ارشيف من :أخبار لبنانية
هل يملك جنبلاط كلمة السرّ الإقليميّة بأن الستين هو قانون العام 2013؟
ابتسام شديد-"الديار"
سقط اتفاق روما في الشأن الانتخابي، او هو على الأرجح لم يحصل حتى يسقط بالضربة القاتلة بعد ان فجرها جنبلاط وهو يتجه الى تقديم ترشحاته وكتلته الى الانتخابات وفق قانون الستين. فعلها جنبلاط ولن يتراجع كما يقول العارفون لإسقاط كل الطروحات والقضاء على كل الصيغ الانتخابية، وها هو قانون الستين يطل من بوابة المختارة التي لم تستسلم ولم تكل ولم تمل في معركة الدفاع عنه، والحق يقال فان جنبلاط كما يقول العارفون «لطالما ضحك في سره وهو يرى المسيحيون يتهافتون على دراسة القوانين الانتخابية ويتقاتلون مع حلفائهم على الأرثوذكسي»، فزعيم المختارة ربما كان يملك كلمة السر الإقليمية بان قانون الستين هو قانون الـ2013 مهما فعلت القوى المسيحية، ومهما خيضت المعارك ونكست الاتفاقات بعدما رفع الجميع رفع شعار «لا صوت يعلو بعد صوت المعركة»، وكل شيء يهون للوصول الى الأكثرية المقبلة، فمن يمتلكها سوف يحكم في المقرات الثلاث: بعبدا وعين التينة والسراي الكبير.
ومن هذا المنطلق لم يكن مفاجئاً ان يوقع جنبلاط والنواب الستة في جبهة النضال طلبات ترشيحهم ويستكملوا المستندات اللازمة لها ليتقدموا بترشيحهم قبل التاسع من نيسان، من منطلق اصرار الزعيم الاشتراكي على اجراء الانتخابات في موعدها ووفق القانون الستيني. من منطلق رفضه تأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس النيابي.
يحلو لبعض المراقبين ان يصفوا الموقف الجنبلاطي من الانتخابات بما حصل مع قالب الجبنة في رواية المقفع عندما إختلف على تقاسمه نال كل واحد عقابه، الفريق الأول يريد القسمة وفق منظوره فيما الثاني يرفض باستمرار طمع الأول فلجأ اخيراً كما في الرواية الشهيرة الى جارهما «الثعلب» فما كان من الأخير إلا ان اعتمد القسمة بينهما على قاعدة ان يقضم من الحصة «الطابشة» في ميزانه، فانتهى التحكيم الثعلبي بان أكل جارهما الحصة وسط دهشتهما وحيرتهما.
حكاية «ابن المقفع» تليق بالواقع الانتخابي اليوم عندما تنازع فريقا 8 و14 آذار القانون او «قالب الجبنة» الشهي في الاستحقاق الداهم على الأبواب، فيما الواقع ان «ما كتب قد كتب لهذا القانون» وان ثمة حقائق ومعطيات لا يمكن تجاوزها، فالواقع ان النائب وليد جنبلاط يصول ويجول حاملاً «بيضة القبان» يتحكم بإبرته فتميل «الدفة» حيثما يريد تفريغ حمولته النيابية، وفي الاستحقاق الحكومي ومهمة البحث عن رئيس الحكومة المقبل تتجه الأنظار الى المختارة لمعرفة البوصلة الجنبلاطية التي تلتقط الإشارات من السعودية ومن ذبذبات التيار الأزرق وبالتنسيق مع الضاحية، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، كيف ولماذا تحول الزعيم الاشتراكي الى الآمر الناهي في مصير السلطة القادمة، او صاحب الكلمة الأولى في تحديد من سيحكم لبنان في المرحلة المقبلة. فالنائب جنبلاط يعرف تماماً منذ البداية وفي كل الجولات للبحث عن قانون انتخابي، ان اي قانون انتخابي لن يمر إلا إذا حمل توقيعه وموافقته، فهو بات على يقين بان المعارضة والأكثرية لن تتفق على قانون واحد يرضيهما سوية، لكن جنبلاط الذي يتقن بدهاء اللعبة الانتخابية يعيش هموماً اخرى وتقض مضجعه في هذه المرحلة وهي التطورات السورية والتداعيات إذا حصل اي تطور دراماتيكي في سوريا فان هذا الأمر سينعكس سلباً وحكماً على الداخل اللبناني.
الموقف الانتخابي لجنبلاط لا يمكن فصله عن قرار الزعيم الاشتراكي بالانضمام الى حلف الوسطيين مع الرؤساء سليمان وميقاتي وبري، فهو سبق وابلغ الجميع بان الحزب الاشتراكي «طلق» 14 آذار ولن ينخرط بالكامل مع 8 آذار، وبالتالي فان جنبلاط مصر على طمأنة حزب الله، شريكه في الوطن بأن التطورات في سوريا لن تغير حرفاً في التعايش الوطني بين مكوناته السياسية والدينية، كما ان جنبلاط حريص ان تأتي النتائج في الانتخابات النيابية مطمئنة للحزب أياً كان الفائز، فالبرلمان لن يكون مستقبلاً «سكيناً» في خاصرة المقاومة، طالما ان الوسطيين هم الفائزون او على الأقل «البيض الوفير» للميزان الوطني.
