ارشيف من :أخبار عالمية

أضرار خطة الإنقاذ القبرصية تطال روسيا والعرب ولبنان

أضرار خطة الإنقاذ القبرصية تطال روسيا والعرب ولبنان

ردت روسيا بغضب على "خطة أوروبية لانقاذ قبرص"، ستلحق خسائر كبيرة بالمودعين الأجانب في البنوك القبرصية وكثير منهم روس.

ونقلت وكالات أنباء عن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف قوله خلال اجتماع مع مسؤولين حكوميين "أرى أن السرقة مستمرة لما سبقت سرقته بالفعل".

أضرار خطة الإنقاذ القبرصية تطال روسيا والعرب ولبنان

ورفضت روسيا الأسبوع الماضي مناشدة من الحكومة القبرصية لمساعدتها مالياً، ومن المرجح أن تكون حزمة الانقاذ في شكلها النهائي أكثر ايلاما للمودعين الروس مقارنة بخطة انقاذ سابقة رفضها البرلمان القبرصي.

وبعد الاجتماع قال ايجور شوفالوف النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي إن "الخسائر التي سيتكبدها المستثمرون الروس في قبرص لم تتضح بعدد".

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ بدأ "بارونات" الأموال الروس نقل أموالهم إلى خارج البلاد، ومع بعض القيود التي فرضتها عليهم لندن، لجأ هؤلاء إلى وضعها في قبرص حيث وصل حجم الودائع الروسية هناك إلى ما بين 23 و25 مليار دولار.

وفي سياق ذي صلة، أثار الاتفاق المبدئي بين قبرص والمنقذين الأوروبيين والدوليين لمساعدة قطاعها المصرفي قلقاً أيضاً بين المصرفيين وأصحاب الأموال العرب.

ويتضمن اتفاق قبرص مع الاتحاد الأوروبي على قرض الإنقاذ فرض ضريبة كبيرة على الودائع في البنوك القبرصية، ما سيعني تحميل المودعين الذين تزيد ودائعهم عن مائة ألف يورو كلفة كبيرة.

ورغم أن القدر الأكبر من الودائع الأجنبية المتضررة من هذا الاتفاق تعود إلى مستثمرين ورجال أعمال من روسيا إلا أن كثيرا من المستثمرين من مناطق أخرى، وبينهم عرب، سيلحق بهم الضرر أيضا.

أكبر المتضررين العرب هو القطاع المصرفي اللبناني، الذي لديه أكثر من 10 مصارف تعمل في قبرص، إضافة إلى مصرفيين أردنيين هما "البنك العربي" و"البنك الأهلي".

أضرار خطة الإنقاذ القبرصية تطال روسيا والعرب ولبنان

وتقترب ودائع المصارف اللبنانية في قبرص من ثلاثة مليارات دولار، بينما تقل أموال المصرفيين الأردنيين عن مليار دولار ـ حسب تقدير مصرفي أردني تحدث إلى "سكاي نيوز عربية".

تلك الأموال العربية هي القدر "الرسمي" عبر قنوات المصارف العادية، برأي المصرفي الأردني لكن هناك منذ الثمانينيات أموال أخرى تدخل القطاع المصرفي القبرصي بشكل مشبوه ـ خاصة من لبنان.

غير أنه يصعب حصر الأموال العربية الموجودة في القطاع المصرفي القبرصي، خاصة وأن بعضا منها عبارة عن أموال صناديق استثمار  ـ مثل شركة الاستثمار الشهيرة لمستثمر مصري وعراقي، التي ارتبطت باسم جمال مبارك، نجل الرئيس المصري السابق، لكنها على الأرجح تصل إلى بضعة مليارات دولار ما يعني أنه إذا فرضت عليها الضريبة المقررة بمتوسط 10 بالمائة فإن ذلك سيعني خسارة كبيرة لتلك الأموال.

2013-03-25