ارشيف من :أخبار لبنانية

طرابلس: إكتشاف معبد أثري مطمور عند مدخل مدينة الميناء

طرابلس: إكتشاف معبد أثري مطمور عند مدخل مدينة الميناء

مرّة جديدة تثبت الحقائق أن آثار مدينة طرابلس القديمة مدفونة تحت أديم الميناء وهي بحاجة لأعمال حفر علمية لإستخراجها على غرار ما يحصل في باقي المدن الساحلية اللبنانية، من جبيل وصولاً إلى صور.

فقد أعلنت الحملة المدنية لإنقاذ آثار وتراث طرابلس عن ظهور أعمدة أثرية في موقع يتوسّط الطريق الدولية عند تقاطع الطرق المؤدّي إلى سنترال الميناء من جهة وإلى مدخل مدينة الميناء من جهة ثانية، وقد تم العثور على تلك الأعمدة مؤخراً خلال أعمال حفر أساسات الجسر المنوي إقامته ضمن مشروع الأوتوستراد الدولي، ويظهر على الأعمدة آثار التكسير والخدش التي أصيبت بها من جراء الحفر بالجرافات، ولا يزال الموقع المكتشف متروكاً دون تسوير أو مراقبة من قبل المديرية العامة للآثار، حيث أفاد العاملون في المشروع أن أحداً لم يقم منذ أسبوع حتى الآن بالكشف على الموقع.

طرابلس: إكتشاف معبد أثري مطمور عند مدخل مدينة الميناء

معبد أثري مطمور عند مدخل مدينة الميناء

في هذا الاطار، أكد رئيس لجنة الآثار في بلدية طرابلس الدكتور خالد عمر تدمري أن ما تمّ رصده هو تسعة أقسام لأعمدة حجرية دائرية موزعة بشكل متناسق تشير إلى وجود معبدٍ ما في هذا الموقع وأن هناك حاجة للحفر علمياً أكثر في العمق وعلى امتداد مساحة الأرض حتى يظهر الإرتفاع الحقيقي لهذه الأعمدة التي يتجاوز عرضها المتر الواحد وبالتالي معرفة حجم الموقع الأثري وماهيته.

وأضاف تدمري إن الأعمدة هي من نوع الغرانيت الذي كان يأتي من مصر عبر التبادل التجاري الذي كان قائماً مع الفينيقيّين، إلاّ أن تلك الأعمدة قد يكون أعيد استخدامها في بناء معبد يوناني أو روماني ولا نستطيع التثبّت من هوية الموقع وحقبته التاريخيّة قبل إجراء حفريات أثرية علمية.

طرابلس: إكتشاف معبد أثري مطمور عند مدخل مدينة الميناء

معبد أثري مطمور عند مدخل مدينة الميناء

وطالبت الحملة المدنية لإنقاذ آثار وتراث طرابلس وزارة الثقافة ومديرية الآثار والمعنيّين والغيورين في المدينة القيام بواجبهم لجهة حفظ هذا الموقع وتوجيه فرق الحفريات الأثرية المتخصّصة إليه، عسى أن تحظى طرابلس قريباً بالكشف عن آثارها المطمورة تحت أرضها والتي تؤرّخ لعمران وحضارة المدينة خلال 3500 عاماً، بدءاً من العهد الفينيقي مروراً بالعصور اليونانية والرومانية والبيزنطية وصولاً إلى الفاطميّين والصليبيّين بدلاً من جرفها أو إعادة طمرها كما حصل في عدّة مواقع في الميناء وطرابلس حتى اليوم.
2013-04-03