ارشيف من :أخبار عالمية

المعارضة المصرية تتظاهر أمام مكتب النائب العام في دار القضاء العالي

المعارضة المصرية تتظاهر أمام مكتب النائب العام في دار القضاء العالي
دعت "جبهة الإنقاذ" المصرية المعارضة وقوى معارضة أخرى، اليوم، إلى التظاهر أمام مكتب النائب العام في دار القضاء العالي في وسط العاصمة القاهرة، احتجاجاً على قراره بضبط وإحضار خمسة من المعارضين بتهمة التحريض على اقتحام وحرق مقر "الإخوان المسلمين" الرئيسي في منطقة المقطم.

وتأتي هذه التظاهرات عقب يومين من صدور حكم من محكمة "استئناف القاهرة" ببطلان تعيين النائب العام المستشار طلعت عبد الله في منصبه بقرار من الرئيس محمد مرسي، على أن تستكمل اليوم أمام "دار القضاء العالي" تحديداً في بداية شارع "26 يوليو" الحيوي، الذي يضم تكتلاً كبيراً للباعة الجائلين. 

وبالرغم من أن جماعة "الإخوان" لم توجّه الدعوة لأنصارها إلى التظاهر المضادّ اليوم كعادتها، فإن الشواهد التي وقعت بالأمس، ومن أبرزها الهجوم المفاجئ الذي استهدف المعتصمين في ميدان التحرير، تشير إلى أن "الإخوان" لن يغيبوا عن المشهد اليوم، حتى لو كان ذلك عبر مجموعات أخرى تقوم نيابة عنهم بالدور.

أحد قياديي المعارضة المصرية قال لصحيفة "السفير" اللبنانية إنه "ثمة معلومات متواترة بأن عدداً من القيادات الأمنية في وزارة الداخلية، إلى جانب عدد من قيادات "الإخوان"، أوحت إلى الباعة الجائلين في هذا الشارع بأن تظاهرات المعارضة اليوم، ستحول دون عملية البيع والشراء المعتادة في يوم مثل الجمعة، وستتسبب في "قطع أرزاقهم". وأضاف القيادي المعارض أن المتظاهرين حريصون على عدم الاحتكاك بالباعة، وتجنب استفزازهم، منعاً لأي اشتباكات معهم. 

المعارضة المصرية تتظاهر أمام مكتب النائب العام في دار القضاء العالي
المعارضة المصرية تتظاهر أمام مكتب النائب العام في دار القضاء العالي

بالمقابل، علّق الموقع الرسمي "للإخوان" على الحدث قائلاً إن "مجموعة من أهالي عابدين والتجار وأصحاب المحلات في ميدان التحرير هاجموا البلطجية المعتصمين في ميدان التحرير، وطاردوهم خارج الميدان، وأشعلوا النيران في خيامهم، وأعادوا فتح الميدان من جديد بعد إغلاق البلطجية له".

أحمد محمود، وهو أحد المعتصمين في ميدان التحرير، أوضح للصحيفة أن "إحدى السيارات التي حملت المهاجمين على الميدان، سبق أن شاهد فيها القيادي الإخواني محمد البلتاجي، وإنه يحفظ أرقامها جيداً، ما يوحي بوجود علاقة بين المهاجمين والإخوان"، حسب اعتقاده. 

من جهة ثانية، أكد القيادي في "حزب الدستور" أحمد عيد، الذي صدر ضده "أمر ضبط وإحضار"، أنه سيشارك في الوقفة عقب صلاة الجمعة، مشيراً إلى أنه لا يفعل ذلك استفزازاً لقوات الأمن الموجودة أمام دار القضاء العالي، بل تأكيداً على أن قانونية النائب العام وشرعيته انتهتا بعدما صدر حكم قضائي يقضي ببطلان تعيينه في منصبه، وهو أمر يعني بطلان أي قرارات سابقة أو لاحقة من النائب العام، بما فيها قرار ضبطه وإحضاره.

بدورها، وضعت وزارة الداخلية خطة تأمينية مضاعفة لمبنى دار القضاء العالي، واستعانت بالمئات من جنود الأمن المركزي الذين بدأوا في الانتشار بالمكان مساء أمس. ومن المنتظر أن يعقد مجلس القضاء الأعلى في مصر اجتماعاً طارئاً الأسبوع المقبل للنظر في طبيعة تنفيذ الحكم.
2013-03-29