ارشيف من :أخبار عالمية

تواصل اعمال ملتقى الحوار الوطني بدمشق لليوم الثاني..

تواصل اعمال ملتقى الحوار الوطني بدمشق لليوم الثاني..
دمشق - العهد

 تتواصل في العاصمة السورية دمشق أعمال اليوم الثاني والاخير من ملتقى الحوارِ الوطني بمشاركة أكثر من خمسين حزباً وتياراً سياسياً وبرعاية دولية وإقليمية.

وكان المشاركون معارضة وموالاة بالاضافة الى شخصيات مستقلة، قد اكدوا امس خلال افتتاح الملتقى على ضرورة دعم الحوار للخروج من الأزمة الراهنة، والضغط على جميع الاطراف التي تسعى لإفشال الجهود السياسية من خلال دعم الجماعات المسلحة.

وكانت أعمال الملتقى قد انطلقت يوم الاحد في فندق الداماروز بمشاركة حوالي 400 عضو من الأحزاب السورية والفعاليات والشخصيات الوطنية على اختلاف أطيافها ومواقفها من الاوضاع السورية، وذلك تنفيذاً لمبادرة الرئيس السوري بشار الأسد لحل الأزمة السورية.
 
كلمة افتتاحية للمعارضة

الكلمة الافتتاحية للملتقى بدأت بكلمة للمعارضة السورية الداخلية، وذلك على لسان عادل نعيسة، عضو رئاسة "الجبهة الشعبية للتغير والتحرير" المعارضة والمتحدث الإعلامي باسم الملتقى قال فيها:"سورية أمام منعطف واستحقاق تاريخي، إما أن تسقط أمام بابه ومتاريسه فتفشل، أو أن تنجح في فتح الأبواب على مصراعيها، عندها نكون أمام سورية جديدة لا تكفيرية أو سلفية أو ظلامية".
 
تواصل اعمال ملتقى الحوار الوطني بدمشق لليوم الثاني..
 الشخصيات الوطنية "المعارضة" والموالية في ملتقى الحوار الوطني بدمشق

وأشار نعيسة إلى أنه "يفترض على الملتقى أن يناقش الدستور وقانون الإعلام والانتخابات، وقال:"ما حصل في سورية ليس صاعقة من السماء بل هو قادم من الأرض، وعلينا أن نتعلم جيداً كيف نحصد ونحرث، وعجباً لأبناء سورية ممن يطالب بعضهم بتدخل "الناتو" والأجنبي الذي كان سيحصل لولا الفيتو الروسي والصيني".

العالم يستثمر المحنة السورية

بدوره، أشار وزير المصالحة الوطنية، الدكتور علي حيدر إلى أن "الحوار وسيلة وليس غاية على أن يكون دون شروط مسبقة وعلى ألا يكون إقصائي وعلى طاولة مستديرة"، مؤكداً أن "هذا الحوار سيكون عاجلاً أو آجلاً علماً أنه لن يكون "ماكياجاً" بل صادقاً لبناء رؤية واضحة للسوريين وتحت مجهرهم ورقابتهم".
 
وأضاف حيدر: "من بين الركام ورائحة البارود نبحث عن عبق الياسمين والجوري الذي أرخ لحضارة عريقة والمشهد في كله مأساوي ولكنه مليء بالأمل ، وما زال الرصاص يئن طيلة سنتين في ظل محاولة أصحاب العقول المتحجرة الإقناع بأنه لا أمل من العودة، وفي كل مرة نؤكد أن الحل الوحيد هو الحل السياسي عبر الحوار الوطني الشامل والجامع الذي يجمع كل السوريين ولا يفرقهم، وصولاً إلى سورية قوية وقادرة لا سورية تعيش على تناقضات وصراعات".

ولفت الوزير حيدر إلى أن "العالم يستثمر المحنة السورية لبناء نظام جديد لكن شتان ما بين ما يرى مصلحة سورية جزء من مصلحته وبين من يرى أن مصلحته تتعارض مع مصلحة سورية، شتان بين أمريكا وتركيا وبين روسيا والصين وإيران ودول البريكس" .
 
وأضاف حيدر قائلاً:" لا بد من خفض مستوى العنف لمستوى يتيح للكلمة أن تسمع وصوت العقل أن يفعل فعلته ومحاربة الفساد والمفسدين، كما نقول للمشككين بالمصالحة الوطنية أنها طريق خلاص السوريين عبر تغيير المعايير التي هي أسهل بكثير من تغيير العقليات".

