ارشيف من :أخبار لبنانية

بري يدشن مشاريع في حارة صيدا وبعلبك ويشدد على المشاركة:خبر «دير شبيغل» صنع إسرائيل للفتنة

بري يدشن مشاريع في حارة صيدا وبعلبك ويشدد على المشاركة:خبر «دير شبيغل» صنع إسرائيل للفتنة

المحرر المحلي + صحيفة "السفير"
 

واصل رئيس مجلس النواب نبيه بري تدشين المشاريع الإنمائية، واللقاءات الشعبية، فزار بعلبك امس الاول، وحارة صيدا امس، وأكد تمسكه بتنفيذ اتفاق الطائف كاملا وحماية الوطن من العدوان والمجتمع من الاستئثار. وحذر من ان اسرائيل ستعمل على ارباك النظام العام خصوصا الامني وستنتقم من كل محاولة لتثبيت الامن والسلام في لبنان. وشدد على دعم الجيش والاجهزة الامنية في مواجهة الحرب الامنية الاسرائيلية. واتهم الامانة العامة لـ 14 آذار بتحولها الى مدع عام يوجه مختلف انواع التهم للمعارضة، بينما المعارضة تتحدث بكامل اطرافها بلغة الاعتدال. ودعا الى الكف عن التعبئة والشحن و«فت المصاري» والاختباء وراء اصبع المحكمة والتلويح بالفوضى واستدراج السفراء للتدخل في الصغيرة والكبيرة.

واعترف بري بخطأ العودة الى قانون الستين وقال هذا الخطأ لن يتكرر «والسما زرقا». معترفا ايضا باللا توافق الذي فشلت في تحقيقه في صيدا مشددا على ان صيدا لا يمكن أن تنفصل عن عمقها الجنوبي».

في حارة صيدا

زار بري امس، حارة صيدا، حيث خصص مجمل خطابه السياسي للحديث عن «صيدا المبنية على صخر والمعمرة بصخور لا تذوب ولا تتصدع من مقالع جبل عامل»، وذلك خلال تدشينه القصر البلدي وساحة الحرية ومركز نبيه بري الثقافي والمكتبة العامة وقاعة المكننة في البلدة، وذلك بمناسبة احتفالات عيد التحرير. وذلك خلال الاحتفال الذي أقامته بلدية حارة صيدا والاهالي..

حضر الاحتفال ممثل وزير الداخلية محافظ الجنوب مالك عبد الخالق، ووزير الصحة محمد خليفة وعدد من النواب والقضاة وقادة الاجهزة الامنية والفعاليات ومسؤولي الاحزاب الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية وحشد من المدعوين.

استهل الاحتفال رئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين، مؤكدا ان هذه المشاريع ما هي الا البداية شاكرا كل من ساهم وساعد في انشائها من هيئات رسمية وخاصة وفعاليات وشخصيات.

واستهل الرئيس بري كلامه متوجها الى صيدا مخصصا اكثر من نصف كلمته عن صيدا وحارتها، ووجه التحية الى شهداء المدينة والمقاومة الفلسطينية.
وتناول ما نشرته صحيفة «دير شبيغل» الالمانية من اتهام لـ«حزب الله» باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقال: من شرفة الجنوب حارة صيدا وبمناسبة عيد التحرير، نقول للإسرائيليين انكم لم تستعيدوا زمام المبادرة لاستئناف حروبكم، ولكن هناك حربا من نوع آخر.. وما الدس الذي أقدمت عليه الصحيفة الا محاولة جديدة لاستنبات الفتنة بين اللبنانيين، وهذه لا تنطلي على أحد، ويكفي ما أوردته الناطقة باسم المحكمة من عدم صحة هذه المعلومات، وأضم صوتي الى وليد جنبلاط للتنبيه والحذر من هذه الفتنة.

وشدد على «انها فبركة اعلامية لا ينقصها سوى دمغة «صنع في اسرائيل» لتمرير المناورات على الحدود وتهريب شبكة جواسيسها بعد كشفهم في لبنان، الذي كان طليعة عصر المقاومة وفلسطين، وسيكونان وشعبهما حتى تحقيق الأماني الوطنية للشعب الفلسطيني، ولبنان لن يكون حياديا تجاه آلام وآمال الشعب الفلسطيني وقضايا أمته.

أضاف: لست هنا لسبب انتخابي ولا اريد ان اوهم أحدا اني أعمل اطفائيا لحريق اللا توافق الذي فشلت في تحقيقه في صيدا، ولا لصب النار على زيت المعركة الانتخابية في صيدا، وإن القول بأن أحدا يريد ان يملي على صيدا رأيا خارج ارادة اهلها وإطلاق شعارات رنانة مثل صيدا هي التي تقرر مصالحها هذا كلام مستغرب لان الدستور يعطي لكل لبناني الترشح، ولا احد يملك منع احد من الترشح، وإن محاولة إبراز أية شكوى او مظلومية في هذا المجال امر غير صحيح.

أضاف: نحن قبلنا مداراة وأخطأنا بالعودة الى ستين عاما الى الوراء، وأنا اول مسؤول يعترف بهذا الخطأ نعم هذه المرة لن يتكرر والسما زرقا.
وعن الثلت المعطل قال: بعد الانتخابات يقول البعض ان هناك بدعة تسمى الثلث المعطل ولا تستقيم بها كل الأمور، لأن كل فريق يعمل من اجل أن يعرقل عمل الآخر فتصبح كعربة لها سائقان كل يشد باتجاه! فالثلث الضامن ليس بدعة ونحن ندعو من صيدا الى قيام حكومة مشاركة وطنية بعد الانتخابات، لأن اي حكومة أخرى عرجاء لا تستطيع ان تحكم وهي في ظل أكثرية ضئيلة ستضع العربة أمام الحصان.

