ارشيف من :أخبار عالمية
الحوار البحريني... إلى الوراء در!
نقلاً عن صحيفة السفير اللبنانية
رغم أن جلسة حوار التوافق الوطني البحريني المزمع انعقادها يوم غد الأحد، ستكون العاشرة، إلا أن الجلسات حتى اليوم لا تزال تناقش الإجراءات والآليات ذاتها التي طُرحت في اليوم الأول، والتي تم الحديث عنها منذ زمن طويل، حتى قبل الدعوة إلى الحوار في نهاية كانون الثاني الماضي.
توقيت دعوة السلطات المعارضة إلى الحوار كان هدفه معروفاً، وهو احتواء أي تصعيد كانت تنوي الأخيرة القيام به في الذكرى السنوية الثانية للثورة البحرينية، إلا أن الصورة لم تكن واضحة لدى طرف السلطة منذ اليوم الأول. وحتى اليوم، بقيت الصورة ضبابيّة حول دور المشاركين في الحوار من طرف السلطة، ومن يمثلون، وما هي المهام التي يقومون بها. ويأتي ذلك، في مقابل، اشتراط المعارضة للمشاركة في الجلسات أن تُدرج أجندة الحوار التي طرحتها، وعلى أن يكون الحكم، ممثلا في الملك بحكم أنه على رأس السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، فضلاً عن اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي على مخرجات الحوار بعد تحويلها إلى صيغ دستورية وقانونية مباشرة.
يُذكر أن خمس جمعيات معارضة من أصل ست تعمل تحت قانون الجمعيات السياسية البحريني، شاركت في الحوار، في وقت كانت الأطراف الأخرى المشاركة متذبذبة في هويتها وفي تبعيتها. فالوزراء الثلاثة المشاركون تارة كانوا منسّقين، وتارة أخرى كانوا مشاركين عن الحكومة، وتارة كان وزير العدل من بينهم ممثلا للملك في الحوار، إلى أن استقر الرأي في نهاية المطاف على أنهم ممثلون للحكومة كطرف أساسي في الحوار، مع العلم أنها ترفض قطعاً أن يكون هناك ممثل للملك شخصياً على طاولة الحوار.
أما جمعيات الائتلاف الوطني، التي تضم إحدى عشرة جمعية موالية للحكم وترفض مبدأ الحكومة المنتخبة وتعديل الدوائر الانتخابية وهي متمسكة برئيس الوزراء الحالي الذي يحتل هذا المنصب منذ أكثر من 42 عاماً، فقد ظهر أنها تابعة للحكومة، وأنها «ريموت كونترول» في يد الحكومة تتحكم فيها كما تشاء، كما جاء على لسان المتحدث باسمها أحمد جمعة.
ويبقى الطرف الثالث هو ما أطلق عليه «المستقلون»، إلا أنه ضم أربعة أعضاء من مجلس الشورى المعينين من قبل الملك، وأربعة آخرين من مجلس النواب المنتخبين، وغير المتوافق على انتخابهم بحكم عدم مشاركة المعارضة في هذه الانتخابات، وهم بأغلبيّة مواقفهم إلى جانب الحكومة والحكم ولا يحيدون عنها.
واليوم، بعد تعيين ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة نائباً أول لرئيس الوزراء لمتابعة الأداء الحكومي، دعته الجمعيات السياسية المعارضة ليرأس وفد السلطة في الحوار كبادرة حسن نية من قبل الحكم.
في الواقع، قد يكون الطرفان الأهم في معادلة الحوار البحريني، الحكم والمعارضة، لديهما الرغبة في تجاوز الأزمة والوصول إلى حلول ولو جزئية في المرحلة الحالية، إلا أن هناك أطرافاً في الحكومة وفي إدارة شؤون البلاد يتحكم فيها التيار المتشدد في العائلة الحاكمة تتعمد إفشال الحوار. وتستفيد من ذلك عبر إحكام القبضة الأمنية وتشديدها على المعارضين والمتظاهرين، والتضييق على الحريات العامة، وخصوصا حرية التعبير والتظاهر، الحكم بأحكام قاسية على متظاهرين وتخفيف أو تبرئة الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين وتعذيبهم، بالإضافة لاستمرار ماكينة الإعلام في التحريض ضد المعارضة ونياتها والتشكيك في وطنيتها.
ومن المفترض أن تناقش جلسة الأحد المقبلة أجندة الحوار، التي تقدمت بها قوى المعارضة عبر ورقة تتضمن عشر نقاط أساسية تتمحور حول تشكيل السلطة التنفيذية المنتخبة التي تعبر عن الإرادة الشعبية، تشكيل وصلاحيات السلطة التشريعية، النظام الانتخابي العادل، استقلالية السلطة القضائية، تحقيق الأمن للجميع، التجنيس السياسي، الفساد، التمييز، تنفيذ التزامات الحكم تجاه توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي تعني الإفراج عن معتقلي الرأي في البحرين، إطلاق الحريات العامة وترشيد خطاب الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، والعدالة الانتقالية.
