ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب نواف الموسوي: أي تسمية لرئيس حكومة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ثابتة المقاومة

النائب نواف الموسوي: أي تسمية لرئيس حكومة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ثابتة المقاومة
اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي  أن "لبنان قد شهد محطة من المحطات العادية التي تشهدها أي دولة ديمقراطية وهي أن تقدم حكومة على تقديم استقالتها، وأنه ما ينبغي أن يكون واضحاً هو أنّ اتفاق الطائف قد أجرى تعديلاً جوهرياً حين نقل السلطة الاجرائية من يد رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعاً وبالتالي فإن القرارات وطنية كانت أو سياسية أو إدارية إنما هي قرارات يتخذها مجلس الوزراء ولا يتخذها شخص بعينه أكان رئيس مجلس الوزراء أم غيره، فالوزير بعد اتفاق الطائف اصبح موقعا دستورياً قائماً بذاته وله حيثية سياسية وهو يمثل مكوناً اساسياً من مكونات المعادلة اللبنانية وبالتالي فإنه كان من الطبيعي حين طرحت امور تتعلق بالادارة أو بالعملية الانتخابية أن يكون لنا موقفنا الذي نقف عنده كما ويكون لغيرنا أن يختار ما يشاء مما يرى أنه يناسبه".

واضاف خلال احتفال تأبيني في بلدة عيتيت الجنوبية  "أننا اليوم على باب استحقاقين متزامنين وهما استحقاق تسمية رئيس للحكومة ومن ثم تشكيل حكومة واستحقاق الانتخابات النيابية، وأنهما اذا كانا منفصلين من المنظور الدستوري ولكل منهما مساره الدستوري الخاص، الا انهما يقفان على أرضية سياسية واحدة"، مشدداً على أنه "من حق البعض أن يقول وانسجاماً مع رؤيته الواقعية أنّ الحكومة انما تتشكل رئيسا وعضوية في ضوء قانون الانتخاب ليربط سياسياً بينهما، ولكن من الزاوية الدستورية وفيما يتعلق بتسمية رئيس الحكومة وتشكيلها فإننا نجري مشاورات متواصلة ومفتوحة ومكثفة مع حلفائنا في هذا الصدد، وفي ما يتعلق بنا كمقاومة فإن لنا ثوابتنا التي لم تتغير مع أي حكومة منذ اتفاق الطائف وأولها الالتزام بالمقاومة ومن شاء فليراجع البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة منذ ذلك الاتفاق حتى الآن ليجد أنها جميعاً قد نصّت ترجمة للفقرة الرابعة من البند الرابع منه على الالتزام بالمقاومة ضرورة ونهجاً، والتي هي ثابت أساسي وضرورة للتحرير والدفاع والأمن والاستقرار".

وتابع النائب الموسوي، أنّ "أي تسمية لرئيس حكومة انّما تأخذ بعين الاعتبار ثابتة المقاومة، أما الثابتة الثانية فهي أن تكون الحكومة من خلال تشكيلتها ضامنة لشراكة فعلية لصناعة القرار الوطني سياسياً وادارياً لا أن تكون الشراكة شكلياً وفخرياً وجزءً من زينة تجميلية لحكومة لا تؤمن الشراكة، ويجب أن يكون التمثيل في هذه الحكومة تمثيلاً صحيحاً وحقيقياً للمكونات الاساسية التي تتألف منها المعادلة السياسية الوطنية اللبنانية على قاعدة الشراكة الفعلية".

كما شدد على أنّ "هذه الحكومة يجب أن ترعى الاستقرار وتكون أمينة على انتخابات تعكس التمثيل الصحيح بحيث تتبنى قانونا للانتخاب لا يكون قانونا ميتاً ولم يعد له وجود كما اشارت الى ذلك الهيئة الاستشارية العليا، وانما قانون يضمن صحة التمثيل ويرسخ الوحدة الوطنية"، مضيفاً "اننا في الكتل الأساسية المتمثلة في الحكومة قد توجهنا بالنداء لدولة الرئيس نبيه بري لعقد جلسة للهيئة العامة لاقرار اقتراح قانون اللقاء الارثوذكسي الذي سبق أن اقرّته اللجان المشتركة، في الوقت الذي علمنا فيه أن تيار المستقبل وحلفاءه قد قدموا ايضا عريضة تدعو الى عقد جلسة تشريعية لموضوع ارادوه. لقد عطلوا المجلس النيابي عن عمله التشريعي 9 أشهر وقاطعوا جلساته ويريدون اليوم بين ليلة وضحاها عقد جلسة".

