ارشيف من :أخبار عالمية

النظام البحريني يغامر بإخفاقات مريرة

النظام البحريني يغامر بإخفاقات مريرة
قبل نحو أسبوع كان الرئيس الأمريكي باراك اوباما في "اسرائيل" يتعهد بحمايتها، ويشهد لها بأنها أقوى دولة في منطقة الشرق الاوسط، وانها تتلقى دعم أكبر دولة في العالم، وفي الوقت ذاته يكرس حشر حزب الله في قائمة المنظمات الارهابية!

بعدها بأيام يقف نائب في البرلمان البحريني معروف بأنه يتلقى اوامره من الديوان الملكي ـ التابع بشكل واضح الى السياسة الامريكيةـ ليقدم اقتراحاً باعتبار حزب الله منظمة إرهابية، فيتبنى البرلمان البحريني هذا الاقتراح! ولا يستطيع عاقل أن يعزل ما حدث في البرلمان البحريني، عن السياق الإقليمي والدولي الذي يتعاطى بازدواجية مع القضايا السياسية، في دول العالم وفق مصالحه، والذي بإيعاز منه تحول مقعد سوريا في جامعة الدول العربية الى المعارضة فضلا عن تشريع الجامعة الحق للدول العربية في امداد المعارضة السورية بالسلاح، في الوقت الذي يتم فيه التضييق على المعارضة البحرينية، على سبيل المثال فإن أكثر من شخصية بحرينية معارضة تُمنع من دخول مصر، على الرغم من أن افراد المعارضة البحرينية لا يحملون أي بعد أمني أو عسكري، الا أن التعاطي مع الملف البحريني يأتي بخلاف ما يتعاطى معه المجتمع الدولي والاقليمي مع القضية السورية!

النظام البحريني يغامر بإخفاقات مريرة

ان ما تقدم ذكره من احداث حصلت خلال اسبوع يشي بأن امريكا وتوابعها تطلب من المعارضة البحرينية التماهي مع مواقفها ضد دول الممانعة العربية والاسلامية، مثلما تفعل المعارضة السورية اليوم، والتي تمثل حلقة من حلقات التفاهم الاقليمي والدولي، وهي عبارة عن سلسلة ممتدة من تركيا مرورا بتونس الى مصر فسوريا من خلال تحالف ترعاه قطر مادياً وتغطيه سياسيا تركيا ومصر.

النظام البحريني اليوم، واكثر من أي وقت مضى، يحشر نفسه في لعبة اقليمية، هي اكبر من دبلوماسيته واكبر من قدراته المادية، واكبر من حضوره السياسي، في المحافل الدولية والاقليمية. إنه يورط نفسه مباشرة في هذا التجاذب الاقليمي والدولي. والسؤال هل يستطيع النظام البحريني ان يتبنى لم تتبنه السعودية نفسها في وصف حزب الله كحزب ارهابي؟

ويتوهم النظام البحريني انه بمزيد من الإمعان، في التماهي مع الإدارة الامريكية في طروحاتها يستطيع المحافظة على المستوى السياسي الذي يزاوله في الداخل تجاه شعبه. والحق أنه اليوم، وبعد هذه الخطوة والخطاب الذي يمارسه بين الحين والآخر، يكرس أكثر إلحاح الآخر في وضع حد له لأنه أضحى يشكل نتوءا في التعاطي مع التوازن الاقليمي القائم في المنطقة. وفي مقال سابق تساءلنا هل يعي النظام البحريني دقة المرحلة؟ غير ان ما تكشفه الاحداث المتلاحقة هو ان النظام البحريني اليوم يورط نفسه اكثر محاولا القفز على مشاكله الداخلية بقضايا كبرى هو فيها لا يوصف حتى بالهامشي، بل ويعرض نفسه ربما لاخفاق سياسي مرير.
2013-03-27