ارشيف من :أخبار عالمية
مستقبل مجموعة ’بريكس’ كما يراه فلاديمير بوتين
عشية مؤتمر قمة مجموعة بريكس، التي ستعقد الثلاثاء (26/3/2013) في مدينة دوربان في جنوب افريقيا، عقد الرئيس الروسي مؤتمراً صحفيا اجاب فيه عن اسئلة الصحفيين فيما يتعلق بالتوقعات القادمة.
وأوضح الرئيس ان هذه المجموعة ليست مزاحما جيوبوليتيكيا للدول الغربية، وتحدث عن آفاق مستقبل مجموعة البريكس. وعبر بوتين عن قناعته بأنه ينبغي اعادة تشكيل مجموعة البريكس.
واكد بوتين على نجاح مجموعة بريكس بالقول "منذ عقدين من الزمن واقتصادات البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب افريقيا تقود عملية النمو الاقتصادي العالمي". وفي السنة الماضية فإن النسبة المتوسطة لمعدل نمو الناتج الداخلي القائم في المجموعة بلغت 4%. اما في البلدان المالية السبعة الكبرى فبلغت هذه النسبة 7،0%. وبالاضافة الى ذلك، فإن الناتج الداخلي القائم لبلدان البريكس، اذا ما حسب بما يساوي بالقدرة الشرائية للعملات الوطنية، فإنه يزيد على 27% من الناتج الداخلي العالمي، وهذه النسبة هي في ازدياد.
وتقترح روسيا التحول التدريجي لمجموعة "البريكس" من ملتقى حواري لتنسيق المواقف في دائرة محدودة من المسائل، الى آلية متكاملة للتفاعل الاستراتيجي ـ حيث يتم البحث معا عن الحلول للمسائل الرئيسية للسياسة الدولية، حسبما اوضح بوتين.
ويجري التحضير لبيان مشترك يصدر عن قمة دوربان، يتضمن عرضا مفصلا لمقاربات تتعلق بمشكلات مثل: الأزمة السورية، الافغانية، الايرانية، ومشكلات الشرق الادنى.
ويعبر الرئيس عن اقتناعه بأن "مجموعة "البريكس" هي عنصر رئيسي في التشكيل الجاري لعالم متعدد الاقطاب". والمشاركون في "الخماسية" يتبعون مبادئ الشرعية الدولية، ويساهمون في تدعيم الدور المركزي لهيئة الامم المتحدة، ويرفضون سياسة الضغط بالقوة وانتهاك سيادة الدول الاخرى.
ويقول "وكمؤشر على هيبة ونفوذ مجموعة "بريكس" على الساحة الدولية يبدو إسهامها المتنامي في تحفيز التنمية العالمية". وهذه الموضوعة ستبحث "على الارض" في قمة دوربان في المنتدى الذي سيعقده قادة البريكس وافريقيا. "ان اعضاء البريكس يعملون لانشاء علاقات اقتصادية عالمية اكثر توازنا واكثر عدلا"، كما يؤكد بوتين. وسيتم في دوربان الاعلان عن تشكيل مجلس تنفيذي للبريكس. وعشية القمة سيعقد منتدى لرجال الاعمال.
وبالنسبة لروسيا، بوصفها المبادر لتكوين "البريكس"، فإن من أولوياتها السياسة الخارجية. وبالأمس نشر على الموقع الالكتروني للكرملين مفهوم روسيا للشراكة في البريكس.
والآن يتم الاتفاق على برنامج العمل الذي سيتم الموافقة عليه في القمة. ويعتبر فلاديمير بوتين أنه بمقدار ما يتم التنسيق بشكل أوثق لمقاربة المسائل الرئيسية في جدول أعمال لقاء القمة للدول العشرين الكبرىG-20 الذي سيعقد في بتروغراد، يتعلق مستوى التعاون في مكافحة المخدرات ومواجهة تهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة والطابع الحربي للفضاء الالكتروني. "نحن لا ننظر الى البريكس كمزاحم جيوبوليتيكي للدول الغربية أو منظماتها ـ بل على العكس، نحن منفتحون للمناقشات مع جميع من يعنيهم ذلك، في اطار عالم متعدد الاقطاب والانظمة"، يؤكد بوتين.
ان بلدان البريكس تعتزم المساعدة في دفع الاقتصاد العالمي في مدار النمو، واعادة تشكيل الهندسة الاقتصادية ـ المالية العالمية.
