ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد هاشم صفي الدين: للاسراع في إنجاز قانون إنتخابي وتشكيل حكومة جديدة
رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين أن "الذي ينتمي الى منطق المقاومة المحق يعرف كيف يحدد طريقه ومساره على وقع أولويات وثوابت محددة دون أن يكون لديه أي ضياع أو حيرة أو تردد أو اضطراب، في حين أن الذين فقدوا هذا الطريق هم الضائعون والحائرون والمترددون والمذبذبون بين موقف وآخر وبين حين وآخر".
وخلال احتفال تأبيني في بلدة كفركلا الجنوبية أكد السيد صفي الدين أننا "وبنفس المنطق الذي نستند اليه ونعتمد عليه رفضنا الفتنة ووقفنا بوجهها كما فعل علماؤنا الذين ضحوا وسجنوا واستشهدوا من اجل الدفاع عن وحدة الكلمة والأمة والأوطان، وننأى بالنفس وما زلنا الى اليوم نعمل بكل ما آتانا الله عز وجل لندفع شبح الفتنة عن وطننا"، مشيراً إلى أننا "قد رفضناها لأنها مشروع أمريكي نعتقد انه مع المشروع الإسرائيلي أساس للفتن المتنقلة في منطقتنا، ولأنها تضيع كل الانجازات والانتصارات وتخالف ديننا وشرعنا وانتمائنا وأخلاقنا، ولأننا دائما كنا وسنبقى من دعاة الوحدة".
ولفت السيد صفي الدين إلى أن "أعداءنا وأدواتهم يهجمون علينا بالفتنة في كل يوم وساعة وموقف كي نتخلى عن مقاومتنا، وأنهم يريدون أن يخيروننا بين الفتنة والمقاومة والسلاح في حين أن جوابنا كان وسيبقى أننا لن ننجر إلى الفتنة وأن المقاومة والسلاح سيبقيان بأيدينا وهو الأمر الذي أثبتناه إلى اليوم، ما يعني أننا قد ضيعنا عليه هذه الفرصة بصبرنا وتضحياتنا".
رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين
وأضاف السيد صفي الدين، أن "الهروب من الفتنة فيه تضحيات كبيرة، ونحن نضحي بصدق وسخاء وكرم من اجل وطننا ووحدته ومن أجل أمتنا ومقاومتنا ولا عيب في ذلك على الإطلاق، بل يجب علينا أن نكون منتبهين وحذرين لأن الأمريكي هو الذي يحرك ادوات الفتنة في الوقت الذي يدعي فيه بتصريحاته الكثير من الأمور إلا أنه في الحقيقة ليس الا عدواً حقيقياً يطلُّ بوجوه مختلفة وهو الأمر الذي يجب علينا أن نعرفه جيداً".
ولفت السيد صفي الدين إلى أن "الأمريكي حينما يتحدث عن سوريا في الأشهر الأخيرة تشعر وكأنه يعرف كل شيء فيتحدث عن المسلحين وتنظيماتهم وانتماءاتهم وعن الواقع وعن المستقبل وعما يجري على الأرض وكأنه يعرف كل شيء، إلا أنه وحينما يصل الأمر إلى القصف الكيميائي وقتل الطلاب في الجامعة وقصف المستشفيات والمدارس يقول أنه لم يتحقق ولم يعرف ما الذي حصل"، معتبراً أنه "لا يريد أن يعرف عن ذلك لأنه لو جاهر بهذه المعرفة يدين نفسه".
وقال السيد صفي الدين إن "هذا هو المشروع الأمريكي التدميري لسوريا وكل المنطقة، والذي يريد أن يبقى التقاتل والدفع بكل القوى من أجل أن تستمر في سفك الدماء وتدمير هذا البلد كي تخلو له المنطقة، في حين أننا نعلم جيداً أن خيار التدمير المبني على الفتنة الأمريكية هو خيار الأميركي الضعيف في المنطقة وليس الأمريكي القوي".
وأشار السيد صفي الدين إلى أننا "نواجه في لبنان نفس المشكلة مع الأمريكيين الذين يتدخلون في كل شيء ويحاولون أن يفرضوا برامج وأوقات وعناوين ومحددات ثم يأتوا ويغلفوا ما يقومون به ببيان يدعوا إلى الوفاق بين اللبنانيين وإنجاز الاستحقاق الانتخابي بأنفسهم"، معتبراً أن "هذه البيانات لا معنى لها وتؤكد أن أن الأمريكي يمارس سياسة الكذب والنفاق وهدفه أن يوقع البلد في أزمات ومشاكل".
وشدد السيد صفي الدين على أن "المرحلة التي يمر بها لبنان في هذه الأوقات تحديدا هي مرحلة دقيقة وحساسة لا يجوز فيها الاستعجال ابداً، وأنه يجب أن تبقى الغلبة لمساحات التلاقي كي نخرج من الأزمات المتعددة في قانون قانون الانتخابات وإجرائها وتشكيل الحكومة، وهو الطريق الذي يوصلنا إلى ما فيه مصلحة للبنانيين"، لافتاً إلى أننا "كنا دائماً في موقع الحرص على التفاهم والتماسك الداخلي في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة".
وإذ أشار السيد صفي الدين إلى "الحاجة إلى الإسراع في إنجاز قانون إنتخابي وتشكيل حكومة جديدة"، أبدى "حرصه الشديد في الحفاظ على الوحدة الداخلية وفق شرط أساسي وبداية لا بد منها وهي ان يتخلى البعض عن رهاناته الخاطئة والمدمرة"، ولفت إلى أننا "نعلم جيداً ان البعض لا زال الى اليوم ينتظر الاحداث في سوريا حتى تصل كما يتمنى إلى خواتيمها بتدمير سوريا كاملةً ثم يأتي مع من يأتي ومنن يحركه لاستهداف المقاومة وتدمير لبنان".
وقال السيد صفي الدين إنه "ما دام البعض لم يترك عن هذه العقلية وهذه الرهانات الخاطئة فإنه لا مستقبل على المستوى السياسي أو على مستوى الرؤية، في الوقت الذي نريد فيه أن تنجز كل الاستحقاقات بوضوح وتفاهم وتلاقي، إذ أن الأساس هو التخلي عن هذه الرهانات والعقليات التي لن توصل البلد الا إلى مزيد من الخراب والتوتر والخيارات الخاطئة والأولويات التي في غير محلها ما يعني ضرب الأولويات الوطنية والسياسية والاجتماعية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018