ارشيف من :أخبار لبنانية
الاستحقاقات السياسية الداهمة تستنفر القوى السياسية
يبدو أن الاستحقاقات الداهمة على الصعيد الحكومي والنيابي دفعت جميع الفرقاء السياسيين الى شحذ الهمم والاستنفار لتجميع كافة أوراق القوة قبل مطلع الاسبوع المقبل موعد الجلسة التشريعية المرتقبة وبدء المشاورات الجدية حول شكل وهوية الحكومة المقبلة، ولعل ذلك ما يفسر عودة الزخم الى الحراك السياسي لدى كل من فريقي 8 و14 اذار، حيث توزع المشهد السياسي امس ما بين الرابية وعين التينة وساحة النجمة وبيت الوسط.
هذا الحراك السياسي المتواصل وشد الحبال الجاري حول جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة بحال انعقادها، وبدء التداول بالاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة المقبلة، في ظل الحديث عن بدء رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم اتصالات لبلورة صيغة الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف وللحوار، كل هذه العناوين شكلت محور اهتمام الصحافة اللبنانية لهذا اليوم، وتصدرت عناوين الصحف.
"السفير": محاولات لتحسين شروط المشاركة في الجلسة النيابية
صحيفة "السفير"، رأت ان الجلسة التشريعية المرتقبة تحولت الى مادة لتجاذب داخلي حاد، مع احتدام الخلاف حول أولوياتها المفترضة. وهو ما استدعى من الرئيس نبيه بري امس الايضاح بأنه لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الانعقاد، في وقت يمارس كل طرف اقصى الضغوط الممكنة لترجيح كفة أولويته على ما عداها.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة الى انه في إطار محاولات تحسين شروط المشاركة في الجلسة الافتراضية، تحولت عين التينة الى "مصبّ" لمطلب من هنا ومطلب مضاد من هناك، حتى ارتسم نوع من "توازن الردع" بين عريضة "14 آذار" الداعية الى عقد جلسة نيابية عاجلة لإقرار التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، وبين بيان كتل "الوفاء للمقاومة" و"التنمية والتحرير" و"التغيير الإصلاح" الذي دعا الى حصر جدول الأعمال بمشروع "اللقاء الارثوذكسي".
واشارت الصحيفة الى حصول تباين بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون حول جدول اعمال الجلسة التشريعية، مشيرة الى ان عون يصرّ على ان يتضمن جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة، بنداً وحيداً هو مشروع "الارثوذكسي" حصراً، في حين يعتبر بري ان "الارثوذكسي" سيكون البند الاول على جدول الاعمال ولكن ليس الوحيد، إذ سيُدرج الى جانبه اقتراح القانون المقدم من قوى "14 آذار" والمتعلق برفع سن التقاعد لقادة الأجهزة الأمنية، وغيره من اقتراحات القوانين المحالة بصفة المعجل المكرر.
في المقابل، لفتت "السفير" الى ان اجتماع قيادات "14 آذار" أمس في بيت الوسط، الذي غاب عنه كلاً من الرئيس أمين الجميل، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" أظهر وجود تباينات في النظرة الى مرحلة ما بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، لجهة المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة المقبلة، وطبيعة الحكومة المطلوبة، والموقف من طاولة الحوار واحتمال دعوة الرئيس بري الى التئام الهيئة العامة للتصويت على "الأرثوذكسي".
ونقلت الصحيفة عن مصادر قوى 14 اذار تأكيدها انه جرى خلال اجتماع قياداتها امس تشكيل لجنة مصغرة للبحث في مسألة الجلسة التشريعية والموقف الذي يجب اتخاذه منها، في حال تضمن جدول أعمالها مشروع " الارثوذكسي"، على أن تُحسم التوجهات النهائية بخصوص الجلسة واسم الرئيس المكلف وهوية الحكومة، الثلاثاء المقبل.
