ارشيف من :أخبار لبنانية

القبض على سارقيْ 900 جهاز خليوي في المطار

  القبض على سارقيْ 900 جهاز خليوي في المطار
وضع القضاء ممثلّاً بالنيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، يده على قضيّة سرقة هواتف خليوية في مطار بيروت الدولي، بعدما تمكّنت المفرزة القضائية في الضاحية الجنوبية بالتنسيق مع جهاز الأمن في المطار، من توقيف أفراد العصابة الثلاثة على دفعتين، وفي وقتين زمنيين مختلفين. وفي المعلومات الخاصة بموقع "العهد" الإلكتروني، أنّه في شهر نيسان من العام 2012، وصلت شحنة من الأجهزة الخليوية من نوع "سامسونغ أس 2"، -وكان حديث النزول من الشركة المصنّعة إلى الأسواق-، إلى مطار بيروت، تضمّ 900 جهاز.

وكما جرت العادة، حضرت الشركة المستوردة من الخارج، وهي "شركة شرفان"، لإجراء معاملات التخليص الجمركية المعتادة، غير أنّ المعنيين فيها، فوجئوا بأنّ الطرد المرسل لهم، على ضخامته وكبره، قد تبخّر كلّياً، ولم يعثر على أيّ أثر له على الإطلاق.

  القبض على سارقيْ 900 جهاز خليوي في المطار
   القبض على سارقيْ 900 جهاز خليوي في المطار

وإزاء هذا الفقدان غير المرتقب، حصل تحقيق فوري في المطار، انتهى بإحالة الملفّ، بناء لإشارة النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، على المفرزة القضائية في الضاحية الجنوبية بحكم الصلاحية المكانية، لمتابعة التحقيق ومعرفة سرّ الاختفاء السريع للهواتف الخليوية. في هذه الأثناء، كان أفراد العصابة المرتكبين قد وضعوا المسروقات في أماكن آمنة بعيداً عن الأنظار، وتستّروا عليها خشية افتضاح أمرهم بانتظار التوقيت المناسب لتصريفها في السوق المحلّية، وبالتقسيط على دفعات، من دون إثارة ريبة أحد.

وبالفعل اختير شهر تشرين الأوّل 2012 موعداً للاستفادة من ثمن هذه البضاعة، أيّ بعد مرور ستّة شهور على سرقتها في وضح ليل مظلم في المطار. حمل جهاد ح. كمّيّة من التلفونات، ودار بها على المحال التجارية المتخصّصة بالبيع في مدينة بيروت تحديداً دون سواها من المناطق، وهي معروفة بالاسم وبقدرتها على تصريف هذه البضاعة بأوقات سريعة لأنّها نقاط معتمدة ومركزية، موهماً أصحابها بأنّه اشتراها من أحد الأشخاص بداعي أنّها مهرّبة من سوريا.
 
لم يستطع جهاد المذكور تمرير أكذوبته بطلاقة. اشتبه به فتمّ توقيفه وتسليمه للنيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان التي ادعت عليه وأحالته بدورها، على قاضي التحقيق بيتر جرمانوس فاستجوبه وأبقاه موقوفاً بموجب مذكّرة توقيف وجاهية لمدّة شهرين، ثمّ أخلى سبيله، وبالمقابل، سطّر استنابة قضائية جديدة وملحّة إلى مفرزة الضاحية الجنوبية القضائية طالباً منها التوسّع في التحقيق ومتابعة الاستقصاءات والتحرّيات اللازمة لمعرفة الضالعين الرئيسيين بعملية السرقة وتوقيفهم.

نشط رجال التحرّي في تقصّي الحقائق، وصبّوا اهتماماتهم على ضرورة معرفة كيفية حدوث الاستيلاء على الطرد، وكيفية إخراجه من المطار، وما إذا كان الأمر قد تكرّر أو أعيد ثانية في بضاعة أخرى، وتقاطعت الشبهات والخيوط والاستنتاجات ووضع شخصان تحت المراقبة، وما إنْ حان وقت التنفيذ، حتّى ألقي القبض عليهما.

الأوّل عميل جمركي مدني يعمل في شركة تخليص للبضاعة ويدعى فؤاد د.م.، والثاني موظّف في شركة "الميدل ايست" ومهمّته قيادة الرافعة الصغيرة الخاصة بالبضاعة بغية تحميلها وإفراغها. خلال التحقيق الأوّلي، اعترف هذان الموقوفان باتفاقهما على سرقة البضاعة بإخراج الطرد الموضوعة فيه، من المطار، من دون لفت الأنظار، والاستفادة من ثمنها. تصرّفا بقسم من الهواتف الخليوية عبر بيعه بالجملة من محال مختلفة، ولكنّهما لم يستطيعا التخلّص من بقيّة الهواتف، فعمدا تحت هاجس الخوف من انكشاف وضعهما، إلى نقلها إلى بلدة المغيرية في إقليم الخروب في قضاء الشوف، وإحراقها بالكامل، وإزالة آثارها من مسرح الجريمة وكأنّ شيئاً لم يكن.

أنهت مفرزة الضاحية الجنوبية القضائية مهمّتها، وسلّمت في نهاية الأسبوع المنصرم، الموقوفين الاثنين إلى القضاء، لكي تأخذ العدالة مجراها.
2013-03-28