ويلاحظ بوتين "ان الشيء الرئيسي بالنسبة لنا هو إيجاد الحلول القادرة على تسريع التنمية العالمية، وتحفيز تدفق الرساميل الى قطاع الاقتصاد الواقعي، بالرغم من ان هذه الظاهرات هي نموذجية بالدرجة الاولى للدول الغربية، ولكن مفاعيلها السلبية تنعكس ايضا في بلدان "البريكس": ويبدو ذلك في ضيق الاسواق، واستمرار عدم الاستقرار في المالية العالمية، والتضييق على معدلاتنا الخاصة للنمو الاقتصادي".
والى جانب المشاركة في قمة "البريكس"، فإن فلاديمير بوتين سيلتقي مع قيادة جمهورية افريقيا الجنوبية. ويقول في ذلك "ان روسيا وافريقيا الجنوبية تربطهما عرى قديمة للصداقة والاحترام المتبادل". وسيتم التوقيع على بيان للشراكة الاستراتيجية، وكذلك توقيع اتفاقات حول الطاقة والزراعة. "ان روسيا وجنوب افريقيا هما قادرتان بشكل ملحوظ على مضاعفة حجم التجارة المتبادلة بين البلدبن، وعدد المشاريع المفيدة للطرفين في قطاعات التعدين، والطاقة، بما في ذلك النووية، ودراسة الفضاء، والقطاع التكنولوجي ـ الحربي"، حسب تقدير الرئيس بوتين.
هذا وكان بوتين قد أجرى محادثات مع رئيس جمهورية الصين الشعبية "سي تسينبين". وحول ذلك صرح قائلا "ان روسيا والصين هما عضوان مؤثران في المجتمع الدولي، وعضوان دائمان في مجلس الامن الدولي، ويمتلكان اقتصادين من اكبر اقتصادات العالم". "ان روسيا والصين تقدمان المثال على المقاربة المتوازنة والبراغماتية لحل اكثر المسائل حدة ، على مثال الوضعية في الشرق الادنى وفي شمالي افريقيا، والمسألة النووية الكورية، والوضعية حول البرنامج النووي الايراني". والصين هي في مقدمة الشركاء التجاريين لروسيا. وحسب رأي بوتين فإن العلاقات الروسية ـ الصينية تمر في افضل مراحلها في تاريخها الطويل، وان قيام سي تسينبين بأول زيارة خارجية له الى روسيا، له مدلول خاص حول الشراكة الستراتيجية بين البلدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب لبناني مستقل
وأوضح الرئيس ان هذه المجموعة ليست مزاحما جيوبوليتيكيا للدول الغربية، وتحدث عن آفاق مستقبل مجموعة البريكس. وعبر بوتين عن قناعته بأنه ينبغي اعادة تشكيل مجموعة البريكس.
واكد بوتين على نجاح مجموعة بريكس بالقول "منذ عقدين من الزمن واقتصادات البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب افريقيا تقود عملية النمو الاقتصادي العالمي". وفي السنة الماضية فإن النسبة المتوسطة لمعدل نمو الناتج الداخلي القائم في المجموعة بلغت 4%. اما في البلدان المالية السبعة الكبرى فبلغت هذه النسبة 7،0%. وبالاضافة الى ذلك، فإن الناتج الداخلي القائم لبلدان البريكس، اذا ما حسب بما يساوي بالقدرة الشرائية للعملات الوطنية، فإنه يزيد على 27% من الناتج الداخلي العالمي، وهذه النسبة هي في ازدياد.
وتقترح روسيا التحول التدريجي لمجموعة "البريكس" من ملتقى حواري لتنسيق المواقف في دائرة محدودة من المسائل، الى آلية متكاملة للتفاعل الاستراتيجي ـ حيث يتم البحث معا عن الحلول للمسائل الرئيسية للسياسة الدولية، حسبما اوضح بوتين.
ويجري التحضير لبيان مشترك يصدر عن قمة دوربان، يتضمن عرضا مفصلا لمقاربات تتعلق بمشكلات مثل: الأزمة السورية، الافغانية، الايرانية، ومشكلات الشرق الادنى.
ويعبر الرئيس عن اقتناعه بأن "مجموعة "البريكس" هي عنصر رئيسي في التشكيل الجاري لعالم متعدد الاقطاب". والمشاركون في "الخماسية" يتبعون مبادئ الشرعية الدولية، ويساهمون في تدعيم الدور المركزي لهيئة الامم المتحدة، ويرفضون سياسة الضغط بالقوة وانتهاك سيادة الدول الاخرى.