"الاخبار": الجميع ينتظر جنبلاط
صحيفة "الاخبار" بدورها أشارت الى تكثف حركة الاتصالات والاجتماعات للبحث في موضوع قانون الانتخاب وشكل الحكومة الجديدة، لكنها رأت أن الجميع ينتظر موقف النائب وليد جنبلاط الصامت حتى الآن، لافتة في الوقت ذاته الى أن قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر اسقطت من حساباتها إمكان عقد جلسة تشريعية يصدر عنها قانون يلغي قانون الستين الانتخابي. مشيرة الى نفي مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري وجود هذا التوجه، ومؤكدة أن التركيز يتمحور حول الملف الحكومي.
وفيما نقلت الصحيفة عن مصادر فريقي 8 و14 آذار تأكيدها أن الاتصالات الجدية لم تُباشَر بعد بشأن تسمية رئيس للحكومة الجديدة، أشارت الى أن الجميع بانتظار أن يعيّن رئيس الجمهورية ميشال سليمان موعداً للاستشارات، وبانتظار موقف النائب وليد جنبلاط المرتاح إلى موقعه الجديد، والذي ما زال يلتزم الصمت. موضحة ان كل ما صدر عنه حتى الآن هو أنه لا يريد أن يُنتِج "اصطفافات جديدة، وسأبقى وسطياً، ولا أريد أن أكسر العلاقة مع أحد".
وتحدثت صحيفة "الاخبار" عن معلومات نفتها مصادر الاشتراكي مفادها أن النائب وليد جنبلاط حسم أمره لناحية إعادة تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة العتيدة، لافتة الى أنه يسعى إلى أن يحظى الأخير بدعم فريقي النزاع السياسي لترؤس حكومة وحدة وطنية تكون مقسمة إلى ثلاث عشرات: 10 وزراء لكل من 8 آذار والوسطيين و14 آذار.
ما ذكرته "الاخبار" يتقاطع الى حد كبير مع معلومات صحيفة "اللواء" التي اشارت الى ان جنبلاط يعمل لتسويق اعادة ترشيح الرئيس ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة، وانه فاتح الرئيس بري بهذا الأمر، ولقي منه تجاوباً، كما اشارت الصحيفة الى ان جنبلاط يسعى لأن يكون صلة وصل في هذه المرحلة، وهو اتصل بكل من الرؤساء بري وسعد الحريري والسنيورة بهدف الوصول إلى قواسم مشتركة، في شأن المواضيع المطروحة الثلاثة وهي : الرئيس المكلف والحكومة الجديدة وقانون الانتخاب.
الى ذلك، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان التداول بأسماء الشخصيات المرشحة لرئاسة الحكومة قد بدأ، مشيرة الى أن النائب ميشال عون يفضل الوزير محمد الصفدي على المرشحين الآخرين، وأنه "يقبل بالوزير السابق عدنان القصار، ولا يرفض تسمية ميقاتي".
وفيما تطرقت الصحيفة الى مسألة عقد جلسة لمجلس النواب، أشارت الى استمرار النقاش بشأنها بظل تمسك كل فريق بموقفه، لافتة الى تكثف اللقاءات والمشاورات المتقابلة بين الأكثرية والمعارضة بشأن قانون الانتخابات النيابية، إضافة إلى نوع الحكومة الجديدة تمهيداً لاستشارات التكليف.
وفي هذا السياق، اشارت الصحيفة الى لقاء الرابية بالامس الذي جمع النائب ميشال عون مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا بحضور وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، والذي اكد عقبه خليل ان اي جلسة للمجلس النيابي سيكون القانون الارثودكسي البند الاول على جدول اعمالها، تاركاً كل الابواب مفتوحة في الشأن الحكومي.
كما لفتت "الاخبار" الى اجتماع نواب الاكثرية في المجلس النيابي امس والذي صدر عقبه بيان عن المجتمعين ناشد الرئيس بري "عقد جلسة عامة لإقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي حصراً؛ لأنّ بتّ هذا الموضوع يؤدي إلى قانون جديد وإلغاء قانون الستين".
