ارشيف من :ترجمات ودراسات

معركة حول الإعداد لميزانية الأمن في ’إسرائيل’

معركة حول الإعداد لميزانية الأمن في ’إسرائيل’
كتب المعلق الأمني في صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية أليكس فيشمان عن المعركة الدائرة حول الإعداد لميزانية الأمن وكيف تخاض هذه المعركة، فتحدث عن أن "موظفي المالية ووزارة الأمن يجلسون متقابلين، كتجار الجياد، يديرون المفاوضات على الموضوع الأكثر حساسية لحياتنا في "إسرائيل"... لا يقول أي طرف كل الحقيقة ولا يصدق أحد حقاً الاخر"، وأضاف أن"موظفي المالية وضعوا على الطاولة مشروعاً أولياً لميزانية دفاع يبلغ 49 مليار شيكل. أما موظفو وزارة الأمن ففي موقف أولي من 59 مليار شيكل، والآن يبدأ البازار، بما فيها كل المناورات، التسريبات والقذارات".

 معركة حول الإعداد لميزانية الأمن في ’إسرائيل’
تدريبات للجيش الإسرائيلي (أرشيف)

ويشير فيشمان إلى أن "ميزانية الأمن ليست من شأن موظف كبير في المالية أو موظف كبير في وزارة الأمن. وحتى وزير الأمن، وبالتأكيد وزير المالية الجديد، ليسا العنوان الحصري الذي يحسم ما هو مستوى الأمن الذي سيحصل عليه المواطن مقابل الضرائب التي يدفعها. من يقرر حجم الجيش وأي مخاطر مدروسة يمكن لدولة اسرائيل أن تأخذها هي الحكومة، ولاكثر دقة، وزراء المجلس الوزاري". 

معركة حول الإعداد لميزانية الأمن في ’إسرائيل’
تجمع جنود إسرائيليين خلال التدريبات (أرشيف)

وتابع المعلق الأمني في "يديعوت احرونوت" قائلاً إذا "كان السياسيون يكرهون المسؤولية. فلماذا يتخذون قراراً صعباً، مصيرياً، وإذا كانوا سيتهمون فيما بعد بفشل عسكري على نمط لبنان 2006؟ فأكثر راحة لهم أن يلقوا العبء على موظفي الدولة ليقرروا بدلاً عنهم، ويرفعوا إليهم توصية جاهزة، ثمرة مصالح ضيقة لوزارات مهنية. ولهذا فإن موظفاً كبيراً في وزارة المالية يسمح لنفسه بأن يعلن بأنه يمكن تقليص 4 – 5 مليار شيكل من ميزانية الأمن لأنه طرأت "تغييرات استراتيجية" في المنطقة". وطرح فيشمان سؤالاً على موظف المالية قائلاً: "من قرر أن التهديد الاستراتيجي انخفض؟ المجلس الوزاري؟ هل الجيش أعد على الاقل ثلاثة بدائل للتقليص حتى 2.5 مليار شيكل، والى جانب كل بديل تظهر النتائج. فهل رأى أي من اعضاء المجلس الوزاري هذا الكراس؟"، ويخلص إلى أن ذلك "لا يمكن لهذا أن يكون قرار موظفين. يجب ان يكون هذا قرار حكومة".

وكتب فيشمان أيضاً أن "بناء القوة على أساس تقويم الوضع للمدى المنظور هو خطأ. فطالما لم تدخل المنطقة الى عصر الاستقرار، تُكَون فيه "إسرائيل" منظومة من الاتفاقات، التفاهمات والتحالفات، فان التهديد لا يزال ساري المفعول. ولهذا تبنى القوة العسكرية في نظرة بعيدة المدى والجيش بالفعل يحتاج الى تغيير في تشكيلة القوى والتكيف مع التهديدات المتغيرة".

وعدد فيشمان المخاطر التي تواجهها "إسرائيل" والفرص

إيران
التهديد: الايرانيون يواصلون السباق نحو القنبلة رغم العقوبات.
من جهة اخرى: العقوبات آخذة في الاحتدام، منظومة الامن ضد الصواريخ آخذة في التحسن.

سوريا
التهديد: الجهاد العالمي على حدود هضبة الجولان، دخول للسلاح الكيميائي والاستراتيجي الى الجهات الارهابية.
من جهة اخرى: جيش الاسد منشغل بالازمة الداخلية ولم يعد يشكل تهديدا حقيقيا. 

لبنان
التهديد: لدى حزب الله عشرات الاف الصواريخ التي تصل الى كل نقطة في اسرائيل تقريبا. 
من جهة اخرى: القوة السياسية لحزب الله ضعفت وفي هذه اللحظة ليس لها نية للشروع في مواجهة.

الضفة الغربية
التهديد: انتفاضة شعبية وأعمال شغب واسعة في غياب افق سياسي وفي ضوء المصالحة بين فتح وحماس.
من جهة اخرى: ابو مازن غير معني بانتفاضة ثالثة.

غزة
التهديد: الهدوء السائد منذ عملية عمود السحاب قد ينهار في اية لحظة.
من جهة اخرى: المصريون يبذلون جهودا لمنع تهريب وسائل القتال من السودان ومن ليبيا.

مصر - سيناء
التهديد: الجهاد العالمي في سيناء يتعزز، تطرف ديني بين البدو في سيناء.
من جهة اخرى: رغم الثورة، الجيش المصري لا يشكل في هذه اللحظة تهديدا.

من هنا، ختم فيشمان،  فان التحديات التي توجهها اسرائيل هي، عدم الاستقرار، تعزز التطرف الاسلامي، الحسم اتجاه ايران.
2013-03-31