعتداء بالضرب والطعن بالسكاكين.
وبحسب ما لفتت اليه صحيفة "البناء" فإن "مسلّحين اقدموا على اقتحام المستشفى الحكومي في القبّة في طرابلس، وأطلقوا الرصاص باتجاه المواطنين، ما أدّى إلى إصابة أحد الأشخاص في المستشفى، ولاذ بعدها المسلّحون بالفرار إلى جهة مجهولة".
بدورها قالت صحيفة "الاخبار" إن "عبارة الوضع خطير في المدينة، تسمعها على كلّ لسان داخل طرابلس وخارجها. ربما كان الأخطر منذ الحرب الصغيرة بين جبل محسن ومحيطها في كانون الأول الماضي. كانت حصيلة الموت مواطناً اسمه طلال عجايا، أصيب برصاص قنّاص في رأسه، داخل بيته في جبل محسن"، مضيفةً أن "التدهور الأمني والقنص والقنابل والسّعار المذهبي وحواجز التوقيف على الهويّة داخل المدينة مساء أمس ترافقت مع كلام يدور بين أهل المدينة عن معركة ستشتعل في الليل (أمس)".
وأكدت مصادر في الحزب العربي الديموقراطي أن رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد العاصي سيعقد مؤتمراً صحافياً عند الساعة 11 من صباح اليوم يتناول فيه الأحداث الأخيرة، و"لوضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم، لأننا أدينا قسطنا من ضبط النفس".
وقالت مصادر طرابلسية للديار إن "طرابلس تدفع اليوم ضريبة سيطرة القوى السلفية عليها".
الصاروخ الكيماوي والحكومة التركية
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "البناء" أن "أجهزة الاستخبارات الأميركية على معرفة بأن المسلّحين هم الذين أطلقوا الصاروخ الكيماوي على خان العسل في حلب ما أدى إلى وقوع مجزرة"، وبحسب الصحيفة فإن مصادر دبلوماسية لا تستبعد أن "تكون الإدارة الأميركية وحلفاؤها في الغرب والخليج هم من أوعز إلى المسلّحين لاستخدام السلاح الكيماوي بهدف اتهام سورية بتبرير أعمال عسكرية عدوانية بدأ الحديث عنها في بعض الأوساط الغربية، خاصة من قِبَل قائد القوات الأميركية في أوروبا. في وقت تزامن هذا التصعيد الأميركي والغربي، مع تصعيد مماثل تمثّل في تعيين رئيس لحكومة ائتلافية مزعومة يُراد منها إسقاط المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها روسيا لإطلاق الحوار داخل سورية".
وبدت مصادر دبلوماسية عليمة شبه جازمة، بأن "الصاروخ الكيماوي حصلت عليه العصابات المسلّحة من حكومة رجب طيب أردوغان في أنقره، وبتنسيق مع حكام قطر بهدف ممارسة الضغوط والابتزاز ضد سورية، بعد أن تمكّن الجيش السوري من تحقيق إنجازات حاسمة على الأرض".
وقالت مصادر أمنية لـ"البناء" أن "محاولات تسلّل جديدة حصلت أمس، باتجاه منطقة القصير مقابل خراج بلدة عرسال، ما أدّى إلى حصول اشتباكات بين القوات السورية والمجموعات المسلّحة التي حاولت التسلّل باتجاه سورية".
على قدر سخونة الوضع الأمني في لبنان، يعقد مجلس الوزراء جلسة ساخنة في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، قد يتم خلالها حسم موضوع إحالة سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب، إلا أن الجلسة قد تؤدي إلى توتير الأوضاع حيث سيطرح موضوع هيئة الأشراف على الإنتخابات كبند ثان على جدول أعمال الجلسة في ظل انقسام حاد حولها بين فريق رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط من جهة، وتحالف 8 آذار ـ التيار الوطني الحر من جهة أخرى، لاسيما أنه سيطرح موضوع التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي من خارج جدول اعمال مجلس الوزراء. وفي السياق الأمني فإن الوضع الملتهب في سورية لازال ينعكس توتراً على الوضع في لبنان، حيث ترتفع حدة الاشتباكات في طرابلس بين الحين والاخر في ظل عمليات القنص الذي يقوم بها المسلحون في منطقة باب التبانة باتجاه جبل محسن والتي راح ضحيتها قتيل وحوالي 5 جرحى. وقد مر قصف المجموعات المسلحة يوم أمس لقرى في الهرمل بأكثر من 5 صواريخ دون أية إدانة لا من قبل رئيس الجمهورية ولا من قبل رئيس الحكومة وفريق "14 اذار" وكأن هذا القصف لا يعد خرقاً فاضحاً للسيادة اللبنانية.