الى ذلك، نقل النواب في لقاء الأربعاء عن الرئيس بري قوله إنه «لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة للمجلس النيابي إلى الانعقاد، وهو ما زال يدرس الأمور، وخصوصاً في ضوء الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسية».
البناء : 14 آذار تفخخ الاتصالات
من جهتها، وفيما اشارت صحيفة "البناؤء" الى أن وفد نواب "قوى 14 آذار" سلم الرئيس بري عريضة نيابية موقعة من 69 نائباً تهدف لتمديد عمل قادة الأجهزة الأمنية، توقفت الصحيفة عند حركة الاتصالات التي يقوم بها فريق "14 آذار" باتجاه الرئيس نبيه بري، متحدثة عن معلومات مفادها أن قوى المعارضة تحاول تفخيخ الاتصالات بهدف تحقيق بعض المراهنات الساقطة، خاصة السعي لتشكيل حكومة جديدة قبل الاتفاق على قانون الانتخابات. وكذلك محاولة وضع شروط أمام إمكان لجوء الرئيس بري إلى عقد جلسة عامة لمجلس النواب بحيث تمرّر ما تريد من اقتراحات وتُسقط ما تعترض عليه.
واستخلصت الصحيفة من التحرّكات الناشطة خلال الساعات الماضية وما تخلّلها من تجاذبات واضحة أن مرحلة التكليف وتأليف الحكومة لن تكون سهلة، مشيرة الى ان الرئيس بري أعاد النظر في اندفاعه نحو الدعوة إلى جلسة عامة، وفضَّل التريّث على ضوء المؤشّرات التي تدل على أن "تيار المستقبل" ومعه النائب وليد جنبلاط سيقاطعان الجلسة إذا ما طُرح القانون الأرثوذكسي، ما يضطر رئيس المجلس لرفضها، وهذا سيخلق بالتأكيد أجواء تشنّج وتوتّر ستزيد الأمور تعقيداً في هذه المرحلة، بالنسبة لعملية تأليف الحكومة.
"النهار": سليمان يبدأ مشاوراته حول الحكومة والحوار اليوم
بدورها، رأت صحيفة "النهار" انه على الرغم من الزخم الاستثنائي الذي طبع الحركة السياسية الكثيفة أمس والتي تميزت بإعادة تظهير صورة المعسكرين العريضين لقوى 14 آذار وقوى 8 آذار في استعداد كل منهما لمرحلة حسم التوجهات النهائية حيال الأزمتين الحكومية والانتخابية، الا أن الحصيلة الاجمالية لهذه الحركة لم تتجاوز حدود وضع السقوف المبدئية لهذه التوجهات ما يدل على أن رحلة البحث عن "التسوية الكبيرة" لا تزال في بداياتها.
وفسرت الصحيفة اعلان بري في "لقاء الاربعاء" النيابي أمس بأنه لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الانعقاد، بأنه انعكاس لإخفاق "بالون اختبار" أطلق أول من أمس في شأن امكان دعوة المجلس الى الانعقاد في الخامس من نيسان المقبل والتصويت على إلغاء قانون الستين في مقابل تمرير العريضة النيابية للتمديد لقادة الاجهزة الأمنية.
وخلصت الصحيفة الى أن المناخ السياسي لم ينضج بعد لتحديد موعد الجلسة النيابية قبل اجراء الاستشارات النيابية في شأن تكليف رئيس للحكومة الجديدة. مشيرة الى أن تلازم الازمتين الحكومية والانتخابية تسبب بإرباك كبير لأركان الدولة والقوى السياسية على السواء، مرجحة الاتفاق على منهجية او آلية متدرجة تحترم الاصول الدستورية وتوفق بين الموجبات السياسية وتعقيدات الازمتين مطلع الاسبوع المقبل..
