ارشيف من :أخبار عالمية

اليمن: الجلسة العامة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني لم تحقق الكثير

اليمن: الجلسة العامة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني لم تحقق الكثير
انتهت الجلسة العامة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن الأربعاء، بعد أكثر من أسبوعين على بداية أعمال المؤتمر، وأعلن عن منح أعضاء المؤتمر إجازة مدتها أسبوع.

وصدر عن المؤتمر بيان ختامي قرأه، في الجلسة الختامية التي انعقدت عصر الأربعاء، الدكتور ياسين سعيد نعمان، نائب رئيس المؤتمر، وحمل البيان مطالب كثيرة وصفت بالجيدة لكنه لم يحدد الجهة التي ستحقق ذلك أو الألية الملزمة.

وخرج مؤتمر الحوار في جلسته العامة الطويلة بحسب مراقبون بنتيجتين عمليتين فقط، حيث أن فرقاء العملية السياسية، والقوى المتصارعة، التقوا خلال أيام الجلسة، ووصفت تلك اللقاءت بأنه سادها روح التفاهم بين الفرقاء، على الرغم من الاحتقانات الكبيرة التي اختزنتها سنوات الصراع على أكثر من صعيد، وقال البيان الختامي بأن تلك اللقاءات كانت "عنواناً للترفع فوق الجراح في أحيان كثيرة، وهو ما يعكس الوجه الآخر لأهمية الحوار".

إلى جانب تشكيل تسع فرق من أعضاء مؤتمر الحوار، ستتخصص بالقضايا التي تم ايكال أمر مناقشتها وحلها لأعضائها، وسيبدأ اجتماع تلك الفرق بشكل منفرد.

ما عدا ذلك يقول المراقبون بأنه لا يمكن الحديث عن انجازات حقيقية مع نهاية الجلسة العامة الأولى التي بدأت في 18 مارس الماضي، وشارك فيها جميع المكونات التي شملها القرار الرئاسي الخاص بالدعوة إلى الحوار الوطني، وامتنع عن الحضور عدد من الأشخاص لم يكن غيابهم مؤثرا.

واعتبر المراقبون أن القضية الجنوبية هي القضية الرئيسية، وقالوا أنها فعلا حظيت بالإهتمام الأكبر خلال الجلسة العامة، لكن "هذا الإهتمام لم يعد كافيا طالما يعول على الحوار لانهاء الاحتقان في الشارع الجنوبي والحفاظ على وحدة البلد".

اليمن: الجلسة العامة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني لم تحقق الكثير
هيئة رئاسة مؤتمر الحوار
وبحسب البيان فسيبقى باب الحوار مفتوحاً للتواصل مع بقية مكونات الحراك السلمي في الجنوب وتكوين آلية للتواصل معهم، مؤكدا على ضرورة "تنفيذ النقاط العشرين المرفوعة للرئيس من قبل اللجنة الفنية ووضع الآلية المناسبة للتنفيذ السريع لذلك دون إبطاء"، وهي نقاط تم طرحها العام الماضي من قبل اللجنة الفنية التي اعتبرت أن تنفيذها هو بمثابة تهيئة للحوار، وتم الذهاب للحوار بدونها.

وشدد البيان على ضرورة "استكمال الشروط الضرورية باستعادة الدولة وتصحيح أوضاع الأجهزة العسكرية والأمنية وتوحيدها، آخذين في الحسبان المُتقاعَدين والمسرحين قسرا لأسباب سياسية، لتعزيز المناخات المناسبة والمطمئنة لسير عمل الحوار الوطني وتنفيذ القرارات المتخذة على هذا الصعيد".

وفيما لا يزال عدد من جرحى الثورة يعتصمون أمام مبنى البرلمان وأمام رئاسة الوزراء ويطالبون بمعالجتهم على نفقة الدولة، في ظل مماطلة حكومة الوفاق في هذا الشأن، فقد دعا مؤتمر الحوار إلى "استكمال معالجة جرحى الثورة والحراك السلمي والاهتمام بتكوين مراكز التأهيل للمعاقين منهم"، و"إطلاق المعتقلين فورا وكذلك المخفيين، وإصدار قانون العدالة الانتقالية على النحو الذي يحقق مضامين التسوية السياسية التي تجري العملية السياسية في ضوئها في الوقت الحالي".

ودعا البيان إلى "سرعة إعادة إعمار أبين وصعدة وإعادة تأهيلهما وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة لهما".

وعبرّ أعضاء المؤتمر "عن قلقهم" من وضع المغتربين اليمنيين في السعودية، و"طالبوا الحكومة ورئاسة الجمهورية بالتحرك السريع لدى دول الاغتراب، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، لبحث الموضوع وشرح آثاره الخطيرة، مع إيمانهم بأن الروابط الأخوية بين البلدين ستؤدي إلى نتائج إيجابية على هذا الصعيد".

واعتبر البيان أنه "بإنجاز مهمة تشكيل الفرق تكون الجلسة الأولى للمؤتمر قد حققت برنامجها بشكل كامل، حيث ستبدأ اللجان عملها وفقاً للجدول الذي سيوزع في وقت لاحق، وسيستأنف المؤتمر أعماله في الثالث عشر من أبريل الجاري.
2013-04-04