ارشيف من :أخبار عالمية

مصر: الأوضاع الأمنية والإنتخابات البرلمانية أبرز الملفات الساخنة

مصر: الأوضاع الأمنية والإنتخابات البرلمانية أبرز الملفات الساخنة

دخل وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي مجدداً على خط الأزمة السياسية في بلاده، داعياً الفرقاء السياسيين لإنهاء صراعهم، في وقت أمرت النيابة بتوقيف ناشطين معارضين للإشتباه في تورطهم في الأحداث التي حصلت أمام المقر الرئيسي لجماعة "الإخوان المسلمين" في المقطم الأسبوع الماضي.

وبينما تتجه الأنظار إلى طريقة تعاطي الجيش مع سخونة الأحداث، وسط حديث متزايد عن خلافات بين الجنرالات والسلطة، اعتبر رأس المؤسسة العسكرية أن ما تواجهه مصر من تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية "يستلزم تكاتف جميع قوى المجتمع لتخطي الظروف الراهنة"، وفيما بدا تأكيداً ضمنياً على أن الجيش يقف على مسافة واحدة من كل الأطراف، قال السيسي إن جيش مصر "جيش وطني يعمل بتجرد تام لمصلحة الوطن".

مصر: الأوضاع الأمنية والإنتخابات البرلمانية أبرز الملفات الساخنة

ويأتي ذلك في وقت بدا أن الحكم يسعى إلى الالتفاف على إرجاء الانتخابات النيابية، عبر تمرير حزمة من القوانين المفصلية في الحياة السياسية، من خلال مجلس الشورى الذي يمتلك السلطة التشريعية موقتاً ويسيطر عليه حزب "الحرية والعدالة" الحاكم، وبات الشورى على بعد خطوات من تمرير قوانين "تنظيم التظاهرات" و "الجمعيات الاهلية"، إضافة إلى قانون جديد لتنظيم الانتخابات التشريعية، بعدما انتهى من تمرير قانون الصكوك الإسلامية.

وفي سياق متصل، أعلنت "جبهة الإنقاذ الوطني" في مصر، الاثنين، رفضها لما وصفته بتهديدات الرئيس المصري محمد مرسي للمعارضة ورموزها والإعلاميين والحصار الذي تتعرض له مدينة الإنتاج الإعلامي من قبل مجموعة من المتشدّدين.

مصر: الأوضاع الأمنية والإنتخابات البرلمانية أبرز الملفات الساخنة

وبدورها إنتقدت نقابة الصحفيين المصريين ما اعتبرته إقحاما لأعلى مراجع السلطة التنفيذية في الحملة على الصحافة ووسائل الإعلام.

وقالت النقابة في بيان صدر عنها إن هذا الإقحام "ظهر جليا في خطاب رئيس الجمهورية محمد مرسي الذي ألقاه الأحد، وتضمن تلميحات وتهديدات صريحة ذكرتنا بعهود سوداء مرت على هذا الوطن، قبل ثورة 25 يناير".

وأعربت نقابة الصحفيين عن قلقها البالغ مما وصفته بتصاعد "حملة الترويع والتحريض" ضد منابر الصحافة والإعلام الحر، والتي وصلت إلى مستوى اعتبرته "خطيرا وغير مسبوق".

وتساءل البيان: "هل هي مجرد مصادفة أن يعود الحصار الإجرامي لمدينة الإنتاج الإعلامي، وما رافقه من تحرشات واعتداءات بدنية جسيمة، بعد ساعات قليلة من خطاب رئيس الجمهورية؟!".

وكان مئات المتشددين حاصروا نهار الأحد الفائت مجمع استوديوهات تلفزيونية على مشارف القاهرة يضم مقار قنوات فضائية معارضة لمرسي وأعلنوا الاعتصام أمام أبوابها ودعوا لتحطيم معداتها.

مصر: الأوضاع الأمنية والإنتخابات البرلمانية أبرز الملفات الساخنة

في غضون ذلك، أمر النائب العام المصري بضبط وإحضار 5 ناشطين سياسيين لاتهامهم بالتحريض على أحداث العنف التي وقعت الجمعة الماضية في محيط مقر جماعة "الإخوان" في ضاحية المقطم، كما أمر بمنعهم من مغادرة البلاد.

وتضمنت اللائحة علاء عبدالفتاح وأحمد سعد دومه وكريم الشاعر وحازم عبدالعظيم وأحمد غنيمي. كما استدعت النيابة أيضا الناشطة نوارة أحمد فؤاد نجم لسؤالها عن تورطها في الأحداث.

وذكرت النيابة ان هذه الإجراءات جاءت على خلفية "التحقيقات الجارية في البلاغ المقدم ضد عدد من الشخصيات والأحزاب السياسية والمسؤولين، بشأن قيامهم بالتحريض على التعدي على الأشخاص وإتلاف الممتلكات وتكدير السلم العام، في الأحداث التي اندلعت أمام مقر جماعة الإخوان".

على صعيد آخر، سعى رئيس حزب "الحرية والعدالة" سعد الكتاتني إلى طمأنة معارضي حزبه، مؤكداً أنه في حال حصل الحزب على الغالبية النيابية "سيتم اشراك المعارضة في تشكيل الحكومة الجديدة". وأكد الكتاتني، خلال لقائه السفير السويسري في القاهرة دومينك فورجلر، أنه يتحدث مع كل الأحزاب بما في ذلك الأحزاب المعارضة للمشاركة في الحوار، وأن هناك حواراً مشتركاً يتم خلاله تبادل وجهات النظر حول العديد من القضايا التي تهم الوطن، لتحقيق الاستقرار.



2013-03-26