الى ذلك، لفتت الصحيفة ايضاً الى توزع الحراك السياسي امس ما بين قوى 8 آذار في مجلس النواب والرابية، وعقد نواب 14 آذار اجتماعا موسعا مساءً في بيت الوسط للبحث في مرحلة ما بعد استقالة الحكومة. والذي صدر عقبه بيان مقتضب اشار الى أن "الاجتماع يأتي تأكيداً لوحدة مكونات قوى 14 آذار وأهمية تنسيق المواقف في كل المواضيع المطروحة وخصوصا في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب وتأكيد وجوب اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري".
اما في الشأن الحكومي، فذكرت "النهار" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيباشر اليوم اتصالات لبلورة صيغة الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف وللحوار، مشيرة الى ان سليمان سيستقبل اليوم رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي كما سيستقبل ظهراً المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي في مناسبة بلوغه السن القانونية في الأول من نيسان. ونقلت الصحيفة عن مواكبين للاتصالات الجارية أن الرئيس سليمان لن يحدد موعد الاستشارات للتكليف قبل إجراء المشاورات لمعرفة ما اذا كان الاتجاه هو الى الإتيان بحكومة انقاذية برئاسة ميقاتي يشارك فيها جميع الاطراف لاجراء الانتخابات، أو الى تمديد ولاية المجلس الحالي، أو الى حكومة مواجهة. وتساءل هؤلاء عما اذا كان الرئيس بري لا يزال عند موقفه من الحوار في ضوء المواقف التي اعلنها حلفاؤه.
وفي سياق متصل، وفيما ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان الرئيس ميشال سليمان سيستكمل اليوم مرحلة اتصالاته التي بدأها فور عودته من الدوحة أمس، لاستمزاج الآراء حول الحوار والإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة جديدة، كشف وزير الداخلية العميد مروان شربل في تصريح لصحيفة "اللواء" أنه سيبلغ الرئيس نبيه بري، وكذلك الرئيس ميقاتي، في كتاب رسمي سيوجهه إليهما الاثنين المقبل، أن ثمة صعوبة وعوائق أساسية تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، أي في 9 حزيران المقبل، وذلك استناداً إلى مجموعة عوامل، من بينها عدم تأمين الاعتمادات المالية المطلوبة لتغطية نفقات العملية الانتخابية، وعدم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات لتحديد سقف الانفاق الانتخابي، الى لجان القيد التي لم تشكل بدورها، حتى إن عدد المرشحين رسمياً في دوائر الوزارة لم يبلغ حتى الساعة العدد المطلوب.
وعن رأيه عمّا إذا كان لا يزال هناك إمكانية لحل كل هذه المتطلبات بعد استقالة الحكومة، أجاب بأنه لا يعتقد بإمكانية إيجاد حلول لهذه المعضلات، بما يعني أن التأجيل أصبح أمراً واقعاً لا مفر منه، وأن إجراء الانتخابات في موعدها المقرر أصبح مستحيلاً.
طلبات مناقصة التنقيب عن النفط تقفل ابوابها عصر اليوم
وفي ملف آخر، أشارت كلٌّ من صحيفتي "السفير" و"الاخبار" الى ان استقالة الحكومة وتصريفها للاعمال لن يعطل المضي بملف النفط خطوات الى الامام، لافتة الى ان باب قبول طلبات المشاركة في مناقصة التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية يقفل عصر اليوم، حيث من المتوقع أن تعلن وزارة الطاقة عن عدد الطلبات ونوعية الشركات.
وذكرت الصحيفة أن عدداً كبيراً من الشركات قد تقدَّم الى المنافسة وأن من بينها أسماءً عالمية بارزة، ناقلة معلومات مفادها أن ممثلي شركة عالمية أبلغوا الوزارة أنهم سيصلون الى بيروت عند الثانية والنصف بعد الظهر، أي قبل ساعة ونصف الساعة من انتهاء المهلة، لتقديم الطلب.