رغم أن جلسة حوار التوافق الوطني البحريني المزمع انعقادها يوم غد الأحد، ستكون العاشرة، إلا أن الجلسات حتى اليوم لا تزال تناقش الإجراءات والآليات ذاتها التي طُرحت في اليوم الأول، والتي تم الحديث عنها منذ زمن طويل، حتى قبل الدعوة إلى الحوار في نهاية كانون الثاني الماضي.
توقيت دعوة السلطات المعارضة إلى الحوار كان هدفه معروفاً، وهو احتواء أي تصعيد كانت تنوي الأخيرة القيام به في الذكرى السنوية الثانية للثورة البحرينية، إلا أن الصورة لم تكن واضحة لدى طرف السلطة منذ اليوم الأول. وحتى اليوم، بقيت الصورة ضبابيّة حول دور المشاركين في الحوار من طرف السلطة، ومن يمثلون، وما هي المهام التي يقومون بها. ويأتي ذلك، في مقابل، اشتراط المعارضة للمشاركة في الجلسات أن تُدرج أجندة الحوار التي طرحتها، وعلى أن يكون الحكم، ممثلا في الملك بحكم أنه على رأس السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، فضلاً عن اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي على مخرجات الحوار بعد تحويلها إلى صيغ دستورية وقانونية مباشرة.
يُذكر أن خمس جمعيات معارضة من أصل ست تعمل تحت قانون الجمعيات السياسية البحريني، شاركت في الحوار، في وقت كانت الأطراف الأخرى المشاركة متذبذبة في هويتها وفي تبعيتها. فالوزراء الثلاثة المشاركون تارة كانوا منسّقين، وتارة أخرى كانوا مشاركين عن الحكومة، وتارة كان وزير العدل من بينهم ممثلا للملك في الحوار، إلى أن استقر الرأي في نهاية المطاف على أنهم ممثلون للحكومة كطرف أساسي في الحوار، مع العلم أنها ترفض قطعاً أن يكون هناك ممثل للملك شخصياً على طاولة الحوار.
أما جمعيات الائتلاف الوطني، التي تضم إحدى عشرة جمعية موالية للحكم وترفض مبدأ الحكومة المنتخبة وتعديل الدوائر الانتخابية وهي متمسكة برئيس الوزراء الحالي الذي يحتل هذا المنصب منذ أكثر من 42 عاماً، فقد ظهر أنها تابعة للحكومة، وأنها «ريموت كونترول» في يد الحكومة تتحكم فيها كما تشاء، كما جاء على لسان المتحدث باسمها أحمد جمعة.
ويبقى الطرف الثالث هو ما أطلق عليه «المستقلون»، إلا أنه ضم أربعة أعضاء من مجلس الشورى المعينين من قبل الملك، وأربعة آخرين من مجلس النواب المنتخبين، وغير المتوافق على انتخابهم بحكم عدم مشاركة المعارضة في هذه الانتخابات، وهم بأغلبيّة مواقفهم إلى جانب الحكومة والحكم ولا يحيدون عنها.
واليوم، بعد تعيين ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة نائباً أول لرئيس الوزراء لمتابعة الأداء الحكومي، دعته الجمعيات السياسية المعارضة ليرأس وفد السلطة في الحوار كبادرة حسن نية من قبل الحكم.
في الواقع، قد يكون الطرفان الأهم في معادلة الحوار البحريني، الحكم والمعارضة، لديهما الرغبة في تجاوز الأزمة والوصول إلى حلول ولو جزئية في المرحلة الحالية، إلا أن هناك أطرافاً في الحكومة وفي إدارة شؤون البلاد يتحكم فيها التيار المتشدد في العائلة الحاكمة تتعمد إفشال الحوار. وتستفيد من ذلك عبر إحكام القبضة الأمنية وتشديدها على المعارضين والمتظاهرين، والتضييق على الحريات العامة، وخصوصا حرية التعبير والتظاهر، الحكم بأحكام قاسية على متظاهرين وتخفيف أو تبرئة الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين وتعذيبهم، بالإضافة لاستمرار ماكينة الإعلام في التحريض ضد المعارضة ونياتها والتشكيك في وطنيتها.
ومن المفترض أن تناقش جلسة الأحد المقبلة أجندة الحوار، التي تقدمت بها قوى المعارضة عبر ورقة تتضمن عشر نقاط أساسية تتمحور حول تشكيل السلطة التنفيذية المنتخبة التي تعبر عن الإرادة الشعبية، تشكيل وصلاحيات السلطة التشريعية، النظام الانتخابي العادل، استقلالية السلطة القضائية، تحقيق الأمن للجميع، التجنيس السياسي، الفساد، التمييز، تنفيذ التزامات الحكم تجاه توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي تعني الإفراج عن معتقلي الرأي في البحرين، إطلاق الحريات العامة وترشيد خطاب الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، والعدالة الانتقالية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018