ارشيف من :أخبار لبنانية
إجماع سياسي على ضرورة تشكيل حكومة جديدة
بينما لا يزال الغموض يلف تسمية رئيس جديد للحكومة العيتدة، تنوعت الآراء حول وظيفة وشكل هذه الحكومة والثوابت التي يجب أن ترتكز عليها، حيث دعا رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي الشيخ هاشم منقارة ، الى "التوافق على تسمية رئيس حكومة يفضي تكليفه الى التأليف وتستطيع حكومته التصدي لكل التحديات".
وأكد منقارة أن المطلوب تبني مسار واضح يحفظ لبنان تجاه العدو الإسرائيلي باستراتيجية الجيش والشعب والمقاومة وبنهج ينأى بلبنان حقيقة عن الانخراط بمشاكل الآخرين، فيما دعا رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني، لان تلتزم الحكومة العتيدة الثوابت الوطنية، معتبراً أن أي بيان وزاري لن يكون مقبولاً ما لم يلتزم ما نصت عليه البيانات الوزارية السابقة وهو معادلة تلازم الشعب والجيش والمقاومة.
وشدد البعريني، على ضرورة إلتزام الحكومة بتنفيذ وثيقة الطائف بدءاً من إستحداث مجلس للشيوخ وصولاً إلى سائر النبود والنصوص المتعلقة بعلاقة لبنان مع الشقيقة سوريا، وطالب الحكومة بالعمل مع المجلس النيابي بالسرعة الممكنة لإقرار قانون إنتخابات يعتمد النسبية مع لبنان دائرة واحدة، في حين دعا أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان الى "تحديد جلسة تشريعية لبت قانون الانتخاب الجديد بغض النظر عن الرئيس المكلف وشكل الحكومة الذي سيكون لنا موقف في شأنهما انطلاقا مما نمثل".

بدورها، دعت جبهة "العمل الإسلامي"، الى "تشكيل حكومة وحدة وطنية إنقاذية وسياسية لمواجهة الأخطار المحدقة بالوطن". كما حذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من "مغبة الدخول في بازار الشروط والشروط المضادة في عملية تأليف الحكومة الجديدة"، وأهاب "بالجميع تقديم المصلحة الوطنية على سواها من المصالح والاعتبارات الأخرى وإزالة كل العراقيل والموانع التي تعيق إعادة انطلاق الحياة السياسية على النحو الذي يحفظ البلد ويحميه شرور الفتن والفوضى.
من جهتها، شددت قيادتا حركة "الناصريين المستقلين -المرابطون" و"المؤتمر الشعبي اللبناني"، على "تشكيل حكومة من الاطراف اللبنانية الملتزمة بالدستور والثوابت الوطنية اللبنانية والمنحازة الى الشعب وخصوصا طبقاته الوسطى ومحدودة الدخل، والمتحررة من الارتباطات بالقوى الخارجية السائرة في ركاب الرأسمالية الوحشية، فقوة اي حكومة هي في الرضى الشعبي عن سياساتها وتوجهاتها وليس حجم التأييد الخارجي لها".
في المقابل، رأى النائب عمار حوري، ان "الأمور سائرة في الإتجاه الصحيح نحو حكومة حيادية تحضر للانتخابات النيابية وتشرف عليها"، معتبرا "ان المهمة المحددة للحكومة العتيدة تقتضي المجيء بوجوه حيادية ليست منغمسة بالإنقسام السياسي الحاد القائم بين قوى الرابع عشر وقوى الثامن من آذار، وتخفف في الوقت نفسه من الإحتقان السياسي".
واعتبر حوري ان "الأمور لم تصل الى خواتيمها في موضوع تسمية رئيس الحكومة الذي قد يتضح في الساعات الثماني والأربعين المقبلة"، في وقت أكد النائب ايلي ماروني، ان "موقف قوى 14 آذار سيكون موحدا لجهة تسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة"، مشيرا الى "اجتماع عقد في "بيت الوسط" شاركت فيه كل قوى 14 آذار وأن النقاش كان يدور حول شكل الحكومة هل هي حكومة تكنوقراط سيادية للاشراف على الإنتخابات أو حكومة سياسية لفترة طويلة".
موضوع الحكومة كان أيضاً محور حديث النائب عاطف مجدلاني الذي أكد أن خيار كتلة "المستقبل" هو في تأليف حكومة حيادية تجري الانتخابات النيابية في موعدها، مشيرا الى ان هناك مشاورات بين "المستقبل" والنائب وليد جنبلاط الذي يحرص على ان يكون وسطيا وصدر عنه وعن كتلته الرغبة بحكومة حيادية.
واشار مجدلاني، الى ان الكتلة تعمل للتوصل الى قانون توافقي مختلط قبل التقدم بطلب الترشح، مشددا على ضرورة تجنيب لبنان من الدخول في الفراغ، بينما رأى النائب أكرم شهيب، أن التكليف سهل إنما التأليف أصعب في الظروف العادية فكيف هي اليوم بشروط وشروط معاكسة والأسئلة كثيرة هل ستكون حكومة سياسية أم حكومة انتقالية أم حيادية فالأسئلة كثيرة، ومن هنا التواصل مع الجميع لخير البلد وللوصول الى قواسم مشتركة في موضوع التسمية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018