ارشيف من :أخبار لبنانية

عون:لاسقاط كل مرشح ينتمي الى الأكثرية لأنها جعلت منا شعبا متسولا والمال السياسي لا يبني وطنا

عون:لاسقاط كل مرشح ينتمي الى الأكثرية لأنها جعلت منا شعبا متسولا والمال السياسي لا يبني وطنا
الوكالة الوطنية + المحرر المحلي

شارك رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في حفل عشاء لائحة التغيير والاصلاح في كسروان في دير مار مارون المخلص- شننعير، والقى الكلمة الآتية:


"كالعادة حديثنا هو عن المستقبل أكثر مما هو عن الماضي، لكن لا يمكننا أن نفصل مستقبلنا عن الواقع الذي نعيشه اليوم، خصوصاً أن وعودنا تتعلّق بقضايا الواقع الذي نرفضه. فالمعركة الانتخابية، وبرغم القانون الانتخابي الذي أوجدوه لتقييد الكلمة والخطاب، تبين أن الخطاب السياسي الذي نسمعه هو الأدنى الذي يمكن الوصول اليه. فعندما يكون الخطاب مرتكزاً على الكذب يصبح أدنى من أي زلة لسان. نحن نعيش عصر الكذب لكن في نهايته سنكون الأكثرية وهذا ليس وعداً بل يقيناً مهما كانت الوسيلة التي تعاملوا بها معنا".


واضاف:" نعرف أن الدول التي دعمت حرب اسرائيل على لبنان في العام 2006 ما زالت تدعم الحرب السياسية علينا. وكما انتصرنا بالأمس على الهمجية والقنابل سننتصر اليوم بالكلمة وصوت المواطنين. يقال إن ناقل الكفر ليس بكافر ولكن انا أقول انه كافر وكافر، فمن يعلم أنه كفر وكذب يجب ألا ينقله. الموضوعية في الاعلام ليست نقل الكلام أياً يكن، بل هي نقل الحقيقة. وليس كل ما يقال حقيقة.
والموضوعية يجب أن تحترم الحقيقة أولاً ومن ثم تنقل بقية الخبر. اليوم الكذب في الخبر يُعتبر حرية رأي. فمنذ متى كان الخبر حرية رأي؟ اذا وقع حادث معيّن أو قيل خطاب معيّن وُنقل بطريقة محرّفة واقتطع نصفه بحيث يخرج عن السياق الذي قيل فيه يصبح كذبة. أهذا رأي؟ لا احترام الخبر موجود ولا احترام الحقيقة موجود ".


وشدد العماد عون على "ان الحقيقة يجب أن تحترم وكذلك عودة الأخلاق إلى الممارسة السياسية. فأي عمل خارج الإطار الأخلاقي هو تهديم للمجتمع. فلا نستطيع بناء الوطن بمجتمع من دون قيم، اذا لم نغير التقاليد التجارية لن نعمّر مجتمعاً. نحن لسنا حزب "سياسية التيار الوطني الحر" بل نحن مشروع مجتمع جديد. كلمة حزب صغيرة جداً علينا و"جبّتنا" أكبر من الأحزاب. نحن مشروع مجتمع وإنسان. كل تقاليدنا وسياستنا مبنية على حقوق الانسان من الاعلان الأول وكل ملحقاته لأن الانسان عندنا قيمة بحد ذاته. هو السياسي والمسؤول وغير المسؤول. الانسان اولا واخيراً يبني الوطن. نريد التخلّص من المال السياسي سواء أتى من المال المسروق من الخزينة أو من أي دولة أخرى. المال السياسي لا يبني وطناً ومن يقبل المال السياسي مشروطاً وخارج إطار التبرعات غير المشروطة فهو مرهون سلفاً لمصدر المال. لا يمكن إنهاء الكذب الا بإنهاء الكاذبين ومنع وصولهم بأصوات الشعب إلى المجلس النيابي".