هذه الرؤية تقول المصادر نفسها حملها جنبلاط الى المحافل الدولية، محاولاً ان ينتزع من عواصم القرار الموافقات عليها، ورغم الفهم الأميركي البطيء للهواجس الجنبلاطية فانها بدأت تسلك الدروب الوعرة في الادارات الدولية الإقليمية، حتى ان السعودية بدأت تسعى لإنجاح الوسطيين منعاً لأي انتصار يشكل كسر «عضم» على الساحة اللبنانية.
فالزعيم الدرزي يتوقع بعد ان يكون قدم ترشيحاته ان يتم إحياء قانون الستين معدلاً بحسب المصادر الوسطية، وفي المقابل فإن لوائحه ستخلو من اي اسم حزبي فاقع، وفي المعلومات في هذا المجال ان جنبلاط سيعمد الى تغييرات جذرية في لوائحه تماشياً مع قراره الاستراتيجي الانتخابي، فلائحة الشوف مثلاً ستشهد تغييراً وتبدلاً في نوابها الآذاريين، حيث الأرجح ان جنبلاط سيلجأ الى الترشيحات «الوسطية»، مما يعني حسب المعلومات ان «لا مكان» للنائب جورج عدوان او لدوري شمعون على اللوائح الشوفية، وكذلك فان محمد الحجار سيغيب ليحل مكانه وسطي آخر من الإقليم، كما ان مروان حماده سينتقل الى بيروت كمرشح عن تيار المستقبل، فيما سيحل غازي العريضي مكانه مرشحاً عن المقعد الدرزي في الشوف، اما في عاليه فان اللائحة الجنبلاطية سيغيب عنها النائب طلال ارسلان وفادي الهبر وفق الحسابات الجنبلاطية.
المتابعون لحركة سيد المختارة يؤكدون انه على قاب قوسين او اكثر من النجاح في مهمته المقبلة سواء في ما يتعلق بشكل الحكومة او الانتخابات النيابية، والى المشككين عليهم الانتظار لمعرفة كيف سيكون شكل الحكومة ومن هو رئيسها ووفق اي قانون ستخاض الانتخابات النيابية، يضيف المتابعون، راقبوا جيداً الرئيس نبيه بري بعد ان يتعافى من وعكته الصحية لتتأكدوا جميعاً بان كسر العضم الانتخابي قد ولى الى غير رجعة.
سقط اتفاق روما في الشأن الانتخابي، او هو على الأرجح لم يحصل حتى يسقط بالضربة القاتلة بعد ان فجرها جنبلاط وهو يتجه الى تقديم ترشحاته وكتلته الى الانتخابات وفق قانون الستين. فعلها جنبلاط ولن يتراجع كما يقول العارفون لإسقاط كل الطروحات والقضاء على كل الصيغ الانتخابية، وها هو قانون الستين يطل من بوابة المختارة التي لم تستسلم ولم تكل ولم تمل في معركة الدفاع عنه، والحق يقال فان جنبلاط كما يقول العارفون «لطالما ضحك في سره وهو يرى المسيحيون يتهافتون على دراسة القوانين الانتخابية ويتقاتلون مع حلفائهم على الأرثوذكسي»، فزعيم المختارة ربما كان يملك كلمة السر الإقليمية بان قانون الستين هو قانون الـ2013 مهما فعلت القوى المسيحية، ومهما خيضت المعارك ونكست الاتفاقات بعدما رفع الجميع رفع شعار «لا صوت يعلو بعد صوت المعركة»، وكل شيء يهون للوصول الى الأكثرية المقبلة، فمن يمتلكها سوف يحكم في المقرات الثلاث: بعبدا وعين التينة والسراي الكبير.
ومن هذا المنطلق لم يكن مفاجئاً ان يوقع جنبلاط والنواب الستة في جبهة النضال طلبات ترشيحهم ويستكملوا المستندات اللازمة لها ليتقدموا بترشيحهم قبل التاسع من نيسان، من منطلق اصرار الزعيم الاشتراكي على اجراء الانتخابات في موعدها ووفق القانون الستيني. من منطلق رفضه تأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس النيابي.
يحلو لبعض المراقبين ان يصفوا الموقف الجنبلاطي من الانتخابات بما حصل مع قالب الجبنة في رواية المقفع عندما إختلف على تقاسمه نال كل واحد عقابه، الفريق الأول يريد القسمة وفق منظوره فيما الثاني يرفض باستمرار طمع الأول فلجأ اخيراً كما في الرواية الشهيرة الى جارهما «الثعلب» فما كان من الأخير إلا ان اعتمد القسمة بينهما على قاعدة ان يقضم من الحصة «الطابشة» في ميزانه، فانتهى التحكيم الثعلبي بان أكل جارهما الحصة وسط دهشتهما وحيرتهما.
