ارشيف من :أخبار عالمية

بابا الفاتيكان يدعو إلى حل سياسي في سوريا

بابا الفاتيكان يدعو إلى حل سياسي في سوريا

توجه بابا الفاتيكان الجديد فرنسيس الاول الذي يقود الكنيسة الكاثوليكية إلى رعاياها البالغ عددهم زهاء 1.2 مليار نسمة، بعظة في عيد الفصح حث فيها "من ضل عن الايمان ان يسمح بعودة الله الى حياته".

ورأس فرنسيس الذي انتخب في 13 مارس/آذار الجاري بابا جديداً للفاتيكان، قداساً عشية عيد القيامة في كنيسة القديس بطرس، مستهلاً بذلك دخول الكنيسة الكاثوليكية في أكثر الأيام أهمية في تقويم طقوسها الدينية.

كما تناول البابا في عظته بعض القضايا السياسية المطروحة دولياً وإقليمياً، آملاً أن يوضع حدّ للحروب التي يعاني منها الكثير من البسطاء على وجه الارض.

بابا الفاتيكان يدعو إلى حل سياسي في سوريا

ودعا بابا الفاتيكان إلى "السلام والى تحقيق حل سياسي في سوريا الحبيبة"، متسائلاً: "كم من الدماء سفكت، وكم من العذابات ستفرض بعد قبل التمكن من ايجاد حل سياسي للازمة؟"، متطرّقاً ايضا إلى "العنف الذي يتعرض له العراق".

كما حثّ البابا الجارتين الكوريتين الى "تجاوز الخلافات" بينهما، ودان "الاتجار بالبشر" واعتبره "الاستعباد الاكثر انتشاراً في القرن الحادي والعشرين".

وانتقد البابا الجديد الارجنتيني بقوة "العنف المرتبط بتهريب المخدرات والاستغلال غير المنصف للموارد الطبيعية"، ودعا مجدداً الى "السلام في العالم الذي ما زال منقسماً الى حد كبير بسبب جشع الذين يسعون الى مكاسب سهلة".

وفي فلسطين المحتلة، حمل عيد القيامة أو الفصح دعوة لتجسيد روح التآخي، فهنأت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الاحد، مسيحيي العالم كافة والفلسطينيين منهم خاصة والانسانية جمعاء بعيد الفصح المجيد حسب التقويم الغربي.

وقال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى إن "قيامة السيد المسيح تجسد فينا روح التآخي بيننا لمحاربة الفقر والجهل ونشر العلم وبناء الوطن الواحد"، مشيراً الى ان "احتفالات يوم قيامة السيد المسيح تقوم في أجواء من الألم لما تشهده الأرض المقدسة من تدمير وخراب ودمار".

أما في القدس المحتلّة فحضر آلاف المسيحيين الكاثوليك قداس عيد الفصح في كنيسة القيامة وهي الكنيسة التي تعتبر أكثر الاماكن قدسية في الديانة المسيحية.

بابا الفاتيكان يدعو إلى حل سياسي في سوريا

ولعيد الفصح أهمية كبيرة في المنطقة العربية، لما يحمله من أمل في ظل الأزمات العاصفة بها، ففي سوريا أقرّ عيد الفصح عطلة رسمية منذ سنين، وهو عادة ما يترافق مع الاحتفالات الشعبية والزيارات ومسيرات فرق "الكشافة"، الا أنه بات مقتصراً على الصلوات والطقوس الدينية في الكنائس فقط، وفق اعلان من رؤساء الكنائس المسيحية في العاصمة السورية دمشق منذ العام الفائت، وذلك بسبب الأحداث التي تمر بها سورية للعام الثالث على التوالي.

وفي لبنان، دعا  البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في عظة العيد السلطة السياسية الى توجيه كل نشاطاتها لتعزيز انماء الشخص البشري وليدرك أصحاب السلطة السياسية انهم خدام الله للشعب وللخير. وأشار الراعي الى "أن المسؤول مدعو لأن يموت عن مصالحه وحساباته الخاصة ويقوم بحياة التفاني والبذل والعطاء من اجل قيامة الوطن والمواطنين".

بابا الفاتيكان يدعو إلى حل سياسي في سوريا

وكان البطريرك الراعي دعا، أمس السبت الأطراف في سوريا إلى "رمي السلاح والجلوس إلى طاولة المفاوضات"، وجاء في رسالة منه بمناسبة عيد الفصح: "المتنازعون في سوريا، الذين يتسببون بهدم منازل المواطنين الآمنين والمؤسسات والتاريخ، وقتل الأبرياء بالعشرات يوميا، وتهجيرِ السكان بالملايين، نناشدهم رمي السلاح والمال الذي يمدهم به الخارج الطامع في هدم سوريا وسواها من البلدان العربية تباعاً، كما نرى هنا وهنالك، وندعوهم لأن يتقوا الله في خلقه، ويجلسوا إلى طاولة المفاوضات بجرأة وتجرد وبطولة".

وعيد الفصح هو أهم الأحداث الكنسية خلال العام، وهو والأعياد المرتبطة به أعياد متغيرة التواريخ، وذلك لارتباطها بتقويمات معينة، فيتحرك عيد الفصح بين يومي 22 مارس/آذار و25 أبريل/نيسان لدى الكنائس الغربية التي تعتمد تقويما خاصا بها، بينما يتحرك التاريخ بين 4 ابريل/نيسان و8 مايو/ أيار لدى الكنائس الشرقية التي تعتمد تقويما آخر.

ولهذا العيد طقوسه الموحدة حول العالم، حيث يبدأ بقداس عشية عيد القيامة لينتهي الصيام الكبير، الذي يدوم 50 يوماً ، وفي اليوم التالي يتبادل الزوار البيض الملون، كرمز لانبعاث الحياة وتجددها، اضافة لهدايا رمزية على شكل أرنب الذي يرمز للخصوبة وتجدد الحياة.
2013-03-31