ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دانوا اغتيال البوطي ونبهوا من الفتنة

خطباء الجمعة دانوا اغتيال البوطي ونبهوا من الفتنة

قال السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة، التي القاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، "لقد عشنا في الأيام القليلة الفائتة ما يشبه الكابوس السياسي والأمني المتنقل، بفعل الاعتداء الذي تعرض له بعض مشايخ الطائفة الإسلامية السنية الكريمة، الأمر الذي ترك بعض تداعياته على الساحة اللبنانية بعامة والإسلامية بخاصة، لولا وعي العقلاء وتدخل العلماء والقيادات السياسية والقوى الأمنية، الذين حالوا دون اشتعال نار الفتنة وتوسعها".

خطباء الجمعة دانوا اغتيال البوطي ونبهوا من الفتنةوإذ ثمّن كل المواقف المستنكرة والرافضة لهذه الفتنة، دعا السيد فضل الله الجميع إلى اعتبار ما حدث بمثابة إنذار لمدى ارتفاع منسوب الشحن الطائفي والمذهبي على أرض الواقع، ما يستدعي نزول القيادات الواعية والعلماء إلى الأرض، لوضع حد لهذا الوضع، وجدد الدعوة للقيادات الدينية والسياسية إلى التداعي لعقد لقاء إسلامي ـ إسلامي موسع، ودعا المسؤولين إلى بذل كل ما باستطاعتهم لتجنب الوقوع في تجارب مماثلة، كما ندعوهم إلى العمل جديا لإيجاد قانون انتخابي بعيدا من أية حسابات ذاتية.

خطباء الجمعة دانوا اغتيال البوطي ونبهوا من الفتنةواعاد السيد فضل الله "التأكيد على الحكومة بضرورة الاستمرار بعملها لمعالجة المشاكل الاجتماعية الصعبة التي باتت تثقل كاهل المواطنين"، وتابع :"وليس بعيدا من لبنان، ننظر بكثير من الخطورة إلى ما يجري في سوريا، حيث نيران الأزمة السورية بدأت تقترب عسكريا وسياسيا من الأرض اللبنانية في الشمال والبقاع والداخل اللبناني، الذي بات الصدى لكل ما يحدث هناك، وخصوصا في ظل الحديث عن استخدام أسلحة كيميائية، ما يساهم في تفاقم الوضع وخروجه عن مسار الصراع التقليدي، بحيث قد تدفع الأمور إلى متاهات لا نريد للشعب السوري ولا لهذا البلد العزيز أن يقعا فيها".

وفي الختام، قال "نتوقف أمام زيارة الرئيس الأميركي لكيان العدو، الذي جاء ليشد من أزر هذا الكيان الذي بات يخشى على وجوده، لا سيما بعد الضربات التي تعرض لها من المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين، وبعد تنامي قوة الجمهورية الإسلامية في إيران، وتنامي دور الشعوب في العالم العربي والإسلامي"، وأضاف "إننا أمام هذه الزيارة نقول لكل العرب والمسلمين الذين يراهنون على أميركا، اين موقعكم من الرئيس الأمريكي، لا شيء سوى كلمات معسولة واستنزاف الموارد والقدرات لحساب القتال الداخلي، من دون الشروع في بناء قوة توازي قوة هذا الكيان وترد اعتداءاته. ان المشكلة ليست في الآخرين، المشكلة فينا :ماذا نريد نحن؟

على صعيد آخر، استهجن السيد فضل الله،، استهداف العلامة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي والمصلين في المسجد يمثل وحشية بكل المقاييس"، مستغربا "تحويل المسجد إلى ساحة من ساحات تصفية الحسابات السياسية واستهداف المؤمنين المصلين فيه".


المفتي قبلان دان اغتيال البوطي: لتشكيل هيئة إنقاذ وطني

من جهته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع)، "أن المشهد سوداوي، والصور التي نراها ومن مختلف المناطق اللبنانية تظهر هشاشة الأوضاع، وكم هو السلم الأهلي مهدد، وكذلك حال الوحدة الوطنية، ومصير البلد الذي بات على المحك وفي دائرة الاستهداف، وإن سياسة الترقيع ومحاولات الهروب إلى الأمام أصبحت غير مجدية".

