ارشيف من :أخبار لبنانية
جريمة خان العسل.. إرهاب تكفيري بتشريع غربي تركي خليجي
محرز العلي-"الثورة" السورية
جريمة جديدة ارتكبها التكفيريون التابعون لتنظيم القاعدة الإرهابي عبر استخدامهم صواريخ كيماوية وقصف مناطق سكنية أمنة في خان العسل راح ضحيتها نحو 25 شهيداً وعشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ دون تمييز ليتأكد للعالم أجمع ان المستهدف هو الشعب السوري بكل شرائحه وان حريتهم المزعومة التي يتلطون خلفها تحمل الدمار والقتل والإرهاب وتطال البشر والحجر وكل من يخالف السياسة الاستعمارية في المنطقة.
هذه الجريمة الوحشية التي استهدفت المدنيين بالمواد الكيماوية التي من شأنها إلحاق الضرر بكل من تصيبه حيث تؤدي الى الاغماء والاختلاج والوفاة تشكل سابقة خطيرة وخرقاً فاضحاً لكل القوانين والقرارات التي تحرم استخدام الاسلحة الفتاكة وأسلحة التدمير والقتل الجماعي ويتحمل مسؤولية هذه الجريمة ضد الانسانية وهذا الخرق للمواثيق الدولية كل الدول والقوى التي تمول وتدعم الجماعات التكفيرية المسلحة في سورية ومن بينها قطر والسعودية وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية وتركيا وكل من يسهل نقل هذه الأسلحة وتدريب المسلحين على استخدامها باعتبار ان هذه الدول تدعم بشكل فاضح المسلحين بالمال والسلاح وتطالب عبر الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن بتشريع ارسال هذه الأسلحة التي لم تكن في يوم من الأيام قليلة بيد الإرهابيين نتيجة الدعم اللا محدود من قبل قطر والسعودية وتركيا وبعض القوى المعادية من دول الجوار.
وما يشير إلى أن قطر والسعودية وتركيا تتحمل بشكل مباشر مسؤولية الجريمة البشعة بحق السوريين في خان العسل السعي المتواصل لقطر والسعودية عبر الجامعة العربية الى تعريب إرسال السلاح، والقرار الأخير لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي أتاح لكل دولة عربية ارسال السلاح الى الارهابيين يشير بشكل واضح الى تورط حكام ومشيخات النفط والدولار بهذه الجريمة واستخدام الاسلحة الكيماوية، والتي بالتأكيد صنعت في مطابخ الدول التي ترعى الإرهاب وتحتضنه من اجل تنفيذ أجندات استعمارية أو محاولة استدراج تدخل عسكري في شؤون الدول التي لا تسير في فلك السياسية الإمبريالية، أما تركيا فهي الدولة التي تجاهر بفتح معسكرات لتدريب الإرهابيين وتسهل دخولهم الى الاراضي السورية وتسمح بارسال الاسلحة عبر اراضيها لهؤلاء الإرهابيين بل إنها تعلم بوجود مختبرات لصناعة أسلحة كيماوية تابعة للإرهابيين في أضنة الأمر الذي يفضح الدور القذر الذي تلعبه حكومة أردوغان في تأجيج العنف وسفك الدم السوري عبر استخدام كل أنواع الاسلحة ومنها الكيماوية دون احترام لقواعد القانون الدولي أو لعلاقات حسن الجوار بين البلدين والشعبين السوري والتركي.
لقد كشفت هذه الجريمة الوحشية أهداف الحملة التصعيدية التي شنتها الدول الاستعمارية التي تناصب سورية العداء وتسعى بكل السبل لايجاد الذرائع من أجل التدخل في شؤون سورية الداخلية حيث شنت هذه الدول وعبر وسائل الاعلام والمنظمات الدولية حملة تضليلية حاولت من خلالها ايهام الرأي العام الدولي ان الجيش العربي السوري سيستخدم أسلحة كيماوية ضد المدنيين ليتبين الآن ان تلك الحملة هي مقدمة لتزويد الإرهابيين بهذا السلاح الكيماوي واستخدامه ضد المدنيين في خان العسل وربما سيستخدم في مناطق أخرى آمنة، ولا نستبعد أن تكون المساعدات الاميركية التي اعلن عنها وهي عبارة عن 200 ألف وجبة سريعة مقدمة للإرهابيين وصلاحيتها لا تتجاوز الشهرين تدخل في اطار السعي العدائي لتلويثها بمواد كيماوية كلها أو بعضها لتقتل بها عدداً من المواطنين والإرهابيين ومن ثم اتهام الجيش العربي السوري باستخدام هذه الاسلحة لتكون مقدمة من أجل التدخل في شؤون سورية مستخدمين بذلك الكذب والتسويف لتدمير سورية وقتل شعبها وتقسيم أرضها والعراق مثال حي على استخدام الكذب والتسويف من أجل غزوه وتدميره عام 2003.
إفلاس المجموعات الإرهابية المسلحة في تحقيق أي تقدم على الأرض بأدوات القتل والتدمير التي زودتهم بها الدول الاستعمارية والمتآمرة على سورية أو من خلال المجازر والجرائم والسيارات المفخخة وقذائف الهاون والتي استهدفت المشافي والمدارس وروضات الأطفال والبنية الاقتصادية والمواطنين الآمنين، كل ذلك دفع هؤلاء التكفيريين الوهابيين ومن يقف وراءهم ويمدهم بالمال والسلاح الى تصعيد الإرهاب واستخدام الاسلحة الكيماوية المحرمة دولياً وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على حالة الهستيريا والهذيان التي أصابت المتآمرين على سورية ولا سيما حكام قطر والسعودية وتركيا باعتبارهم أدوات رخيصة في تنفيذ المؤامرة الكونية التي تهدف إلى اضعاف سورية والنيل من مواقفها الوطنية والقومية عبر كسر إرادة الصمود لدى شعبها متناسين أن الشعب السوري لا يعرف الذل أو الخنوع.
تصعيد الإرهابيين لجرائمهم والمتآمرين لعدوانهم عبر استخدام أسلحة محرمة دولياً ضد الأبرياء في سورية والتي من شأنها وضع المنطقة في حالة من التوتر والغليان وعدم الاستقرار لن يثني الجيش العربي السوري والشعب السوري الذي يلتف حول جيشه البطل من مواصلة اجتثاث الإرهاب وملاحقة فلول الإرهابيين اينما وجدوا لاسيما وان ذوي شهداء خان العسل بعثوا برسالة رغم جراحهم ان هذه الجريمة لن تخيفهم وسوف يتصدون لهؤلاء العملاء والمتآمرين، وهذه الجريمة أيضاً تحمل المجتمع الدولي وأحرار العالم مسؤوليتهم في إيلاء الاهتمام بعرض هذه الجريمة واستخدام السلاح الكيماوي في المحافل الدولية وتقديم المسؤولين عنها إلى المحاكم الدولية باعتبارها تشكل جريمة حرب وخلاف ذلك فإن المنطقة مقبلة على أوضاع كارثية سوف تؤثر سلباً على الأمن والاستقرار في العالم أجمع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018