ارشيف من :أخبار عالمية

الرئيس الفرنسي: سياسة التقشف يمكن ان تقوض منطقة اليورو

الرئيس الفرنسي: سياسة التقشف يمكن ان تقوض منطقة اليورو
ان سياسة التقشف الشديد في بلدان منطقة اليورو تحمل في طياتها خطر انهيار الإتحاد العملوي لليورو. هذا ما حذر منه الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند في مقابلة تلفزيونية مع القناة "فرانس 2"، دافع فيها عما قامت به حكومته حتى الان.

وقال اولاند "ان من واجبه ان يقول للقادة الاوروبيين، ان الاستمرار غير المحدود في تطبيق سياسة التقشف الشديد سوف يؤدي ليس الى تخفيض العجز، بل الى تشكيل حكومات غير شعبية، التي في لحظة معينة سوف تتحول الى ضحية سهلة للشعبويين"، واعطى كمثال على ذلك ايطاليا واليونان.

واضاف ان الشركات ينبغي عليها ان تدفع ضريبة 75% على الأجور التي تفوق 1 مليون يورو في السنة، بعد ان رفضت المحكمة الدستورية مشروعه لفرض "ضريبة عليا" كان من شأنه ان يطال الاشخاص ذوي الاجور العالية.

وحسب رأي اولاند فإن فرض هذه الضريبة على الشركات هو طريقة، يمكن بواسطتها جعل الفرنسيين الأكثر غنى ملزمين بالمساعدة على التغلب على الأزمة.

"انني اتمسك بوعدي" قال الرئيس الفرنسي اثناء المقابلة التي دامت ساعة كاملة، وقد وجه اهتمامه نحو اقناع الشعب الفرنسي بأنه يقوم بكل ما هو ممكن، من أجل ان يقف الاقتصاد الفرنسي من جديد على قدميه. وكانت الاحصاءات قد اعلنت مؤخراً ان القدرة الشرائية للفرنسيين قد انخفضت سنة 2012  لأول مرة منذ سنة 1984 بنسبة 0،4%، بسبب رفع الضرائب من قبل الحكومة الاشتراكية، والنمو بنسبة صفر في السنة الماضية. كما دلت الإحصاءات على زيادة نسبة البطالة حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل 3187700 شخص.

الرئيس الفرنسي: سياسة التقشف يمكن ان تقوض منطقة اليورو

وقال اولاند "انني اعطي الاولوية للشِغالة، والنمو" مؤكد التزامه بالتحويل العكسي لمنحى البطالة حتى نهاية السنة". واضاف ان هذا التحويل سيكون "التزاما ومعركة"، معترفا "بأن عدد العاطلين عن العمل سيتواصل في الارتفاع حتى نهاية السنة".

ووعد الرئيس الفرنسي انه بالرغم من الجهود التي يبذلها لتخفيض العجز في ظروف الركود الاقتصادي، فإن الاقتصادات الأسرية لن تفرض عليها ضرائب إضافية أو ارتفاعات ضريبية لا في هذه السنة ولا في السنة القادمة. واأوضح ان هدف الدولة ان تسد عجزاً يقدر بـ 20 مليار يورو حتى سنة 2020. وبالاضافة الى ذلك أعلن الرئيس عن الرغبة في توفير 2 ملياري يورو، عن طريق ادخال نظام اعانات تناقصية، سيكون حجمها أقل بالنسبة للعائلات ذات المداخيل المرتفعة.

وأخذا بالاعتبار المشكلات الاقتصادية وشيخوخة السكان اعترف أولاند ان المواطنين الفرنسيين سيتوجب عليهم العمل لفترة عمرية اطول، قبل ان يتقاعدوا.

هذا وتطرق الرئيس الفرنسي في المقابلة الى مسائل تتعلق بالسياسة الخارجية، ومنها موضوع الأزمة في سوريا. وحسب تعبيره فإن الاوضاع هناك لا تزال شديدة عدم الاطمئنان، فيما يخض تزويد الثوار بالاسلحة ـ وهي فكرة تؤيدها فرنسا ولكن على المدى البعيد. وقال ان فرنسا لن ترسل السلاح الى سوريا، الا اذا صار "من المضمون، أن الاسلحة سيتم استخدامها من قبل المعارضة الشرعية". واضاف "ولكن في الوقت الحاضر ليس لدينا مثل هذه الضمانة".
2013-04-01