ومن المقرر بعد إقفال باب تقديم الطلبات أن يجري درس الملفات وغربلتها، بحيث يُحدّد المقبول منها والمرفوض، تمهيداً لإطلاق المناقصة.
هذا الحراك السياسي المتواصل وشد الحبال الجاري حول جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة بحال انعقادها، وبدء التداول بالاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة المقبلة، في ظل الحديث عن بدء رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم اتصالات لبلورة صيغة الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف وللحوار، كل هذه العناوين شكلت محور اهتمام الصحافة اللبنانية لهذا اليوم، وتصدرت عناوين الصحف.
"السفير": محاولات لتحسين شروط المشاركة في الجلسة النيابية
صحيفة "السفير"، رأت ان الجلسة التشريعية المرتقبة تحولت الى مادة لتجاذب داخلي حاد، مع احتدام الخلاف حول أولوياتها المفترضة. وهو ما استدعى من الرئيس نبيه بري امس الايضاح بأنه لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الانعقاد، في وقت يمارس كل طرف اقصى الضغوط الممكنة لترجيح كفة أولويته على ما عداها.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة الى انه في إطار محاولات تحسين شروط المشاركة في الجلسة الافتراضية، تحولت عين التينة الى "مصبّ" لمطلب من هنا ومطلب مضاد من هناك، حتى ارتسم نوع من "توازن الردع" بين عريضة "14 آذار" الداعية الى عقد جلسة نيابية عاجلة لإقرار التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، وبين بيان كتل "الوفاء للمقاومة" و"التنمية والتحرير" و"التغيير الإصلاح" الذي دعا الى حصر جدول الأعمال بمشروع "اللقاء الارثوذكسي".
واشارت الصحيفة الى حصول تباين بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون حول جدول اعمال الجلسة التشريعية، مشيرة الى ان عون يصرّ على ان يتضمن جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة، بنداً وحيداً هو مشروع "الارثوذكسي" حصراً، في حين يعتبر بري ان "الارثوذكسي" سيكون البند الاول على جدول الاعمال ولكن ليس الوحيد، إذ سيُدرج الى جانبه اقتراح القانون المقدم من قوى "14 آذار" والمتعلق برفع سن التقاعد لقادة الأجهزة الأمنية، وغيره من اقتراحات القوانين المحالة بصفة المعجل المكرر.
في المقابل، لفتت "السفير" الى ان اجتماع قيادات "14 آذار" أمس في بيت الوسط، الذي غاب عنه كلاً من الرئيس أمين الجميل، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" أظهر وجود تباينات في النظرة الى مرحلة ما بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، لجهة المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة المقبلة، وطبيعة الحكومة المطلوبة، والموقف من طاولة الحوار واحتمال دعوة الرئيس بري الى التئام الهيئة العامة للتصويت على "الأرثوذكسي".
ونقلت الصحيفة عن مصادر قوى 14 اذار تأكيدها انه جرى خلال اجتماع قياداتها امس تشكيل لجنة مصغرة للبحث في مسألة الجلسة التشريعية والموقف الذي يجب اتخاذه منها، في حال تضمن جدول أعمالها مشروع " الارثوذكسي"، على أن تُحسم التوجهات النهائية بخصوص الجلسة واسم الرئيس المكلف وهوية الحكومة، الثلاثاء المقبل.
"الاخبار": الجميع ينتظر جنبلاط
صحيفة "الاخبار" بدورها أشارت الى تكثف حركة الاتصالات والاجتماعات للبحث في موضوع قانون الانتخاب وشكل الحكومة الجديدة، لكنها رأت أن الجميع ينتظر موقف النائب وليد جنبلاط الصامت حتى الآن، لافتة في الوقت ذاته الى أن قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر اسقطت من حساباتها إمكان عقد جلسة تشريعية يصدر عنها قانون يلغي قانون الستين الانتخابي. مشيرة الى نفي مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري وجود هذا التوجه، ومؤكدة أن التركيز يتمحور حول الملف الحكومي.