جلسة ساخنة لمجلس الوزراء اليوم: هيئة الاشراف والتجديد لريفي
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "هاجس الأمن المهزوز بقي مسيطرا على اللبنانيين، مع تنقل الاضطرابات الأمنية من مكان الى آخر، حيث ارتفع أمس منسوب التوتر في طرابلس المحتقنة، في وقت كان الجهد لا يزال يتركز على لملمة آثار الاعتداء على المشايخ الاربعة. وبالتزامن، بدا أن الحدود الشمالية والشرقية تتحول تدريجيا الى إحدى جبهات الحرب السورية، مع سقوط عدد من الصواريخ على بلدة القصر المتاخمة لريف حمص، في الهرمل، بعد ايام من الغارة السورية على منطقة التداخل الحدودي، قرب عرسال، وما تلاها من موقف لرئيس الجمهورية ورد من حزب الله".
ولفتت إلى أن "جبهة الحكومة لا تبدو أفضل حالا، حيث يُتوقع ان تشهد اليوم سخونة مرتفعة، عند البدء في مناقشة مسألة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، في ظل انقسام حاد حولها بين فريق رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط من جهة، وتحالف 8 آذار ـ التيار الوطني الحر من جهة أخرى، ما لم تنجح مشاورات اللحظة الاخيرة في إيجاد مخرج يحمي الحكومة من تداعيات هذا الانقسام".
وبينما أكدت أوساط "8 آذار" أن الهيئة لن تمر، إذا جرى التصويت على تشكيلها، قال وزير الداخلية مروان شربل لـ"السفير" إن "أي معركة حول الهيئة هي معركة عبثية"، معتبرا أنه بالإمكان تأليفها، من دون أن يعني ذلك إحياء قانون الستين، لأن وجود الهيئة ضروري أيا يكن قانون الانتخاب".
من جهتها قالت صحيفة "الاخبار" إن "قاعة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري ببعبدا اليوم ستشهد أكثر الجلسات عرضة للتفجير منذ بداية عهد الحكومة الحالية. بند سلسلة الرتب والرواتب لن يكون الصاعق؛ فرئيس الجمهورية ميشال سليمان أصرّ أمس على تعديل جدول أعمال مجلس الوزراء، ليصبح بند تعيين رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات البند الثاني على جدول الأعمال.
واضافت أن "هذا البند قد يؤدي إلى تعطيل الحكومة باعتكاف سليمان (والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط تضامناً). ورغم أن مصادر رئيس الجمهورية نفت هذا التوجه، فإنها في الوقت عينه تركت الباب مفتوحاً أمام "كل الخيارات، ربطاً بأداء فريق 8 آذار وتكتل التغيير والإصلاح في مجلس الوزراء اليوم". لكن هيئة الإشراف لن تشكل البند المتفجر الوحيد على طاولة السلطة التنفيذية، بعدما هبط عليها بند ينوي رئيس الجمهورية طرحه من خارج جدول الأعمال، ويقضي بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي (الذي يُحال على التقاعد في الأول من نيسان المقبل)، بمرسوم يصدره مجلس الوزراء لا بقانون يصدره مجلس النواب. وبعدما أنجز نواب 14 آذار وجنبلاط جمع تواقيع 68 نائباً على عريضة تطالب رئيس مجلس النواب بعقد جلسة تشريعية لإصدار قانون يتيح التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، ولريفي حتى لو أحيل الأخير على التقاعد، قرر سليمان الهجوم على طاولة مجلس الوزراء اليوم، طارحاً التمديد لريفي عاماً واحداً ابتداءً من يوم إحالته على التقاعد. وهذا الأمر قابل للتجديد أربع مرات، بناءً على قانون الدفاع الذي يتيح استدعاء الضباط من الاحتياط لمدة خمس سنوات بعد إحالتهم على التقاعد".