النائب نواف الموسوي: أي تسمية لرئيس حكومة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ثابتة المقاومة
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي
ولفت النائب الموسوي الى أنهم "قاموا بتعطيل المجلس النيابي والتشريع 9 أشهر وجاؤوا اليوم ليطرحوا ما يريدون في حين أن ثمة الكثير من القوانين القابعة لدى أمانة سر المجلس والتي هي مشاريع حيوية كان ينبغي أن تعقد جلسات تشريعية من أجل اقرارها لولا حرص ذاك الفريق في أكثر من مناسبة على تطيير جلسات التشريع"،مشيرا  إلى "التضحيات التي قدمتها المقاومة من أجل تحرير لبنان في الوقت الذي لم تتوان فيه عن تقديم التضحيات في مجال مد يد العون لمن يتعرض للغزو والاحتلال، وأن عدونا يعرف مقدار قامتنا لأن قامة المقاومة عالية ولا بد ان يكون اعداؤها طغاة الارض والشيطان الاكبر ناهبي ثروات العالم."مضيفا أن "ما جرى في العراق وما يجري الآن في سوريا وما يجري من ضغوط سياسية في لبنان إنما محوره حماية الامن الصهيوني والقضاء على المقاومة التي هي ليست في موقع من يتلقى الضربات أو من يتصرف بصورة سلبية في مواجهة الهجمات، بل تحرص على ان تكون المبادرة في يدها دون أن تكون متلقية لرد الفعل حتى ولو كان سياسيا، وفي موقع الفاعل والممسك بزمام المبادرة وتحديد المسارات."

 وأضاف أن "كل من تدعمه الادارة الامريكية انما تدعمه في سياق سياسة هادفة الى ضمان المصالح الاسرائيلية وتحقيق التفوق الاسرائيلي، ويجب أن تكون الأمور واضحة وعلى كل منا أن يختار من يريد وبوضوح تام في الوقت الذي لا نريد لأحد فيه أن يقف ليقول لنا أنه لا يريد منا أن نقدم له شهادات حسن سلوك ووطنية لأننا نعتبر أن التحالف مع الإدراة الأمريكية الآن يساوي التحالف الموضوعي والوظيفي مع الكيان الصهيوني"، معتبراً أنه "لا فرق بين الاثنين وأن من يحاول ايجاد الفرق إنما يحاول الايهام وأن من يشأ ان يخدم مصالحه الوطنية فإن بإمكانه ان يحافظ على موقفه المتمايز والمختلف والمضاد لاخصامه في وطنه شرط ان يبقى هذا النزاع في اطاره الوطني لا ان يتحول الى مقتلة يومية او مذبحة تستدعي القتلة من اقاصي الارض والتدخلات الخارجية عربية كانت او غربية.

ورأى النائب الموسوي أن "أي صراع سياسي حول كيفية ادارة الشؤون السياسية في اي بلد، انما ينبغي ان يكون محكوماً لأولوية الحفاظ على الثوابت والسيادة الوطنية وعلى اولوية الحوار الوطني والابتعاد عن الاقتتال الداخلي ومحاولة التوصل الى تسوية سياسية، وأن هذا الأمر إذا كان يصح في أي بلد من البلدان فإنه يصح في هذه الآونة في سوريا، معتبراً أن "الدعوة الى تسليح اطراف مقاتلة في سوريا انما يساوي الدفع بالآتون السوري الى مزيد من الاشتعال، وأننا لا نجد في ما صدر من قرارات الا خطورة لا تقتصر على الساحة السورية فحسب بل ان الجوار السوري قابل لان يتضرر من الشرر المتطاير من المعركة المحتدمة هناك والتي ستزيد في الايام المقبلة احتداماً".
2013-03-28