ويقول "وكمؤشر على هيبة ونفوذ مجموعة "بريكس" على الساحة الدولية يبدو إسهامها المتنامي في تحفيز التنمية العالمية". وهذه الموضوعة ستبحث "على الارض" في قمة دوربان في المنتدى الذي سيعقده قادة البريكس وافريقيا. "ان اعضاء البريكس يعملون لانشاء علاقات اقتصادية عالمية اكثر توازنا واكثر عدلا"، كما يؤكد بوتين. وسيتم في دوربان الاعلان عن تشكيل مجلس تنفيذي للبريكس. وعشية القمة سيعقد منتدى لرجال الاعمال.
وبالنسبة لروسيا، بوصفها المبادر لتكوين "البريكس"، فإن من أولوياتها السياسة الخارجية. وبالأمس نشر على الموقع الالكتروني للكرملين مفهوم روسيا للشراكة في البريكس.
والآن يتم الاتفاق على برنامج العمل الذي سيتم الموافقة عليه في القمة. ويعتبر فلاديمير بوتين أنه بمقدار ما يتم التنسيق بشكل أوثق لمقاربة المسائل الرئيسية في جدول أعمال لقاء القمة للدول العشرين الكبرىG-20 الذي سيعقد في بتروغراد، يتعلق مستوى التعاون في مكافحة المخدرات ومواجهة تهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة والطابع الحربي للفضاء الالكتروني. "نحن لا ننظر الى البريكس كمزاحم جيوبوليتيكي للدول الغربية أو منظماتها ـ بل على العكس، نحن منفتحون للمناقشات مع جميع من يعنيهم ذلك، في اطار عالم متعدد الاقطاب والانظمة"، يؤكد بوتين.
ان بلدان البريكس تعتزم المساعدة في دفع الاقتصاد العالمي في مدار النمو، واعادة تشكيل الهندسة الاقتصادية ـ المالية العالمية.
ويلاحظ بوتين "ان الشيء الرئيسي بالنسبة لنا هو إيجاد الحلول القادرة على تسريع التنمية العالمية، وتحفيز تدفق الرساميل الى قطاع الاقتصاد الواقعي، بالرغم من ان هذه الظاهرات هي نموذجية بالدرجة الاولى للدول الغربية، ولكن مفاعيلها السلبية تنعكس ايضا في بلدان "البريكس": ويبدو ذلك في ضيق الاسواق، واستمرار عدم الاستقرار في المالية العالمية، والتضييق على معدلاتنا الخاصة للنمو الاقتصادي".
والى جانب المشاركة في قمة "البريكس"، فإن فلاديمير بوتين سيلتقي مع قيادة جمهورية افريقيا الجنوبية. ويقول في ذلك "ان روسيا وافريقيا الجنوبية تربطهما عرى قديمة للصداقة والاحترام المتبادل". وسيتم التوقيع على بيان للشراكة الاستراتيجية، وكذلك توقيع اتفاقات حول الطاقة والزراعة. "ان روسيا وجنوب افريقيا هما قادرتان بشكل ملحوظ على مضاعفة حجم التجارة المتبادلة بين البلدبن، وعدد المشاريع المفيدة للطرفين في قطاعات التعدين، والطاقة، بما في ذلك النووية، ودراسة الفضاء، والقطاع التكنولوجي ـ الحربي"، حسب تقدير الرئيس بوتين.
هذا وكان بوتين قد أجرى محادثات مع رئيس جمهورية الصين الشعبية "سي تسينبين". وحول ذلك صرح قائلا "ان روسيا والصين هما عضوان مؤثران في المجتمع الدولي، وعضوان دائمان في مجلس الامن الدولي، ويمتلكان اقتصادين من اكبر اقتصادات العالم". "ان روسيا والصين تقدمان المثال على المقاربة المتوازنة والبراغماتية لحل اكثر المسائل حدة ، على مثال الوضعية في الشرق الادنى وفي شمالي افريقيا، والمسألة النووية الكورية، والوضعية حول البرنامج النووي الايراني". والصين هي في مقدمة الشركاء التجاريين لروسيا. وحسب رأي بوتين فإن العلاقات الروسية ـ الصينية تمر في افضل مراحلها في تاريخها الطويل، وان قيام سي تسينبين بأول زيارة خارجية له الى روسيا، له مدلول خاص حول الشراكة الستراتيجية بين البلدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب لبناني مستقل
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018