ارشيف من :أخبار عالمية
الحوار الوطني السوري في يومه الثاني
في أجواء غلب عليها النقاش الحاد والصريح بين مختلف الشخصيات والأحزاب والفعاليات المعارضة والموالية، انعقد ملتقى الحوار الوطني السوري لليوم الثاني على التوالي في العاصمة السورية بدمشق. وقد تباينت الاراء بين الموالين والمعارضين، وتقاطعت في "نقطة نظام" داخل بها بعض الشخصيات لدى تعليقها على بعض المسائل المرتبطة بمضمون الملتقى، وهذا ما رأى فيه الكثير من المشاركين حالة صحيّة تعكس خصوصية المجتمع السوري المتنوع بطوائفه وقومياته.
وأشار طارق الأحمد، رئيس المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض وعضو اللجنة التحضيرية للملتقى إلى أن "لجنة صياغة ملتقى الحوار ستوجه رسالة إلى الاتحاد الأوربي وتحديداً إلى كاثرين اشتون حول الملتقى ونتائجه وذلك طبقاً إلى التغيير الملموس الذي طرأ على موقف الاتحاد الأوربي حيال الأزمة السورية بعد اقتناعه بضرورة الوصول إلى حل سياسي سلمي للأزمة السوريّة والتخلي عن فكرة رفع حظر توريد الأسلحة إلى سورية".
الحوار الوطني السوري في يومه الثاني
وأما في ما يتعلق بمشكلة تواجد المعارضة وتمثيلها في الملتقى، فعلق الأحمد قائلاً:"إذا تواجد شخص واحد من المعارضة وتواجدت كل الموالاة فحينها يمكن أن يبدأ الحوار دون أي إشكالية تذكر وكذلك الحال فيما لو حضر شخص واحد من الموالاة وحضرت كل المعارضة فيمكن أن يبدأ الحوار".
من جهتها أعربت الأمين العام لحزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية عبرت بروين إبراهيم عن استغرابها لاستهتار وزارة الإعلام السورية بتغطية وتأمين النقل المباشر للملتقى، وذلك في ظل تخوف الأخيرة من أن يصدر عن المؤتمر تصريحات يمكن أن تسيء لأحد".
بدوره، أكد نائب رئيس الحكومة قدري جميل والأمين العام للجبهة الشعبية للتغيير والتحرير المعارضة أن " كل سوري هو موالاة ومعارضة، موالاة لوحدة الأراضي السورية ومنع التدخل الخارجي ومعارضة للفاسد والمفسدين"، مؤكداً أن "مشروع الدستور والانتخابات على دائرة انتخابية واحدة يمكن أن يشكل ضمانة لوحدة سورية أرضاً وشعباً".
إلى ذلك أشار الشيخ كميل نصر من طائفة الموحدين الدروز إلى أن "معاذ الخطيب رئيس الائتلاف المعارض لم يقدم استقالته كما يقال بل طرد باعتباره خائناً"، مشدداً على "ضرورة احترام الكل وعدم إلغاء الآخر". وأشار الشيخ نصر إلى أن "المعارضة هي ظل للحكومة تقوم الاعوجاج الذي طال المجتمع السوري دون أي محاسبة وما زال على رأس عمله"، داعياً في الوقت نفسه،"إلى احترام المعارضة دون أي تجريح بها".
الحوار الوطني السوري في يومه الثاني
بدوره، قرأ المعارض "فاتح جاموس" القيادي في حزب العمل الشيوعي المعارض، الميثاق الوطني لسورية بكل ما يتضمنه من بنود تتعلق بالانتخابات والبرلمان والدستور والأقليات بما فيها الأقلية الكردية"، مطالباً المشاركين بضرورة إبداء الملاحظات عليها في حال وجود أي تعليق.
وطالب رئيس المصالحة الوطنية المجتمعية في ريف دمشق السيد فادي برهان، من المعارض جاموس ذكر توضيحات حول ما ورد في الميثاق الوطني الذي طرحه، وتحديداً حول الانتخابات البرلمانية السوريّة عند اعتبارها كدائرة واحدة وكذلك توضيحات حول ترشيح المغتربين لرئاسة الجمهورية".
من ناحيته، أكد الناطق الرسمي باسم المجلس الإسلامي الجعفري في سوريا الشيخ محمود العداوي "وقوف المجلس مع خيار الشعب السوري بإنهاء هذه الأزمة ووقف العنف ووقف التدخل الخارجي"، وقال :" لا نقبل نحن طائفة أهل البيت عليهم السلام بأية راية ترفع فوق سماء الوطن سوى الراية التي ترفع الآن فوق المؤسسات والدوائر الرسمية العامة التابعة للدولة في سورية، كما نرفض التقسيم أو التجزئة أو اقتطاع أي قطعة أرض أو ذرة تراب الوطن في سورية تحت أي مسمى".
وأضاف العداوي قائلاً: "نحن في المجلس الإسلامي الجعفري السوري نقول بأن أهل السنة وكافة الطوائف الأخرى وجميع القوميات داخل الوطن العربي السوري هم أهلنا وأخوتنا لنا مالهم وعلينا ما عليهم جمعنا الدين والوطن والمحبة والإنسانية".
من جهته، دعا نضال لايقة وهو من الشخصيات المستقلة كافة القائمين على المؤتمر إلى ضرورة إصدار عفو شعبي عام إلى جانب العفو القانوني"، مؤكدا أنه التقى بالعديد من أسر الشهداء وتوصل إلى قناعة بأن كثيراً من أسر الشهداء أبدوا استعدادهم للعفو عمن كان سببا في فقدانهم لأولادهم".
وأشار لايقة إلى أن "العفو الشعبي يمكن أن يرسخ حالة العفو القانوني التي يعتبر على غاية من الأهمية وذلك لمعالجة المشكلة من القاع وليس من القمة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018