حكاية «ابن المقفع» تليق بالواقع الانتخابي اليوم عندما تنازع فريقا 8 و14 آذار القانون او «قالب الجبنة» الشهي في الاستحقاق الداهم على الأبواب، فيما الواقع ان «ما كتب قد كتب لهذا القانون» وان ثمة حقائق ومعطيات لا يمكن تجاوزها، فالواقع ان النائب وليد جنبلاط يصول ويجول حاملاً «بيضة القبان» يتحكم بإبرته فتميل «الدفة» حيثما يريد تفريغ حمولته النيابية، وفي الاستحقاق الحكومي ومهمة البحث عن رئيس الحكومة المقبل تتجه الأنظار الى المختارة لمعرفة البوصلة الجنبلاطية التي تلتقط الإشارات من السعودية ومن ذبذبات التيار الأزرق وبالتنسيق مع الضاحية، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، كيف ولماذا تحول الزعيم الاشتراكي الى الآمر الناهي في مصير السلطة القادمة، او صاحب الكلمة الأولى في تحديد من سيحكم لبنان في المرحلة المقبلة. فالنائب جنبلاط يعرف تماماً منذ البداية وفي كل الجولات للبحث عن قانون انتخابي، ان اي قانون انتخابي لن يمر إلا إذا حمل توقيعه وموافقته، فهو بات على يقين بان المعارضة والأكثرية لن تتفق على قانون واحد يرضيهما سوية، لكن جنبلاط الذي يتقن بدهاء اللعبة الانتخابية يعيش هموماً اخرى وتقض مضجعه في هذه المرحلة وهي التطورات السورية والتداعيات إذا حصل اي تطور دراماتيكي في سوريا فان هذا الأمر سينعكس سلباً وحكماً على الداخل اللبناني.
الموقف الانتخابي لجنبلاط لا يمكن فصله عن قرار الزعيم الاشتراكي بالانضمام الى حلف الوسطيين مع الرؤساء سليمان وميقاتي وبري، فهو سبق وابلغ الجميع بان الحزب الاشتراكي «طلق» 14 آذار ولن ينخرط بالكامل مع 8 آذار، وبالتالي فان جنبلاط مصر على طمأنة حزب الله، شريكه في الوطن بأن التطورات في سوريا لن تغير حرفاً في التعايش الوطني بين مكوناته السياسية والدينية، كما ان جنبلاط حريص ان تأتي النتائج في الانتخابات النيابية مطمئنة للحزب أياً كان الفائز، فالبرلمان لن يكون مستقبلاً «سكيناً» في خاصرة المقاومة، طالما ان الوسطيين هم الفائزون او على الأقل «البيض الوفير» للميزان الوطني.
هذه الرؤية تقول المصادر نفسها حملها جنبلاط الى المحافل الدولية، محاولاً ان ينتزع من عواصم القرار الموافقات عليها، ورغم الفهم الأميركي البطيء للهواجس الجنبلاطية فانها بدأت تسلك الدروب الوعرة في الادارات الدولية الإقليمية، حتى ان السعودية بدأت تسعى لإنجاح الوسطيين منعاً لأي انتصار يشكل كسر «عضم» على الساحة اللبنانية.
فالزعيم الدرزي يتوقع بعد ان يكون قدم ترشيحاته ان يتم إحياء قانون الستين معدلاً بحسب المصادر الوسطية، وفي المقابل فإن لوائحه ستخلو من اي اسم حزبي فاقع، وفي المعلومات في هذا المجال ان جنبلاط سيعمد الى تغييرات جذرية في لوائحه تماشياً مع قراره الاستراتيجي الانتخابي، فلائحة الشوف مثلاً ستشهد تغييراً وتبدلاً في نوابها الآذاريين، حيث الأرجح ان جنبلاط سيلجأ الى الترشيحات «الوسطية»، مما يعني حسب المعلومات ان «لا مكان» للنائب جورج عدوان او لدوري شمعون على اللوائح الشوفية، وكذلك فان محمد الحجار سيغيب ليحل مكانه وسطي آخر من الإقليم، كما ان مروان حماده سينتقل الى بيروت كمرشح عن تيار المستقبل، فيما سيحل غازي العريضي مكانه مرشحاً عن المقعد الدرزي في الشوف، اما في عاليه فان اللائحة الجنبلاطية سيغيب عنها النائب طلال ارسلان وفادي الهبر وفق الحسابات الجنبلاطية.
المتابعون لحركة سيد المختارة يؤكدون انه على قاب قوسين او اكثر من النجاح في مهمته المقبلة سواء في ما يتعلق بشكل الحكومة او الانتخابات النيابية، والى المشككين عليهم الانتظار لمعرفة كيف سيكون شكل الحكومة ومن هو رئيسها ووفق اي قانون ستخاض الانتخابات النيابية، يضيف المتابعون، راقبوا جيداً الرئيس نبيه بري بعد ان يتعافى من وعكته الصحية لتتأكدوا جميعاً بان كسر العضم الانتخابي قد ولى الى غير رجعة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018