وقال:" ما من صحيفة تكذب بل هناك صحيفة تُدفع الى الكذب بالمال والمصالح والمكافآت. ووصلنا الى مرحلة لم يعد بالأمكان قراءة بعض الصحف، ولا يمكن أن نرد ونناقش لأننا لا يمكن ان ننزل الى مستواها وهي صارت ممسحة للشارع أو للزجاج، هذا اذا كرّموها. المجتمع الذي أتكلم وسطه هنا مباشرة هم مرشحون ونواب ووزراء نأمل أن ينجحوا وأن يتذكروا هذا الخطاب ويعملوا بموجبه.. يجب اسقاط كل مرشح ينتمي الى فئة الأكثرية لأنها أسقطت كل معاني الكرامة والانسانية وجعلت منا شعباً متسوّلاً وسرقت أموالنا لتصنع لنا أعمالاً خيرية. لكننا لا نريد عسلها ولا لسعاتها وكفانا تسولاً وشحاذة".


وسأل العماد عون:" ما معنى دفع مساعدات يوم الانتخاب أو قبله؟ من دفع مساعدات في العام الماضي ومن يدفع في العام المقبل؟ النائب يقبض على مدى اربع سنين مبلغ 385 ألف دولار وهذا لا يكفي ثمن زهور للمناسبات فمن أين يدفع مليون واثنين؟ وما السبب؟ لماذا نستعمل الغش والرشوة والفساد؟ أستغرب الاعلام اليوم. فوزير الاتصالات وضع 3 فضائح أمام القضاء الأولى: سرقة التخابر الدولي والثانية التنصت والثالثة تأسيس الخليوي بالمخالفات التي كلفت مئات الملايين وقد تتجاوز المليارا ولا صحيفة وضعتها عنواناً. فبماذا تهتم الصحف؟ بالتنور او حديث العين؟ هذه أموال الدولة أي خمسين ملياراً زائد ستة مليارات مدفوعات مستحقة وغير مدفوعة واربعة مليارات بشرنا بها رئيس الحكومة كعجز في الخزينة فصرنا بالستين ملياراً. الا يسأل أحد عن هذه الأموال؟ والمصنفون VIP الذين لم يكونوا يدفعون فواتير هواتفهم من هم؟ إنهم المراجع التي تشكل عصابة ضدنا وتسرق أموال الدولة وتفسد الإعلام كي لا يقول الحقيقة وعندها مراكز نفوذ تشاركها. فلا يمكن أن نؤمن بأي قائد سياسي أو زعيم أو مسؤول بأنه يريد الاصلاح ويقبل بهذا الوضع المهترىء ويشارك سواء بالصمت أو بالمشاركة الفعلية. كل من يعرف بفضيحة ولا يتكلم عنها يكون مشاركا بها. يجب الا نسكت عن أي موضوع وسنهدم بنيان الفساد على رؤوس اصحابه، لا توجد أهرامات تعلو على سقف الدستور والقانون. هذه ثورتنا الفكرية والأخلاقية ولن نتخلى عنها مطلقا".


وقال:" أن ننتصر وأن ننتصر ولا احتمال آخر لأن لبنان لن يستمر بهذه الحالة. يقولون إذا سحبت بعض الودائع من سيديننا فهل نعلن الافلاس؟ يقولون كفى ويشنون حملة "فلّ" وفي كل ساعة يسمعوننا رأيا مختلفا وقصة راجح. وضعنا التفاهم لنرسّخ الاستقرار، وتواصلنا مع الجيران لنساعد على الاستقرار، فقاموا ضدنا وانتقدونا ونشروا الشائعات. فماذا يريد اللبنانيون؟ قتال حزب الله وارتكاب مجازر؟ علامَ بُنيت هذه التهم؟ هل مسموحة حرب النوايا في قضايا حساسة تهدم الإلفة والتلاقي والتفاهم ولمصلحة من؟ لمصلحة اسرائيل. يقولون إنهم يريدون سلاح "حزب الله" وأنا أريد سلاح حزب الله، شرط أن يصلوا في جرد السلاح من المواطنين سيراً على الأقدام الى الحدود في كل المناطق وبعدها فليأخذوا سلاح "حزب الله" المخصص لتحرير أرض لبنان".