وفيما نقلت الصحيفة عن مصادر فريقي 8 و14 آذار تأكيدها أن الاتصالات الجدية لم تُباشَر بعد بشأن تسمية رئيس للحكومة الجديدة، أشارت الى أن الجميع بانتظار أن يعيّن رئيس الجمهورية ميشال سليمان موعداً للاستشارات، وبانتظار موقف النائب وليد جنبلاط المرتاح إلى موقعه الجديد، والذي ما زال يلتزم الصمت. موضحة ان كل ما صدر عنه حتى الآن هو أنه لا يريد أن يُنتِج "اصطفافات جديدة، وسأبقى وسطياً، ولا أريد أن أكسر العلاقة مع أحد".
وتحدثت صحيفة "الاخبار" عن معلومات نفتها مصادر الاشتراكي مفادها أن النائب وليد جنبلاط حسم أمره لناحية إعادة تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة العتيدة، لافتة الى أنه يسعى إلى أن يحظى الأخير بدعم فريقي النزاع السياسي لترؤس حكومة وحدة وطنية تكون مقسمة إلى ثلاث عشرات: 10 وزراء لكل من 8 آذار والوسطيين و14 آذار.
ما ذكرته "الاخبار" يتقاطع الى حد كبير مع معلومات صحيفة "اللواء" التي اشارت الى ان جنبلاط يعمل لتسويق اعادة ترشيح الرئيس ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة، وانه فاتح الرئيس بري بهذا الأمر، ولقي منه تجاوباً، كما اشارت الصحيفة الى ان جنبلاط يسعى لأن يكون صلة وصل في هذه المرحلة، وهو اتصل بكل من الرؤساء بري وسعد الحريري والسنيورة بهدف الوصول إلى قواسم مشتركة، في شأن المواضيع المطروحة الثلاثة وهي : الرئيس المكلف والحكومة الجديدة وقانون الانتخاب.
الى ذلك، ذكرت صحيفة "الاخبار" ان التداول بأسماء الشخصيات المرشحة لرئاسة الحكومة قد بدأ، مشيرة الى أن النائب ميشال عون يفضل الوزير محمد الصفدي على المرشحين الآخرين، وأنه "يقبل بالوزير السابق عدنان القصار، ولا يرفض تسمية ميقاتي".
وفيما تطرقت الصحيفة الى مسألة عقد جلسة لمجلس النواب، أشارت الى استمرار النقاش بشأنها بظل تمسك كل فريق بموقفه، لافتة الى تكثف اللقاءات والمشاورات المتقابلة بين الأكثرية والمعارضة بشأن قانون الانتخابات النيابية، إضافة إلى نوع الحكومة الجديدة تمهيداً لاستشارات التكليف.
وفي هذا السياق، اشارت الصحيفة الى لقاء الرابية بالامس الذي جمع النائب ميشال عون مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا بحضور وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، والذي اكد عقبه خليل ان اي جلسة للمجلس النيابي سيكون القانون الارثودكسي البند الاول على جدول اعمالها، تاركاً كل الابواب مفتوحة في الشأن الحكومي.
كما لفتت "الاخبار" الى اجتماع نواب الاكثرية في المجلس النيابي امس والذي صدر عقبه بيان عن المجتمعين ناشد الرئيس بري "عقد جلسة عامة لإقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي حصراً؛ لأنّ بتّ هذا الموضوع يؤدي إلى قانون جديد وإلغاء قانون الستين".
الى ذلك، نقل النواب في لقاء الأربعاء عن الرئيس بري قوله إنه «لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة للمجلس النيابي إلى الانعقاد، وهو ما زال يدرس الأمور، وخصوصاً في ضوء الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسية».
