ارشيف من :أخبار عالمية
الجمعيات البحرينية المعارضة: النضال الشعبي بدأ منذ قرن
أكد قياديون في الجمعيات السياسية المعارضة في البحرين، الخميس، أن "الشعب لم يبدأ مطالبه منذ العام 2011، وإنما بدأ قبل قرن من الزمان عبر الحراك المطلبي المتواصل في ظل استمرار النظام في ذات السياسة والمنهجية في الاستبداد والإستمرار على النهج الدكتاتوري".
وخلال ندوة على هامش مؤتمر جمعية "الوفاق" السنوي في منطقة سار (غرب المنامة)، أكدت الجمعيات أن "شعب البحرين اليوم أكثر وعي ووحدة وفي أفضل مراحل العمل السياسي، وبالتالي سينال استحقاق النصر في الصعيد الحقوقي والسياسي والاعلامي وكل الأصعدة".
قياديون في الجمعيات السياسية المعارضة خلال الندوة السياسية
خليل: 100 عام من الآلام والمعاناة لشعب البحرين
من جانبه، قال القيادي في جمعية "الوفاق"عبدالجليل خليل أن "شعب البحرين قضى مئة عام من النضال وهي مئة من الالام والمعاناة والجراح"، وأضاف أن "خزينة الدولة كانت لا تفرق بين أموال الحاكم والخزينة نفسها، فكلها كيس واحد!"، وأشار خليل إلى "عدم وجود قانون (حينذاك)، ولا كأنك في دولة، ولم يكن هناك أحد يردع". ولفت إلى "عدم محاكمة أي من مشايخ آل خليفة حتى اليوم، رغم استمرار السرقات"، وذكَّر بأن "الاحتاجاجات، والعرائض، أدت إلى إلغاء نظام المقاطعة، وتشكيل محكمة مشتركة، وتأسيس البلديات".
وتحدث خليل عن أن "القمع لم يستطع اسكات الشعب البحريني"، ولم ينكر أن "المعارضة في بعض الفترات دخلت في بعض الخلافات، لكن الغالب الأعم هو مطالبها بالمطالب المعروفة. وحركة الشعب اليوم تجاوزت مرحلة القمع، بحيث لم يتراجع الناس عن مطالبهم مع شدة القمع"، واعتبر خليل أن "هناك أمل لأن الحركة اليوم هي حركة أكثر شعبية يشارك فيها الرجل والمرأة والمحامي والطبيب والمعلم". وتطرق إلى "مرحلة الحوار"، فأوضح أن المعارضة "دخلت الحوار، ولكن بعيون مفتحة"، وأقر بأن "معركة الحوار هي الأشرس الآن من المعارك الأخرى، فالمعارضة وضعت أسس منها تمثيل الحكم في الحوار، وهي مصرة عليه كبند رئيسي، والاستفتاء عنصر رئيسي أيضاً إذا ما كانت هناك مخرجات للحوار".
وأكد القيادي في الوفاق على أن "تنفيذ مخرجات الحوار لابد أن تشكل لجنة للتنفيذ يكون للمعارضة فيها نصيب النصف. ورغم المرارة والمعاناة التي مر بها أجدادنا، نحن اليوم أكثر وعي ووحدة وأفضل مراحل العمل السياسي، وبالتالي نأمل بأن ننجح في الصعيد الحقوقي والصعيد السياسي والاعلامي"، وقال إن "الشعب لا يريد شعارات من الحكم، وإذا كان جاد فليحاكم الشيوخ والضباط الذين قاموا بالانتهاكات، ولابد من إيقاف مسار العنف والمسار الأمني من قبل السلطة حتى يتحقق المسار السياسي".