خطباء الجمعة دانوا اغتيال البوطي ونبهوا من الفتنةوكرر المفتي قبلان "التحذير من خطورة المرحلة ودقتها، فما علينا إلا أن نعمل معا سنة وشيعة ولبنانيين من سائر الطوائف والمذاهب على إبطال صواعق التفجير، وتكثيف كافة الجهود لتجنيب لبنان الفتنة، حيث باتت قاب قوسين أو أدنى، إذا لم نتداركها ونكون جميعا في وجهها كأننا بنيان مرصوص"، ودعا الجميع إلى الترفع في الخطاب، والارتقاء في الموقف إلى المستوى الذي من شأنه قطع الطريق أمام كل مندس، وكل متطرف، وكل ساع إلى الفتنة.

خطباء الجمعة دانوا اغتيال البوطي ونبهوا من الفتنةوناشد "القيادات السياسية والروحي الخروج بسرعة من النزاعات والمناكفات، فالتحدي لا يفيد، والتشنج لا يخدم المصلحة الوطنية، والانقسام السياسي يعمق الشروخ والانقسام بين الطوائف والمذاهب، ولا يحمي البلد، إن ما يحمينا هو وحدتنا وتنازلنا لمصلحة لبنان التي يجب أن تبقى في أولى مسؤولياتنا واهتماماتنا، ودعا "الرؤساء الثلاثة إلى المبادرة فورا ومن دون إبطاء إلى تشكيل هيئة إنقاذ وطني تكون قادرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات المصيرية التي من شأنها وضع حد لهذه النزاعات السياسية التي عطّلت هيبة الدولة، وأفسدت مؤسساتها، وتكاد تلغي وجودها، وتدخل البلد في المتاهات المجهولة".

من جهة ثانية، دان الشيخ قبلان "الانفجار البشع الذي استهدف مسجد الإيمان في دمشق وأودى بحياة العلامة الدكتور محمد سعيد البوطي، واعتبر "أن ما حدث جريمة كبرى لا علاقة لها بالإسلام والمسلمين". وتوجه إلى المعارضة في سوريا قائلا: "كيف تنادون برفع الظلم والاستبداد وأنتم تمارسون أبشع أنواع التفجير والقتل والتدمير، كيف تطالبون بالإصلاح وأنتم تستهدفون المصلحين والمؤمنين والداعين إلى الحوار والتواصل بين كافة مكونات الشعب السوري، كيف تطالبون بحرية الفكر وأنتم تمارسون الإرهاب الفكري والديني وتستهدفون المساجد والمصلين، إن ما يجري في سوريا ليس سوى تدميرا لها وقتلا لشعبها وتشويها للاسلام".

الشيخ النابلسي: الاشهر المقبلة حافلة بالمخاطر والتحديات

بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي، ان "ما تشهده الساحة اللبنانية من تأزم في الموقف السياسي واستقطاب مذهبي وطائفي وتدخل خارجي، سيدفع الأمور إلى دوامة العنف، التي نعاين بعض مآسيها في مدينة طرابلس من خلال المواجهات الدامية التي يراد لها أن تكون مقدمة لحرب أهلية ومذهبية تشمل جميع المناطق اللبنانية. ولتكون أيضا مقدمة لحرب إسرائيلية كبيرة للقضاء على الوطن وتدمير البنية السياسية والعسكرية للمقاومة".

خطباء الجمعة دانوا اغتيال البوطي ونبهوا من الفتنة خطباء الجمعة دانوا اغتيال البوطي ونبهوا من الفتنة

وخلال خطبة الجمعة، قال الشيخ النابلسي "أن الأشهر المقبلة حافلة بالمخاطر والتحديات، والساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات. فالاعتداء على مشايخ دار الفتوى وما يجري في طرابلس وأكثر من منطقة كلها مؤشرات على فصل جديد من تاريخ لبنان سيكتب بطريقة يتصارع فيها الاخوة من جديد، وبحيث يتم تقسيم الجيش وتدمير الدولة فتعم الفوضى والهمجية ، وتتسع دائرة العنف ليكون المستفيد هو إسرائيل وأعداء لبنان".

واعتبر "أن هناك حفلة تصعيدية جديدة على لبنان والمنطقة وما زيارة الرئيس الاميركي للكيان الاسرائيلي وإسباغة الوعود وتقديمه الدعم للقيادات الإسرائيلية، إلا في سياق حملة مجنونة لإسقاط قوى المقاومة من إيران إلى سوريا فلبنان".
 
من ناحية أخرى، دان الشيخ عفيف النابلسي، "المجزرة الرهيبة التي أودت بحياة رئيس اتحاد علماء بلاد الشام العلامة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وأكثر من أربعين من طلاب العلوم الدينية"، معتبرا ان "هذا العمل الجبان "علامة على فساد وإجرام هذه الجماعات المسلحة التي لا تحترم الدماء والأعراض".










2013-03-22