البناء : 14 آذار تفخخ الاتصالات
من جهتها، وفيما اشارت صحيفة "البناؤء" الى أن وفد نواب "قوى 14 آذار" سلم الرئيس بري عريضة نيابية موقعة من 69 نائباً تهدف لتمديد عمل قادة الأجهزة الأمنية، توقفت الصحيفة عند حركة الاتصالات التي يقوم بها فريق "14 آذار" باتجاه الرئيس نبيه بري، متحدثة عن معلومات مفادها أن قوى المعارضة تحاول تفخيخ الاتصالات بهدف تحقيق بعض المراهنات الساقطة، خاصة السعي لتشكيل حكومة جديدة قبل الاتفاق على قانون الانتخابات. وكذلك محاولة وضع شروط أمام إمكان لجوء الرئيس بري إلى عقد جلسة عامة لمجلس النواب بحيث تمرّر ما تريد من اقتراحات وتُسقط ما تعترض عليه.
واستخلصت الصحيفة من التحرّكات الناشطة خلال الساعات الماضية وما تخلّلها من تجاذبات واضحة أن مرحلة التكليف وتأليف الحكومة لن تكون سهلة، مشيرة الى ان الرئيس بري أعاد النظر في اندفاعه نحو الدعوة إلى جلسة عامة، وفضَّل التريّث على ضوء المؤشّرات التي تدل على أن "تيار المستقبل" ومعه النائب وليد جنبلاط سيقاطعان الجلسة إذا ما طُرح القانون الأرثوذكسي، ما يضطر رئيس المجلس لرفضها، وهذا سيخلق بالتأكيد أجواء تشنّج وتوتّر ستزيد الأمور تعقيداً في هذه المرحلة، بالنسبة لعملية تأليف الحكومة.
"النهار": سليمان يبدأ مشاوراته حول الحكومة والحوار اليوم
بدورها، رأت صحيفة "النهار" انه على الرغم من الزخم الاستثنائي الذي طبع الحركة السياسية الكثيفة أمس والتي تميزت بإعادة تظهير صورة المعسكرين العريضين لقوى 14 آذار وقوى 8 آذار في استعداد كل منهما لمرحلة حسم التوجهات النهائية حيال الأزمتين الحكومية والانتخابية، الا أن الحصيلة الاجمالية لهذه الحركة لم تتجاوز حدود وضع السقوف المبدئية لهذه التوجهات ما يدل على أن رحلة البحث عن "التسوية الكبيرة" لا تزال في بداياتها.
وفسرت الصحيفة اعلان بري في "لقاء الاربعاء" النيابي أمس بأنه لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب الى الانعقاد، بأنه انعكاس لإخفاق "بالون اختبار" أطلق أول من أمس في شأن امكان دعوة المجلس الى الانعقاد في الخامس من نيسان المقبل والتصويت على إلغاء قانون الستين في مقابل تمرير العريضة النيابية للتمديد لقادة الاجهزة الأمنية.
وخلصت الصحيفة الى أن المناخ السياسي لم ينضج بعد لتحديد موعد الجلسة النيابية قبل اجراء الاستشارات النيابية في شأن تكليف رئيس للحكومة الجديدة. مشيرة الى أن تلازم الازمتين الحكومية والانتخابية تسبب بإرباك كبير لأركان الدولة والقوى السياسية على السواء، مرجحة الاتفاق على منهجية او آلية متدرجة تحترم الاصول الدستورية وتوفق بين الموجبات السياسية وتعقيدات الازمتين مطلع الاسبوع المقبل..
الى ذلك، لفتت الصحيفة ايضاً الى توزع الحراك السياسي امس ما بين قوى 8 آذار في مجلس النواب والرابية، وعقد نواب 14 آذار اجتماعا موسعا مساءً في بيت الوسط للبحث في مرحلة ما بعد استقالة الحكومة. والذي صدر عقبه بيان مقتضب اشار الى أن "الاجتماع يأتي تأكيداً لوحدة مكونات قوى 14 آذار وأهمية تنسيق المواقف في كل المواضيع المطروحة وخصوصا في موضوع تسمية رئيس الحكومة وشكل الحكومة وقانون الانتخاب وتأكيد وجوب اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري".