وبعد ذلك تم افتتاح المشاريع وتقبل الرئيس بري هدية خشبية هي باب الحارة.

بعلبك

زار بري امس الاول، منطقة بعلبك، ووضع فيها احجار الاساس لفرع للجامعة الاسلامية في بعلبك، وقصر بلدية ومهنية في بلدة شعت، وعقد لقاء تشاوريا مع فاعليات المنطقة. واستقبل بحفاة بقاعية مميزة حيث رفعت له عشرات أقواس النصر ومئات اللافتات المرحبة به اضافة الى اعلام «حركة أمل» وصور للسيد موسى الصدر، ونحرت له الخراف عند مفارق القرى والبلدات بدءا من شتورة وصولا الى بلدة شعت. كما استقبلته فرقة الخيالة لدى وصوله الى بلدة شعت.

لدى وصول الرئيس بري الى بلدة شعت توجه مباشرة الى المكان المخصص لبناء قصر بلدي ومهنية فوضع مع رئيس البلدية محمود العطار ورئيس جمعية التنمية والانماء احمد الحاج حسن حجر الاساس على ارض خصصتها البلدية ومساحتها 14 ألف متر مربع. ثم اقيم احتفال حاشد حضره نواب وفاعليات رسمية وسياسية ودينية واجتماعية وعائلية.

ثم انتقل الرئيس بري الى محلة الكيال في مدينة بعلبك ليضع مع نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، حجر اساس لفرع الجامعة الاسلامية على قطعة ارض مساحتها 20 الف متر مربع قدمتها بلدية بعلبك، بحضور نواب المنطقة، رئيس بلدية بعلبك بسام رعد ومسؤول «حزب الله» في البقاع الحاج محمد ياغي والمطرانين الياس رحال وسمعان عطا الله والمفتي الشيخ خليل شقير والشيخ مشهور صلح ممثلا المفتي الشيخ خالد صلح وفاعليات.

وتحدث رئيس بلدية بعلبك بسام رعد، ثم رئيس الجامعة الاسلامية الدكتور حسن الشلبي فالشيخ عبد الامير قبلان كلمة قال فيها: كنا نود لو ان الجامعة اللبنانية كانت السباقة في انشاء فروع لها في البقاع الشمالي.

الجولة الاخيرة للرئيس بري اختتمها بلقاء موسع مع نواب ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات المنطقة في مركز اقليم البقاع لحركة «امل» القى فيه الرئيس بري كلمة دعا فيها الاهالي الى عدم الاستكانة والاقتراع على استفتاء حول المقاومة وحول التنمية. وأكد على دعم مؤسسات الدولة لا سيما الجيش، وقال: نحن هنا اليوم لنجدد التحذير من ان اسرائيل ستعمل على إرباك النظام العام خصوصا الامني في لبنان، وأنها ستنتقم من كل محاولة لتثبيت وترسيخ السلام في لبنان. ونحن هنا اليوم لنؤكد كذلك ان المقاومة هي ضد العدوان واستمرار اسرائيل في احتلال ارضنا، وزراعتها شبكات التخريب والتجسس بالاضافة الى القنابل العنقودية، هذه المقاومة تحتاج الى عمق وطني، الى عمل جامع وإلى قواعد ارتكاز جماهيرية قوية.

وفي الشأن السياسي، أكد بري ان كل المعارضة تتحدث بلغة الاعتدال، وقال: ان الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار تحولت أفرادا وجماعات الى مدع عام وجه مختلف أنواع التهم الى فريق المعارضة. اننا نقول لهؤلاء كفى تعبئة وشحنا، ارحمونا يرحمكم الله، كفى اختباء خلف أصبع المحكمة الدولية، كفى تلويحا بالفوضى، كفى استدراجا للسفراء والسفارات الى العناوين المحلية وإفساح المجال امامهم للتدخل في الصغيرة والكبيرة. مرة اخرى حتى وأنا أعلن اللوائح في المصيلح في الجنوب، قلت وأكرر باسم كل المعارضة بدون استثناء، قلت نحن نريد الدولة اللبنانية ارتكازا على اتفاق الطائف، ولكننا لا نريد السلطة. نحن نريد تنفيذ هذا الاتفاق كاملا، نحن نريد حماية حدود الوطن من العدوان، ونحن نريد حماية حدود المجتمع من الاستئثار، نحن نريد المحكمة الدولية والحقيقة، ونريد ان نعرف بصفة خاصة من حاول اغتيال لبنان باغتيال الرئيس الحريري.

نحن نريد ان نعرف مصير شبكات التجسس ونريد محاكمة هذه الشبكات. نحن نريد ان يكون سير العدالة واضحا في كل الملفات ودون تدخلات بما في ذلك ملفات الاسلاميين.

وكرر نفيه طرح المعارضة لموضوع المثالثة، او اختصار ولاية الرئيس ميشال سليمان. متهما الموالاة بنقض الاتفاق الذي جرى مع الرئيس حول اقرار الموازنة والتعيينات، معتبرا ان الموالاة هي التي لا تحترم الرئاسة. كما كرر دعوته الى المشاركة في الحكم الحكومة، وقال: إذا ربحت المعارضة الانتخابات لا ينبغي، ولا نريد أبدا أن نحكم إلا شركاء، وشركاء حقيقيين، هم يقولون لا، يقولون لا نريد، يقولون إذا ربحنا لن نشارككم.

وختم بري: انا اطمئن كل أهلنا في 14 آذار وكل أهلنا من كل اللبنانيين ان سلاح المقاومة سيكون ضد العدو الاسرائيلي لا أكثر ولا أقل.
 

2009-05-25