ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: استقالة ميقاتي وضعت البلاد أمام استحقاقات خطيرة
أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن إصرار البعض على الإستقواء بالخارج بديلاً عن التوافق الوطني سوف يزيد من مشكلات البلد، ويعطِّل كل الجهود الوطنية لبناء دولته واستقرار عمل مؤسساته.
وخلال كلمة له في الإحتفال بتوسيع وتدشين العمل بكافة أقسام مستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي في النبطية، وجَّه النائب رعد عدة رسائل لأكثر من طرف، فشدد على أن من عطّل الحوار الوطني وشكَّل فرق عمل في الخارج لمحاصرة العمل الحكومي، ومارس أعلى مستويات الإثارة والتحريض المذهبي والطائفي، وشكّل بيئة حاضنة لكل مجموعات الصخب والفوضى والفتنة والتخريب والسلاح الأعمى والعشوائي ليس مؤهلاً لتسلم السلطة، مؤكداً أن من يتحايل على مناصفة المسيحيين ويزوِّر تمثيلهم الحقيقي ليس مؤهلاً لدور الشريك المطلوب، كما أن مَن يتآمر على المقاومة وخيارها ليس مؤهلاً لبناء دولة لا تقوم إلا على أرض تحررها وتحميها وتحفظ سيادتها معادلة "الجيش والشعب والمقاومة".
من جهة ثانية، رأى أن عدم التمديد لموظف ليس هو السبب الحقيقي لإستقالة رئيس الحكومة، "بغض النظر عن تقييمنا للقرار الذي شكّل دعسة ناقصة"، معتبراً أن الاستقالة وضعت البلاد أمام استحقاقات خطيرة في مرحلة بالغة الحساسية تهدد إستقرار البلاد وسِلمها الأهلي ومصيرها الوطني.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد
وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة "إننا من موقعنا الوطني المقاوم والحريص على سيادة لبنان واستقلاله الحقيقي ووحدة أرضه وشعبه ومؤسساته نؤكد أن كل الضغوط أياً يكن مصدرها لن تُغيِّر من قناعاتنا والتزاماتنا الوطنية ولن تثنينا عن متابعة جهودنا وجهادنا لبناء دولة قوية قادرة وعادلة غير مرتهنة لسياسات أجنبية لا تريد بلدنا إلا حقيبة سفر أو سوقاً استهلاكية أو أرضاً مستباحة أو محل إقامة مؤقتة لشعب مهدد على الدوام بالغزو والتشرد أو الخضوع".
وأضاف النائب رعد "إن الذي يستحق منَّا الدماء والأرواح فضلاً عن الجهود المسؤولة هو لبنان اللبنانيين الشرفاء الذين لا يقايضون على سيادتهم الوطنية حقائبَ مالٍ ولا خدمات مأجورة للأجنبي، على حساب قرارهم ومصالحهم الوطنية العليا، ولا يقبلون أن يكون بلدهم مقراً أو ممراً للغزاة والمتآمرين ولا مرتعاً للّصوص وناهبي المال العام لصالح شركاتهم العقارية والشركات الدولية".
وتابع رعد القول:"إن اللبنانيين الشرفاء يرفضون التفريط بحقوقهم واستسهال توقيع الإتفاقات على حساب أمنهم واستقرارهم والإنحناء أمام التهويل ولو على حساب كرامتهم وعزتهم وشهدائهم"، لافتا إلى أن "لبنان هذا لا يبنيه ويحميه إلا رجالات دولة شرفاء وأحرار لا تغريهم المواقع والمصالح الشخصية أو الفئوية الرخيصة ولا يبدّلون أو يتخلفون عن نصرة ثوابتهم الوطنية ومصالح وطنهم وشعبهم"، وقال :"إننا في مواجهة المرحلة الراهنة سنتصرف وفق هذه الرؤية وهذه المنطلقات وسنحفظ لبنان".
وكان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وجه في بداية كلمته الشكر لرئيس مجلس النواب نبيه بري على جهوده لتأمين مستلزمات الصمود والتنمية في لبنان ولاسيما في المناطق المحرومة والمنسية جنوباً وشمالاً وبقاعاً، كما تقدّم بالشكر لوزير الصحة علي حسن خليل على كل التسهيلات والتقديمات التي وفرّها للمستشفى إضافة إلى رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين على اهتمامه بتطوير الجامعة اللبنانية بكل أقسامها وفروعها، معتبراً أن في بلد مثل لبنان لا تكون الحكومات هي من يصنع الإستقرار، وإنما التوافق الوطني الذي يؤسس الإطار الضروري لشكل ومضمون وأداء كل الحكومات، ورأى أن مع غياب التوافق الوطني يصبح من العبث أن ننتظر استقامة أمور الحكم والدولة.
الاحتفال بمناسبة صدور مرسوم التسمية الجديدة "مستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي في النبطية" الذي أقامه مجلس إدارة المستشفى تخلله أيضا كلمات باسم راعي الإحتفال رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وزير الصحة علي حسن خليل، إمام مدينة النبطية العلامة الشيخ عبد الحسين صادق عميد كلية الطب في الجامعة اللبنانية بيار يارد ورئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور حسن وزني" .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018