جناحي: الحركة المطلبية تعيد نفسها
من جانبه، قال القيادي في جمعية "وعد" عبدالله جناحي خلال الندوة أن التاريخ يعيد نفسه فيما يتعلق بنضالات شعب البحرين، وأن الاتهامات الموجهة للحركة المطلبية هي نفسها الآن، تحريض، اعتقالات، والتاريخ القمعي يعيد نفسه، وأضاف أن هناك تداخل بين النضالات العمالية والمطالب السياسية. رغم التمييز الذي كان موجوداً بحق العمال من 1938م والتمييز بينهم وبين الأجانب إلا أن الحركة العمالية لم ترفع أي شعار ضدهم، وكانت متعاطفة مع العمالة الوافدة.
ولفت إلى أنه في الاضراب العمالي رفعت مطالب مختلطة، مطالب سياسية ومطالب عمالية: أول مطلب تأسيس مجلس تشريعي منتخب، اعطاء الأولوية في التوظيف للبحرينيين، السماح بإنشاء النقابات، مساواة العمال البحرينيين بالعمال الهنود حيث كان هناك تمييز، ايقاف عملية فرض الغرامات بسبب الأخطاء البسيطة، وقد رفضت هذه المطالب، وقد تم اعتقال القيادات التي كانت تقود هذه الحركة، وقال أن التوتر العمالي استمر إلى حين تشكيل هيئة الاتحاد الوطني، وقد أحست الهيئة بأن قوتها هي في العمال، وقد أعلن عن الاضراب الشعبي لاحقاً. في العام 56 الانتفاضة كانت شرارتها من قبل العمال بعد تسريح عمال بحرينيون واحلال عمال أجانب بدلهم.
وأردف جناحي: بعد الشرارة بدأت المطالب السياسية والعمالية تختلط أيضاً. المطالب السياسية والعمالية آنذاك تتشابه مع المطالب الحالية. واستمرت الاضرابات بعد الستينات، لكن النظام السياسي غير سياسته الأمنية فجاء بهندرسون، وقد بيّض السجون وأطلق سراح جميع المعتقلين، وبدأ يستخدم سياسة فرق تسد واثارة الطائفية والملاحقات السرية وذلك لاضعاف القوى المعارضة، وأشار جناحي إلى أن الحركة العمالية بدأت تتحدى الحكومة وقامت بتشكيل النقابات دون موافقة الحكومة. وفي مرحلة أمن الدولة النشاط العمالي لم يتوقف. وفي أيام الهيئة كانت الاضرابات كانت معممة على جميع مناطق البحرين، في المصانع، الأحياء السكنية..وتم تفعيل الحركة العمالية في المصانع. ومن خلال استعراض التاريخ السياسي للحركة النضالية فعلاً بأن التاريخ يعيد نفسه.
الحليبي: الحركة لم تبدأ الآن وإنما قبل عقود
من ناحيته، قال القيادي في جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي فاضل الحليبي أنه "من الضروري الرجوع إلى التاريخ النضالي، للاستدلال على أن الحركة لم تبدأ الآن، إنما قبل عقود مضت. فالحديث والكتابة عن تاريخ الحركة البحرينية يتطلب العودة للعديد من المراجع التي تحدثت عن الحركة السياسية منذ العشرينات"، وأشار الحليبي إلى "العديد من البيانات والكتب تمت مصادرتها من قبل الأجهزة الأمنية البحرينية والاستعمارية (بريطانيا)"، وتطرق إلى "انتفاضة الغواصين حيث بدأ تذمرهم في بداية العشرينيات بعد معاملتهم بالسخرة، فإنتفضوا على هذا النظام.طالبوا بتحسين أوضاعهم المعيشية.وهي أول حركة احتجاجية ضد الظلم والقهر والاستئثار".
وأشار إلى "مرحلة التنظيمات الأحزاب السرية، بعد الاجهاز على هيئة الاتحاد الوطني، وأول هذه الأحزاب، هو جبهة التحرير البحرين، وهو أول حزب تقدمي بحريني، وقد طرحت أول برنامج سياسي عن التقدم الاجتماعي، وتعرضت لحملات اعتقالات كبيرة، لم تنال من عزيمتها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018