الحوار نهج ثابت وليس حالة طارئة

 بدوره، أشار الدكتور عمار بقداش، الأمين العام للحزب "الشيوعي" السوري، إلى أن "الشيوعيين السوريين يؤمنون بأن القول والرأي هما السائدين في حين أن الإرهاب فيواجه بسيادة القانون"، وأضاف:" الحوار ليس عملية طارئة بل نهج ثابت يجب إتباعه وأفضل وسيلة للحوار هو ممارسة حرية الصحافة والرأي، كما أننا متمسكون بتحالفنا وهذا لا يعني أننا نلغي وجود الغير مع التأكيد أن الاعتراف القطعي يفترض أن يكون من جماهير الشعب من خلال انتخابات شفافة".

" النظام" غير جاد بالحوار !

وفي كلمة حملت الرأي الآخر لما يجري في سورية، أكد الدكتور" مازن مغربية"، رئيس المكتب السياسي للتيار الثالث من أجل سورية المعارض أن "سورية لن تنتصر طالما أن النظام يريد التطهير والمعارضة تريد التحرير"، مشيراً أن "سورية أصبحت مصنعاً للجهاديين وبات الكثير من مناطقها خارج السيطرة"، وقال :" استغرب من يقول سورية بخير والنظام حتى اليوم غير جاد بالحوار".
 
تواصل اعمال ملتقى الحوار الوطني بدمشق لليوم الثاني..
 ملتقى الحوار الوطني بدمشق

من جهته، ألقى الدكتور "خليل مشهدية"، عضو اللجنة المركزية لحزب "البعث العربي الاشتراكي" الكلمة المركزية للحزب فأشار فيها الى "أهمية توصيف الأزمة السورية لمعالجتها"، ولفت مشهدية إلى أن "الأزمة تحتاج إلى تحليل وتحديد أولويات المعالجة من ضمنها رفض التدخل الخارجي وإنهاء الإرهاب والعنف واعتبار الحوار رافعة تساعد على إنهاء الأزمة والتركيز على استتباب الأمن وصون الممتلكات العامة والخاصة وتأمين متطلبات المهجرين في الداخل والخارج ومعالجة ملف المخطوفين" .

ولفت مشهدية إلى أن" ثمن المقاومة مهما بلغ هو أقل من ثمن الاستسلام"، مشيراً إلى أن "الحوار الشامل يحتاج لجهود عميقة لتعرية الجهود الاقصائية والظلامية الرافضة للحوار"، وأضاف:"مبادرة الرئيس الأسد هي خارطة وطنية للخروج من الأزمة وفهم للظروف، كما أن حزب البعث العربي الاشتراكي يدرك أن جزء مهم من الأزمة هو التأخر في تطبيق مطالب مهمة إلا أننا ندرك أنه بها أو بدونها سيتم استهداف سورية".

ماذا قالت الشخصيات المستقلة ؟!

وعن الشخصيات الوطنية المستقلة، تحدث الشيخ "محمد النادر"، عضو مجلس الشعب السوري، فقال في كلمته:" في ظل ما تتعرض له سورية من مؤامرة علينا أن نؤيد مبادرة الرئيس الأسد وأن نرى فيها وسيلة للخلاص من الأزمة وعلينا أن نرحب بالاختلاف بين الموالاة والمعارضة، ورغم كل ما تتعرض له سورية نتمنى أن يكون لدينا مخرج آمن للأزمة السورية، وذلك عبر الحوار الذي يعتبر الحل الوحيد للأزمة ".

هذا في حين تحدثت "بروين إبراهيم"، أمين عام حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية بكلمة عن التكتل الوطني، أكدت فيها أهمية الحوار الوطني الذي يجمع كل السوريين والرافض للإملاءات الخارجية، وقالت:"نريد لوطننا القوة والمنعة والخلاص من المنحة الرامية إلى تفتيت سورية، ونؤكد أن أهم شروط الحوار هو الندية واحترام الرأي الآخر، دعونا نرسم خارطة طريق لخلاص سورية بعد أن اتسعت برك الدم وانتشر الخراب" .

على الضفة الأخرى !

في هذه الأثناء، أكد "فاتح جاموس"، عضو ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض أن" قوى التغيير السلمي أطلقت مؤخرا خارطة طريق للخروج الآمن من الأزمة السورية ومن ضمنها الحوار الوطني الذي يعتبر المخرج الوحيد من الأزمة" .
 
وأشار جاموس إلى "أن السلطة والنظام يتحملان مسؤولية التحول لطرف مقرر واحد، مؤكداً وجوب أن يتجه النظام إلى العمل التشاركي كبديل للعطالة ونهج التعاطي مع الأزمة بوسائل أمنية ".
2013-03-24