وتابع:" كيف أؤمن بدولة غير موجودة؟ ولو كانت موجودة لكانت حمت اللبناني من اعتداء اللبناني الآخر عليه. فهل حفظت مهجري الشوف الذين باتوا لاجئين وليسوا مهجرين في وطنهم وهل عادوا إلى أملاكهم؟ أليس من العار بعد 26 سنة أن أهالي بريح سينتخبون في الكونتينر على مدخل ضيعتهم، ولن يتمكنوا من دخول قريتهم؟ بئس هذه الجمهورية وبئس هؤلاء القادة. ما هذه الزعامة القائمة على الجريمة؟ ألم يحن الوقت لنثور ونرفض الأمر الواقع؟.


اضاف:" يقولون إننا نريد أن نقصر ولاية الرئيس والمثالثة وهذا كلام لم نتلفظ به. ومن يتحدث عن التعرض للبطريرك لم يبلغ سن النضج السياسي. وكل واحد يسحب جثة من البراد ويتاجر بها، أهؤلاء هم شهداؤنا؟ أهذا مصيرهم؟ ممنوع الحكي عن الشهيد في المعركة الانتخابية ليس خوفاً من النتائج بل لأننا سنجبر على سحب سجل حياته وعرضه للناس. لا أحد يتاجر بالمقدسات والشهادة من مقدسات الوطن. وعند الاستشهاد يصبح المرء في ذمة الله والتاريخ. فالله يحاكمه على أعماله والتاريخ فيما بعد يحاكمه. كل يوم نسحب الشهيد ونضعه في الخطاب السياسي وهذا تدهور في احترام القيم والمقدسات. كيف نبني مجتمعاً قائماً على الكذب؟ هل تقوم الصداقة على الكذب والعلاقات على السرقة؟ عندما نتحدث عن القيم يضحكون علينا، ويقولون إننا لا نعرف كيف نكذب ونشتغل سياسة. يجب أن تكون هناك عودة إلى سلّم القيم في المدارس وأينما كان. لا يمكن التعامل بالكذب والسرقة وعدم الاحترام. مَن هم الأوغاد الذين يخاطبوننا بهذه اللغات ويتباهون بها؟ انشأوا مركزاً مع خبراء بالدعاية فماذا أنتجوا؟ حتى اعلاناتهم منسوخة. يضعون إعلانات عن ثقافة الحياة وهم ثقافتهم اليأس والانتحار. من حكى عن استبدال الجيش وتغييره إلا ما جاءته الفكرة ويريد زرعها في المجتمع أن هناك من يريد تغيير الجيش؟ من تحدث عن تغيير المرجعيات الا من يفكر بذلك ولا يحترمها. نحن نريد تعزيزها. من واجبنا أن ننتقد أخطاءهم فلا أحد معصوم أو فوق الخطأ. إذا قبلنا انتقاد الآخرين لنا يجب على الآخرين أن يقبلونا ولا مقدسات غير الله. لا بزّة تحمي ولا ثوب ولا موقع يحمي الإنسان ضد الحقيقة.

رئيس تكتل التغيير والاصلاح ختم "الحرية سقفها الحقيقة ومن يتخطاها بالكذب والافتراء يخطئ. ومهما كانت الحقيقة جارحة سنقولها والا لا يمكننا أن نصلح مجتمعنا. أعدكم بأنه لن يكون هناك مال سياسي بعد 7 حزيران ولو كنا أقلية أو أكثرية. وستكون هناك نهضة صحفية تتميز باحترام الحقيقة والأخلاقيات والا ستكون مطلقة وكذلك المقاضاة مطلقة ويطبق حينها قانون العقوبات".



2009-05-25