لكن دون ما يطلبه الرئيسان سليمان وميقاتي عقبات كثيرة. فهو بحسب "الاخبار" بحاجة لموافقة وزراء حركة أمل وحزب الله والوزراء علي قانصو وفيصل كرامي ومروان خير الدين؛ إذ إن تكتل التغيير والإصلاح يعارض أي تمديد لأيٍّ من قادة الأجهزة الأمنية.
ولفتت "الاخبار" إلى أن "هيئة الإشراف على الانتخابات لن تمر مطلقاً؛ إذ إن صفوف فريق الأكثرية الوزارية موحدة تماماً في رفضها، على قاعدة رفض قانون الستين. وفيما يتسلح سليمان برأي هيئة التشريع والاستشارات التي رأت وجوب تعيين هيئة الإشراف قبل 22 آذار، تمسك الأكثرية الوزارية برأي الهيئة الاستشارية العليا التي رأت أن روح قانون الستين تقضي بتطبيقه لمرة واحدة فقط. وأكدت مصادر سليمان أنه سيمضي في تطبيق التدابير الآيلة إلى إجراء الانتخابات «وفق القانون المعتمد»، أي «الستين»، علماً بأن عدم تأليف هيئة الإشراف يعطّل نحو ثلث مواد القانون، وبينها مواد إجرائية رئيسية كبنود الإنفاق الانتخابي التي ينص عليها القانون، والتي تتطلب إشراف الهيئة المباشر. كذلك لم يجد رئيس الجمهورية أي فتوى تتيح تمويل العملية الانتخابية (نحو 45 مليار ليرة)، علماً بأن التمويل يحتاج لموافقة مجلس الوزراء على إعطاء وزارة الداخلية سلفة خزينة. وأكثرية مجلس الوزراء لن توافق على طلب سلفة كهذه، وسبق لوزير الداخلية أن أكّد عدم قدرته على إجراء الانتخابات بلا تمويل.
وذكرت صحيفة "النهار" بدورها أن "جدول الاعمال الموزع على الوزراء لجلسة اليوم كان يتضمن بندين هما تقرير اللجنة الوزارية عن متابعة البحث في سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها، وعرض وزارة العدل لرأي الهيئة الاستشارية العليا عن انشاء هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية. لكن ملحقاً وزع مساء أمس على الوزراء وتضمن طلباً لوزارة الداخلية سبق لها أن قدمته في شباط الماضي واحتوى على الأسماء المرشحة لتشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية وطلب استئجار مقر لها". واضافت أن "هذه الخطوة عكست اخفاق المعنيين في التوصل الى تسوية للخلاف على تشكيل الهيئة التي يتمسك رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي وكتلة النائب وليد جنبلاط بتشكيلها، فيما يرفض ذلك فريق 8 آذار".

جلسة ساخنة للحكومة في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم
وذكرت "النهار" ايضاً أن "اتجاهاً برز في الساعات الأخيرة الى امكان طرح موضوع التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي من خارج جدول اعمال مجلس الوزراء".
وقالت "النهار" ان "اجتماعاً انعقد مساء أمس في السرايا الحكومي وضم الرئيس ميقاتي الى الوزراء محمد فنيش وعلي حسن خليل ونقولا نحاس. ولكن يبدو ان الاجتماع لم يفض الى نتائج ايجابية بدليل ان البند الثالث في جدول الأعمال وزع بعد الاجتماع". وقال احد المعنيين لـ"النهار" إن جلسة اليوم قد تشهد " ربط نزاع"، بمعنى تعليق المشكلة.
وأكّدت مصادر وزارية لـ"البناء" أن "وزراء الأكثرية مصرّون على رفض تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، وفي حال طُرِح الأمر على التصويت فسيصوتون ضدّه. وقالت إن هذا القرار موقف نهائي ولا تراجُعَ عنه لدى الأكثرية".
وبخلاف ما تقدم فقد قالت مصادر وزارية لـ"اللواء" انه "في ضوء اجتماع بكركي تكثفت الاتصالات ليل امس بين مكونات الحكومة لفض الاشتباك قبل الجلسة، بانتظار ما سيحدث في بكركي، علماً انه امام القيادات المسيحية مهلة لا تتجاوز الاسبوع، لان البطريرك الماروني بشارة الراعي مرتبط بجولة خارجية تستغرق شهرين ستقوده الى فرنسا واميركا والبرازيل".
