ارشيف من :أخبار عالمية

مؤتمر وطني لاستذكار مأساة الكرد الفيليين في العراق

مؤتمر وطني لاستذكار مأساة الكرد الفيليين في العراق

طالب رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم في كلمة له في المؤتمر العام للكرد الفيليين الذي عقد عصر يوم السبت 30/3/2013 في مكتبه الخاص بالعاصمة بغداد تحت عنوان (الكرد الفيلية.. ابادة جماعية وحقوق منسية)، طالب بالحؤول دون تكرار حدوث جميع جرائم الابادة الجماعية، واعتبر السيد الحكيم ان "الكرد الفيليين يعدون رمزا للوحدة الوطنية والشعب الواحد".

ويعقد هذا المؤتمر الذي يعد الاول من نوعه بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والثلاثين لقيام نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بتنفيذ حملات اعدام بحق اعداد كبيرة من ابناء هذا المكون (الكرد الفيلية) الى جانب تهجير الالاف منهم الى الجمهورية الاسلامية الايرانية بحجة انهم غير عراقيين.

مؤتمر وطني لاستذكار مأساة الكرد الفيليين في العراق
جانب من الحضور في مؤتمر الكرد الفيليين

واشار الحكيم قائلاً "لقد اجتمعت على الكرد الفيليين كل انواع الظلم والعدوان والعنصرية بسبب وقفتهم البطولية والجهادية ولارتباطهم الوثيق مع المرجعية الدينية، اذ انهم يشكلون رمز اللحمة الوطنية والعيش والواحد، وانهم يشكلون رمز الوحدة الاسلامية باعتبار مساهماتهم المشهودة في الثقافة العربية"، ولفت الى أنه "بانتمائهم الكردي يشكلون رمز التلاحم العربي الكردي وفي انتمائهم الوطني فانهم رمز للحلف الجامع لكل مكونات الشعب، وانه حلف صنعه الله ولن تناله معاول الازمات ولا تقلبات السياسية ". وشدد رئيس المجلس الاعلى على ضرورة بذل اقصى الجهود لاستحصال الاعتراف الدولي بهذه الجريمة واعتبارها من جرائم الابادة الجماعية.

وحذر الحكيم من "ان النسيان او التناسي يعدّ شكلاً من اشكال تجدد الاحساس بالظلم والاهانة للضحايا لان حق الحصول على تعويضات هو حق اصيل لجميع ضحايا الابادة الجماعية".

مؤتمر وطني لاستذكار مأساة الكرد الفيليين في العراق
شهداء الكرد الفيليين

وتحدث في المؤتمر كل مارتن كوبلر ممثل الامين العام للامم المتحدة، الذي تعهد بدعم ومساعدة المنظمة الدولية لابناء شريحة الكرد الفيليين لتعويضهم عمّا عانوه من ظلم وجور وطغيان في عهد النظام السابق، وكذلك تحدث رئيس كتلة المواطن البرلمانية باقر جبر الزبيدي، والامين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق، وممثلين عن الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث تناولوا جوانب من مأساة ومعاناة هذه الشريحة وما تم تقديمه لها من قبل الحكومة، وماينبغي تقديمه لها ايضاً.   

وكانت محكمة الجنايات العراقية قد اصدرت في عام  2010 قراراً يقضي باعتبار جريمة الابعاد القسري للكرد الفيليين جريمة ابادة جماعية، وتمت المصادقة عليه من قبل الهيئة التمييزية وكذلك من مجلس النواب ومجلس الوزراء في عام 2011.

وتجدر الاشارة الى ان نظام صدام ارتكب جريمة قتل وتهجير الالاف من الكرد الفيليين في الرابع من شهر نيسان/ابريل من عام 1980، وتبعتها جريمة اعدام آية الله السيد محمد باقر الصدر واخته بنت الهدى، ليشن بعد خمسة أشهر حربه ضد ايران، علماً أن عمليات التهجير والابعاد القسري بدأت على مراحل بعد وصول حزب البعث المنحل الى السلطة في منتصف عام 1968. 
2013-03-30