ارشيف من :ترجمات ودراسات

الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط الى أين؟

الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط الى أين؟
رأت صحيفة "معاريف" الصادرة اليوم أن "زيارة الرئيس الاميركي باراك أوباما أثارت من جديد الأمل في أن يكون للادارة في واشنطن سياسة مخطط لها لمستقبل الشرق الاوسط، إذ أحيت رحلة أوباما الى كيان العدو والاردن الأمل في أن يكون للولايات المتحدة استراتيجية عامة عن الشرق الاوسط الآخذ بالاستيقاظ".

وبحسب الصحيفة، "تحاول محافل أمريكية رفيعة المستوى تحليل الواقع المعقد الناشئ في أعقاب الربيع العربي في ظل النظر الى التطورات في المنطقة كجزء من الفترة الانتقالية اللازمة في أوقات الثورة".

ولفتت الصحيفة الى ان "فكر كبار رجالات الادارة الامريكية والرئيس نفسه يستند الى مبدأ "اللاعب العقلاني" كما يجد تعبيره في الغرب، ليس ثمة أي يقين في أنّ ما يعتبر عقلانيا في الغرب مشابه بالضرورة في نظر اللاعبين في الشرق الاوسط. ونحن نفترض انه يوجد اخفاق بنيوي في فهم التطورات في منطقتنا. والمفارقة هي أن كل ما جرى حتى اليوم انطلاقا من تلك الرؤية الواعية لـ "اللاعب العقلاني" ليس فقط لم يؤد الى النتائج المرجوة بل انه في حالات عديدة يعتبر في نظر اللاعبين في الشرق الاوسط ضعفا من جانب الغرب".


ورأت "معاريف" أن هناك اخفاقا استراتيجيا مهما آخر هو الامل في أن تتسامى روسيا والصين على نفسيهما وتهجرا الدعم الدولي الجارف للانظمة القائمة اليوم، بما في ذلك النظامان الايراني والسوري.

وهذا اخفاق فكري، في افضل الاحوال أو سوء فهم أساس في أن تسمح روسيا والصين للولايات المتحدة وللغرب في أن يكونا اللاعبين الوحيدين في الساحة. فالغرب لم ينجح في تعطيل النفوذ الروسي والصيني في منطقتنا ويخيل انه في الفترة القريبة القادمة لن يكون تغيير حقيقي".

وأردفت "معاريف" "لقد جاء خطاب الرئيس اوباما في "مباني الامة" في القدس لتهيئة قلوب الاسرائيليين. وليس صدفة أن ادّعى الرئيس أنّ من واجب الشعب الضغط على زعمائه للوصول الى قرارات حاسمة صعبة، ولكن ضرورية من أجل الحياة الافضل. وثمة من يدعون بأن اوباما بالتأكيد "اصاب قلوب الاسرائيليين".

وسألت الصحيفة "ماذا يحصل في الدول الاخرى في الشرق الاوسط؟، وأضافت "لقد رفعت الثورة في مصر الاخوان المسلمين الى الحكم بثمن دموي باهظ لم يتوقف حتى اليوم. وهذه منظمة كانت منبوذة سواء في اسرائيل أم في العالم الغربي، وها هي في لحظة تاريخية واحدة، في خطوة ديمقراطية، تصعد الى الحكم. ويوجه المزيد فالمزيد من القريبين من أُذن الرئيس الامريكي الى الحوار المباشر مع الاخوان المسلمين، وبزعمهم فإن مرسي وحكمه سيختبران حسب سياستهما من مطالب الاسرة الدولية، السلام مع اسرائيل ومكافحة الارهاب".

الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط الى أين؟
صحيفة معاريف الصهيونية

ورأت معاريف أن سوريا هي مسألة معقدة للغاية. حتى الان امتنعت الولايات المتحدة عن العمل عسكريا الى جانب الثوار الذين ليسوا سوى متزمتين اسلاميين. ولا يوجد أي يقين في أن تكون الولايات المتحدة قادرة، حاليا، على حسم مصير الحكم. ومع ذلك، فإن سياسة الولايات المتحدة، تركيا واسرائيل، هي أن تمنع بكل ثمن استخدام أو تسرب السلاح غير التقليدي الى محافل الارهاب، ولا سيما "حزب الله" على حد زعمها.

وتابعت الصحيفة "لقد فهم اوباما جيدا بأن تركيا لا تريد ولا تستطيع الوقوف جانبا في حالة سوريا. ومن هنا فإن التسوية التي تحققت مع اسرائيل مباركة جدا. في مقال آخر زعم أنّ موضوع مرمرة ليس سوى فقرة قصيرة مقارنة بالتحدي بانتظار إسرائيل وتركيا لوقف الخطر الرهيب الذي يلوح من جهة سوريا. ثانيا، الرأي السائد في أن تركيا تؤيد ايران خطأ. مصلحة تركيا واسرائيل في وقف المشروع النووي الإيراني متماثلة تماما. ولتركيا دور حاسم في وقف إرساليات السلاح من ايران الى سوريا والتي تمر عبر العراق. الولايات المتحدة غير قادرة على عمل ذلك وحدها".

وختمت "معاريف" "تحاول الولايات المتحدة تعزيز قوة الأنظمة الملكية العربية، بما في ذلك تلك التي في الخليج. مخاوف الزعماء كبيرة للغاية. وإيران صرحت منذ الآن بأن مساعدة واحدة منها ستؤدي الى تصفيته. في الاردن أيضا الوضع صعب. والمسألة الفلسطينية لن تختفي عن ناظر الاسرة الدولية. من ناحية الولايات المتحدة تشكل هذه المسألة عائقا جوهريا في التقدم نحو ترتيب الوضع في الشرق الاوسط. رئيس الوزراء يعرف هذا جيدا. ينبغي الامل في أن يكون اوباما ونتنياهو منسقان في هذا الموضوع الحرج".
2013-04-02