اما في الشأن الحكومي، فذكرت "النهار" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيباشر اليوم اتصالات لبلورة صيغة الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف وللحوار، مشيرة الى ان سليمان سيستقبل اليوم رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي كما سيستقبل ظهراً المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي في مناسبة بلوغه السن القانونية في الأول من نيسان. ونقلت الصحيفة عن مواكبين للاتصالات الجارية أن الرئيس سليمان لن يحدد موعد الاستشارات للتكليف قبل إجراء المشاورات لمعرفة ما اذا كان الاتجاه هو الى الإتيان بحكومة انقاذية برئاسة ميقاتي يشارك فيها جميع الاطراف لاجراء الانتخابات، أو الى تمديد ولاية المجلس الحالي، أو الى حكومة مواجهة. وتساءل هؤلاء عما اذا كان الرئيس بري لا يزال عند موقفه من الحوار في ضوء المواقف التي اعلنها حلفاؤه.
وفي سياق متصل، وفيما ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان الرئيس ميشال سليمان سيستكمل اليوم مرحلة اتصالاته التي بدأها فور عودته من الدوحة أمس، لاستمزاج الآراء حول الحوار والإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة جديدة، كشف وزير الداخلية العميد مروان شربل في تصريح لصحيفة "اللواء" أنه سيبلغ الرئيس نبيه بري، وكذلك الرئيس ميقاتي، في كتاب رسمي سيوجهه إليهما الاثنين المقبل، أن ثمة صعوبة وعوائق أساسية تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، أي في 9 حزيران المقبل، وذلك استناداً إلى مجموعة عوامل، من بينها عدم تأمين الاعتمادات المالية المطلوبة لتغطية نفقات العملية الانتخابية، وعدم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات لتحديد سقف الانفاق الانتخابي، الى لجان القيد التي لم تشكل بدورها، حتى إن عدد المرشحين رسمياً في دوائر الوزارة لم يبلغ حتى الساعة العدد المطلوب.
وعن رأيه عمّا إذا كان لا يزال هناك إمكانية لحل كل هذه المتطلبات بعد استقالة الحكومة، أجاب بأنه لا يعتقد بإمكانية إيجاد حلول لهذه المعضلات، بما يعني أن التأجيل أصبح أمراً واقعاً لا مفر منه، وأن إجراء الانتخابات في موعدها المقرر أصبح مستحيلاً.
طلبات مناقصة التنقيب عن النفط تقفل ابوابها عصر اليوم
وفي ملف آخر، أشارت كلٌّ من صحيفتي "السفير" و"الاخبار" الى ان استقالة الحكومة وتصريفها للاعمال لن يعطل المضي بملف النفط خطوات الى الامام، لافتة الى ان باب قبول طلبات المشاركة في مناقصة التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية يقفل عصر اليوم، حيث من المتوقع أن تعلن وزارة الطاقة عن عدد الطلبات ونوعية الشركات.
وذكرت الصحيفة أن عدداً كبيراً من الشركات قد تقدَّم الى المنافسة وأن من بينها أسماءً عالمية بارزة، ناقلة معلومات مفادها أن ممثلي شركة عالمية أبلغوا الوزارة أنهم سيصلون الى بيروت عند الثانية والنصف بعد الظهر، أي قبل ساعة ونصف الساعة من انتهاء المهلة، لتقديم الطلب.
ومن المقرر بعد إقفال باب تقديم الطلبات أن يجري درس الملفات وغربلتها، بحيث يُحدّد المقبول منها والمرفوض، تمهيداً لإطلاق المناقصة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018