السلسلة والحسم في جلسة اليوم
وفي هذا الاطار قالت "السفير" إنه "عشية تنفيذ هيئة التنسيق النقابية قرارها بالتظاهر والاعتصام عند مفرق القصر الجمهوري اليوم، في ظل اضراب تربوي يشمل القطاعين الرسمي والخاص، تمنى المكتب التربوي المركزي لحركة "أمل" على المعلمين الاستعاضة عن التظاهر والاعتصام بعقد جمعيات عمومية، علما أن سلسلة الرتب والرواتب ومصادر تمويلها وُضعت كبند أول على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم، متقدمة على بند تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، بما يشكّل إشارة واضحة للتوافق على إحالتها إلى مجلس النواب، وحلّ مشكلة الإضرابات في المدارس وإدارات القطاع العام".
ويبدو من استطلاع آراء العديد من الوزراء من المعارضين سابقاً والموافقين لاحقاً، أن هناك ما يشبه التفاهم على إحالة "السلسلة" إلى المجلس النيابي مع تسجيل بعض التحفظات لوزراء أساسيين، لاسيما وزير المال محمد الصفدي الذي أكد لـ"السفير" أنه مع السلسلة، لكن ليس كما أقرتها اللجنة الوزارية (التي يقاطع وزير المال جلساتها)، باعتبار أن مصادر تمويل السلسلة ستأكل مصادر تمويل عجز الموازنة العامة التي تبحث عن مصادر تمويل أخرى، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعاني المالية خلالها من تراجع عائدات الدولة خلال الفصل الأول من السنة بحوالي 432 مليار ليرة مقارنة مع الفصل الأول من العام 2012.
وتظهر احصاءات وزارة المال أن كلفة الرواتب والأجور بعد "السلسلة" أصبحت 6236,6 مليار ليرة، كما ترتفع كلفة معاشات التقاعد وتعويضات الصرف إلى حوالي 2414 مليار ليرة في العام 2013. وهي تشكل أكثر من 39 في المئة من اجمالي نفقات الموازنة البالغة 21 ألف مليار ليرة. وقالت مصادر اللجنة الوزارية لـ"السفير" إن "العائدات المقدرة بحوالي 3000 مليار ليرة ستفوق حاجة السلسلة المقدرة بحوالي 1000 مليار وستحول لحاجات الموازنة، ما يعني أن الأرقام المتداولة عن تحويل السلسلة مقسّطة إلى المجلس النيابي، ستترك بعض الآثار التضخمية". وذكرت الصحيفة أن " الصيغة المقترحة للتقسيط على ثلاث سنوات، تتناول المبالغ المتراكمة من 1ـ7ـ2012 وحتى صدور القانون فقط، بحيث يقبض الموظف راتبه الجديد بعد صدور القانون على أساس السلسلة الجديدة ومن دون تقسيط".
ولفتت الصحيفة إلى أن "مصادر التمويل في حال أقرت، إضافة إلى رسوم أخرى متفرقة، وزيادة المحسومات التقاعدية من 6 إلى 8 في المئة، تؤمن إيرادات إضافية بحوالي 3000 مليار ليرة تغطي النفقات الإضافية في حال تم اعتماد موازنة العام 2013"، مشيرةً إلى أن "هذه المصادر للتمويل تواجه صعوبات الرفض، كونها تحتاج إلى مشروع قانون خاص في حال ربطها بسلسلة الرتب والرواتب، وهو الأمر الذي يحاول رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي تجنبه عن طريق حصر مصادر تمويل السلسلة بمشروع خاص خارج الموازنة العامة".
وذكرت صحيفة "النهار" أن "تقرير اللجنة الوزارية في ملف السلسلة تضمن مصادر التمويل المقترحة في 19 بندا غالبيتها ضريبية لا تطاول الفئات المتوسطة او الدنيا او انتاجية الاقتصاد وتؤمن واردات مجموعها نحو 2340 مليار ليرة بما يكفي لتغطية موجبات السلسلة من دون اللجوء الى زيادة عامل الاستثمار على المباني".
وبحسب صحيفة "البناء" فقد رجّحت مصادر وزارية أن تبتّ الجلسة اليوم بموضوع السلسلة، بعد أن وضع بنداً أول على جدول الأعمال خوفاً من حصول تداعيات خلال المناقشات حول موضوع تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، قد تؤدي إلى نسف الجلسة". وأبدت المصادر قلقها "من حصول تبادلات في تسلسل بحث جدول الأعمال في اللحظات الأخيرة لأن هناك سوابق مماثلة لذلك".
