ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ نعيم قاسم: نحن أكثر تصميماً لمنع ’إسرائيل’ من تحقيق أي إنجاز فيما لو ارتكبت أي حماقة

الشيخ نعيم قاسم: نحن أكثر تصميماً لمنع ’إسرائيل’ من تحقيق أي إنجاز فيما لو ارتكبت أي حماقة
رأى نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "منطقتنا اليوم في حالة انعدام وزن، وهي تعيش مخاض تشكُّل توازنات سياسية جديدة، وكل بلداننا معرَّضة للفوضى وللأزمات الداخلية المتنقلة، حتى تلك البلدان التي ترعى الإرهاب، أو تلك البلدان التي تدعم التوترات في منطقتنا فإنها ليست بعيدة عن التأثر بالفوضى والأزمات التي تتنقل من بلد إلى آخر".
وأضاف سماحته في كلمة له خلال حفل تأبيني في حسينسة البرجاوي أننا "نواجه اليوم مشروعاً أمريكياً إسرائيلياً يستخدم أداتين مؤثرتين في هذه المنطقة، أداة التخريب من خلال الفتنة، وأداة التخريب من خلال الإرهاب"، وأوضح قائلاً "نواجه الفتنة والإرهاب، أما دور الإرهاب فزعزعة الاستقرار من دون أن يكون هناك أي أفق سياسي أو مشروع أو حل، سوى القتل المتنقل الذي يدخل إلى البيوت ودور العبادة، وآخرها الاغتيال الآثم المجرم الذي طال العالم الكبير الشيخ محمد سعيد البوطي، الذي يشهد له العالم بأسره على مكانته وعلمه ودوره، لكن هذا يدل على أن المجرمين القتلة لا يتحملون صوتاً للحق والإسلام ولا يقبلون حوارا، ويقدمون نموذجاً لنتائج يريدون تطبيقها في سوريا وفي غيرها لا تراعي إنسانية ولا رحمة ولا أخلاقاً ولا مقاماً، وهذا أمر مستنكر".
وتطرّق الشيخ قاسم الى موضوع قانون الانتخابات، وقال: "هناك بحث عن قانون انتخابات في لبنان، وقد اختلف مجلس الوزراء في موضوع الدعوة لتشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات على قاعدة أن القانون يسمح بها أو لا يسمح، واستُفتيَت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل وقالت الهيئة بأن هذا القانون هو لمرة واحدة، يعني أن قانون الستين لم يعد موجوداً على المستوى القانوني وسيكون موقفنا اليوم حازماً في جلسة مجلس الوزراء بأننا لا نوافق على تشكيل هيئة عليا للاشراف على الانتخابات لأننا لا نوافق على مخالفة القانون الذي لا يسمح بتشكيلها، بل يقول بأنه لا يوجد قانون حالي للإنتخابات وليذهب الجميع ليفتشوا عن قانون جديد لكي تجري الانتخابات في موعدها".

الشيخ نعيم قاسم: نحن أكثر تصميماً لمنع ’إسرائيل’ من تحقيق أي إنجاز فيما لو ارتكبت أي حماقة
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم

وحول زيارة أوباما إلى الكيان الإسرائيلي، اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله أن "عنوان زيارته وشعاره الأساسي هو دعم الإرهاب الإسرائيلي في هذه المنطقة، وهو يحاول تعويض الخسائر الكبرى التي مُنيَت بها "إسرائيل" مؤخراً، خاصة بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي، لأنها كشفت أن المجتمع الإسرائيلي مفكك بالكامل، بحيث أن القوى تتوزع على حوالي عشر جهات، وبالتالي لم يستطع (رئيس حكومة العدو بنيامين) نتنياهو أن يشكل وحده أو مع جهة واحدة حكومة في الكيان الغاصب، فاضطر إلى خليط من الجهات لتشكيل حكومته، وأنتم تعلمون أن مثل هذه الحكومة لا تستطيع اتخاذ قرارات ولا إدارة البلاد وتتجاذبها المصالح بشكل كبير".
وأضاف الشيخ قاسم "في اعتقادنا أن أوباما جاء ليعوِّض هذه الخسارة الكبيرة والارباك في المجتمع الاسرائيلي، هنا نعت أوباما حزب الله بالإرهاب، فهل يغيِّر هذا الأمر الواقع الحقيقي، فأمريكا تنعت حزب الله بالإرهاب من اللحظة الأولى لتشكُّل الحزب، ولكن كل الناس يعلمون أن الحزب هو مقاومة حقيقية دحرت "إسرائيل" وحررت الأرض، ووقفت في مواجهة التحدي الاسرائيلي لتمنعه من مزيد من العدوان والاحتلال"، وأكد أن "حزب الله يمتلك شجاعة الموقف ليقول بأنه ثابت على الرغم من وجود أمريكا و"إسرائيل" وكل الداعمين لهذا الكيان الغاصب، ولدى حزب الله الثقة الكاملة بالنصر والتوفيق"، وشدد على ان حزب الله "يمتلك الجهوزية الكافية لمواجهة التحديات"، ومؤكدا على أن "المناورات التي حصلت في الفترة الأخيرة بشكل مكثف لن تزيدنا إلاّ عزيمة لنواجه التحدي الإسرائيلي"، وقال "نحن اليوم أكثر تصميماً لمنع "إسرائيل" من تحقيق أي إنجاز فيما لو ارتكبت أي حماقة، وسنبقى على سلاحنا لمواجهة التحديات وحماية بلدنا".
وختم الشيخ قاسم بالقول "كنا نتمنى لو أن تصريحات وبيانات صدرت لتستنكر الاختراق الاسرائيلي للأجواء اللبنانية، وكنا نتمنى أن نرى حرارة الاعتراض على "إسرائيل" ولو بالكلمات، لكن لا أعلم ما الذي أخفى هذه الأصوات المتحمسة للفتن الداخلية وإثارة الأزمات في المنطقة ودعم الإرهاب من أن تنطق بكلمة حق في وجه "إسرائيل"، مع العلم أننا لا نحتاج لهذه التصريحات في دعم موقفنا، فهي تنفعهم هم، وهذا يسجَّل لهم فيُقال في يوم من الأيام أنهم قالوا أنهم ضد "إسرائيل" ولا يوافقون على عدوانها، فالمسيرة منطلقة والحماية قائمة ومشروع المقاومة مستمر بإذن الله تعالى، ولا ينفع معه النقيق في الطريق".
2013-03-22