الوضع المتفجر في طرابلس
في هذا الوقت، بقي الوضع الأمني في دائرة الاهتمامات الرسمية والسياسية، في ضوء المحاولات المستمرة لإشعال جبهة طرابلس من جديد، في مقابل نجاح المساعي والاتصالات في تطويق ذيول الاعتداء على المشايخ الأربعة قبل يومين في الخندق الغميق والشياح.
واضطر الجيش عصر أمس إلى قطع طريق طلعة الشمال عند الملّولة بالملاّلات بعد اعتداء بعض المسلّحين على عدد من الشبّان في جبل محسن، حيث تطورت الأمور إلى إطلاق القذائف والرصاص ما أدّى إلى سقوط قتيلين وجرح عدد كبير من المواطنين بينهم حوالى عشرين في جبل محسن منهم خمسة مصابون بإطلاق النار والباقي نتيجة الاعتداء بالضرب والطعن بالسكاكين.
وبحسب ما لفتت اليه صحيفة "البناء" فإن "مسلّحين اقدموا على اقتحام المستشفى الحكومي في القبّة في طرابلس، وأطلقوا الرصاص باتجاه المواطنين، ما أدّى إلى إصابة أحد الأشخاص في المستشفى، ولاذ بعدها المسلّحون بالفرار إلى جهة مجهولة".
بدورها قالت صحيفة "الاخبار" إن "عبارة الوضع خطير في المدينة، تسمعها على كلّ لسان داخل طرابلس وخارجها. ربما كان الأخطر منذ الحرب الصغيرة بين جبل محسن ومحيطها في كانون الأول الماضي. كانت حصيلة الموت مواطناً اسمه طلال عجايا، أصيب برصاص قنّاص في رأسه، داخل بيته في جبل محسن"، مضيفةً أن "التدهور الأمني والقنص والقنابل والسّعار المذهبي وحواجز التوقيف على الهويّة داخل المدينة مساء أمس ترافقت مع كلام يدور بين أهل المدينة عن معركة ستشتعل في الليل (أمس)".
وأكدت مصادر في الحزب العربي الديموقراطي أن رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد العاصي سيعقد مؤتمراً صحافياً عند الساعة 11 من صباح اليوم يتناول فيه الأحداث الأخيرة، و"لوضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم، لأننا أدينا قسطنا من ضبط النفس".
وقالت مصادر طرابلسية للديار إن "طرابلس تدفع اليوم ضريبة سيطرة القوى السلفية عليها".
الصاروخ الكيماوي والحكومة التركية
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "البناء" أن "أجهزة الاستخبارات الأميركية على معرفة بأن المسلّحين هم الذين أطلقوا الصاروخ الكيماوي على خان العسل في حلب ما أدى إلى وقوع مجزرة"، وبحسب الصحيفة فإن مصادر دبلوماسية لا تستبعد أن "تكون الإدارة الأميركية وحلفاؤها في الغرب والخليج هم من أوعز إلى المسلّحين لاستخدام السلاح الكيماوي بهدف اتهام سورية بتبرير أعمال عسكرية عدوانية بدأ الحديث عنها في بعض الأوساط الغربية، خاصة من قِبَل قائد القوات الأميركية في أوروبا. في وقت تزامن هذا التصعيد الأميركي والغربي، مع تصعيد مماثل تمثّل في تعيين رئيس لحكومة ائتلافية مزعومة يُراد منها إسقاط المساعي الدبلوماسية التي تقوم بها روسيا لإطلاق الحوار داخل سورية".
وبدت مصادر دبلوماسية عليمة شبه جازمة، بأن "الصاروخ الكيماوي حصلت عليه العصابات المسلّحة من حكومة رجب طيب أردوغان في أنقره، وبتنسيق مع حكام قطر بهدف ممارسة الضغوط والابتزاز ضد سورية، بعد أن تمكّن الجيش السوري من تحقيق إنجازات حاسمة على الأرض".
وقالت مصادر أمنية لـ"البناء" أن "محاولات تسلّل جديدة حصلت أمس، باتجاه منطقة القصير مقابل خراج بلدة عرسال، ما أدّى إلى حصول اشتباكات بين القوات السورية والمجموعات المسلّحة التي حاولت التسلّل باتجاه سورية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018